وزير المالية المغربي: علاقاتنا مع صندوق النقد طيبة وإيجابية

قال لـ«الشرق الأوسط»: لسنا في أزمة... ولم نقترض دولاراً واحداً من «خط السيولة»

وزير المالية والاقتصاد المغربي محمد بوسعيد
وزير المالية والاقتصاد المغربي محمد بوسعيد
TT

وزير المالية المغربي: علاقاتنا مع صندوق النقد طيبة وإيجابية

وزير المالية والاقتصاد المغربي محمد بوسعيد
وزير المالية والاقتصاد المغربي محمد بوسعيد

وصف محمد بوسعيد وزير المالية والاقتصاد المغربي علاقات بلده مع صندوق النقد الدولي بأنها علاقات طيبة يسودها التعاون والتشاور والثقة والاحترام المتبادل. وتحدث بوسعيد في حوار لـ«الشرق الأوسط» عن اتفاقيات السيولة والائتمان التي أبرمها المغرب مند 2011 مع الصندوق، وعن الظروف التي أبرمت فيها للمرة الأولى، وكيف تمكن المغرب من تجاوز تلك الظروف الصعبة دون أن يحتاج إلى السحب من خط السيولة الذي وضعه صندوق النقد رهن إشارته.
كما تحدث بوسعيد عن الجيل الجديد للإصلاحات الهيكلية بالمغرب، والنقاش الدائر حول النموذج التنموي المغربي ونقاط ضعفه، ورؤيته لحل معضلة بطالة الشباب في المغرب والمنطقة العربية.
وإلى نص الحوار...
> علاقات الدول مع صندوق النقد الدولي غالباً ما تكون مثاراً للجدل... فكيف هي علاقات المغرب مع الصندوق؟
- علاقات المغرب مع صندوق النقد الدولي علاقات قديمة جدا، وهي تندرج بالطبع في إطار مهام الصندوق، وفي إطار مواكبته للتحولات التي يعرفها المغرب، سواء في الماضي أم في الحاضر، أو حتى في المستقبل... وهي علاقات مبنية على الثقة والاحترام المتبادل وعلى التعامل الإيجابي، خصوصا فيما يتعلق بالاستشارات، أي بغض النظر عن المهام الرئيسية للصندوق، مثل مراجعة المادة الرابعة التي يقوم بها سنويا في كل دول العالم وليس في المغرب وحده. وعلاقاتنا حاليا مع الصندوق طيبة وعادية، خصوصا أننا لسنا في وضع متأزم، ولا نعاني من أي أزمة تستوجب تدخل الصندوق في سياساتنا بصفة عامة.
> هناك حالياً اتفاقية «خط السيولة والائتمان» مع الصندوق، ما هي طبيعتها وماذا تمثل بالنسبة للمغرب؟
- صحيح، فمند 2011 وبعد تدهور احتياطاتنا من العملات الخارجية وتداعيات الأزمة الاقتصادية العالمية، وقعنا مع البنك اتفاقية «خط السيولة والائتمان». بالنسبة لنا يشكل هذا الخط نوعاً من «بوليصة التأمين»، إذ إنه يعطي للمغرب إمكانية السحب من الرصيد المتاح في إطار هذا الخط متى احتاج لذلك. وخلال السنتين الأوليين، 2011 و2012 حدد رصيد خط السيولة والائتمان بأكثر من 7.5 مليار دولار، غير أننا لم نسحب منها ولا دولارا واحدا، لأننا لم نكن في حاجة إلى ذلك. ثم جددناه مرة أخرى لمدة سنتين وقلصنا الرصيد إلى 5 مليارات دولار، وأيضا مرت السنتان ولم نسحب منه شيئا، وبعد ذلك جددناه مرة ثالثة لمدة سنتين، لكن هذه المرة بقدر 3.5 مليار دولار فقط، وستنتهي هذه الاتفاقية الثالثة في يونيو (حزيران) المقبل ولم نسحب شيئا.
خلال هذه المدة، لم نستعمل ولو دولارا واحدا من المبالغ التي يتيحها خط السيولة لأننا لم نكن نحتاج إليه لتمويل الخزينة. ولحد الآن في علاقتنا مع صندوق النقد الدولي ليس هناك أي درهم أو دولار أقرضه الصندوق للمغرب، الشيء الذي يعني أن علاقاتنا مع الصندوق ليست علاقات مالية. فهو لا يمول المغرب ولو بدولار واحد. لكن بالطبع هذا الاتفاق كان له دور في الحوار البناء مع الصندوق، وفي المشاورة والمواكبة للكثير من الإصلاحات التي باشرها المغرب، سواء تعلق الأمر بإصلاح صندوق المقاصة (صندوق دعم أسعار المواد الأساسية والطاقة)، أو بإصلاح صندوق التقاعد، أو بالقانون التنظيمي للمالية، أو بتحسين الإطار الاقتصادي الكلي، أو بآخر هذه الإصلاحات والمتعلق بالمرور إلى نظام مرونة الصرف... تلك هي العلاقة بين المغرب وصندوق النقد الدولي، والتي هي علاقة إيجابية، علاقة تعاون وتبادل ومشاورة واحترام وثقة.
> عدم السحب من خط السيولة يعني أن المغرب استطاع أن يتجاوز تداعيات أزمة 2012 بالاعتماد على وسائله الذاتية... فما هو الوضع اليوم مقارنة بذلك الوقت؟
- البون شاسع حقا... ففي 2012 كانت نسبة عجز ميزانية الحكومة في حدود 7.6 في المائة من الناتج الخام الداخلي، وارتفع دين الخزينة الحكومية بشكل هائل، بلغ معدله 3.5 في المائة من الناتج الخام الداخلي في سنة... أما عجز الحساب الجاري للمبادلات الخارجية فناهز 9.6 في المائة، ونزلت احتياطاتنا من العملة الأجنبية إلى مستوى يعادل 3 أشهر من الواردات. إذن في سنة 2012 يمكن القول إن كل المؤشرات كانت «حمراء» وتنذر بالخطر. في هذا السياق اخترنا مسارا متدرجا مكننا من استرجاع التوازنات الأساسية. ففي 2017 نزلت نسبة العجز في الميزانية إلى حدود 3.5 في المائة، واستقر دين الخزينة، بل إنه عرف تراجعا طفيفا خلال 2017، أما احتياطي العملة الأجنبية فارتفع إلى 6 أشهر وبضعة أيام، كما نجح المغرب في حصر عجز الحساب الجاري للمبادلات الخارجية في أقل من 4 المائة. يعني أننا نجحنا في استعادة التوازن تدريجيا مقارنة مع ما كان عليه الوضع في 2012. وهذا المسار خلق ثقة لدى المؤسسات الدولية في قدرة المغرب على تنفيذ الإصلاحات ومواجهة التحديات، كما خلق الثقة لدى وكالات التصنيف الدولية التي صنفت المغرب في درجة الاستثمار. وخلق لدينا نحن أيضا الثقة في أنفسنا، على أننا قادرون على مباشرة الإصلاحات الهيكلية لإعادة التوازن المالي.
> ما هي الوصفة لتحقيق هذا الإنجاز؟
- الوصفة التي اتبعناها بسيطة، تحقيق هدف إصلاح المالية العمومية مع زيادة دعم القطاعات الاجتماعية وتعزيز التماسك الاجتماعي. وتجدر الإشارة هنا إلى أن استعادة التوازن المالي في المغرب خلال هذه الفترة لم يكن على حساب التوازن الاجتماعي أو القطاعات الاجتماعية، التي واصلنا تعزيزها خلال هذه الفترة رغم الظروف الصعبة... ففي موازنة 2018 مثلا، خصصنا أكثر من 50 في المائة من النفقات الحكومية للقطاعات الاجتماعية. وخلال عامي 2017 و2018 وظفت الحكومة 100 ألف شخص في مختلف القطاعات العمومية، من بينهم 55 ألف في قطاع التعليم وحده. لذلك فإن استعادة التوازن المالي جرى بالتدريج عن طريق ضبط النفقات وتوسيع قاعدة الجبايات، ولكن كانت فيه أيضا مساهمة جدية وفاعلة في دعم القطاعات الاجتماعية وفي دعم الاستثمار الحكومي الذي بلغ بالنسبة لسنة 2017 أكثر من 19.5 مليار دولار، وسوف نواصل المجهود نفسها خلال 2018.
> الآن مع استعادة المؤشرات ما هو الجيل الجديد من الإصلاحات؟ رأينا قبل أسبوعين المرور إلى نظام الصرف المرن... فما هي الخطوات التالية؟
- بالفعل فإن إصلاح نظام الصرف هو إصلاح من جيل جديد. لكن الجديد اليوم في المغرب هو أنه طرح للنقاش موضوع نموذجه التنموي بشكل عام وشامل. وللإشارة فإن هذا النقاش يدخل في صميم موضوع المؤتمر الإقليمي الذي نحتضنه حاليا في مراكش. فالمغرب اليوم يتساءل ويسائل نموذجه التنموي من خلال اختياراته وأولوياته التي كانت مبنية على تعزيز بنيت التحتية، وهذا ما حصل، وكانت مبنية على تعزيز تنافسية اقتصاده وتنويعه، وهذا ما حصل أيضا. لكننا اليوم نطرح الكثير من الأسئلة على هذا النموذج التنموي. ويتعلق أول هذه الأسئلة بنسبة النمو التي لم تصل بعد إلى مستوى طموحنا. صحيح أننا نحقق معدلات محترمة، فنحن مثلا نتوقع نموا بنسبة 4.6 في 2017، و3.2 هذه السنة... لكن أثر هذا النمو على فرص التشغيل تبقى ضعيفة.
أما السؤال الثاني فيتعلق بتوزيع ثمار هذا النمو على جميع المواطنين، وهذا الجانب يطرح إشكالية كبرى لأن جميع المواطنين لا يلمسون تأثير هذا النمو على حياتهم. تلك بعض الأسئلة الكبرى التي تستفز نموذجنا التنموي، والتي سيكون علينا كمغاربة أن نجد لها إجابات. ولذلك سيكون هناك حوار ونقاش عام وشامل، والذي سيمكننا من استكشاف سبل جديدة واختيارات جديدة لتعزيز هذا النموذج التنموي بما يمكنه من أن يقلص من الفوارق الاجتماعية، وأن يخلق المزيد من الشغل ويحسن من الخدمات الاجتماعية. وهذا هو النقاش الذي ستندرج في إطاره إصلاحات الجيل الجديد.
> على ذكر المؤتمر الإقليمي لصندوق النقد الدولي، ما هي القيمة المضافة المرتقبة لانعقاده في المغرب؟
- تأتي هذه الدورة للمؤتمر بعد دورته الأولى في عمان عام 2014. والتي شهدت مناقشة إيجابية طرحت خلالها المواضيع التي تشغل المنطقة العربية، خصوصا أنها تعرضت لهزات وصدمات داخلية وخارجية، منها الربيع العربي والأزمة الدولية. وبالنسبة لهذه الدورة، هناك مجموعة من الرهانات، والتي حددها المؤتمر في خلق مناصب الشغل للشباب، وعلاقتها بتعزيز النمو وتعميم الازدهار. بالطبع هذه الإشكالات ليست جديدة، غير أن حضور المؤسسات الدولية وحضورنا جميعا هنا يشكل فرصة للبحث عن حلول، أو بدايات حلول، لهذه المعضلة التي تشكو منها هذه المنطقة بحكم بنيتها الديموغرافية، التي تتكون بنسبة تفوق نصف سكانها من الشباب دون 35 سنة من العمر.
فالتحديات المطروحة اليوم للنقاش في إطار هذا المؤتمر، خاصة في مجال دعم الاستقرار المالي والاستقرار السياسي وخلق فرص الشغل وإعطاء الأمل لهؤلاء الشباب، نعتبرها من التحديات الكبرى في المنطقة. غير أن هناك فرصا... فالعالم اليوم يعيش فترة معاودة الانتعاش الاقتصادي، والتي يجب للمنطقة العربية أن تستفيد منها. هناك أيضا فرص فيما يتعلق بالتكنولوجيا والثورة الرقمية، بيد أنها تكتنفها مخاطر، فهي توفر فرصا لدعم الشباب والمشاريع الشبابية والمشاريع المبدعة والناشئة.
فالبطالة لا يمكن أن نحاربها عن طريق إصدار المراسيم. البطالة تحارب بدعم الاستثمار الخاص. والاستثمار الخاص يكون عندما تكون هناك ثقة، ويكون هناك مناخ جيد للأعمال، وتكون هناك رؤيا واضحة في مجال السياسة العمومية.
لذلك فإن حل مشكل الشغل لن يتأتى إلا بإصلاحات شاملة في مجالات مناخ الأعمال والجبايات والإدارة ومحاربة الرشوة، وفي مجال دعم التجديد والإبداع والتحفيز على المبادرة. والمغرب لديه بعض التجارب في هذا المجال، ففي مجال دعم المقاولة الناشئة مثلا لدينا صندوق خاص وبرامج متخصصة، وفي مجال إصلاح الجبايات لدينا منظومة جبائية سهلة ومبسطة لدعم الاستثمار، ولكن يبقى الشيء الأهم في مجال محاربة البطالة وهو دعم الاستقرار المالي والسياسي للبلد. وخلال المؤتمر نحاول الاستفادة من تجارب بلدان المنطقة التي تشكوا من المعضلة نفسها، مشكلة بطالة الشباب.



أسهم الصين ترتفع بعد تأجيل ترمب ضربة شبكة الكهرباء الإيرانية

شاشة تعرض حركة الأسهم في مدينة هونغ كونغ الصينية (أ.ف.ب)
شاشة تعرض حركة الأسهم في مدينة هونغ كونغ الصينية (أ.ف.ب)
TT

أسهم الصين ترتفع بعد تأجيل ترمب ضربة شبكة الكهرباء الإيرانية

شاشة تعرض حركة الأسهم في مدينة هونغ كونغ الصينية (أ.ف.ب)
شاشة تعرض حركة الأسهم في مدينة هونغ كونغ الصينية (أ.ف.ب)

ارتفعت أسهم الصين وهونغ كونغ يوم الثلاثاء، بعد أن أرجأ الرئيس الأميركي دونالد ترمب تهديده بضرب شبكة الكهرباء الإيرانية، مما أعطى دفعة مؤقتة لشهية المخاطرة، على الرغم من استمرار حذر المستثمرين بعد نفي طهران إجراء أي محادثات. وارتفع مؤشر «سي إس آي 300» الصيني للأسهم القيادية بنسبة 0.7 في المائة بحلول استراحة الغداء، بينما ارتفع مؤشر «شنغهاي المركب» بنسبة 1 في المائة. وصعد مؤشر «هانغ سينغ» القياسي في هونغ كونغ بنسبة 1.8 في المائة.

واستعادت الأسواق العالمية بعضاً من خسائرها بعد أن أشار ترمب إلى محادثات «مثمرة» مع شخصيات إيرانية رفيعة المستوى؛ لكن بعض المكاسب تراجعت بعد أن نفت إيران إجراء أي مفاوضات.

وأظهر أداء الأسهم المحلية ارتباطاً ضعيفاً فقط بأسعار الطاقة، كما أن التقلبات الضمنية في مؤشرات الأسهم الصينية الرئيسية كانت أقل من المستويات التي شهدتها خلال تصاعد التوترات التجارية العالمية في أبريل (نيسان) 2025، وأقل من كثير من نظيراتها في الخارج، وفقاً لما ذكره لي مينغ، استراتيجي الأسهم الصينية في بنك «يو بي إس».

وأضاف البنك أن مرحلة «تقليل المخاطر» الأخيرة قد تقترب من نهايتها على المدى القريب. وشهدت عمليات البيع المكثفة يوم الاثنين انخفاضاً في المؤشرات الرئيسية في الصين وهونغ كونغ بأكثر من 3 في المائة، وهو أكبر انخفاض لها منذ صدمة الرسوم الجمركية التي فرضها ترمب في «يوم التحرير» العام الماضي؛ حيث أدى تصاعد الصراع في الشرق الأوسط إلى انهيار عالمي.

وانخفض مؤشرا الطاقة المحلية والبحرية بنسبة 1.1 و0.5 في المائة على التوالي، بينما انتعشت أسهم المعادن غير الحديدية، مسجلة ارتفاعاً بنسبة 2 في المائة. وارتفعت أسهم قطاع المواد في هونغ كونغ بنسبة 4 في المائة. كما ارتفعت أسهم القطاع المالي الدفاعي بنسبة 1.4 في المائة، متصدرة المكاسب في السوق المحلية، مع ارتفاع أسهم البنوك بنسبة 1.8 في المائة.

وقفزت أسهم شركة «ووشي آب تيك» بأكبر قدر لها في 8 أشهر، بعد أن حققت الشركة الصينية المتخصصة في تطوير وتصنيع الأدوية الجديدة أرباحاً سنوية أعلى. كما ارتفعت أسهم شركة «لاوبو غولد» بنسبة تصل إلى 11 في المائة، مدعومة بنتائج مالية قوية لعام 2025 وتوقعات إيجابية. وارتفعت أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى المدرجة في هونغ كونغ بنسبة 1.3 في المائة.

اليوان يتراجع

ومن جانبه، تراجع اليوان الصيني مقابل الدولار الأميركي يوم الثلاثاء؛ حيث استعاد الدولار خسائره التي تكبدها خلال الليلة السابقة، وسط تحليل المتداولين للأخبار المتضاربة حول الحرب في الشرق الأوسط. وانتعش اليوان يوم الاثنين من أدنى مستوى له في أسبوعين، بعد أن أعلن ترمب تأجيل خطة لضرب شبكة الطاقة الإيرانية لمدة 5 أيام، مستنداً إلى ما وصفه بمحادثات مثمرة مع شخصيات إيرانية رفيعة المستوى. ونفت طهران إجراء أي مفاوضات.

وكتب محللون في بنك «إم يو إف جي» في مذكرة: «سنبقى حذرين بشأن المسار المستقبلي، ولا سيما بالنسبة لأسواق العملات وأسعار الفائدة في آسيا، وذلك بسبب حجم الاضطراب الاقتصادي الكبير، واحتمالية حدوث نقص فعلي في الطاقة نتيجة إغلاق مضيق هرمز أمام منطقتنا، وأيضاً بسبب صعوبة استمرار المفاوضات، حتى مع تجنب خطر السيناريو المدمر في الوقت الحالي».

وافتتح اليوان الفوري عند 6.8890 مقابل الدولار، وبلغ آخر سعر تداول له 6.8928 في تمام الساعة 02:30 بتوقيت غرينيتش، أي بانخفاض قدره 133 نقطة عن إغلاق الجلسة السابقة.

وارتفع مؤشر الدولار الذي يقيس قيمة العملة الأميركية مقابل سلة من 6 عملات، بنسبة 0.14 في المائة، ليصل إلى 99.31 نقطة، بعد أن قفز بنسبة تقارب 2 في المائة هذا الشهر؛ حيث أدى اتساع نطاق الصراع إلى اندفاع المستثمرين نحو الأصول الآمنة.

وقبل افتتاح السوق، حدد بنك الشعب الصيني سعر الصرف المتوسط عند 6.8943 يوان للدولار، أي أقل بـ103 نقاط من تقديرات «رويترز». ويُسمح لليوان بالتداول الفوري بنسبة 2 في المائة أعلى أو أسفل سعر الصرف المتوسط الثابت يومياً. وقال محللون في البنك الصناعي والتجاري الصيني (آسيا) إن المخاطر الجيوسياسية المستمرة تُلقي بظلالها على توقعات أسعار الطاقة وتُؤجج المخاوف من الركود التضخمي في الولايات المتحدة.

وأضافوا: «تتوقع الأسواق الآن أن يُؤجل مجلس (الاحتياطي الفيدرالي) خفض أسعار الفائدة، مما سيرفع عوائد سندات الخزانة الأميركية. وتُبرز هذه الخلفية ميزة التكلفة لإصدار سندات اليوان، ومن المرجح أن تظل سندات (الديم سوم) مرغوبة لدى المستثمرين الدوليين».

واتسعت فجوة العائد بين سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات وسندات الحكومة الصينية، إلى نحو 255 نقطة أساس يوم الثلاثاء، لتستقر قرب أكبر فجوة منذ أغسطس (آب) 2025.


مصر: كشف غاز جديد لـ«أباتشي» الأميركية في الصحراء الغربية

أظهرت نتائج الاختبارات الأولية للبئر تحقيق معدلات إنتاج يومية تقدر بنحو 26 مليون قدم مكعبة من الغاز و 2700 برميل متكثفات (وزارة البترول)
أظهرت نتائج الاختبارات الأولية للبئر تحقيق معدلات إنتاج يومية تقدر بنحو 26 مليون قدم مكعبة من الغاز و 2700 برميل متكثفات (وزارة البترول)
TT

مصر: كشف غاز جديد لـ«أباتشي» الأميركية في الصحراء الغربية

أظهرت نتائج الاختبارات الأولية للبئر تحقيق معدلات إنتاج يومية تقدر بنحو 26 مليون قدم مكعبة من الغاز و 2700 برميل متكثفات (وزارة البترول)
أظهرت نتائج الاختبارات الأولية للبئر تحقيق معدلات إنتاج يومية تقدر بنحو 26 مليون قدم مكعبة من الغاز و 2700 برميل متكثفات (وزارة البترول)

أعلنت وزارة البترول المصرية، الثلاثاء، أن شركة «أباتشي» الأميركية، نجحت بالتعاون مع «الهيئة المصرية العامة للبترول»، في تحقيق كشف جديد للغاز الطبيعي بالصحراء الغربية، وذلك عقب حفر البئر الاستكشافية «SKAL-1X» بمنطقة جنوب كلابشة.

وأوضحت الوزارة في بيان صحافي أن «نتائج الاختبارات الأولية للبئر أظهرت تحقيق معدلات إنتاج يومية تقدر بنحو 26 مليون قدم مكعبة من الغاز الطبيعي، و2700 برميل متكثفات». وذلك في إطار نتائج جهود تحفيز الاستثمار لزيادة الإنتاج المحلي من الغاز الطبيعي وتقليل فاتورة الاستيراد.

وأضاف البيان: «يقع الكشف الجديد في إحدى المناطق التي تم إسنادها للشركة مؤخراً، بالقرب من مناطق عملها الحالية، بما يعزز جدوى الاستثمار، وخفض التكاليف، في ظل الاستفادة من القرب الجغرافي من البنية التحتية والتسهيلات الإنتاجية القائمة».

ويعكس هذا الكشف -وفقاً للبيان- نجاح الحوافز والإجراءات التي نفذتها وزارة البترول، والتي أسهمت في تشجيع شركة «أباتشي» على التوسع في أنشطة البحث والاستكشاف وزيادة استثماراتها؛ خصوصاً في المناطق الجديدة المجاورة لمناطق امتيازها القائمة.

ومن شأن هذا التوجه -وفقاً للبيان- أن «يسهم في تسريع عمليات التنمية ووضع الاكتشافات الجديدة على خريطة الإنتاج في أقصر وقت ممكن، بما يدعم تعويض التناقص الطبيعي في إنتاج الحقول القديمة، مع خفض النفقات الرأسمالية».


ارتباك بالأسواق اليابانية وسط شكوك حول مصير أزمة إيران

شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
TT

ارتباك بالأسواق اليابانية وسط شكوك حول مصير أزمة إيران

شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

تذبذبت الأسهم اليابانية، الثلاثاء، حيث ظل المستثمرون غير مقتنعين بأن تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن تأجيل استهداف البنية التحتية للطاقة الإيرانية ستؤدي إلى انفراجة في الصراع بالشرق الأوسط.

وارتفع مؤشر نيكي بنسبة 1.4 في المائة ليغلق عند 52.252.28 نقطة، بعد أن سجل ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة في وقت سابق من الجلسة. كما ارتفع مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً بنسبة 2.1 في المائة إلى 3.559.67 نقطة، بعد أن سجل ارتفاعاً بنسبة 2.6 في المائة.

وأجَّل ترمب تهديده بقصف شبكة الكهرباء الإيرانية بسبب ما وصفه بـ«محادثات مثمرة» مع مسؤولين إيرانيين لم يُكشف عن هويتهم. بينما نفت إيران دخولها في مفاوضات مع الولايات المتحدة؛ ما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط، وأطلقت موجات صاروخية متعددة على إسرائيل.

وقال تومويتشيرو كوبوتا، كبير محللي السوق في شركة «ماتسوي» للأوراق المالية: «يبدو أن قلة من المستثمرين يعتقدون أن هذه التصريحات ستسهِم في تهدئة الوضع حول مضيق هرمز، ويرى كثيرون أنها مجرد تكتيك مؤقت للمماطلة. لذلك؛ عندما يرتفع السوق، يسارعون إلى جني الأرباح».

وخسر مؤشر نيكي القياسي نحو 11 في المائة منذ يوم 27 فبراير (شباط)، قبل اندلاع الحرب. ويوم الثلاثاء، ارتفعت أسهم 209 شركات على مؤشر نيكي مقابل انخفاض أسهم 16 شركة. ودعمت أسهم شركات الأدوية مكاسب مؤشر نيكي، حيث ارتفع سهم «سوميتومو فارما» بنسبة 7.4 في المائة. كما ارتفعت أسهم شركات الطاقة، بما في ذلك شركة «إينيوس»، أكبر شركة لتكرير النفط في اليابان، التي سجلت ارتفاعاً بنسبة 4.1 في المائة.

وأغلقت أسهم شركة «طوكيو مارين هولدينغز» مرتفعة بنسبة 17.1 في المائة عند أعلى مستوى لها خلال اليوم، وهو 6857 يناً، بعد أن أعلنت «بيركشاير هاثاواي» عن استحواذها على حصة 2.49 في المائة في شركة التأمين اليابانية مقابل نحو 1.8 مليار دولار، وذلك في إطار شراكة استراتيجية جديدة.

وكانت شركة «نينتندو» أكبر الخاسرين في مؤشر نيكي، حيث انخفضت أسهمها بنسبة 4.8 في المائة، بعد أن أفادت «بلومبرغ» بأن الشركة ستخفض إنتاج جهاز «سويتش2» بأكثر من 30 في المائة هذا الربع بسبب ضعف المبيعات في الولايات المتحدة. كما انخفضت أسهم شركة «جابان ستيل ووركس» بنسبة 3.3 في المائة، في حين تراجعت أسهم شركة «ميتسوبيشي» للصناعات الثقيلة بنسبة 1.9 في المائة.

• السندات ترتفع

في المقابل، ارتفعت أسعار سندات الحكومة اليابانية، الثلاثاء؛ إذ رأى المستثمرون مؤشرات على انحسار التوتر في الصراع بالشرق الأوسط بعد أن أحجم ترمب عن توجيه ضربات إلى البنية التحتية للطاقة الإيرانية.

وانخفض عائد سندات الحكومة اليابانية القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار 3 نقاط أساسية إلى 2.275 في المائة، متراجعاً عن أعلى مستوى له في شهرين والذي سجله يوم الاثنين عند 2.305 في المائة. وتتحرك العوائد عكسياً مع أسعار السندات. وحافظت سندات الحكومة اليابانية على مكاسبها حتى بعد انخفاض الطلب على بيع السندات طويلة الأجل جداً.

وباعت وزارة المالية نحو 400 مليار ين (2.5 مليار دولار) من سندات الحكومة اليابانية لأجل 40 عاماً، حيث انخفضت نسبة العرض إلى التغطية، وهي مؤشر على الطلب، إلى 2.54 من 2.76 في عملية البيع السابقة في يناير (كانون الثاني).

وقال ناويا هاسيغاوا، كبير استراتيجيي السندات في شركة «أوكاسان» للأوراق المالية: «جاء العائد المُعلن أعلى بقليل من متوسط التوقعات؛ لذا كان أضعف قليلاً من المتوقع». وأضاف: «مع ذلك، ظل العائد ضمن النطاق المتوقع... أعتقد أن التقييم العام سيكون أن النتيجة كانت عادية إلى حد كبير».

وانخفض عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 40 عاماً، وهو أطول أجل استحقاق في اليابان، بمقدار نقطة أساس واحدة إلى 3.765 في المائة بعد المزاد.

وبلغ معدل التضخم الأساسي للمستهلكين 1.6 في المائة في فبراير (شباط)، متراجعاً بذلك إلى ما دون هدف «بنك اليابان» البالغ 2 في المائة لأول مرة منذ نحو أربع سنوات، وفقاً لبيانات صدرت الثلاثاء؛ ما يُعقّد جهود اليابان لتبرير المزيد من رفع أسعار الفائدة.

وظل عائد السندات لأجل عامين، وهو الأكثر تأثراً بأسعار الفائدة التي يحددها «بنك اليابان»، ثابتاً عند 1.3 في المائة. وانخفض عائد السندات لأجل خمس سنوات بمقدار نقطة أساس واحدة إلى 1.71 في المائة.

وتراجع عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 20 عاماً بمقدار 3 نقاط أساس إلى 3.135 في المائة. وانخفض عائد السندات لأجل 30 عاماً بمقدار نقطة أساس واحدة إلى 3.550 في المائة.