البيت الابيض يدرس تعيين مسؤول للإشراف على نقل معتقلي غوانتانامو

بعد أن تعهد أوباما مجددا بإغلاق السجن

البيت الابيض يدرس تعيين مسؤول للإشراف على نقل معتقلي غوانتانامو
TT

البيت الابيض يدرس تعيين مسؤول للإشراف على نقل معتقلي غوانتانامو

البيت الابيض يدرس تعيين مسؤول للإشراف على نقل معتقلي غوانتانامو

قال البيت الأبيض أول من أمس إن الرئيس الأميركي باراك أوباما يدرس تعيين دبلوماسي رفيع للعمل من أجل إرسال السجناء في سجن غوانتانامو إلى بلادهم أو إلى بلدان ثالثة، في إطار جهد جديد لإغلاق المعتقل الكائن في القاعدة البحرية الأميركية في كوبا.
وقال الرئيس أوباما إنه ينبغي إغلاق سجن غوانتانامو، وإنه ببذل جهدا جديدا لإغلاق السجن، موضحا أن إدارته ستتواصل مع الكونغرس مجددا في محاولة لتذليل العقبات التي تعترض إغلاق المنشأة. ويأتي ذلك فيما ارتفع عدد المضربين عن الطعام من المعتقلين بالسجن. إلا أن أوباما لم يكشف في المؤتمر الصحافي الذي عقده في البيت الأبيض عن المسار الجديد الذي سيتخذه لإزالة العواقب البرلمانية والسياسية والقانونية، التي تعترضه لإغلاق السجن. وأضاف «ليست مفاجأة بالنسبة لي أن نواجه مشاكل في غوانتانامو. ما زلت مقتنعا بأن علينا إغلاقه. ومن المهم أن ندرك أن غوانتانامو ليس ضروريا لسلامة الأميركيين. إنه يكلف غاليا، وليس فاعلا».
وإذا فعل هذا فإنه سيكون أول إجراء من جانب الحكومة الأميركية منذ أن وعد أوباما الثلاثاء بإغلاق سجن غوانتانامو الذي يضرب فيه عن الطعام نحو 100 سجين تعبيرا عن الاستياء من سجنهم سنوات من دون محاكمة. وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني للصحافيين «أحد الخيارات المتاحة لنا وندرسها هو إعادة تعيين موظف رفيع بوزارة الخارجية لنعاود التركيز مرة أخرى على إعادة أو نقل السجناء الذين نقرر أنه يمكن إعادتهم للوطن أو لبلدان ثالثة». وكان هذا المنصب شاغرا في وزارة الخارجية منذ يناير (كانون الثاني). وكان معظم السجناء قد ظلوا في السجن من دون محاكمة أو اتهام منذ إنشاء السجن في عام 2002 ليودع فيه الأجانب المشتبه في ارتكابهم أعمال إرهاب. وقال كارني للصحافيين إن حكومة أوباما تريد أيضا التعجيل بعملية إعادة النظر في حالات السجناء.
وفشل أوباما في الوفاء بوعده بإغلاق السجن خلال عام من توليه الرئاسة أوائل عام 2009. وكان الرئيس السابق جورج بوش فتح السجن الذي لاقى إدانة دولية في القاعدة العسكرية الأميركية في كوبا لاستيعاب الأجانب المشتبه في ضلوعهم في الإرهاب.



تونس: مسيرة على الأقدام ضد التلوث البيئي

من تحرك احتجاجي في العاصمة التونسية قبل أيام (رويترز)
من تحرك احتجاجي في العاصمة التونسية قبل أيام (رويترز)
TT

تونس: مسيرة على الأقدام ضد التلوث البيئي

من تحرك احتجاجي في العاصمة التونسية قبل أيام (رويترز)
من تحرك احتجاجي في العاصمة التونسية قبل أيام (رويترز)

خرج محتجون من منطقة «الرويسات» بولاية القيروان الاثنين، في مسيرة على الأقدام نحو «قصر قرطاج» الرئاسي بالعاصمة، احتجاجاً على التلوث البيئي الصادر عن مصنع للأسمنت في الجهة.

وقرر المحتجون قطع مسافة تزيد على 180 كيلومتراً للوصول إلى القصر الرئاسي، من أجل إيصال أصواتهم إلى السلطة ودفعها إلى التدخل لمنع «أزمة بيئية وصحية» في الرويسات.

وهذا أحدث تحرك احتجاجي ضد التلوث البيئي في تونس، بعد احتجاجات عارمة شهدتها ولاية قابس الساحلية جنوب البلاد قبل أشهر ضد التلوث البيئي والآثار الصحية لمجمع كيميائي يعمل في المنطقة منذ عام 1972.

وردد المحتجون، ومن بينهم نساء وممثلون عن المجتمع المدني، في مقاطع فيديو على الطريق: «من الرويسات إلى قرطاج لا رجوع إلى الوراء»، و«الرويسات تستغيث» و«نريد هواءً نظيفاً نريد بيئة سليمة».

وتأتي المسيرة بعد دخول مجموعة من شباب المنطقة في اعتصام في «الرويسات» منذ يوم 25 أبريل (نيسان) الماضي للمطالبة بتدخل الحكومة ووقف الانبعاثات الملوثة.

ويقول المحتجون إن استخدام المصنع لمادة «الكوك البترولي»، التي تحوي نسبة كبريت عالية وتنتج كميات كبيرة من ثاني أكسيد الكربون والغبار، تسبب في تداعيات بيئية على المحيط والأراضي الزراعية، وشقوق على جدران المساكن والمؤسسات المحيطة بالمصنع.


جامعة الكسليك تُكرّم ريمون جبارة... وعودة «شربل» بعد نصف قرن

بدت الأمسية مصافحةً متأخّرةً بين ريمون جبارة وجمهور لم يعش زمنه الأول (الشرق الأوسط)
بدت الأمسية مصافحةً متأخّرةً بين ريمون جبارة وجمهور لم يعش زمنه الأول (الشرق الأوسط)
TT

جامعة الكسليك تُكرّم ريمون جبارة... وعودة «شربل» بعد نصف قرن

بدت الأمسية مصافحةً متأخّرةً بين ريمون جبارة وجمهور لم يعش زمنه الأول (الشرق الأوسط)
بدت الأمسية مصافحةً متأخّرةً بين ريمون جبارة وجمهور لم يعش زمنه الأول (الشرق الأوسط)

أعادت جامعة الروح القدس - الكسليك وضع تجربة ريمون جبارة في مواجهة حساسيّة مسرحية تبدَّلت كثيراً، وكرَّمته في أمسية استضافها مسرح «كازينو لبنان» بعنوان «ريمون جبارة: الرحلة المقدَّسة عبر مسرحياته»، برعاية وزير الثقافة غسّان سلامة وحضوره. بدا الحدث محاولة لإعادة وصل جيل جديد بإرث أحد أبرز وجوه المسرح اللبناني، الكاتب والمخرج والممثّل الذي جعل الخشبة مساحة للقلق والسخرية الكاشفة والبحث الدائم عن الحقيقة.

عاد ريمون جبارة إلى «كازينو لبنان» عبر أمسية جمعت التكريم بمسرحية «شربل» (الشرق الأوسط)

جاء التكريم في وقت يحتاج فيه المسرح اللبناني إلى مَن يستعيد أسماءه المؤسِّسة. فريمون جبارة الذي شكّل إحدى العلامات المؤثّرة في صياغة ملامح المسرح الحديث، حَضَر عبر شهادات مَن عاصروه وعرفوا مزاجَيه الفنّي والإنساني. تخلّلت الأمسية كلمات للجامعة والعائلة، والشاعر هنري زغيب، والممثّلين غبريال يمّين وكميل سلامة وعصام الأشقر، وأطلّ رفعت طربيه عبر شهادة مُصوَّرة. بيَّنت هذه الشهادات أنّ ريمون جبارة لم يتحوَّل إلى اسم من زمن مُنتهٍ، فتجربته لا تزال تفرض نفسها كلّما عاد الحديث إلى المسرح القادر على إقلاق الإنسان، وليس فقط تسليته.

هنري زغيب تحدَّث عن ريمون جبارة كأنه حاضر بين المقاعد (الشرق الأوسط)

في شهادته، استعاد غسّان سلامة المرحلة التي وصفها بـ«الإبداع غير الطبيعي» في الثقافة اللبنانية بين أواخر الخمسينات وبداية الحرب الأهلية، حين برزت أسماء أسَّست لهوية المسرح اللبناني الحديث، من بينها منير أبو دبس، وروجيه عساف، وجلال خوري، وأنطوان ولطيفة ملتقى. كما روى جانباً من علاقته الشخصية بريمون جبارة، يوم اقترح عليه في شبابه فتح التمارين المسرحية أمام الطلّاب والشباب لتوسيع جمهور المسرح اللبناني. وتوقَّف عند السخرية التي ميَّزت أعماله، وتكريسها وسيلةً فكريةً لكشف الزيف والاقتراب من جوهر الإنسان، في تجربة ارتبطت بمناخ «مسرح العبث» الذي طبع تلك المرحلة.

غسّان سلامة ربط تكريم ريمون جبارة بحفظ الذاكرة الثقافية اللبنانية (جامعة الروح القدس)

جامعة الروح القدس طرف فاعل في حماية هذا الإرث المسرحي وإعادته إلى التداول الثقافي. لقد نظّمت الأمسية الاحتفالية وربطت التكريم بمسار يعتني بحفظ الأرشيف وصون الذاكرة المسرحية اللبنانية. فإعادة فتح ملف ريمون جبارة اليوم تعني إحياء مرحلة كاملة من المسرح اللبناني، ومن جيل كَتَبَ وأخرَجَ ومثَّل من عمق القلق الوجودي والسياسي والإنساني الذي طبع تلك الحقبة.

بصوت يحمل كثيراً من الذاكرة استحضر كميل سلامة زمن ريمون جبارة (الشرق الأوسط)

ثم عُرِضت مسرحية «شربل» من تأليف المُكرَّم، في نسخة جديدة أخرجها كريم شبلي، وقدَّمها طلّاب قسم الفنون الأدائية في الجامعة، إلى جانب أساتذة ومُشاركة الممثّل جوزيف ساسين. بذلك انتقل التكريم من الكلمات والشهادات إلى مواجهة بين نصّ كُتِب في زمن مختلف وجمهور ينتمي إلى إيقاع آخر، ممّا وضع المسرحية أمام تحدّي الحفاظ على وهجها الروحي والمسرحي خارج شروطها الأولى.

أعاد غبريال يمّين ملامح ريمون جبارة إلى الجمهور (الشرق الأوسط)

امتلك العرض عناصر بصرية لافتة. جاءت الأزياء موحية بالمرحلة التي عاش فيها القديس، ومُنسجمةً مع عالم القرية والرهبنة والتقشُّف. طغت الألوان البنّية، كأنها امتداد للتراب والحياة الريفية الأولى. كذلك بدا استخدام الكراسي الشبيهة بالسلال في البداية موفّقاً، حين تحوَّلت إلى أدوات مسرحية قابلة للتشكيل منحت المشهد طابعاً قروياً مُعبّراً. وإنما الإكثار لاحقاً من تحريكها أضعف وظيفتها، فبدا أنّ الحركة صارت غاية في ذاتها أكثر ممّا هي ضرورة درامية. ومع ذلك، التقط كريم شبلي في أكثر من مشهد صوراً إخراجية امتلكت حسّاً بصرياً جميلاً، ونجحت في منح العرض بعض لحظاته الأكثر تماسكاً وتأثيراً.

رفعت طربيه يطلّ عبر الشاشة مستعيداً ذاكرة ريمون جبارة (الشرق الأوسط)

ملأ عدد كبير من الطلاب الخشبة، ممّا منح المسرحية طاقة جماعية. على خشبة واسعة مثل «كازينو لبنان»، ساعد هذا الحضور الكثيف في تجنُّب الفراغات البصرية وأعطى بعض المَشاهد بُعداً احتفالياً وطقوسياً. لكنّ المكان ظَلَم طبيعة العمل. فالمسرحية ذات نَفَس أكاديمي وطلّابي، وكان يمكن لخشبة جامعية أكثر حميمية أن تُظهِر أدواتها بإنصاف أكبر وتمنح ثغراتها المشروعة معنى تدريبياً وجمالياً. على مسرح كبير، تُقاس التجربة بمعايير عروض أكبر إنتاجاً، فتبدو بعض التفاصيل أقلّ تماسكاً ممّا كانت ستبدو عليه في فضائها الطبيعي.

امتلأت الخشبة بطلّاب الفنون الأدائية فيما ظلّ اسم ريمون جبارة طاغياً (الشرق الأوسط)

على المستوى الدرامي، عانت شخصية القديس شربل من معالجة بدت محدودة الكثافة. فقد قُدِّمت في سياق تجريدي وروحي عام، فيما لم تتبلور طبقاتها الداخلية بما يكفي لتعميق صراعها وخوفها وتدرّجها وانتقالها من الحياة العائلية إلى الاختيار الرهباني. ولولا المعرفة المُسبقة بسيرة القديس، لكان بناء العلاقة معه أصعب. هنا راحت فجوة الإيقاع تفرض نفسها على العرض. فالإحساس بالزمن تمدَّد تحت وطأة البطء وهيمنة التراتيل، في حين بدت التحوّلات الكبرى في حياة شربل سريعة وخاطفة. من نشأته في عائلته، إلى دخوله الدير، ثم تقدُّمه في السنّ، من دون أن تترك هذه المحطّات أثرها الدرامي الكامل. وربما كان هذا النَّفَس المسرحي أكثر انسجاماً مع زمن قُدِّمت فيه المسرحية للمرة الأولى في سبعينات القرن الماضي، يوم كان المُتفرّج أكثر ميلاً إلى التلقّي التأمّلي البطيء. أمّا اليوم فتظهر المسافة بشكل أكبر بين إيقاع النصّ وحساسية جمهور اعتاد بناءً درامياً أكثر كثافة وتدفُّقاً.

حمل إخراج كريم شبلي روح الذاكرة أكثر من السعي إلى الإبهار المسرحي (الشرق الأوسط)

تبقى للتجربة دلالتها. فقيمة «شربل» اليوم تكمن في كونها تمريناً على الذاكرة ومحاولة لإخراج نصّ من أرشيف ريمون جبارة من عزلته الطويلة. لم تستعد المسرحية وهجها كاملاً أمام المُتفرّج المُعاصر، وبدا زمنها المسرحي أبعد من إيقاع العصر، لكنّ استعادتها دفعت إرثه إلى منطقة يلتقي فيها زمنان مختلفان للمسرح.

نجحت الأمسية ثقافياً أكثر مما نجحت مسرحياً. فقد انتزعت المُكرَّم من المسافة التي تفصل الأسماء الكبيرة عن الحياة، وأكّدت أنّ المسرح اللبناني يملك ذاكرة تستحقّ الصون. ومع إسدال الستارة، بدا أنّ تغيُّر الزمن المسرحي لم ينتقص من ثقل تجربة ريمون جبارة داخل الذاكرة اللبنانية، بقدر ما كشف عن حجم التحوُّل الذي أصاب علاقة الجمهور بالمسرح.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


مؤشر السوق السعودية يهبط للجلسة الخامسة مع تصاعد التوترات الجيوسياسية

مستثمر في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
TT

مؤشر السوق السعودية يهبط للجلسة الخامسة مع تصاعد التوترات الجيوسياسية

مستثمر في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)

أنهى مؤشر السوق السعودية جلسة الاثنين على تراجع بنسبة 0.1 في المائة ليغلق عند مستوى 10.956 نقطة متراجعاً 12 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها نحو 4.6 مليار ريال، وذلك مع تصاعد التوترات الجيوسياسية التي ألقت بظلالها على أداء السوق.

وبذلك يواصل المؤشر خسائره للجلسة الخامسة على التوالي، مسجلاً تراجعاً يتجاوز 200 نقطة، بما يعادل نحو 2 في المائة خلال الفترة، وسط ضغوط بيعية على عدد من الأسهم القيادية.

وعلى مستوى الأسهم القيادية، تراجع سهم «سابك» بنحو 1 في المائة ليغلق عند 59 ريالاً، في حين هبط سهم «معادن» بنسبة 2 في المائة.

كما أنهى سهما «باعظيم» و«دله الصحية» جلسة التداول على تراجع بنحو 3 في المائة و2 في المائة على التوالي، عند 5.72 ريال و108.40 ريال، وذلك عقب نهاية أحقية توزيعات نقدية.

وفي السياق ذاته، هبط سهم «إنتاج» بنسبة 4 في المائة ليغلق عند 25.70 ريال، في حين تصدر سهم «سينومي ريتيل» قائمة الأسهم الخاسرة بتراجع بلغ 8 في المائة، في جلسة اتسمت بعمليات جني أرباح وضغوط على أسهم التجزئة.