«الرباعي العربي»: مقاطعة قطر حق سيادي لحماية أمننا القومي

استنكر تقرير البعثة الفنية للمفوضية السامية بالأمم المتحدة التي زارت الدوحة

TT

«الرباعي العربي»: مقاطعة قطر حق سيادي لحماية أمننا القومي

أبدت بعثات السعودية والإمارات والبحرين ومصر المعتمدة لدى الأمم المتحدة في جنيف عبر بيان مشترك استنكارها لما ورد في تقرير البعثة الفنية لمفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان التي زارت الدوحة في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، من خلل منهجي تضمن توصيفاً مضللاً للأزمة السياسية وصولاً إلى ما انتهى إليه التقرير من نتائج وملاحظات مبنية على فهم محدود للسياق العام للأزمة السياسية وخلفيتها التاريخية.
وقالت بعثات الدول الأربع المعتمدة في جنيف على إثر التقرير الذي اعتدته البعثة الفنية من المفوضية السامية لحقوق الإنسان بشأن زيارتها إلى قطر خلال الفترة من 17 إلى 24 نوفمبر 2017 في البيان المشترك إن «أساس هذه الأزمة يعود لخلفيات دعم قطر لأفراد وكيانات متورطة دوليا في تمويل الإرهاب ودعم أنشطته والترويج لفكرهم المتطرف الذي يحرض على العنف ويروج لخطاب الكراهية في المنطقة العربية، وذلك عبر منصات إعلامية تابعة لقطر بشكل مباشر أو تمويل من خلال شخصيات قطرية».
وأضاف البيان أن «مقاطعة الدول الأربع لقطر إنما يندرج في إطار ممارستها لحقها السيادي في الحماية والدفاع عن أمنها القومي، ويأتي كرد فعل طبيعي لا يقارن في حجمه وأثره بما فعلته حكومة قطر من دعم الإرهاب بمخالفة صريحة لما ينص عليه ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي والقرارات الصادرة من مجلس حقوق الإنسان والجمعية العامة ذات الصلة بأثر الإرهاب على التمتع بحقوق الإنسان».
وأكدت بعثات الدول في البيان أن «هذه الإجراءات لا تستهدف الشعب القطري الذي تربطنا معه أواصر الأخوة والقربى والمصاهرة، بل وامتداد قبلي واحد لبعض بلداننا».
وأعربت بعثات الدول الأربع عن عدم قبولها لمضمون التقرير وما وصل إليه من نتائج حيث تضمن كثيرا من المزاعم والاتهامات التي لا أساس لها من الصحة، فضلاً عن كونه يعكس انحيازا لا لبس فيه لأحد أطراف الأزمة السياسية حيث تبنى الرواية القطرية نفسها المبنية على ادعاءات واهية تسعى الحكومة القطرية لتسويقها إقليميا وعالميا.
وسجلت بعثات الدول الأربع تحفظها إزاء طريقة وتوقيت تسريب مضمون التقرير من قبل اللجنة الوطنية القطرية لحقوق الإنسان خلال المؤتمر الصحافي الذي عقدته في العاصمة القطرية الدوحة بتاريخ 8 يناير (كانون الثاني) 2018، ونوهت إلى أن المفوضية السامية لم تزود بعثات الدول الأربع بالتقرير إلا بعد نشره في يوم الاثنين 8 يناير 2018.
وأشارت الدول الأربع في البيان إلى أن «طبيعة التقارير الفنية التي تعدها المفوضية السامية لحقوق الإنسان بناءً على طلب الدول الأعضاء تهدف لنقل الخبرات لتطوير المنظومة الحقوقية ومعالجة الانتهاكات الحقوقية في الدولة ذاتها».
وبينت الدول الأربع أنه بات واضحا لديها أن الهدف الرئيسي للحكومة القطرية من طلب زيارة بعثة فنية للمفوضية السامية لحقوق الإنسان يأتي في سياق التوظيف الإعلامي والسياسي لهذه الزيارة وما نتج عنها من تقرير وليس من أجل هدفها السامي المتمثل بنقل الخبرات الفنية التي تمتلكها المفوضية للجانب القطري.
واستنكرت الدول الأربع استمرار السياسيات القطرية القائمة على انعدام المصداقية وغياب حسن النيات في تعاطيهم مع الأمم المتحدة ووكالاتها الدولية الفنية المتخصصة وما يصدر من الجهات الدولية من تقارير.
ودعت الدول الأربع المفوضية السامية إلى معالجة الأخطاء المنهجية والإجرائية التي وقع فيها التقرير الذي لا يتماشى مع المعايير الدولية واختصاصات المفوضية السامية لحقوق الإنسان، وبما لا يتسق مع طبيعة عمل البعثة الفنية التي تم إيفادها لقطر وبالشكل الذي لا يتجاوز حدود الدولة الجغرافية التي طلبت الدعم التقني.
وشددت الدول الأربع على أن استخفاف حكومة قطر بأي مبادرات جادة لحل الأزمة السياسية ومحاولاتها المستمرة لتضليل المجتمع الدولي عن الأسباب الرئيسية للأزمة من خلال توجيه اتهامات ضد الدول الأربع لدى المنظمات الدولية رغم الجهود الكبيرة والمقدرة من الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت، يؤكد عدم وجود نية حقيقية وصادقة - على المدى المنظور - لدى قطر لعودة العلاقات إلى مجراها الطبيعي مع دول المقاطعة.



السعودية تبلغ الملحق العسكري في السفارة الإيرانية بالمغادرة خلال 24 ساعة

السعودية تبلغ الملحق العسكري في السفارة الإيرانية بالمغادرة خلال 24 ساعة
TT

السعودية تبلغ الملحق العسكري في السفارة الإيرانية بالمغادرة خلال 24 ساعة

السعودية تبلغ الملحق العسكري في السفارة الإيرانية بالمغادرة خلال 24 ساعة

أبلغت السعودية الملحق العسكري بالسفارة الإيرانية لدى المملكة ومساعده وثلاثة من أعضاء طاقم البعثة باعتبارهم أشخاصاً غير مرغوب فيهم، وعليهم مغادرة البلاد خلال 24 ساعة.

جاء ذلك في بيان لوزارة الخارجية السعودية، السبت، جدَّدت فيه إدانة المملكة القاطعة للاعتداءات الإيرانية السافرة ضدها ودول مجلس التعاون الخليجي وعدد من الدول العربية والإسلامية.

وعدّ البيان استمرار إيران في استهداف السعودية وسيادتها والأعيان المدنية والمدنيين والمصالح الاقتصادية والمقرات الدبلوماسية في البلاد انتهاكاً صريحاً لكل المواثيق الدولية ذات الصلة، ومبادئ حسن الجوار واحترام سيادة الدول، واتفاق بكين، وقرار مجلس الأمن رقم 2817 (2026)، ويتنافى مع الأخوّة الإسلامية وقيم الدين الإسلامي ومبادئه التي يتحدث بها الجانب الإيراني باستمرار، بما يؤكد أنها أقوال لا تعكسها الأفعال.

وأشارت «الخارجية» إلى ما تضمنه البيان الصادر من الوزارة بتاريخ 9 مارس (آذار) الحالي من أن الاعتداءات الإيرانية المتواصلة تعني مزيداً من التصعيد وسيكون لذلك أثر بالغ على العلاقات حالياً ومستقبلاً. وأكدت السعودية أنها لن تتوانى في اتخاذ ما يلزم من إجراءات لحفظ سيادتها وصون أمنها وحماية أراضيها وأجوائها ومواطنيها والمقيمين فيها ومقدراتها ومصالحها استناداً إلى المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة.


البحرين تعلن مساهمتها في تأمين مضيق هرمز... وقطر تسلم رسالة احتجاج لـ«إيكاو»

المقاتلات السعودية تصدت للمسيرات الإيرانية (وزارة الدفاع)
المقاتلات السعودية تصدت للمسيرات الإيرانية (وزارة الدفاع)
TT

البحرين تعلن مساهمتها في تأمين مضيق هرمز... وقطر تسلم رسالة احتجاج لـ«إيكاو»

المقاتلات السعودية تصدت للمسيرات الإيرانية (وزارة الدفاع)
المقاتلات السعودية تصدت للمسيرات الإيرانية (وزارة الدفاع)

أعلنت البحرين أنها ستسهم في الجهود الدولية لتأمين الملاحة بمضيق هرمز إلى جانب 19 دولة، بينما سلمت قطر رسالة رسمية لـ«منظمة إيكاو»، تشير فيها إلى الاعتداءات التي تعرضت لها من إيران.

وفي اليوم الثاني والعشرين من الحرب الأميركية الإسرائيلة على إيران دمّرت الدفاعات الجوية السعودية، السبت، عشرات المسيّرات التي أطلقتها إيران تجاه المنطقة الشرقية.

وقال المتحدث الرسمي لوزارة الدفاع اللواء ركن تركي المالكي، إن الدفاعات الجوية اعترضت ودمرت، 51 طائرة مسيّرة في المنطقة الشرقية، بينما تصدت الكويت لعدد من الهجمات الصاروخية والطائرات المسيرّة، كما اعترضت البحرين 143 صاروخاً و242 طائرة مسيّرة منذ بدء العدوان، وتعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية، السبت، مع 3 صواريخ باليستية، و 8 طائرات مسيّرة، وحمِّلت دول الخليج طهران المسؤولية الكاملة عن الخسائر، مشيرين إلى حق الدول المتضررة في الدفاع عن نفسها، وفقاً للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة.

الكويت

أعلنت وزارة الدفاع الكويتية، السبت، عن تعامل دفاعاتها الجوية مع 9 صواريخ باليستية و 4 مسيرات حاولت استهداف البلاد، السبت.

وأوضح العقيد الركن سعود العطوان المتحدث الرسمي للوزارة، في بيان، أن أصوات الانفجارات ناتجة عن اعتراض منظومات الدفاع الجوي لهجمات معادية، داعياً إلى التقيد بتعليمات الأمن والسلامة الصادرة عن الجهات المختصة.

وفي سياق متصل، ذكرت وكالة الأنباء الكويتية (كونا) أن صفارات الإنذار دوت في عدة مناطق من البلاد.

وأكدت المتحدث الرسمي للهيئة العامة للبيئة شيخة الإبراهيم عن تنفيذ برامج لمراقبة جودة مياه البحر والشواطئ وإجراء فحوصات دورية على الأحياء البحرية ومياه الشرب للتأكد من جودتها وصلاحيتها وفق المعايير الصحية المعتمَدة.

وأشارت الإبراهيم إلى أن قياس الملوثات والغازات يتم كل 5 دقائق وتحليل البيانات بشكل مستمر، ومقارنتها بالمعايير المعتمَدة، ونشر نتائج رصد جودة الهواء عبر الموقع الرسمي (بيئتنا) وإبلاغ الجمهور فوراً في حال ارتفاع الملوثات.

منظومات الدفاع الجوي البحريني اعترضت ودمرت 143 صاروخاً و242 طائرة مسيرة استهدفت البلاد (رويترز)

البحرين

واصلت منظومات الدفاع الجوي البحريني بقوة مواجهة موجات تتابعية من الاعتداءات الإيرانية الإرهابية الآثمة، حيث تم اعتراض وتدمير 143 صاروخاً و242 طائرة مسيّرة، استهدفت البحرين منذ بدء العدوان

وشدد ملك البحرين الشيخ حمد بن عيسى والرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، السبت، على «الأهمية القصوى» لوقف تهديدات إيران بتعطيل حرية الملاحة في مضيق هرمز، بوصفه ممراً دولياً هاماً لنقل الطاقة والتجارة العالمية، بما يخالف القانون الدولي وقانون البحار، مؤكدين أن حماية الممرات البحرية مسؤولية دولية مشتركة تتطلب تعاون الجميع في المنطقة والعالم.

وأعلنت البحرين، أنها ستسهم في الجهود الدولية لتأمين الملاحة بمضيق هرمز إلى جانب 19 دولة، وفقاً لما أوردته وكالة الأنباء البحرينية (بنا).

وصدر بيان مشترك عن البحرين، والمملكة المتحدة، وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا والتشيك ورومانيا وليتوانيا بشأن مضيق هرمز.

وأدان البيان بأشد العبارات الهجمات الأخيرة التي شنتها إيران على السفن التجارية غير المسلحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية، بما في ذلك منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية.

وأعربت الدول عن استعدادها للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان العبور الآمن عبر المضيق، ورحبت بالتزام الدول التي تشارك في التخطيط التحضيري في هذا الشأن.

الإمارات

تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية، مع 3 صواريخ باليستية، و8 طائرات مسيرة قادمة من إيران ليصبح إجمالي ما تم التعامل معه منذ بدء الاعتداءات الإيرانية السافرة 341 صاروخاً باليستياً، و15 صاروخاً جوالاً، و1748 طائرة مسيرة.

وأدت هذه الاعتداءات إلى وفاة 2 من منتسبي القوات المسلحة خلال تأديتهما واجبهما الوطني، ومقتل 6 مدنيين، وإصابة 160 بإصابات تتراوح بين البسيطة والمتوسطة.

قطر

سلمت قطر، رسالة رسمية لـ«منظمة إيكاو» تشير فيها إلى أن الاعتداءات التي تعرضت لها من إيران تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة الدولة ولأحكام اتفاقية «شيكاغو» للطيران المدني الدولي، مؤكدة احتفاظ الدوحة بكامل حقوقها بموجب القانون الدولي.

وأكدت دولة قطر، في رسالتها لـ«إيكاو»، أهمية الإسراع في إعادة فتح المطارات؛ نظراً لمكانة المنطقة كمركز عبور عالمي، ودورها كمحور رئيسي في قطاع النقل الجوي الدولي.


ولي العهد السعودي والرئيس المصري يبحثان التصعيد العسكري في المنطقة

TT

ولي العهد السعودي والرئيس المصري يبحثان التصعيد العسكري في المنطقة

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي يستقبل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في جدة (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي يستقبل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في جدة (واس)

بحث الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطورات الأوضاع الإقليمية، وفي مقدمتها تداعيات التصعيد العسكري الذي تشهده منطقة الشرق الأوسط، وانعكاسه على أمن واستقرار المنطقة والعالم، وتنسيق الجهود المبذولة بشأنه.

وتم التأكيد خلال اللقاء الذي جرى في جدة بين الأمير محمد بن سلمان والرئيس السيسي على أن تكرار الهجمات الإيرانية العدائية على دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية واستهداف المنشآت الحيوية والمدنية بها يشكل تصعيداً خطيراً يهدد أمن المنطقة واستقرارها.

وفي بداية اللقاء، تبادل ولي العهد والرئيس المصري التهاني بحلول عيد الفطر المبارك، سائلين الله تعالى أن يتقبل من الجميع صالح الأعمال، وأن يعيده على البلدين والشعبين الشقيقين والأمة الإسلامية بالعزة والتمكين، والمزيد من التقدم والرخاء.

ولي العهد السعودي والرئيس المصري يبحثان تطورات الأوضاع الإقليمية (واس)

وجدّد الرئيس السيسي خلال اللقاء إدانة بلاده للاعتداءات الإيرانية الآثمة المتكررة على السعودية ودول المنطقة، ووقوف مصر وتضامنها مع المملكة ضد أي تهديد لسيادتها وأمنها.

حضر اللقاء من الجانب السعودي وزير الدولة عضو مجلس الوزراء لشؤون مجلس الشورى الدكتور عصام بن سعد، والمستشار بالديوان الملكي محمد التويجري، ورئيس الاستخبارات العامة خالد الحميدان، وسكرتير ولي العهد الدكتور بندر الرشيد، وسفير السعودية لدى مصر صالح الحصيني.

بينما حضر من الجانب المصري وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج الدكتور بدر عبد العاطي، ورئيس ديوان رئيس الجمهورية اللواء أحمد علي، ورئيس المخابرات العامة اللواء حسن رشاد، ومدير مكتب رئيس الجمهورية عمر مروان، وسفير مصر لدى السعودية إيهاب أبو سريع، والمتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية السفير محمد الشناوي.

وفي وقت لاحق غادر الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، وكان في وداعه بمطار الملك عبدالعزيز الدولي، الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء.