إسرائيل تهدد لبنان بـ«حرب مدمرة»

وفد أمني روسي يزور تل أبيب... ووزير يؤكد أن العمليات الحربية «لن تتوقف عند الضاحية الجنوبية»

إسرائيل تهدد لبنان بـ«حرب مدمرة»
TT

إسرائيل تهدد لبنان بـ«حرب مدمرة»

إسرائيل تهدد لبنان بـ«حرب مدمرة»

رفعت إسرائيل مستوى تهديداتها إلى لبنان، أمس الثلاثاء، وتحدث عدد من كبار وزرائها عن «حرب مدمرة» وملوحين بالرد على «توطيد الوجود الإيراني المسلح إلى الشمال من إسرائيل، وخصوصاً مصانع الصواريخ الدقيقة التي تقيمها طهران في لبنان»، بحسب زعمهم. وبالإضافة إلى التهديدات الدبلوماسية التي أطلقها رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، قبل زيارته الخاطفة إلى روسيا وبعدها، قال وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان «إننا نعرف أين يقوم مصنع الصواريخ الإيراني وما هي الجهات الضالعة في إقامته»، فيما قال وزير المعارف عضو الكابنيت (المجلس الوزاري المصغر لشؤون الأمن) نفتالي بنيت إن «العمليات الحربية المقبلة لن تتوقف عند الضاحية الجنوبية» معقل «حزب الله» في العاصمة اللبنانية.
وكان الوجود الإيراني في المنطقة عموماً وفي سوريا ولبنان خصوصاً، محور الاجتماع بين نتنياهو والرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو أول من أمس. وقال نتنياهو إن الاجتماع ناقش السؤال حول ما إذا كانت «إيران ستتمركز في سوريا أو أن هذه العملية ستتوقف، وإذا لم تتوقف من تلقاء نفسها فسنعمل نحن على وقفها. لقد تحدثنا عن لبنان وقلت له إن السلاح الدقيق يعتبر تهديداً خطيراً لسنا مستعدين لتقبله، وإذا اضطررنا للعمل فسنعمل». وأكد نتنياهو أن مصانع الصواريخ في لبنان قيد الإنشاء حاليا، مضيفا «إسرائيل لا تحاول التصعيد ولكن المصالح تتطلب استعداد الجيش الإسرائيلي وقوات الأمن وكذلك الاستعداد السياسي». وقال إن «الروس يدركون جيداً موقفنا والجدية التي نوليها لهذه التهديدات». وحول التنسيق الأمني مع الروس في شمال إسرائيل، قال: «هناك قوات روسية على حدودنا (في سوريا)، ونحن ننجح بالحفاظ على مصالحنا وحرية العمل».
أما ليبرمان فقال خلال اجتماع لكتلة حزبه «يسرائيل بيتينو» في الكنيست (البرلمان الإسرائيلي)، إن «هناك محاولة إيرانية لإنتاج حزام خانق حول إسرائيل». وأوضح أن إسرائيل تعرف أين يقوم «مصنع الصواريخ الإيراني» وما هي الجهات الضالعة في إقامته (في إشارة إلى لبنان). وأعاد التذكير بمحاولة طهران إقامة قواعد عسكرية في سوريا، مؤكداً أن إسرائيل تصر على منع توطيد الوجود الإيراني في المنطقة، لكنه أشار إلى أنه يمكن عمل ذلك «ليس فقط بواسطة القنابل»، مضيفا «آخر ما أريده هو الدخول في حرب لبنان الثالثة».
وكان رئيس «البيت اليهودي» الوزير نفتالي بينت أشد فظاظة في تهديداته، وقال خلال اجتماع كتلته البرلمانية: «إذا واصل (حزب الله) وإيران إقامة مصانع الصواريخ على أراضي لبنان، فإنهم سيجلبون كارثة على لبنان وسكانه. إنتاج الصواريخ الدقيقة هو ارتقاء درجة خطيرة ونحن لن نوافق على ذلك». وأضاف بينت: «إسرائيل ليست معنية بحرب أخرى في الشمال، لكنها ستتصرف إذا ألح الأمر. وليكن ذلك واضحاً. بالنسبة إلى إسرائيل فإن (حزب الله) يعني لبنان. يجب على سكان لبنان الفهم أن الأمر لن ينتهي هذه المرة في حي الضاحية (حصن (حزب الله) في بيروت الذي تم قصفه خلال حرب لبنان الثانية)، وإنما أبعد من ذلك بكثير، ولذلك يجب عليهم مراجعة حساباتهم».
وأثار هذا التصعيد الحاد في التهديدات الإسرائيلية تساؤلات في تل أبيب حول ما إذا كانت مرتبطة بزيارة نتنياهو إلى موسكو. وطرح عدد من المراسلين العسكريين تساؤلات بهذا المضمون خلال محادثة هاتفية جماعية مع نتنياهو، فأجاب بأن «العلاقة بين روسيا وإسرائيل ممتازة. محادثاتي مع بوتين كانت جيدة وعميقة وصادقة ومباشرة جداً، بالمعنى الإيجابي للكلمة. هناك علاقات صداقة شخصية هنا، فضلا عن تقارب واضح في المصالح بيننا وبين روسيا في الكثير من المجالات. وهناك أيضا عدم توافق في بعض القضايا».
ولفت نظر الإسرائيليين كيف نشر الروس في موسكو صورة لرئيس شعبة الاستخبارات العسكرية في الجيش الإسرائيلي، هرتسل بنتسي، والسكرتير العسكري لرئيس الوزراء والملحق العسكري في سفارة إسرائيل في موسكو، وهم يطلعون وزير الدفاع الروسي، سيرغي شويغو على المعلومات، قبيل الدخول إلى مكتب بوتين للمشاركة في لقاء موسع مع نتنياهو وبوتين. وأكدوا أن هذا لم يكن صدفة، بل متزامن. وتقول مصادر عسكرية في تل أبيب إن إسرائيل تمارس «الضغط المركز في محاولة لردع الإيرانيين عن إقامة مصانع صاروخية دقيقة في سوريا ولبنان، وتمارس الضغط على لبنان عندما يتوجه المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي إلى سكان لبنان مباشرة. وتتوجه (إسرائيل) عبر نتنياهو إلى الروس لممارسة نفوذهم. لقد نجح هذا في الجولة السابقة. في العام الماضي، حيث قدرت إسرائيل أن الإيرانيين قاموا بمحاولة حقيقية لإنشاء مصنع لتركيب الصواريخ الدقيقة في لبنان. وكان الهدف هو تجاوز القدرة الإسرائيلية على ضرب شحنات الصواريخ من سوريا إلى لبنان». ووفقاً لتقارير أجنبية، فقد تم حفر المصنع تحت الأرض، وإسرائيل على ما يبدو اكتشفته. وبحسب التقارير المتوافرة، أدى عرض القوة الإسرائيلية والرسائل السياسية إلى إغلاق المشروع وهو في مراحله الأولى، لكن بعض المسؤولين الإسرائيليين يقول إن الإيرانيين لم يتخلوا عنه وربما نقلوه إلى مكان آخر في لبنان.
وأضافت هذه المصادر إنه «في 7 سبتمبر (أيلول) الماضي، وفقاً لتقارير أجنبية، هاجم الجيش الإسرائيلي مصنع صواريخ دقيقة أنشأه الإيرانيون في مصايف، بالقرب من مدينة حماة. في إسرائيل ساد الشعور بأن إيران تفهم الرموز وخفضت معالم بناء المصانع الجوفية، وخاصة في لبنان. لكن يتضح أن الأمر ليس كذلك. الحرس الثوري و(حزب الله) مصابان بالغرور... لم يقتصر الأمر على تعريفهم للتهديد الذي وجهه المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي بأنه (ثرثرة)، بل هددوا إسرائيل في ضوء التحصينات التي يجري تنفيذها حالياً على الحدود اللبنانية».
وكان ليبرمان قد سئل أمس لماذا لا تهاجم إسرائيل الآن وتدمر مصانع الصواريخ في لبنان، طالما أن التقديرات تشير إلى أن التهديد بالكلام لا يفيد، فأجاب بأن من الممكن العمل ليس فقط عن طريق القنابل. وأوضح: «آخر ما أريده هو دخول حرب لبنان الثالثة». وبحسب تقديرات إسرائيلية فإن الروس يدركون أن نتنياهو هو آخر زعيم في العالم يقيم علاقة جيدة مع بوتين ومع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في آن واحد، وبالنسبة لهم، فهو (نتنياهو) أداة عمل أساسية أمام الأميركيين.
وكشف النقاب، أمس، عن وصول وفد أمني رفيع المستوى من روسيا إلى إسرائيل، أمس الثلاثاء، للتباحث حول التنسيق الأمني بين البلدين في سوريا. وسيكون موضوع المصانع الإيرانية في لبنان على رأس أجندة اللقاءات التي سيجريها الوفد الذي سيكون برئاسة رئيس مجلس الأمن القومي في الرئاسة الروسية، نيكولاي بترشييف، الذي يعتبر من أقرب المقربين لبوتين. وسيضم الوفد أيضاً نائب وزير الخارجية، ميخائيل بوغدانوف، ونائبي وزيري الداخلية والقضاء، وعدداً من كبار الجنرالات. وسيحل الوفد ضيفاً على رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي، مئير بن شبات.



عدن تتنفس الصعداء... إخلاء المعسكرات وتحسّن كبير في الخدمات

منذ سبعينات القرن الماضي وسكان عدن يطالبون بإخراج المعسكرات من وسط الأحياء (إعلام حكومي)
منذ سبعينات القرن الماضي وسكان عدن يطالبون بإخراج المعسكرات من وسط الأحياء (إعلام حكومي)
TT

عدن تتنفس الصعداء... إخلاء المعسكرات وتحسّن كبير في الخدمات

منذ سبعينات القرن الماضي وسكان عدن يطالبون بإخراج المعسكرات من وسط الأحياء (إعلام حكومي)
منذ سبعينات القرن الماضي وسكان عدن يطالبون بإخراج المعسكرات من وسط الأحياء (إعلام حكومي)

بدأت مدينة عدن تتنفس الصعداء مع التحسن الواضح في إمدادات الكهرباء والمياه، وبدء عملية إخراج القوات العسكرية من المدينة المعلنة عاصمة مؤقتة لليمن، ضمن خطة يُشرف عليها تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، وتهدف إلى تعزيز الأمن وترسيخ الطابع المدني، بعد سنوات من الصراعات التي كلفتها الكثير وأثرت على مكانتها ودورها الاقتصادي المهم.

لم يكن مساء الاثنين يوماً عادياً لسكان عدن الذين عانوا من الصراعات منذ سبعينات القرن الماضي، وكانوا يطالبون بإخراج المعسكرات من الأحياء السكنية، حيث تجمعت حشود منهم بالقرب من معسكر ومخازن الأسلحة في جبل حديد، لمشاهدة أرتال من قوات «ألوية العمالقة» وهي تغادر المكان وتسلمه إلى قوات «حماية أمن المنشآت».

وحدات من شرطة المنشآت تسلّمت المواقع التي انسحبت منها القوات العسكرية (إعلام حكومي)

العملية أتت في إطار الخطة التي يشرف عليها اللواء الركن فلاح الشهراني، مستشار قائد القوات المشتركة في تحالف دعم الشرعية، والتي تنص على بقاء القوات الأمنية النظامية فقط داخل المدينة، والممثلة بقوات الشرطة، وأمن الطرق (النجدة)، وقوات الطوارئ، وأمن المنشآت وحراستها، إلى جانب الوحدات الأمنية ذات الاختصاص، بما يضمن حفظ الأمن العام وحماية المرافق الحيوية.

تحسين الوضع الأمني

ووفق المصادر الرسمية اليمنية فإن عملية إعادة تموضع القوات العسكرية خارج مدينة عدن تأتي في سياق الجهود المشتركة للسلطة المحلية في عدن، وبدعم من التحالف، وبهدف تقليل المظاهر العسكرية داخل الأحياء السكنية، وتحسين الوضع الأمني، وتعزيز الطمأنينة العامة، والحفاظ على الطابع المدني لهذه المدينة.

قبل ذلك بساعات كان وزير الدولة محافظ محافظة عدن عبد الرحمن شيخ، يجتمع مع نائب رئيس هيئة الأركان العامة اللواء الركن أحمد البصر، وقائد الشرطة العسكرية اللواء محمد الشاعري، ومساعد وزير الدفاع اللواء الركن محمد باتيس، وينبه إلى أهمية الشروع في تنفيذ إجراءات إعادة تموضع القوات العسكرية خارج العاصمة المؤقتة.

وحسب المحافظ فإن إعادة التموضع للقوات ستتم وفق خطة مدروسة وبالتنسيق الكامل مع وزارة الدفاع، وهيئة الأركان العامة، والجهات العسكرية ذات الصلة، والالتزام بالجدول الزمني المحدد، وبما يراعي الجوانب الأمنية والتنظيمية ويخدم المصلحة العامة للمدينة وسكانها.

وفي خطوة تعزّز من هذا التوجه وتنفيذ مضامين الخطة التي أُقرت سابقاً، أصدر عضو مجلس القيادة الرئاسي عبد الرحمن المحرّمي قراراً بتغيير اسم «قوات الحزام الأمني» والوحدات التابعة لها إلى «قوات الأمن الوطني»، كما تم إحلال شعار رسمي جديد محل الشعار القديم لتلك الوحدات.

القوات لحظة مغادرتها معسكر جبل حديد في قلب عدن (إعلام حكومي)

الكهرباء والمياه

وبالتوازي مع إجراءات ترتيب الأوضاع الأمنية والعسكرية في عدن، أكد اللواء فلاح الشهراني، في حسابه على منصة «إكس»، تحسن إمدادات الكهرباء لسكان المدينة، مع وصول ساعات الإضاءة إلى 14 ساعة في اليوم، بعد أن كانت لا تزيد على 8 ساعات. وأكد أن العمل مستمر «لغدٍ أجمل».

مصادر عاملة في قطاع الكهرباء ذكرت أن العمل متواصل لمضاعفة القدرة التوليدية من خلال تزويد تلك المحطات بالوقود ووقف التلاعب بكمياته، بالتزامن مع تحسين أداء شبكة المياه، حيث يعاني نصف سكان عدن صعوبات في الحصول على مياه الشرب النقية بسبب تقادم الخزانات المركزية، وينتظر الانتهاء من تسليم الخزانات الجديدة خلال فترة زمنية قصيرة.

من جهتها، أشادت قيادة «قوات درع الوطن» بعمق الشراكة الاستراتيجية والالتزام الأخوي من الأشقاء، مثمّنة النجاحات الملموسة التي تحققت في قطاع الطاقة بالعاصمة المؤقتة عدن بقيادة اللواء فلاح الشهراني، ووصول ساعات العمل إلى هذا المستوى، ووصفت ذلك بأنه انعكاس لكفاءة الإدارة الميدانية وحرص السعودية على تقديم حلول مستدامة تلامس حياة المواطن اليمني بشكل مباشر.

وفي تعليق لها على ما تشهده المدينة، أثنت قيادة «قوات درع الوطن» على تلك الجهود، وجددت الشكر والتقدير إلى السعودية قيادة وحكومة على دعمها اللامحدود «الذي يثبت دائماً أنها الركيزة الأساسية للاستقرار والتنمية في المنطقة».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

TT

الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)
وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)

أكد وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني أن قوات مكافحة الإرهاب اليمنية المدربة تدريباً عالياً في السعودية جاهزة للقيام بدورها في حماية اليمن وكل المحافظات اليمنية.

وأوضح في تصريح لـ«الشرق الأوسط» من مطار الريان بالمكلا (شرق البلاد) أن «هناك من يحاول أن يروج لعودة الإرهاب... وهم من كانوا يدعمون الإرهاب ويستخدمونه في السابق».

وأضاف: «لكن نطمئنكم، لدينا قوات مكافحة الإرهاب المدربة تدريباً عالياً في السعودية ستقوم بدورها في حماية اليمن وحضرموت وكل المحافظات».

تلقت قوات مكافحة الإرهاب اليمنية تدريباً عالياً في السعودية (الشرق الأوسط)

وثمّن الوزير الجهود السعودية في تدريب قوات مكافحة الإرهاب وتجهيزها، وقال إن «مكافحة الإرهاب يجب أن تتم حصراً عبر مؤسسات الدولة الشرعية وضمن إطار قانوني ومؤسسي واضح؛ إذ إن أي جهود تنفذ خارج هذا الإطار لا تؤدي إلا إلى تعقيد المشهد، وتوسيع دائرة الانتهاكات، وتقويض فرص الاستقرار».

وتابع: «ما نشهده اليوم من اختلالات أمنية هو نتيجة مباشرة لتجاوز مؤسسات الدولة والعمل خارج سلطتها، وتؤكد الدولة التزامها الراسخ بمكافحة الإرهاب بالتعاون والتنسيق الوثيق مع تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية، وبالشراكة مع المجتمع الدولي، وبما يضمن احترام القانون وحماية المدنيين وتعزيز الأمن والاستقرار».

أكد الوزير الإرياني أن من يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه (الشرق الأوسط)

وعبّر وزير الإعلام عن التزام الحكومة اليمنية بـ«حماية الممرات المائية وخطوط الملاحة الدولية باعتبارها مسؤولية وطنية وإقليمية ودولية، وذلك من خلال التعاون الفاعل مع تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، والشركاء الدوليين، بما يسهم في صون الأمن البحري، وحماية المصالح المشتركة».

وأضاف: «ستواصل الدولة بالتعاون مع تحالف دعم الشرعية جهودها الحازمة لمكافحة الإرهاب، وتهريب الأسلحة إلى ميليشيا الحوثي الإرهابية، وتجفيف مصادر تسليحها؛ لما يشكله ذلك من تهديد مباشر للأمن الوطني والإقليمي والدولي».

قوات مكافحة الإرهاب اليمنية في جهوزية عالية بمطار الريان بالمكلا (الشرق الأوسط)

وشدد الإرياني على أن «استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب يمثلان أولوية وطنية لا تتحمل التأجيل»، مشيراً إلى أن «الدولة ستعمل بالتعاون مع التحالف بقيادة السعودية على استكمال مشروع التحرير واستعادة مؤسسات الدولة سلماً متى ما كان ذلك ممكناً، وبالقوة حين تفرض الضرورة ذلك، حفاظاً على سيادة اليمن وأمنه واستقراره».


العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
TT

العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)

وسط تأكيد سعودي على الاستمرار في دعم اليمن لتحقيق الأمن والاستقرار والتنمية، شدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد العليمي، الاثنين، على ضرورة احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات ومنع أي تشكيلات عسكرية خارج سلطة الدولة.

وجاءت تصريحات العليمي خلال استقباله في الرياض قائد «القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية» في اليمن، الفريق الركن فهد بن حمد السلمان، حيث يأتي اللقاء ضمن جهود التنسيق المستمر بين اليمن و«التحالف» لتعزيز قدرات القوات المسلحة اليمنية في مواجهة التهديدات الأمنية، ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وضمان الأمن في المناطق المحررة.

ونقلت وسائل الإعلام الرسمية عن العليمي تأكيده على أن احتكار الدولة السلاح «خطوة حاسمة لتعزيز سيادة المؤسسات الحكومية وتحقيق الاستقرار في المحافظات المحررة، ومنع أي تشكيلات عسكرية أو أمنية خارج نطاق الدولة».

كما أشاد بالدعم السعودي المستمر بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان، ولي العهد، إلى جانب الدعم المباشر من الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع، في مواجهة الانقلاب الحوثي واستعادة مؤسسات الدولة.

اجتماع للقيادات العسكرية اليمنية في عدن لمناقشة إخراج معسكرات القوات خارج المدينة (سبأ)

وأشار العليمي إلى النجاحات النوعية التي حققتها «القوات المشتركة» خلال عملية تسلم المواقع العسكرية، وما رافقها من تقدم ملموس في تأمين العاصمة المؤقتة عدن وبقية المحافظات المحررة.

كما أعرب عن تقديره الجهود الإنسانية والمشروعات التنموية السعودية المصاحبة، بما في ذلك تمويل رواتب الموظفين؛ مما أسهم في دعم الاستقرار المحلي وتعزيز التنمية الاقتصادية.

استمرار الدعم

وجدد الفريق السلمان، قائد «القوات المشتركة»، التأكيد على استمرار دعم السعودية اليمن في المجالات العسكرية والأمنية والتنموية، مشدداً على التزام «التحالف» مساندة القيادة اليمنية في تحقيق تطلعات الشعب اليمني نحو الأمن والسلام والتنمية المستدامة؛ وفق ما نقله الإعلام الرسمي اليمني.

كما قدم الفريق السلمان تهانيه للعليمي بالمكاسب الأخيرة والقرارات التي من شأنها تعزيز الاستقرار ودعم المواطنين في المناطق المحررة.

يأتي هذا اللقاء في وقت تتواصل فيه جهود استعادة الدولة اليمنية وإعادة هيكلة القوات المسلحة لضمان سيادة الدولة ووقف انتشار التشكيلات المسلحة خارج نطاقها، في خطوة محورية نحو تعزيز الأمن الوطني وتحقيق السلام الدائم.