«أسباب فنية» تنهي تحالف العبادي ـ الحكيم الانتخابي

سياسي عراقي: كعكة رئيس الوزراء لا تكفي الجميع

عضو المفوضية العليا المستقلة للإنتخابات العراقية صفاء الجابري يشرح إجراءات التصويت أثناء مؤتمر صحافي في بغداد أمس (إ.ب.أ)
عضو المفوضية العليا المستقلة للإنتخابات العراقية صفاء الجابري يشرح إجراءات التصويت أثناء مؤتمر صحافي في بغداد أمس (إ.ب.أ)
TT

«أسباب فنية» تنهي تحالف العبادي ـ الحكيم الانتخابي

عضو المفوضية العليا المستقلة للإنتخابات العراقية صفاء الجابري يشرح إجراءات التصويت أثناء مؤتمر صحافي في بغداد أمس (إ.ب.أ)
عضو المفوضية العليا المستقلة للإنتخابات العراقية صفاء الجابري يشرح إجراءات التصويت أثناء مؤتمر صحافي في بغداد أمس (إ.ب.أ)

بخلاف التحالف الذي جمع ائتلاف «النصر»، والذي يتزعمه رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي مع ائتلاف «الفتح» بزعامة هادي العامري زعيم منظمة بدر مع غالبية فصائل الحشد الشعبي، الذي لم يصمد سوى ساعات، صمد تحالف العبادي مع زعيم تيار الحكمة عمار الحكيم بضعة أسابيع. لكن الأسباب التي أدت إلى فك تحالف النصر - الفتح بسرعة، وهي ما أطلق عليها في حينها «الأسباب الفنية»، هي نفسها التي أدت أمس إلى إعلان إنهاء التحالف بين العبادي والحكيم واتفاقهما بالتراضي على النزول بقائمتين مختلفتين في الانتخابات البرلمانية المقررة في مايو (أيار) المقبل.
البيان الصادر عن تيار الحكمة يقول إن «ائتلاف النصر وتيار الحكمة قررا خوض الانتخابات النيبابية بقائمتين انتخابيتين، وذلك بالاتفاق والتراضي بين الطرفين وتشخيصهما للمصلحة المشتركة وحسب المعطيات الفنية التي توصلا إليها»، وإن الطرفين أكدا «استمرار تعاونهما، والحرص على العلاقة الإيجابية بينهما، والعمل على خوض حملة انتخابية نزيهة، وتهيئة أجواء سليمة لأبناء شعبنا من أجل اختيار ممثليه في مجلس النواب، ومجالس المحافظات، وعبر إرادته الحرة وبذل كل الجهود من أجل إنجاح هذا الاستحقاق الدستوري».
وأضاف البيان أن «الطرفين سيلتقيان بعد الانتخابات في إطار تحالفات أوسع لتشكيل الحكومة الوطنية التي تجسد طموحات وآمال شعبنا العراقي العزيز». إلى ذلك أكد مصدر أن عدد الأحزاب التي انسحبت من ائتلاف العبادي لأسباب فنية بلغت سبعة أحزاب، وهي تجمع ثوار الانتفاضة، وحزب التطور العراقي، والتجمع العراقي الجديد، وحزب درع العراق، والتيار العشائري في العراق، وتيار الشهيد الأول، وتيار الأبرار الوطني.
وفي تفسير الأسباب الفنية التي بدأت تؤدي إلى سرعة الانسحابات من ائتلاف العبادي أبلغ سياسي عراقي «الشرق الأوسط» - طالبا عدم الإشارة إلى اسمه - أن «العبادي لم يكن مستعدا أول الأمر للانتخابات، وسبق له أن أعلن ذلك من منطلق أنه يريد محاربة الفساد أولا وإلى حين الانتهاء من الحرب ضد (داعش) حتى لا تتحول معركته ضد الفساد إلى شعار انتخابي». ويضيف السياسي العراقي أن «الذي حصل أن العبادي خضع لضغوط جهات كثيرة سياسية وحتى دينية، من أجل أن يعلن ترشحه للانتخابات، لكنه وبسبب عدم إعلان العبادي نيته الترشح حتى ليلة غلق التحالفات الشهيرة من قبل مفوضية الانتخابات فإن كل التحالفات بقيت جامدة تنتظر ساحة العبادي»، مبينا أن «التحالفات تحركت دفعة واحدة في وقت قلق جدا، وكلها اتجهت نحو العبادي، لكي تستفيد من سمعة النصر، بينما العبادي يريد استثمار ذلك بوصفه حقا حصريا له إلى حد بعيد».
ويمضي السياسي العراقي قائلا إن «كل الجهات التي دخلت مع العبادي اكتشفت أنها ستخسر بدخولها معه، لأن بريق النصر سوف يكون لصالحه، لذلك بدأت تؤثر الانسحاب لا سيما الائتلافات الكبيرة التي فرض العبادي عليها شروطا وجدت نفسها أنها في حال تلبيتها سوف تكون خاسرة لا سيما أن كعكة العبادي لا تكفي الجميع».
إلى ذلك، تباينت ردود الفعل حيال هذه الانسحابات السريعة من ائتلاف النصر. وقالت النائبة عن ائتلاف دولة القانون، رحاب العبودة، لـ«الشرق الأوسط»، إن «من الواضح أن هناك تسرعا في الانضمام إلى التحالف الذي شكله العبادي وضم كثيرا من القوى والكيانات السياسية التي قد لا تربطها رابطة سوى الحصول على أكبر عدد من المقاعد الانتخابية». وتضيف أن «محاولة سرعة قطف ثمار النصر هي نتيجة طبيعية لمثل هذه الانهيارات في التحالفات تحت ذريعة الأسباب الفنية»، مبينة أن «ائتلاف النصر بدأ موسمه الانتخابي في فصل الخريف، لذلك بدأت أوراقه التحالفية تتساقط بسرعة».
من جانبه أكد، صلاح العرباوي، عضو المكتب السياسي لتيار الحكمة الذي يتزعمه عمار الحكيم، لـ«الشرق الأوسط»، أن «التحالفات السياسية ليست تحالفات برامج سياسية إنما تحالفات شخصيات سياسية، لذلك نجدها سريعة الانفكاك صعبة البناء».
لكن حزب المؤتمر الوطني الذي يتزعمه السياسي ورجل الأعمال العراقي البارز آراس حبيب كريم أكد ثبات تحالفه مع العبادي، لأنه لا يبحث عن مجرد مكاسب انتخابية عابرة. وقال إبراهيم الصميدعي، عضو المكتب السياسي للحزب، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إن «المؤتمر الوطني العراقي جاد في تحالفه مع العبادي، وقد وضعنا كل ثقلنا خلف العبادي، لأننا نرى فيه مشروعا سياسيا لا مجرد تحالف انتخابي عابر يمكن أن تمليه مصالح سياسية أو انتخابية حتى لو كانت جزءا من مشروعية العمل السياسي». وأضاف الصميدعي أن «رؤيتنا تقوم على أهمية بناء الدولة لا كيفية الاستحواذ على مقاعد انتخابية، ولذلك نحن منسجمون مع توجهات العبادي في مشروعه السياسي، وسوف نتحول إلى جهاز تنفيذي له حيث نكون».



الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

TT

الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)
وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)

أكد وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني أن قوات مكافحة الإرهاب اليمنية المدربة تدريباً عالياً في السعودية جاهزة للقيام بدورها في حماية اليمن وكل المحافظات اليمنية.

وأوضح في تصريح لـ«الشرق الأوسط» من مطار الريان بالمكلا (شرق البلاد) أن «هناك من يحاول أن يروج لعودة الإرهاب... وهم من كانوا يدعمون الإرهاب ويستخدمونه في السابق».

وأضاف: «لكن نطمئنكم، لدينا قوات مكافحة الإرهاب المدربة تدريباً عالياً في السعودية ستقوم بدورها في حماية اليمن وحضرموت وكل المحافظات».

تلقت قوات مكافحة الإرهاب اليمنية تدريباً عالياً في السعودية (الشرق الأوسط)

وثمّن الوزير الجهود السعودية في تدريب قوات مكافحة الإرهاب وتجهيزها، وقال إن «مكافحة الإرهاب يجب أن تتم حصراً عبر مؤسسات الدولة الشرعية وضمن إطار قانوني ومؤسسي واضح؛ إذ إن أي جهود تنفذ خارج هذا الإطار لا تؤدي إلا إلى تعقيد المشهد، وتوسيع دائرة الانتهاكات، وتقويض فرص الاستقرار».

وتابع: «ما نشهده اليوم من اختلالات أمنية هو نتيجة مباشرة لتجاوز مؤسسات الدولة والعمل خارج سلطتها، وتؤكد الدولة التزامها الراسخ بمكافحة الإرهاب بالتعاون والتنسيق الوثيق مع تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية، وبالشراكة مع المجتمع الدولي، وبما يضمن احترام القانون وحماية المدنيين وتعزيز الأمن والاستقرار».

أكد الوزير الإرياني أن من يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه (الشرق الأوسط)

وعبّر وزير الإعلام عن التزام الحكومة اليمنية بـ«حماية الممرات المائية وخطوط الملاحة الدولية باعتبارها مسؤولية وطنية وإقليمية ودولية، وذلك من خلال التعاون الفاعل مع تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، والشركاء الدوليين، بما يسهم في صون الأمن البحري، وحماية المصالح المشتركة».

وأضاف: «ستواصل الدولة بالتعاون مع تحالف دعم الشرعية جهودها الحازمة لمكافحة الإرهاب، وتهريب الأسلحة إلى ميليشيا الحوثي الإرهابية، وتجفيف مصادر تسليحها؛ لما يشكله ذلك من تهديد مباشر للأمن الوطني والإقليمي والدولي».

قوات مكافحة الإرهاب اليمنية في جهوزية عالية بمطار الريان بالمكلا (الشرق الأوسط)

وشدد الإرياني على أن «استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب يمثلان أولوية وطنية لا تتحمل التأجيل»، مشيراً إلى أن «الدولة ستعمل بالتعاون مع التحالف بقيادة السعودية على استكمال مشروع التحرير واستعادة مؤسسات الدولة سلماً متى ما كان ذلك ممكناً، وبالقوة حين تفرض الضرورة ذلك، حفاظاً على سيادة اليمن وأمنه واستقراره».


العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
TT

العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)

وسط تأكيد سعودي على الاستمرار في دعم اليمن لتحقيق الأمن والاستقرار والتنمية، شدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد العليمي، الاثنين، على ضرورة احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات ومنع أي تشكيلات عسكرية خارج سلطة الدولة.

وجاءت تصريحات العليمي خلال استقباله في الرياض قائد «القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية» في اليمن، الفريق الركن فهد بن حمد السلمان، حيث يأتي اللقاء ضمن جهود التنسيق المستمر بين اليمن و«التحالف» لتعزيز قدرات القوات المسلحة اليمنية في مواجهة التهديدات الأمنية، ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وضمان الأمن في المناطق المحررة.

ونقلت وسائل الإعلام الرسمية عن العليمي تأكيده على أن احتكار الدولة السلاح «خطوة حاسمة لتعزيز سيادة المؤسسات الحكومية وتحقيق الاستقرار في المحافظات المحررة، ومنع أي تشكيلات عسكرية أو أمنية خارج نطاق الدولة».

كما أشاد بالدعم السعودي المستمر بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان، ولي العهد، إلى جانب الدعم المباشر من الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع، في مواجهة الانقلاب الحوثي واستعادة مؤسسات الدولة.

اجتماع للقيادات العسكرية اليمنية في عدن لمناقشة إخراج معسكرات القوات خارج المدينة (سبأ)

وأشار العليمي إلى النجاحات النوعية التي حققتها «القوات المشتركة» خلال عملية تسلم المواقع العسكرية، وما رافقها من تقدم ملموس في تأمين العاصمة المؤقتة عدن وبقية المحافظات المحررة.

كما أعرب عن تقديره الجهود الإنسانية والمشروعات التنموية السعودية المصاحبة، بما في ذلك تمويل رواتب الموظفين؛ مما أسهم في دعم الاستقرار المحلي وتعزيز التنمية الاقتصادية.

استمرار الدعم

وجدد الفريق السلمان، قائد «القوات المشتركة»، التأكيد على استمرار دعم السعودية اليمن في المجالات العسكرية والأمنية والتنموية، مشدداً على التزام «التحالف» مساندة القيادة اليمنية في تحقيق تطلعات الشعب اليمني نحو الأمن والسلام والتنمية المستدامة؛ وفق ما نقله الإعلام الرسمي اليمني.

كما قدم الفريق السلمان تهانيه للعليمي بالمكاسب الأخيرة والقرارات التي من شأنها تعزيز الاستقرار ودعم المواطنين في المناطق المحررة.

يأتي هذا اللقاء في وقت تتواصل فيه جهود استعادة الدولة اليمنية وإعادة هيكلة القوات المسلحة لضمان سيادة الدولة ووقف انتشار التشكيلات المسلحة خارج نطاقها، في خطوة محورية نحو تعزيز الأمن الوطني وتحقيق السلام الدائم.


الخنبشي: حضرموت تحرَّرت من تسلط الزُّبيدي وهيمنة الإمارات

TT

الخنبشي: حضرموت تحرَّرت من تسلط الزُّبيدي وهيمنة الإمارات

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)

اتهم عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني ومحافظ حضرموت، سالم الخنبشي، دولة الإمارات العربية المتحدة باستغلال مشاركتها ضمن تحالف دعم الشرعية في اليمن لتحقيق أجنداتها الخاصة، مؤكداً أن ممارساتها في المحافظة شكلت صدمة للسلطات المحلية ولأبناء حضرموت.

وقال الخنبشي، خلال مؤتمر صحافي عقده في مدينة المكلا، الاثنين، إن السلطات المحلية كانت تعوّل على أن تكون الإمارات «سنداً وعوناً» لليمنيين في إطار التحالف، إلا أن تصرفاتها على الأرض جاءت «مخالفة للتوقعات»، مشيراً إلى أن حضرموت عانت من هيمنة مجموعات مسلحة تابعة لعيدروس الزبيدي، وبدعم مباشر من أبوظبي.

وأوضح الخنبشي أن المحافظة تحررت من تسلط عيدروس الزبيدي والهيمنة الإماراتية»، متهماً المجموعات المسلحة التابعة له بنهب مقرات الدولة، وترويع الأهالي، وارتكاب انتهاكات واسعة بحق المدنيين، الأمر الذي ألحق أضراراً جسيمة بالأمن والاستقرار في حضرموت خلال المرحلة الماضية.

وأكد الخنبشي أن السلطات ستتخذ «الإجراءات القانونية كافة» تجاه الإمارات والمجموعات المسلحة التابعة للزبيدي، مشدداً على أن العدالة ستُطبَّق، وأن القانون «سيأخذ مجراه دون استثناء»، مع التعهد بدعم ضحايا الانتهاكات ومحاسبة جميع المتورطين.

وكشف عضو مجلس القيادة الرئاسي عن اكتشاف «عدد كبير من السجون السرية» قال إنها كانت تدار بدعم إماراتي داخل حضرموت، إضافةً إلى العثور على متفجرات جرى تخزينها في معسكر مطار الريان، وُصفت بأنها كانت معدة لاستهداف أبناء المحافظة وتنفيذ عمليات اغتيال.

وأشار الخنبشي إلى أن حضرموت طوت «صفحة مريرة وخطيرة» من تاريخها، بدعم مباشر من المملكة العربية السعودية، مؤكداً أن هذا الدعم أسهم في استعادة الاستقرار، وتعزيز سلطة الدولة، وإنهاء مرحلة من الفوضى والانتهاكات.

يأتي المؤتمر الصحافي للخنبشي في ظل جهود حثيثة لإعادة تطبيع الأوضاع الأمنية في حضرموت، وسط مطالب محلية متزايدة بتعزيز سلطة الدولة، وإنهاء أي وجود مسلح خارج الأطر الرسمية، وضمان عدم تكرار الانتهاكات التي شهدتها المحافظة خلال الأسابيع الماضية.