بوتين يصف قائمة العقوبات الأميركية بـ«العدائية»

قال مازحاً: مؤسف أنني لست بين الأسماء

الرئيس الروسي بوتين قال خلال لقاء أمس ضمن حملة الانتخابات الرئاسية إنه لا يرى أي معنى أو قيمة لقائمة العقوبات الأميركية (أ.ب)
الرئيس الروسي بوتين قال خلال لقاء أمس ضمن حملة الانتخابات الرئاسية إنه لا يرى أي معنى أو قيمة لقائمة العقوبات الأميركية (أ.ب)
TT

بوتين يصف قائمة العقوبات الأميركية بـ«العدائية»

الرئيس الروسي بوتين قال خلال لقاء أمس ضمن حملة الانتخابات الرئاسية إنه لا يرى أي معنى أو قيمة لقائمة العقوبات الأميركية (أ.ب)
الرئيس الروسي بوتين قال خلال لقاء أمس ضمن حملة الانتخابات الرئاسية إنه لا يرى أي معنى أو قيمة لقائمة العقوبات الأميركية (أ.ب)

نشرت وزارة الخزانة الأميركية قائمة شخصيات طبيعية واعتبارية روسية يحتمل أن تطالها العقوبات الأميركية، وتضمنت عمليا قادة كل مؤسسات السلطات التشريعية والتنفيذية في روسيا، باستثناء الرئيس بوتين، الذي قال مازحاً: «مؤسف أنني لست بين الأسماء». وأثارت القائمة ردود فعل واسعة في موسكو، ورد الكرملين بحذر على نشر اللائحة، مؤكدا أنه يرغب في «تحليلها» لاستخلاص النتائج بدلا من «الاستسلام للانفعالات»، مضيفا أنها «في واقع الأمر قائمة أعداء أميركا».
وقال ديميتري بيسكوف الناطق باسم الكرملين في لقاء مع صحافيين: «علينا تحليلها (اللائحة) أولا، إنها أمر غير مسبوق». وأضاف: «إنه ليس اليوم الأول الذي نتعرض فيه لعدوانية، لذلك يجب عدم الاستسلام للانفعالات وعلينا أن نفهم ثم نقوم بصياغة موقفنا».
بينما قالت فالنتينا ماتفيينكو رئيسة مجلس الاتحاد الروسي، المدرج اسمها على القائمة، إن واشنطن تسعى بهذا الشكل إلى التدخل في الانتخابات الرئاسية، في الوقت الذي حرص فيه كبار رجال الأعمال المدرجون على القائمة أيضاً على التأكيد بأن أي عقوبات أميركية لن تؤثر على نشاطهم وعمل شركاتهم. ووصف السفير الروسي في واشنطن القائمة الأميركية بأنها «طريق إلى لا مكان». ونفى السفير الأميركي في موسكو تدخل بلاده في الانتخابات الرئاسية الروسية.
وكانت وزارة الخزانة الأميركية نشرت تقريراً بعنوان «تقرير الكرملين»، يتضمن قائمة بأسماء شخصيات روسية، قد تشملها العقوبات التي تبنتها الولايات المتحدة، على خلفية ضم روسيا لشبه جزيرة القرم، ودورها في الأزمة الأوكرانية، ومن ثم على خلفية اتهام واشنطن لموسكو بالتدخل في الانتخابات الرئاسية الأميركية.
لكن رفضت وزارة الخارجية الأميركية أيضا معاقبة أي شركة أميركية أو أجنبية على خلفية تعاملاتها مع شركات أسلحة روسية أو وكالات استخبارات. وقالت الوزارة إن ذلك غير ضروري؛ لأن حكومات في أنحاء العالم ألغت عقودا بالمليارات مع تلك الشركات الروسية خشية تحرك أميركي أو عقوبات ثانوية. ووافق المشرعون الأميركيون على القانون الذي أطلق عليه اسم «الرد على خصوم أميركا بقانون العقوبات»، خشية ألا يتخذ ترمب، المتحمس لإقامة علاقات جيدة مع بوتين.
وشملت تلك القائمة 114 شخصية سياسية، و96 رجل أعمال. وضمت القائمة السياسية عمليا كل مؤسسات الدولة الروسية، بما في ذلك أعضاء الحكومة الروسية، وفي مقدمتهم رئيسها ديميتري مدفيديف، ووزير الخارجية سيرغي لافروف، وزير الدفاع سيرغي شويغو. ومن مجلسي البرلمان فالنتينا ماتفيينكو رئيسة مجلس الاتحاد (المجلس الفيدرالي)، وفياتشيسلاف فالودين رئيس مجلس الدوما. فضلا عن ديميتري بيسكوف المتحدث الرسمي باسم الكرملين، وعدد من الشخصيات الكبرى في الإدارة الرئاسية الروسية.
أما قائمة رجال الأعمال ومديري الشركات من القطاعين العام والخاص، فتضم بالدرجة الأولى مديري مؤسسات استراتيجية يعتمد عليها الاقتصاد الروسي، مثل «غاز بروم» و«روسنفت» و«شركة السكك الحديدية» و«الوكالة الروسية للطاقة الذرية» وغيرها. وبينما تقول وزارة الخزانة الأميركية إن القائمة تضم شخصيات مقربة من السلطة الروسية، كان لافتا أنها ضمت شخصيات لا يمكن وصفها بأنها مقربة من السلطة، أو على الأقل ليست من «فريق الكرملين»، ومنهم على سبيل المثال ميخائيل بروخروف الذي نافس بوتين في انتخابات عام 2012، وفلاديمير يفتوشينكوف رئيس مؤسسة «سيستيما». وشملت القائمة الأميركية للشخصيات الروسية التي يحتمل أن تطالها العقوبات، جميع قادة المؤسسات الأمنية الروسية عملياً، ومنهم سيرغي ناريشكين، مدير الاستخبارات الخارجية، أكثر الأجهزة الأمنية الروسية سرية، ونيكولاي باتروشيف رئيس مجلس الأمن القومي الروسي، وألكسندر بورتنيكوف، مدير هيئة الأمن الفيدرالي «في إس بي»، وإيغر كوروبوف مدير الاستخبارات العسكرية، وفاليري غيراسيموف قائد أركان القوات الروسية، وآخرين.
ووصف الرئيس الروسي القائمة الأميركية بأنها «خطوة غير ودية». وعبر عن أسفه مازحا لعدم إدراج الأميركيين اسمه مع الآخرين، وقال خلال لقاء أمس مع موكليه في حملة الانتخابات الرئاسية، إنه لا يرى أي معنى أو قيمة لتلك القائمة، وللعقوبات الأميركية، ووصفها بأنها «خطوة غير ودية» تزيد التعقيد في العلاقات المعقدة أساسا بين البلدين، وأضاف: «الكلاب تنبح والقافلة تسير»، موضحاً أن روسيا ستمتنع عن الرد مع أنها كانت جاهزة لذلك، وستولي اهتمامها لحل المشكلات في البلاد، ودعم الاقتصاد والزراعة والتعليم وتعزيز القدرات الدفاعية «وعندها سيدركون أنه لا معنى لوضع قوائم ما، والتهديد، والترهيب، أو محاولة احتواء تطورنا». وأكد اهتمام روسيا بتطوير العلاقات مع الولايات المتحدة، لا بالقطيعة معها.
من جانبه وصف ديميتري بيسكوف القائمة الأميركية بأنها «قائمة الشخصيات المحسوبة على أنها عدوّة لأميركا»، وعدها أمراً غير مسبوق، موضحاً أنها جاءت في إطار تنفيذ قانون «التصدي لممارسات أعداء أميركا بواسطة العقوبات» الذي وقعه الرئيس الأميركي دونالد ترمب صيف العام الماضي. ودعا بيسكوف إلى عدم الانجرار وراء الانفعالات، مشددا على ضرورة «تحليل» التقرير والقائمة لاستخلاص النتائج، عوضاً عن «الاستسلام للانفعالات».
وقالت فالنتينا ماتفيينكو، رئيسة مجلس الاتحاد الروسي، إن «إدراج أسماء القيادات السياسية للبلاد، بما في ذلك رئيس الوزراء، على تلك القائمة، يمثل تدخلاً فاضحاً في الشؤون الداخلية لدولة ذات سيادة»، وعبرت عن قناعتها بأن نشر القائمة قبل الانتخابات الرئاسية الروسية «تدخل صارخ في العملية الانتخابية».
من جانبه تعامل بوريس تيتوف، مفوض الرئاسة الروسية لشؤون «البيزنس»، بسخرية مع إدراج اسمه على القائمة الأميركية، وأكد أنه طلب حياكة قميص له، وعليه عبارة «الرقم 32»، وهو ترتيب تيتوف على قائمة الشخصيات الروسية التي يحتمل أن تطالها العقوبات الأميركية. ومن رجال الأعمال، قال فلاديمير يفتوشينكوف، مدير ومالك مؤسسة «سيستيما» إن وجود اسمه على القائمة الأميركية لا يمثل أي مخاطر لعمل مؤسسته ولنشاطه الاقتصادي.



بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
TT

بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)

أعلن المركز الوطني للدستور الأميركي أن البابا ليو الرابع عشر، أول حبر أعظم من الولايات المتحدة، سيتسلم جائزة «ميدالية الحرية» في حفل يبث مباشرة من العاصمة الإيطالية روما عشية الرابع من يوليو (تموز) المقبل، وذلك دون أن يزور بلاده خلال احتفالاتها بالذكرى الـ250 لتأسيسها.

وكشفت إدارة المركز في بيان صحافي، الاثنين، أن البابا الأميركي سيقضي عيد الاستقلال في جزيرة لامبيدوزا الإيطالية، المحطة الأولى لوصول آلاف المهاجرين الأفارقة في رحلتهم المحفوفة بالمخاطر نحو أوروبا، وذلك بدلاً من التوجه إلى فيلادلفيا في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

البابا ليو الرابع عشر يتحدث خلال زيارته الرعوية لرعية «قلب يسوع الأقدس» في روما إيطاليا 15 مارس 2026 (إ.ب.أ)

ومن المقرر أن تقام مراسم التكريم في الثالث من يوليو (تموز) بمنطقة «إندبندنس مول»، تقديراً لـ«جهوده الحثيثة على مدى عمره في تعزيز الحريات الدينية وحرية العقيدة والتعبير حول العالم، وهي القيم التي جسدها الآباء المؤسسون لأميركا في التعديل الأول للدستور».

يُشار إلى أن المركز يمنح هذه الميدالية سنوياً لشخصية «تتحلى بالشجاعة والإيمان الراسخ» في سبيل نشر الحرية دولياً، ومن بين الأسماء السابقة التي نالت التكريم: الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وقاضية المحكمة العليا الراحلة روث بادر غينسبورغ، والنائب الراحل جون لويس، ناشط الحقوق المدنية وعضو الكونغرس الأميركي.

يُشار أيضاً إلى أن البابا ليو، واسمه الأصلي روبرت بريفوست، نشأ في شيكاغو، وتخرج في جامعة «فيلانوفا» قرب فيلادلفيا عام 1977.

Your Premium trial has ended


كالاس: الاتحاد الأوروبي يطرح نموذج مبادرة البحر الأسود لفتح مضيق هرمز

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
TT

كالاس: الاتحاد الأوروبي يطرح نموذج مبادرة البحر الأسود لفتح مضيق هرمز

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)

قالت ​مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس، اليوم ‌الاثنين، إنها ناقشت مع الأمم المتحدة فكرة تسهيل ​نقل النفط والغاز عبر مضيق هرمز من خلال تطبيق نموذج الاتفاق الذي يسمح بإخراج الحبوب من أوكرانيا في وقت الحرب.

ولدى وصولها إلى اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل، قالت كالاس إنها تحدثت مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش حول فكرة فتح المضيق، الذي يشهد اختناقا حاليا بسبب ‌الحرب مع ‌إيران.

وأضافت: «أجريت محادثات مع أنطونيو ​غوتيريش ‌حول ⁠إمكانية إطلاق مبادرة ​مماثلة ⁠لتلك التي كانت لدينا في البحر الأسود».

وأغلقت إيران فعليا مضيق هرمز، وسط الحرب الأميركية-الإسرائيلية عليها، والتي دخلت الآن أسبوعها الثالث. وهاجمت القوات الإيرانية سفنا في الممر الضيق بين إيران وسلطنة عمان، مما أدى إلى توقف خمس إمدادات النفط العالمية في أكبر ⁠انقطاع على الإطلاق.

وذكرت كالاس أن إغلاق المضيق «خطير ‌للغاية» على إمدادات الطاقة إلى ‌آسيا، لكنه يمثل أيضا مشكلة ​لإنتاج الأسمدة.

وتابعت «وإذا كان ‌هناك نقص في الأسمدة هذا العام، فسيكون هناك أيضا ‌نقص في الغذاء العام المقبل». ولم تقدم أي تفاصيل أخرى.

ومضت قائلة إن الوزراء سيناقشون أيضا إمكانية تعديل مهام البعثة البحرية الصغيرة التابعة للاتحاد الأوروبي في الشرق ‌الأوسط (أسبيدس)، التي تركز حاليا على حماية السفن في البحر الأحمر من جماعة الحوثي ⁠في ⁠اليمن. وأضافت: «من مصلحتنا الحفاظ على مضيق هرمز مفتوحا، ولهذا السبب نناقش أيضا ما يمكننا القيام به في هذا الشأن من الجانب الأوروبي».

وردا على سؤال حول الشكوك التي عبر عنها وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول بشأن مدى فائدة مهمة «أسبيدس» في مضيق هرمز، قالت كالاس: «بالطبع نحتاج أيضا إلى أن تحظى هذه الخطوة بدعم الدول الأعضاء».

وأضافت: «إذا قالت الدول الأعضاء إننا لن نفعل شيئا في هذا الشأن، فمن المؤكد ​أن ذلك قرارها، ​لكن يتعين علينا مناقشة كيفية المساعدة في الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحا».


اليابان وأستراليا ترفضان إرسال سفن حربية إلى مضيق هرمز

ناقلات نفط تُبحر في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
ناقلات نفط تُبحر في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
TT

اليابان وأستراليا ترفضان إرسال سفن حربية إلى مضيق هرمز

ناقلات نفط تُبحر في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
ناقلات نفط تُبحر في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

رفض كلٌّ من اليابان وأستراليا إرسال سفن حربية إلى مضيق هرمز، بعدما دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب دولاً حليفة والصين إلى إرسال سفن للمساعدة في حماية الصادرات النفطية بالمضيق.

ونقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن وزير الدفاع، شينجيرو كويزومي، قوله أمام البرلمان، اليوم الاثنين: «في ظل الوضع الحالي بإيران، لا ننوي إطلاق عملية أمنية بحرية».

من ناحيتها، قالت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي، إن أي عملية أمنية بحرية ستكون «صعبة للغاية من الناحية القانونية».

وستسافر تاكايتشي إلى واشنطن، هذا الأسبوع، لإجراء محادثات مع ترمب قالت إنها ستتناول الحرب مع إيران.

ويُعد إرسال قوات الدفاع الذاتي إلى الخارج أمراً حساساً سياسياً في اليابان المسالِمة رسمياً، حيث يدعم عدد من الناخبين دستور عام 1947 الذي فرضته الولايات المتحدة والذي ينبذ الحرب.

وقال تاكايوكي كوباياشي، مسؤول الاستراتيجية السياسية بالحزب الليبرالي الديمقراطي الحاكم الذي تنتمي إليه تاكايتشي، الأحد، إن العقبات «كبيرة للغاية» أمام طوكيو لإرسال سفنها الحربية.

من جهتها، صرحت وزيرة النقل الأسترالية، كاثرين كينغ، اليوم، بأن بلادها لن ترسل سفينة حربية إلى مضيق هرمز.

وقالت كينغ، لهيئة الإذاعة الوطنية «إيه بي سي»: «لن نرسل سفينة إلى مضيق هرمز. نحن نعلم مدى أهمية ذلك، لكن هذا ليس شيئاً طُلب منا القيام به وليس شيئاً نسهم فيه».

بكين: نتواصل مع جميع الأطراف

من ناحيتها، قالت وزارة الخارجية الصينية، اليوم، ​إن بكين على تواصل «مع جميع الأطراف» بشأن الوضع في مضيق هرمز، مجدّدة دعوة البلاد إلى خفض التصعيد ‌في الصراع ‌الدائر بالشرق ‌الأوسط.

وخلال إفادة ​صحافية دورية، سُئلت الوزارة عما إذا كانت الصين قد تلقّت أي طلب من ترمب للمساعدة في توفير أمن ‌المضيق، ‌الذي يمثل ​شرياناً ‌حيوياً لشحنات الطاقة ‌العالمية.

ووفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء، فقد قال المتحدث باسم الوزارة لين جيان، للصحافيين: «نحن على تواصل مع جميع ‌الأطراف بشأن الوضع الراهن، ونلتزم بدفع الجهود الرامية لتهدئة الوضع وخفض التوتر».

وأضاف لين أن الصين حثّت مجدداً جميع الأطراف على وقف القتال فوراً لمنع التصعيد وحدوث تداعيات اقتصادية أوسع ​نطاقاً.

ودعا ترمب، مطلع الأسبوع، ‌دولاً حليفة إلى المساعدة في تأمين مضيق هرمز، في وقتٍ تُواصل فيه القوات الإيرانية هجماتها على الممر المائي الحيوي، وسط استمرار الحرب الأميركية والإسرائيلية على إيران، للأسبوع الثالث.

وقال ​ترمب إن إدارته تواصلت، بالفعل، مع سبع دول، لكنه لم يكشف عنها.

وفي منشور سابق على وسائل التواصل الاجتماعي، عبَّر عن أمله بأن تشارك الصين وفرنسا واليابان وكوريا الجنوبية وبريطانيا ودول أخرى في هذه الجهود.

وأغلقت إيران فعلياً المضيق، وهو ممر مائي ضيق بين إيران وسلطنة عمان، مما أدى إلى تعطل 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية، في أكبر اضطرابٍ من نوعه على الإطلاق.

وأمس الأحد، قال مكتب الرئاسة في كوريا الجنوبية: «سنتواصل، من كثب، مع الولايات المتحدة بشأن هذه المسألة وسنتخذ قراراً بعد مراجعة دقيقة».

وبموجب الدستور في البلاد، يتطلب نشر قوات بالخارج موافقة البرلمان، وقالت شخصيات معارضة إن أي إرسال لسفن حربية إلى المضيق سيتطلب موافقة من السلطة التشريعية.

من جهتها، قالت ‌متحدثة باسم «داونينغ ستريت»، الأحد، إن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ناقش مع ترمب الحاجة إلى إعادة فتح ⁠المضيق لإنهاء الاضطرابات ⁠التي لحقت حركة الملاحة البحرية العالمية.

وأضافت المتحدثة أن ستارمر تواصل أيضاً مع رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، واتفقا على مواصلة المحادثات بشأن الصراع في الشرق الأوسط، خلال اجتماعٍ يُعقَد اليوم الاثنين.

وقال دبلوماسيون ومسؤولون إن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيناقشون، اليوم الاثنين، دعم بعثة بحرية صغيرة في الشرق الأوسط، لكن من غير المتوقع التطرق إلى توسيع مهامّها لتشمل المضيق المغلَق.

وأُنشئت بعثة أسبيدس، التابعة للاتحاد الأوروبي، في عام 2024، لحماية السفن من هجمات الحوثيين اليمنيين بالبحر الأحمر.

من ناحيته، قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، أمس الأحد، إن بعثة أسبيدس، التي سُميت على اسم الكلمة اليونانية التي تعني «دروع»، ​لم تكن فعالة حتى في تنفيذ مهمتها الحالية.

وذكر فاديفول، في مقابلة مع تلفزيون «إيه آر دي» الألماني: «لهذا السبب، أنا متشكك بشدة في أن توسيع مهمة أسبيدس لتشمل مضيق هرمز سيعزز الأمن».