ماي تأمل من زيارة بكين فتح السوق الصينية أمام الشركات البريطانية

مع ازدياد الانتقادات لقيادتها واستعداداً للخروج من التكتل الأوروبي

رئيسة وزراء بريطانيا تريزا ماي مع نظيرها الصيني لي كه تشيانغ (إ.ب.أ)
رئيسة وزراء بريطانيا تريزا ماي مع نظيرها الصيني لي كه تشيانغ (إ.ب.أ)
TT

ماي تأمل من زيارة بكين فتح السوق الصينية أمام الشركات البريطانية

رئيسة وزراء بريطانيا تريزا ماي مع نظيرها الصيني لي كه تشيانغ (إ.ب.أ)
رئيسة وزراء بريطانيا تريزا ماي مع نظيرها الصيني لي كه تشيانغ (إ.ب.أ)

تعول رئيسة وزراء بريطانيا تريزا ماي الكثير على زيارتها الحالية للصين. إذ تطمح في من خلالها تقوية موقعها الداخلي كونها تواجه انتقادات متزايدة على قيادتها منذ أن خسرت الأكثرية البرلمانية في الانتخابات التشريعية الأخيرة، والتي كانت تطمح من خلالها، كما صرحت آنذاك، بأنها تريد زيارة عدد أعضاء حزبها في البرلمان من أجل تقوية يدها في مفاوضات بريكسيت. إلا أن ذلك جاء بعكس آمالها، وعلت الأصوات من داخل حزبها تطالبها بالاستقالة.
ومع بداية رحلتها إلى الصين التي بدأت أمس تحدت ماي منتقديها الذين يدعونها إلى الاستقالة. وقالت أمس الأربعاء إنها ليست انهزامية وإن أمامها مهمة طويلة الأجل تسعى لإنجازها هي إتمام الخروج من الاتحاد الأوروبي والإصلاح الداخلي. وسئلت ماي عن الانتقادات في الآونة الأخيرة لقيادتها والتقارير عن محاولة محتملة للإطاحة بها.
وقالت للصحافيين، كما نقلت عنها بي بي سي: «قلت لكم من قبل، أنا لست انهزامية وهناك مهمة طويلة الأجل ينبغي إنجازها». وأضافت: «تلك المهمة تتعلق بالتوصل إلى أفضل اتفاق من أجل خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، تتعلق بضمان استعادة السيطرة على أموالنا وعلى قوانيننا وعلى حدودنا، وضمان أن نتمكن من توقيع اتفاقات تجارية في باقي أنحاء العالم. وهي تتعلق أيضا بأجندتنا الداخلية». وقالت إن أعضاء البرلمان سيحصلون على تحليل رسمي بشأن أي اتفاق خاص بالخروج من الاتحاد الأوروبي قبل أن يُطلب منهم الموافقة عليه، ورفضت وثيقة جرى تسريبها توضح أن الاقتصاد سيزداد سوءا تحت أي سيناريو للخروج من التكتل.
وتطمح ماي من هذه الزيارة رأب الصدأ مع بكين بعد قرار تأجيل الموافقة على مشروع محطة هينكلي النووية الممولة من الصين من أجل فتح سوق ثانية أكبر اقتصاد في العالم أمام الشركات البريطانية، استعدادا للخروج من الاتحاد الأوروبي، خصوصا أن التوقعات للنمو الاقتصادي خارج التكتل الأوروبي جاءت صادمة، كما أظهرت الوثيقة المسربة هذا الأسبوع. كما أن موضوع الحقوق المدنية سيكون هو الآخر من المواضيع الحساسة التي قد تعكر صفو الزيارة، إضافة إلى مبادرة طريق الحرير الصينية، التي لم تتحمس لها بريطانيا مثل باقي دول الاتحاد الأوروبي. وأكدت ماي في وقت سابق هذا الأسبوع أن «عمق علاقاتنا الثنائية تسمح لنا ببحث كل المواضيع بصراحة». ولكن دون أن تخفي أن التجارة تبقى الموضوع الرئيسي لزيارتها. وكتبت ماي في مقال نشرته «فايننشال تايمز» أن «المملكة المتحدة والصين لا تتفقان تماماً بشأن كل الأمور وإنما بصفتنا شركاء نعمل على دعم التبادل الحر، يمكننا العمل معا (بما يخدم) اقتصادينا».
ورغم أن مصادر دبلوماسية قالت إن الصين عبّرت عن استعدادها لإجراء محادثات بشأن اتفاق تجارة حرة في المستقبل فإن المحادثات الرسمية بهذا الصدد لا يمكن بدؤها إلا بعد الانسحاب الرسمي لبريطانيا من الاتحاد الأوروبي والمقرر العام المقبل. وقالت ماي، التي ينظر إليها باعتبارها أقل حرصا من سلفها ديفيد كاميرون على التقرب من الصين، إنها ملتزمة بتقوية العلاقات في ظل الخروج من الاتحاد الأوروبي وإنها ستبحث كل الخيارات الخاصة بالعلاقات التجارية المستقبلية. وقالت: «نحن عازمون على تعزيز علاقاتنا التجارية بدرجة أكبر ونطمح لما ستكون عليه علاقاتنا التجارية المستقبلية».
وقالت ماي إن البلدين سيتفقان على صفقات تزيد قيمتها على تسعة مليارات جنيه إسترليني خلال الزيارة وإن الصين وافقت على رفع حظر على صادرات لحوم الأبقار البريطانية في غضون ستة أشهر. وأضافت ماي، كما نقلت عنها وكالة رويترز: «اتفقنا أيضا على فتح السوق الصينية كي نتيح لخبرات المملكة المتحدة الكبيرة في قطاع الخدمات المالية الوصول لمزيد من العملاء الصينيين».
وقالت ماي في وقت سابق وهي في طريقها إلى مدينة ووهان إن بريطانيا تسعى لإبرام اتفاق للتجارة الحرة مع الصين، مضيفة أنه يتعين على الفور فعل المزيد من أجل فتح السوق أمام الشركات البريطانية. وقالت على متن طائرتها: «الصين دولة نريد إبرام اتفاق تجارة معها». وأضافت: «لكنني أعتقد أن هناك المزيد الذي يتعين عمله... فيما يتعلق ببحث العوائق التجارية وفتح الأسواق لضمان أن تتمكن الشركات البريطانية من التجارة بشكل جيد في الصين».
استهلت ماي زيارتها من مدينة ووهان الصناعية الكبرى في وسط الصين ثم توجهت إلى بكين حيث تجتمع اليوم الخميس مع الرئيس شي جنبينغ قبل أن تختتمها الجمعة في شنغهاي في الشرق. ويرافق رئيسة الوزراء زوجها فيليب ماي وممثلو نحو خمسين شركة ومؤسسة فيما يعد أكبر وفد يتوجه إلى الخارج في زيارة رسمية في عهدها. وأقام رئيس الوزراء الصيني لي كه تشيانغ أمس الأربعاء مراسم استقبال رسمية لماي في بكين قبل أن يجريا محادثات ثنائية في أول زيارة لماي إلى الصين ومدتها ثلاثة أيام.
وقال لي لدى استقباله ماي: «أعتقد أن الربيع الذي حل باكراً يمكن أن يحمل ثماراً جديدة (للعلاقات الصينية البريطانية) ستضفي مزيداً من البريق على العصر الذهبي» لعلاقاتنا الثنائية». لقد نشأت صيغة «العصر الذهبي» الصينية البريطانية بعد الزيارة الأولى التي قام بها الرئيس شي جنبينغ في 2015، وقال لي إن علاقات بلاده مع بريطانيا ستظل كما هي بعد خروجها من الاتحاد الأوروبي. وعرض لي أثناء حديثه مع الصحافيين بعد لقائه مع ماي في قاعة الشعب الكبرى ببكين تعزيز العلاقات التي يصفها البلدان بأنها في عهدها الذهبي.
وقال لي «علاقاتنا لن تتغير بسبب تغير العلاقات بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي». لكنه أقر بالحاجة إلى التكيف. وقال: «في حين يتعين علينا التكيف مع هذه التغيرات، سنقوم بتقييم ترتيبات التجارة المتبادلة والاستثمار المستقبلية وإجراء محادثات بشأنها لمواصلة تعزيز العلاقات الصينية البريطانية بما فيها العلاقات التجارية وعلاقات الأعمال».



محاكمة 3 بتهمة الإحراق العمد لممتلكات مرتبطة بستارمر

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)
TT

محاكمة 3 بتهمة الإحراق العمد لممتلكات مرتبطة بستارمر

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)

أفاد ‌ممثلو ادعاء أمام محكمة في لندن اليوم (الأربعاء)، بأن ثلاثة رجال لهم صلات بأوكرانيا نفذوا سلسلة من ​هجمات الحرق العمد على ممتلكات مرتبطة برئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، وذلك بتكليف من شخصية غامضة تُدعى «إل موني»، وفق ما نشرت «رويترز».

على مدى خمسة أيام في مايو (أيار) الماضي، تم إبلاغ الشرطة باندلاع حريق في منزل بشمال لندن مرتبط بستارمر، وآخر في عقار قريب كان يسكنه ‌سابقاً، بالإضافة ‌إلى حريق شمل سيارة ​«تويوتا» ‌كانت مملوكة أيضاً ⁠لرئيس ​الوزراء البريطاني.

وقال ⁠المدعي العام دنكان أتكينسون إن الرجل المتهم بإشعال الحرائق، رومان لافرينوفيتش، تلقى عرضاً مالياً للقيام بذلك من شخص يُدعى «إل موني».

وأضاف أتكينسون لهيئة المحلفين في محكمة أولد بيلي بلندن: «لا يدخل ضمن نطاق مهامكم تحديد هوية (إل موني) والأسباب التي ⁠دفعته إلى تنسيق أفعال هؤلاء المتهمين ‌ضد هذه العقارات ‌وهذه السيارة المرتبطة برئيس الوزراء».

وأوضح أن ​اندلاع ثلاثة حرائق ‌في نفس المنطقة خلال خمسة أيام أمر ‌غير معتاد، لكن كونها جميعاً تتعلق بممتلكات مرتبطة بشخص واحد يتجاوز حدود الصدفة.

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)

وتابع: «كانت سيارة من طراز (راف فور) مملوكة في السابق لرئيس الوزراء، ‌السير كير ستارمر. أما المنزل الواقع في شارع ألينغتون فتديره شركة كان رئيس ⁠الوزراء ⁠مديراً ومساهماً فيها في وقت سابق. وبالنسبة للمنزل الواقع في كاونتيس رود، فلا يزال مملوكاً لرئيس الوزراء، وتسكنه شقيقة زوجته».

ويواجه الأوكراني لافرينوفيتش، البالغ من العمر 22 عاماً، ثلاث تهم بإشعال الحرائق عمدا بهدف تعريض حياة الآخرين للخطر أو عدم الاكتراث بما إذا كانت تلك الأفعال ستعرض حياتهم للخطر.

ويُتهم هو واثنان آخران، وهما الأوكراني بيترو بوتشينوك (35 عاماً) والروماني ستانيسلاف ​كاربيوك (27 عاماً) المولود ​في أوكرانيا، بالتآمر لارتكاب جريمة الحرق العمد.


متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
TT

متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)

تجمّع عشرات المتظاهرين أمام هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية الحكومية، الثلاثاء، للمطالبة بانسحاب الدولة الواقعة في البلقان من مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل.

ومن المقرر إقامة المسابقة الرئيسية لهذا العام بمشاركة 35 دولة في الفترة من 12 إلى 16 مايو (أيار) في فيينا. وستمثل صربيا فرقة «لافينا»، وهي فرقة «ميتال» مكونة من ستة أعضاء.

ولوّح المتظاهرون في وسط بلغراد بالأعلام الفلسطينية، ورفعوا لافتات تتهم إسرائيل بارتكاب فظائع خلال الحرب في غزة. ودعوا هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية إلى عدم بث المسابقة، وحثوا الصرب على الامتناع عن مشاهدتها.

وجاء في بيان لمنظمي الاحتجاج: «إن (يوروفيجن) دون إسرائيل تعني الدفاع عن المثل العليا التي يعلنها هذا الحدث».

ولم يصدر رد فعل فوري من هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية. وترتبط صربيا بعلاقات وثيقة مع إسرائيل.

وتسعى مسابقة الأغنية الأوروبية إلى تقديم موسيقى البوب على السياسة، لكنها انخرطت مراراً وتكراراً في الأحداث العالمية، فقد طردت روسيا في عام 2022 بعد غزوها الشامل لأوكرانيا.

وقرر منظمو المسابقة في ديسمبر (كانون الأول) السماح لإسرائيل بالمنافسة، ما أدى إلى انسحاب سلوفينيا وآيسلندا وآيرلندا وهولندا وإسبانيا. وقالت إذاعة سلوفينيا العامة إنها ستبث برنامجاً فلسطينياً في وقت مسابقة «يوروفيجن».


ترمب: المستشار الألماني لا يفقه شيئاً فيما يتعلق بإيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

ترمب: المستشار الألماني لا يفقه شيئاً فيما يتعلق بإيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)

انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب المستشار الألماني فريدريش ميرتس بسبب حرب إيران، الثلاثاء، وذلك بعد يوم من تصريح ميرتس بأن الإيرانيين يذلّون الولايات المتحدة في المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب.

وكتب ترمب في منشور على منصة «تروث سوشيال»: «يرى مستشار ألمانيا فريدريش ميرتس أنه لا مانع من أن تملك إيران سلاحاً نووياً. إنه لا يفقه ما الذي يتحدث عنه!».

ونادى ميرتس بضرورة عدم امتلاك إيران سلاحاً نووياً، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وأدلى ميرتس بسلسلة مواقف في شأن حرب الشرق الأوسط خلال زيارته الاثنين مدرسة في مارسبرغ (غرب ألمانيا)، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال ميرتس: «من الواضح أن لا استراتيجية لدى الأميركيين. والمشكلة دائماً في حروب كهذه هي أنك لا تحتاج فقط إلى الدخول، بل عليك أيضاً أن تخرج مجدداً».

وأضاف: «لقد رأينا ذلك بطريقة مؤلمة جداً في أفغانستان طوال 20 عاماً. ورأيناه في العراق».

وتابع قائلاً إن «كل هذا الأمر... هو في أحسن الأحوال انعدام للتروّي».

وقال ميرتس إنه لا يستطيع أن يرى «أي مخرج استراتيجي سيختار الأميركيون، وخصوصاً أن من الواضح أن الإيرانيين يتفاوضون بمهارة شديدة، أو لا يفاوضون بمهارة شديدة».

وأضاف: «أمّة كاملة تتعرض هناك للإذلال على أيدي القيادة الإيرانية، وأكثر من ذلك على أيدي ما يُسمّى (الحرس الثوري)».

وقال ميرتس، الاثنين، إن القيادة الإيرانية تتلاعب بالولايات المتحدة وتجبر المسؤولين الأميركيين على السفر إلى باكستان ثم المغادرة دون نتائج، في توبيخ لاذع غير معتاد بشأن الصراع.

هذه التعليقات تبرز الانقسامات العميقة بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين في حلف شمال الأطلسي (ناتو) التي تفاقمت بالفعل بسبب الحرب في أوكرانيا، ومسألة غرينلاند، والرسوم الجمركية، وآخرها حرب إيران.