باريس تعتزم التدخل لمنع إعدام «دواعش فرنسيين» في العراق وسوريا

تؤيد محاكمتهم في البلدان التي يعتقلون فيها شرط توافر ظروف عادلة

وزيرة العدل الفرنسية نيكول بيلوبي تغادر قصر الإليزيه (أ.ف.ب)
وزيرة العدل الفرنسية نيكول بيلوبي تغادر قصر الإليزيه (أ.ف.ب)
TT

باريس تعتزم التدخل لمنع إعدام «دواعش فرنسيين» في العراق وسوريا

وزيرة العدل الفرنسية نيكول بيلوبي تغادر قصر الإليزيه (أ.ف.ب)
وزيرة العدل الفرنسية نيكول بيلوبي تغادر قصر الإليزيه (أ.ف.ب)

قالت وزيرة العدل الفرنسية نيكول بيلوبي، أول من أمس، إن باريس «ستتدخل» إذا صدرت أحكام بالإعدام بحق فرنسيين قاتلوا في صفوف «داعش»، ويحاكمون في العراق وسوريا.
وصرحت الوزيرة خلال برنامج سياسي نظمته وسائل إعلام فرنسية: «بالطبع إذا تعلق الأمر بعقوبة الإعدام، فإن الدولة الفرنسية ستتدخل».
وردا على سؤال عما يمكن القيام به في هذه الحالة، اكتفت الوزيرة بالقول إنه «يمكن خصوصا التفاوض مع الدولة المعنية، على أن يتم وفق كل حالة على حدة».
وتأتي هذه التصريحات في سياق نقاش في فرنسا بشأن المواطنين الفرنسيين الذين انضموا إلى تنظيمات إرهابية في العراق وسوريا واعتقلوا من سلطات البلدين.
وتقول الحكومة الفرنسية حتى الآن إنها تؤيد محاكمة هؤلاء الفرنسيين في البلدان التي يعتقلون فيها؛ شرط توافر محاكمة عادلة.
وكررت الوزيرة الأقوال نفسها، وقالت: «بصفتي وزيرة للعدل، فأنا بالطبع متمسكة إلى أقصى حد بمحاكمة عادلة».
وكان محامو نساء وأطفال مسلحين فرنسيين اعتقلتهم القوات الكردية في سوريا، أعلنوا أنهم قدموا دعوى قضائية يوم الأربعاء الماضي ضد السلطات الفرنسية لرفضها إعادتهم إلى وطنهم.
وقال المحامون، في بيان إن «كردستان السورية ليس لها وجود قانوني، وبالتالي، فهي ليست مؤسسة ذات سيادة، وهؤلاء النساء والأطفال محتجزون جميعا دون وجه حق».
وأوضح مصدر مقرب من الملف أن نحو 40 مسلحا فرنسيا بالغين، (20 رجلا و20 امرأة)، يرافقهم نحو 20 طفلا، معتقلون في سوريا والعراق؛ وغالبيتهم العظمى في قبضة أكراد سوريا، بحسب وكالة «سبوتنيك» الروسية.
إلى ذلك، أكد نديم حوري من منظمة «هيومان رايتس ووتش» في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية أول من أمس بعد عودته من سوريا، أن الأكراد لا يريدون محاكمة زوجات المقاتلين الأجانب على أراضيهم، خصوصا الفرنسيات اللاتي يعدّونهنّ «عبئا» عليهم.
وتمكن مدير «برنامج الإرهاب ومكافحته» في المنظمة من الدخول إلى مخيم في سوريا تسيطر عليه الفصائل الكردية ويجتمع فيه 400 من زوجات وأطفال مقاتلين أجانب ينتمون إلى تنظيم «داعش». وأوضح حوري: «لم تتخذ السلطات المحلية أي إجراءات قضائية بحقهم، وليست لديها نية القيام بذلك، وهي تريد ترحيل النساء والأطفال إلى بلادهم».
وأضاف: «يقول الأكراد إنهم عانوا بما فيه الكفاية مع (الجهاديين) الذين قاتلوا على الأرض. هؤلاء النساء عبء على الأكراد الذين ليست لديهم نية محاكمتهنّ».
ويدور جدل واسع في فرنسا حول مصير زوجات «الجهاديين» الفرنسيين الموقوفات في العراق وسوريا.
وتأمل الحكومة الفرنسية في أن تتم محاكمتهنّ هناك، إذا كانت «المؤسسات القضائية قادرة على ضمان محاكمة عادلة لهن، والحق في الدفاع»، لكن محامين لفتوا إلى غياب دولة القانون وطالبوا بنقلهن إلى فرنسا لمحاكمتهنّ.
وقد تم القبض على معظم هذه العائلات بعد طرد تنظيم داعش من الرقة في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي ودير الزور بعد شهر. وأشار حوري إلى وجود، على الأقل، 8 نساء ونحو 20 طفلا حاليا. تختلف قصص هؤلاء النساء اللاتي تتراوح أعمارهن بين 20 و30 عاما. فهنّ غادرن، أحيانا، فرنسا للانضمام إلى صفوف داعش وحدهنّ أو ذهبن مع أحد أقاربهنّ، الذي غالبا ما كان زوجاً. ولا يتوفر سوى القليل من المعلومات عن هؤلاء الأقرباء والأزواج.
وأوضح حوري الذي التقى 7 نساء فرنسيات أن (أزواجهنّ) «لا يزالون يقاتلون، بعضهم الآخر قُتل أو اعتقل في سجون بعيدة عن المخيم. جميعهنّ أنجبن طفلا أو أكثر هناك».
وتعيش هؤلاء النساء في مخيم للنازحين في ظل نقص حليب الأطفال والأدوية وانقطاع التيار الكهربائي. ولديهن حرية التنقل داخل المخيم، لكن لا يحق لهن الخروج منه. وأضاف: «المخيم ليس مؤمناً جيداً، لكنه بعيد عن كل شيء. إذا فكرن في الهرب، فإلى أين يذهبن؟».
وبحسب حوري، «خضعن لاستجواب الفصائل الكردية، وبعضهنّ لاستجواب الاستخبارات الأميركية، لكن لم تذكر أي منهنّ أنها التقت محققين فرنسيين». وأضاف: «لديهنّ إمكانية التواصل بشكل دوري مع عائلاتهنّ في فرنسا»، مشيرا إلى أنه «لم يلاحظ وجود أي أثر عنف جسدي على الفرنسيات، فيما أكدت معتقلات أخريات أنهن تعرضن للضرب خلال استجوابهنّ من قبل السلطات المحلية». وصدرت بحق الفرنسيات السبع مذكرات توقيف أو جلب في فرنسا التي يطلبن ترحيلهنّ إليها لمحاكمتهنّ.
أما بالنسبة لأطفالهنّ، فالمشكلة شائكة جدا؛ إذ أكد حوري أنه «في مخيم (روج)، ليست هناك أي متابعة نفسية فردية لهؤلاء القاصرين الذين عاشوا الحرب ورأوا من دون شكّ فظائع». وانتقد «جمود فرنسا والمجتمع الدولي حيال هذه القضية».



الجامعة الأميركية في أرمينيا تنتقل للتعليم عن بُعد عقب تهديدات إيرانية

الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
TT

الجامعة الأميركية في أرمينيا تنتقل للتعليم عن بُعد عقب تهديدات إيرانية

الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)

أعلنت الجامعة الأميركية في أرمينيا، الاثنين، الانتقال إلى التعليم عن بُعد على خلفية التهديدات الإيرانية باستهداف الجامعات الأميركية في غرب آسيا.

وقالت الجامعة في بيان، إنه «نتيجة التهديد الإيراني باستهداف الجامعات الأميركية في غرب آسيا والشرق الأوسط، ستنتقل جميع صفوف الجامعة الأميركية في أرمينيا يوم الاثنين 30 مارس (آذار)، لتصبح عبر الإنترنت بالكامل»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وهددت إيران باستهداف الجامعات الأميركية في الشرق الأوسط، بعدما أفادت بأن ضربات أميركية - إسرائيلية دمّرت جامعتين إيرانيتين.

وقالت الجامعة الأميركية في أرمينيا إنها لم تتلقَّ أي تهديدات مباشرة، وشددت على أنه لا يوجد أي داعٍ للهلع، واصفة الخطوة بأنها «احترازية».

أشخاص يمرّون أمام البوابة الرئيسية لحرم «الجامعة الأميركية في بيروت» (AUB) في وسط بيروت - 13 يناير 2022 (أ.ف.ب)

وأصدر «الحرس الثوري الإيراني» بياناً أورده الإعلام الإيراني الأحد، جاء فيه أنه «إذا أرادت الحكومة الأميركية بألا تتعرض الجامعات الأميركية في المنطقة لردود انتقامية... فعليها إدانة قصف الجامعات» في بيان رسمي قبل ظهر الاثنين 30 مارس بتوقيت طهران.

ونصح «الحرس الثوري» موظفي وأساتذة وطلاب الجامعات الأميركية في المنطقة، «بالبقاء على بُعد كيلومتر واحد» على الأقل من الجامعات التي قد تُستهدف.

وأعلنت «الجامعة الأميركية في بيروت» في اليوم ذاته، العمل بنظام التعليم عن بُعد بشكل كامل يومي الاثنين والثلاثاء.

وفي الأردن، قالت الجامعة الأميركية في مادبا التي تبعد نحو 35 كيلومتراً من العاصمة عمّان، إن الصفوف الدراسية لطلابها البالغ عددهم 3 آلاف ستقام عبر الإنترنت حتى الخميس.


الحرب الإقليمية وأخطار الترابط والعولمة

ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
TT

الحرب الإقليمية وأخطار الترابط والعولمة

ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)

في عالمٍ مترابط إلى هذا الحد، لم تعد الحروب تُخاض على الجبهات فقط، بل داخل كل اقتصاد، وكل ميناء، وكل سلسلة إمداد...

لطالما سمعنا في «عصرنا الحديث» أن الترابط والعولمة هما محركان للسلام والازدهار، لكن الحقيقة أنهما يتحولان إلى مشكلتين كبيرتين في أوقات الحرب. فبدلاً من تعزيز الاستقرار، قد تحوّل مستويات التكامل العالية الاقتصادات إلى أسلحة فتّاكة أو تجعلها ضحايا، ويصبح الشركاء التجاريون خصوماً، وتحدث اضطرابات في كل أنحاء العالم.

بمعنى آخر، يؤدي الترابط والعولمة إلى انعكاس مباشر للأزمات الجيوسياسية على شبكات التجارة، والإنتاج، والتمويل التي بُنيت أساساً لتحقيق الكفاءة من دون أن تتمتع بالمرونة الكافية لامتصاص الصدمات. ومع تضرر سلاسل التوريد الحيوية بسبب الاضطرابات المختلفة من حروب، وجوائح، وكوارث طبيعية، قد تتحول الارتفاعات المؤقتة في الأسعار إلى ضغوط تضخمية مستدامة، مما يرفع منسوب خطر حصول الركود التضخمي.

قبل ست سنوات، كانت للكارثة الصحية التي سبّبها كائن مجهري صغير هو فيروس «كوفيد-19» تداعيات اقتصادية ضخمة: ضَمُر الطلب ليلامس الاضمحلال، اضطربت سلاسل التوريد، استفحلت الضائقة في كل مكان، وانكمشت الاقتصادات في طول الكرة الأرضية وعرضها، وتراجعت أسعار النفط بشكل مذهل في ظل توقف حركة الإنتاج، وملازمة مليارات البشر منازلهم.

مضيق هرمز (رويترز)

أخطار الصراع الإقليمي

في هذا السياق، تُبرز حرب إيران الآثار السلبية الخطيرة للترابط الاقتصادي والعولمة، إذ حوّلت سلاسل التوريد المشتركة إلى نقاط ضعف. وقد أدى الصراع إلى أزمة عالمية كبرى في مجالي الطاقة، والأمن الغذائي، مما يُظهر مدى سرعة تسبب عدم الاستقرار الإقليمي في أضرار اقتصادية عالمية.

ومع استمرار الحرب الإقليمية التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الفائت، بدأت الأسواق المالية أخيراً تعي احتمال تحول الصراع سريعاً إلى أزمة عالمية للاقتصاد الكلي. فالعوامل الجيوسياسية المتفجّرة تؤثر عادةً على جوانب عديدة من الاقتصاد العالمي، ليس أقلها التضخم، وسلاسل التوريد. وستتأثر الصين والهند وأوروبا بشكل أكبر على المدى القريب بسبب حاجتها الكبيرة إلى مصادر توليد الطاقة.

وكلما طالت الأزمة، ازداد تأثيرها على العديد من الاقتصادات العالمية الكبرى. والسبب واضح، فالشرق الأوسط ليس مجرد مصدر غنيّ للطاقة، والفرص الاستثمارية الهائلة، بل يضم أيضاً بعضاً من أهم سلاسل التوريد، والمواني العالمية.

ومعلوم أن المواني والممرات البحرية تضطلع بدور حيوي في الحفاظ على سلاسل الإمداد العالمية، واستمرار عجلة الاقتصاد العالمي في الدوران. ومعلوم أيضاً أن مضيق هرمز هو من أهم الممرات في الشرق الأوسط، ويمر عبره نحو خمس نفط العالم، وغازه. لذا لا يؤثر الإغلاق أو حتى «تضييق» المرور في المضيق على المنطقة فحسب، بل يمتدّ التأثير ليشمل كل دول العالم.

وإذا أُغلق باب المندب مجدداً، تزامناً مع إغلاق مضيق هرمز، فسيحصل شلل شبه تام في حركة التجارة العالمية بين الشرق والغرب، الأمر الذي سيدفع حتماً بالاقتصاد العالمي نحو ركود تضخمي حاد، مع ارتفاع جنوني في أسعار الشحن، والتأمين، وتحويل مسار السفن إلى طريق رأس الرجاء الصالح (جنوب أفريقيا) الأطول.

في نظرة استعادية، سبق أن حدثت حالات نقص حاد في إمدادات النفط نتيجة أحداث جسام، أهمها حرب أكتوبر (تشرين الأول) عام 1973، والثورة الإيرانية عام 1979، واندلاع الحرب العراقية-الإيرانية عام 1980، وحرب الخليج عام 1990. ويكمن الاختلاف الرئيس بين إغلاق مضيق هرمز وهذه الحالات السابقة في حجمه الهائل. فعلى سبيل المثال، لم تتجاوز نسبة النفط المسحوب من السوق في 1973 و1990 إلا نحو 6 في المائة من إمدادات النفط العالمية، وفي 1979 و1980 لم تتجاوز 4 في المائة. أما اليوم، فيواجه العالم -حتى الآن- نقصاً يقارب 20 في المائة، مما يجعل هذا الحدث الجيوسياسي أكبر بثلاث إلى خمس مرات.

هذا الوضع الراهن حتماً هو الأخطر، فخنق الممرات المائية الضيقة يوسّع مسارات الأزمة بكل ارتداداتها العالمية، وبالتالي يُخرج الصراع عن حدوده الإقليمية ليتحوّل إلى مشكلة عالمية. ولعلّ باب المندب أهم من مضيق هرمز، لأنه يربط عبر قناة السويس بين أوروبا وآسيا وأفريقيا، لذا من الطبيعي أن يكون أحد أكثر الممرات الملاحية ازدحاماً في العالم، إذ تعبره ناقلات النفط، وسفن الشحن الآتية من المحيط الهندي للوصول إلى البحر الأحمر، ثم إلى قناة السويس، ومنها إلى البحر الأبيض المتوسط، وكذلك في الاتجاه المعاكس.

من أبرز مستفيد؟

وسط هذه الأزمة المتشعبة، يرجَّح أن تصير موسكو أبرز المستفيدين من إعادة صياغة تدفقات التجارة وروابطها. فالتحولات في أسواق الطاقة العالمية ذات أهمية بالغة لنظام فلاديمير بوتين الذي سيجني ثماراً قصيرة الأجل، مع احتمال أن تزداد المكاسب غير المتوقعة، وتصبح أكثر استدامة.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)

فمع ارتفاع أسعار النفط عموماً ستتدفق إيرادات إلى موازنة الدولة الروسية المتعثرة الخاضعة لعقوبات متنوعة بسبب حرب أوكرانيا. وتأمل موسكو أن تجد أوروبا نفسها أخيراً في أزمة نفط وغاز حادّة، الأمر الذي قد يُخفف حدّة موقفها تجاه المحروقات الروسية، ليس فقط بالسماح لروسيا بالتصدير إلى الاتحاد الأوروبي مجدداً، بل التوسل إليها عملياً للقيام بذلك. ويستند هذا الأمل أيضاً إلى كون الولايات المتحدة المورد الوحيد القادر على مساعدة أوروبا في مجال الغاز، وإلى تكهنات بأن أوروبا، في ظل تدهور العلاقات عبر الأطلسي، قد تُعيد النظر ملياً قبل الاعتماد المفرط على الإمدادات الأميركية المكلفة، ذلك أن سعر الغاز الأميركي المنقول إلى أوروبا أعلى أربع مرات عن سعر الغاز الروسي.

وبالتالي، إذا «عادت» أوروبا إلى الجار الروسي، فستتوتر العلاقة أكبر بين القارة القديمة وشريكتها الأطلسية التي صارت تعتبر أوروبا عبئاً أكثر من كونها حليفاً، وسنداً.

إلى أين سيذهب التدهور بالعالم؟

بعد فتح هذا «الهامش» للتحدث عن الجزئية الروسية، يبقى القول إن الوضع خطير، بل الأخطر منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. وثمة مؤشرات عديدة تنبئ بتدهور لا أحد يعرف مداه...

يقول فولكر تورك، المفوض السامي لحقوق الإنسان، إن «النزاع يثير مخاوف جدية بموجب القانون الدولي الذي يحظر الهجمات التي تستهدف المدنيين وبنيتهم ​​التحتية، والهجمات على الأهداف العسكرية حيث يكون الضرر الذي يلحق بالمدنيين غير متناسب».

يضيف المسؤول الأممي: «يتطلب عالمنا المترابط بشدة من جميع الدول إعادة الالتزام الكامل باحترام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. لا يمكننا العودة إلى الحرب كأداة للعلاقات الدولية».


مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».