هادي يرفض «اللجوء إلى السلاح للتعدّي على الشرعية»

الحكومة تحمّل «الانتقالي» مسؤولية ضحايا أحداث عدن وتؤكد عودة الأوضاع إلى طبيعتها

الرئيس هادي خلال الاجتماع مع كبار مستشاريه في الرياض أمس (سبأ)
الرئيس هادي خلال الاجتماع مع كبار مستشاريه في الرياض أمس (سبأ)
TT

هادي يرفض «اللجوء إلى السلاح للتعدّي على الشرعية»

الرئيس هادي خلال الاجتماع مع كبار مستشاريه في الرياض أمس (سبأ)
الرئيس هادي خلال الاجتماع مع كبار مستشاريه في الرياض أمس (سبأ)

فرضت القوات الموالية للحكومة اليمنية أمس، سيطرتها النسبية في مدينة عدن التي تتخذ منها عاصمة مؤقتة جنوب البلاد، بالتزامن مع استمرار التوتر الأمني والاشتباكات المتقطعة لليوم الثاني على التوالي مع المسلحين التابعين لما يسمى «المجلس الانتقالي الجنوبي» الذي تتهمه الحكومة بقيادة «انقلاب» ضدها انطلاقا من «نوازع انفصالية».
وجدّد الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي خلال اجتماع عقده مع كبار مستشاريه في الرياض أمس الدعوة لوقف إطلاق النار واعتبر «اللجوء للسلاح للتعدي على الشرعية انقلابا مرفوضا»، وقال «إن المعركة الحقيقية يجب أن توجه ضد الانقلابيين الحوثيين».
وكانت أبرز الأحزاب اليمنية الموالية للشرعية والمناهضة لانقلاب الميليشيات الحوثية أكدت في بيان أمس وقوفها إلى جانب الرئيس هادي والحكومة الشرعية وأكدت أن ما شهدته عدن من صدام مسلح سببه التصعيد الذي أقدم عليه «المجلس الانتقالي الجنوبي». وحملت الحكومة التي يرأسها أحمد عبيد بن دغر في اجتماع «استثنائي» عقدته في القصر الرئاسي أمس بمنطقة معاشيق «المجلس الانتقالي» المسؤولية عن سقوط 16 قتيلا و141 جريحا خلال المواجهات التي امتدت أول من أمس إلى أنحاء متفرقة من المدينة وأدت إلى شل الحركة وسط محاولات المسلحين السيطرة على معسكرات ومقار حكومية.
وأكد الاجتماع الحكومي في بيان رسمي أن الحياة في المدينة عادت إلى طبيعتها، في حين توالى صدور سيل من بيانات التأييد للحكومة الشرعية والرئيس عبد ربه منصور هادي من قبل مسؤولي وقادة السلطات المحلية في المحافظات الأخرى.
وسمع أمس في أنحاء متفرقة من عدن أصوات إطلاق رصاص وكذا دوي قذائف في تجدد للاشتباكات بين قوات «ألوية الحماية الرئاسية» الحكومية ومسلحي «المجلس الانتقالي الجنوبي»، في محيط «جبل حديد» ومعسكر الصولبان. وأفاد شهود لـ«الشرق الأوسط» بأن القوات الحكومية انتزعت معسكراً يسيطر عليه المسلحون وفرضت سيطرتها على مختلف الأماكن الحيوية في المدينة.
وزار رئيس الحكومة أحمد عبيد بن دغر مقر الحكومة (تحت الإنشاء) بعد طرد المسلحين منه، فيما أعلن طيران «اليمنية» استئناف الرحلات وإعادة فتح مطار عدن بعد إغلاقه أول من أمس في سياق الاحتياطات الأمنية والحرص على سلامة المسافرين. وأفادت وكالة (سبأ) الحكومية بأن الاجتماع الاستثنائي الذي عقده الرئيس هادي مع كبار مستشاريه في الرياض «وقف أمام الخطوات الانقلابية المرفوضة والأحداث التخريبية المؤسفة التي جرت في العاصمة المؤقتة عدن، والتي أقدم عليها ما يسمى المجلس الانتقالي الجنوبي، من خلال التمرد المسلح باستهداف معسكرات واقتحام مؤسسات الدولة والانتشار في الشوارع والأحياء، في سلوك عبثي مرفوض رسميا وشعبيا ودوليا». وقالت إن الاجتماع «أكد أن ما يجري في عدن عمل انقلابي مرفوض وممارسات غير مسؤولة روعت المواطنين وأشاعت الرعب والخوف لدى الغالبية العظمى من اليمنيين المصطفين خلف الشرعية في معركة استعادة الدولة، وأودت بحياة ضحايا مدنيين وعسكريين». وأضافت الوكالة أن المجتمعين مع الرئيس هادي شدّدوا على أن «المستفيد الوحيد من اختلالات وتصدع الصف الوطني هو المشروع الإيراني ووكلاؤه في اليمن» في حين امتدحوا «المواقف الإيجابية لقيادة قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن في إسناد انتصارات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية والتأكيد على وحدة الصف الوطني والاصطفاف خلف الشرعية والتحالف في معركة إنهاء الانقلاب».
وأفادت بأن الاجتماع «أشار إلى أن إصرار الفصائل المسلحة التابعة لما يسمى المجلس الانتقالي، على التصعيد يعتبر تحديا سافرا لدعوات السلام والوئام الصادرة عن التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن بقيادة المملكة العربية السعودية، ورفضا صريحا لتوجيهات فخامة الرئيس بوقف إطلاق النار والاحتكام للمنطق ولغة العقل والسلام والتسليم بشرعية الدولة».
وطبقا لما نقلته الوكالة الحكومية (سبأ)، ألقى هادي كلمة في الاجتماع «جدد في مستهلها دعوته إلى الوقف الفوري لإطلاق النار» وأكد أنه «لا يمكن مطلقا للتمرد أو السلاح أن يحقق سلاما أو يبني دولة وأن المعركة الحقيقية والرئيسية هي مع الميليشيات الحوثية الإيرانية». وقال هادي الرئيس «لا يمكن القبول بأي احتكام للسلاح لتنفيذ مشاريع سياسية وأي تعد على الشرعية أو مؤسساتها هو انقلاب حقيقي سيقاومه شعبنا اليمني في كل مكان».
وفي عدن، أكد اجتماع الحكومة في بيانه أمس «ضرورة معالجة أسباب التوتر التي أدت للتمرد ومنع تكرار هذه الأحداث مستقبلاً في عدن والمناطق المحررة» وشدد «على توثيق الأحداث وإجراء تحقيق شامل وشفاف في مجرياتها، والأسباب المباشرة والغير المباشرة التي أدت إلى تفاقم الأوضاع وتهور ما يسمى بالمجلس الانتقالي برفع السلاح في وجه الدولة». وأشاد بيان الحكومة «بالجهود الحثيثة والمتواصلة التي يبذلها الرئيس هادي مع الأشقاء في المملكة والإمارات، لمنع الاقتتال وتجاوز الأزمة والخطوات التصعيدية التي سلكها المجلس الانقلابي وإعلان حالة الطوارئ، والتهديد بإسقاط الحكومة والدعوة إلى إجراء مسيرات مناهضة للشرعية والدولة»، حسب ما أوردته وكالة (سبأ).
وحمل مجلس الوزراء اليمني «ما يسمى المجلس الانتقالي عن سقوط القتلى والجرحى جراء الأحداث المؤسفة خلال اليومين الماضيين في عدن، والتي بلغت 16 قتيلاً، و141 جريحاً» بحسب البيان الحكومي. وقال «إن الحياة عادت إلى وضعها الطبيعي، في المدينة».
وكانت الأحزاب اليمنية والقوى السياسية الموالية للشرعية وقّعت أمس على بيان رفضت فيه «أي دعوات للانقلاب على الشرعية الدستورية وتقويض مؤسسات الدولة والخروج على المرجعيات المتفق عليها وطنياً وإقليميا». وأرجع البيان الذي تبنّته 10 أحزاب ومكونات سياسية رئيسة بينها حزبا «المؤتمر الشعبي» و«التجمع اليمني للإصلاح» و«التنظيم الناصري» و«الرشاد» تفجر الأوضاع أمنيا في عدن إلى «التصعيد من قبل ما يسمى بالمجلس الانتقالي وذلك عبر إعلانه حالة الطوارئ والاستنفار والدعوة إلى تأسيس مؤسسات عسكرية وأمنية موازية لمؤسسات الدولة دفع بالأمور إلى حالة التوتر وتفجير الأوضاع عسكرياً». وأصدر «الحزب الاشتراكي اليمني» بيانا آخر اطلعت عليه «الشرق الأوسط» أكد فيه تأييده ودعمه لجهود الرئيس هادي في احتواء المواجهات وتطبيع الحياة في العاصمة المؤقتة عدن، وقال إنه «يرفض أي خطوات أو أعمال من أي جهة كانت من شأنها أن تضعف أو تسيء إلى شرعية الرئيس هادي». ودعا الحزب «الأشقاء في التحالف العربي وبالذات المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة إلى سرعة العمل على وقف المواجهات في العاصمة المؤقتة عدن، وتدارك كل الآثار السلبية لاستمرار هذه الأحداث على المعركة المصيرية مع الانقلابيين والمشروع الإيراني في البلاد والمنطقة»، بحسب البيان.
في غضون ذلك، توالت بيانات من السلطات المحلية في عدن ولحج وأبين وشبوة وسقطرى وذمار وغيرها من المحافظات، للتنديد بـ«المجلس الانتقالي الجنوبي» الذي يرأسه محافظ عدن السابق عيدروس الزبيدي، واتهامه بمحاولة الانقلاب على الحكومة الشرعية.
ولم تحل الاشتباكات المسلحة التي تواصلت أمس على نحو متقطع من احتشاد العشرات من الموالين للمجلس الانتقالي في ميدان العروض في خور مكسر وسط عدن، في حين أقدمت القوات الموالية للحكومة على فتح الطرق الرئيسية التي تسيطر عليها. وقالت مصادر عسكرية ميدانية، «إن قوات الحماية الرئاسية تمكنت من السيطرة الكاملة على المسلحين المتمردين في «اللواء الأول مشاة» واعتقلت عددا منهم». وأضافت مصادر ميدانية أخرى أن «عددا من الأحياء في المدينة لا تزال تحت سيطرة مسلحي الانتقالي الجنوبي وسط أنباء تحدثت عن سقوط ثلاثة قتلى على الأقل من قيادات التمرد».
وعمّ الهدوء، بحسب المصادر، أحياء مديريات المنصورة والشيخ عثمان والبريقة والشعب ودار سعد في شمال المدينة، وسط سيطرة لقوات الشرعية ممثلة بـ«ألوية الحماية الرئاسية ولواء النقل». واقتصرت المواجهات أمس على مديريات خور مكسر وكريتر في ظل تقاسم السيطرة بين القوات الحكومية والمسلحين المتمردين على التلال الجبلية المنتشرة فيهما.


مقالات ذات صلة

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

العالم العربي النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

المشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي الاتفاقية تعزيزاً للحوكمة المالية والشفافية وفق إطار متكامل من التعاون المؤسسي (البرنامج السعودي)

البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يودع دعم معالجة عجز الموازنة اليمنية

وقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن اتفاقية مع وزارة المالية اليمنية، للبدء في إيداع الدعم الاقتصادي البالغ 1.3 مليار ريال سعودي؛ إنفاذاً لتوجيهات…

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي مسلحون حوثيون يحاصرون قرية الأغوال في محافظة ذمار ويتسببون بتلف المزروعات (إكس)

ممارسات حوثية تفسد نمط الاقتصاد الزراعي وتهدد بالكساد

لا تكتفي السياسات الحوثية بإضعاف الزراعة، بل تعيد تشكيلها بالجبايات والبذور الفاسدة واحتكار التصدير ورفع تكلفة الوقود، وتتسبب بمواسم خاسرة وتهديد الأمن الغذائي

وضاح الجليل (عدن)
الخليج رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني (سبأ) p-circle 02:05

الزنداني لـ«الشرق الأوسط»: الدعم السعودي الجديد يُعزِّز أداء الحكومة اليمنية

نوَّه رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني، أن الدعم الاقتصادي السعودي الجديد، يجسد حرص المملكة المستمر على مساندة الشعب اليمني في مختلف الظروف.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي تعمل الحكومة على استعادة زمام المبادرة والانخراط المباشر في مناقشة الخطط المستقبلية التي تمس حياة المواطنين (سبأ)

عدن: الحكومة تدفع بعجلة الخدمات وخطط الاستقرار... بدعم سعودي

ظهرت الملامح الأولية لعودة الحكومة اليمنية إلى عدن برئاسة الدكتور شائع الزنداني رئيس الوزراء في مشهد عملي يعكس استعادة زمام المبادرة وتفعيل مؤسسات الدولة 

عبد الهادي حبتور (الرياض)

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وأعلنت جماعة «المقاومة ‌الإسلامية في العراق»، وهي ‌تحالف يضم فصائل مسلحة متحالفة مع ​إيران، مسؤوليتها عن إسقاط ‌الطائرة. الجماعة في بيان لها إنها أسقطت ‌الطائرة «دفاعا عن سيادة بلدنا وأجوائه المستباحة من قبل طيران قوات الاحتلال». وأضافت أنها أسقطت الطائرة الأميركية «بالسلاح المناسب».

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».