«العمال الكردستاني» يفجر أزمة جديدة بين تركيا وأوروبا

TT

«العمال الكردستاني» يفجر أزمة جديدة بين تركيا وأوروبا

برزت بوادر توتر جديد بين تركيا والاتحاد الأوروبي محورها حزب العمال الكردستاني، وذلك بعد أيام قليلة من جولة حوار قام بها وزير شؤون الاتحاد الأوروبي كبير المفاوضين بالحكومة التركية عمر تشيليك مع كبار مسؤولي الاتحاد في بروكسل لبحث تحسين العلاقات وإزالة الخلافات بين الجانبين، في مسعى لاستئناف مفاوضات انضمام تركيا إلى الاتحاد.
واستفز تصريح لمقررة تركيا في البرلمان الأوروبي كاتي بيري، أنقرة، بعد قولها إن «حزب العمال الكردستاني ومثيلاته (لم تسمها) لا تمثل تهديدا للاتحاد الأوروبي»، لافتة إلى أن «تركيا لا تنظر إلى تنظيم داعش الإرهابي على أنه تهديد ذو أولوية في حين تعتبر العمال الكردستاني كذلك».
ورد تشيليك على تصريحات بيري بقوله إن «تركيا ستحارب منظمتي (داعش) و(العمال الكردستاني) (الإرهابيتين) وما شابههما حتى النهاية، ولن تأخذ على محمل الجد الأقوال التي تصدر عن هذه المقررة (صاحبة العقلية المنحرفة)»، على حد وصفه.
وتصنف تركيا والاتحاد الأوروبي ومعهما الولايات المتحدة حزب العمال الكردستاني على أنه «منظمة إرهابية»، لكن تركيا تتهم الجانبين بدعمه. وعلق تشيليك في تغريدة على حسابه في «تويتر»» قائلا إنه «من النادر أن يتم التصريح بهذا القدر من الوضوح حول هذه «النظرية القبيحة بخصوص الإرهاب». وتابع: «تركيا هي الدولة الوحيدة التي تحارب 'داعش' و'العمال الكردستاني' بالقوة نفسها. في المقابل، من الواضح للجميع أن العمال الكردستاني يحظى بالحماية في أوروبا، وقد رأينا كيف تعلق أعلامنا على بعض المباني في أوروبا لإظهار التضامن مع تركيا عندما نتعرض لهجوم من 'داعش'، لكننا لم نر هذا التضامن عندما نتعرض لهجمات من العمال الكردستاني». وأشار إلى أن «بيري وأمثالها يعتقدون أن الإنسانية تقتصر على مناطقهم الأوروبية». مضيفا: «الأمر يتعلق بالنظرة إلى الإنسان قبل أن يكون متعلقا بالنظرة إلى الإرهاب؛ هذه العقلية هي التي تمكن المنظمات الإرهابية من إيجاد بيئة آيديولوجية. ومن المؤسف أن تكون هذه العقلية موجودة في مكتب مقرر تركيا بالبرلمان الأوروبي (بيري)».
في سياق متصل، قال عاكف تشاغطاي كليج، نائب حزب العدالة والتنمية عن ولاية سامسون (شمال تركيا)، رئيس الوفد التركي المشارك في اجتماع الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا، إن الجمعية تضم أعضاءً يتحدثون بلسان «التنظيمات الإرهابية». وأضاف في تصريح أمس حول مشاركته في اجتماعات الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا التي استغرقت 5 أيام في مدينة ستراسبورغ الفرنسية، أن القضايا والملفات التي تتناولها الجمعية مؤخرا، والقرارات التي تتخذها، أدت إلى زعزعة الثقة بها. ولفت إلى أن بعض الأطراف في الجمعية البرلمانية الأوروبية اقترحت عقد جلسة طارئة خاصة بعملية «غصن الزيتون» العسكرية التركية التي تستهدف وحدات حماية الشعب الكردية، التي تعتبرها تركيا امتدادا لحزب العمال الكردستاني واتخاذ قرار بشأنها. إلا أن الوفد التركي رفض ذلك واكتفى باطلاع الجمعية على بعض المعلومات حول العملية. وأضاف أنه أطلع الحاضرين في الاجتماع على عزم وإصرار بلاده في القضاء على وجود وحدات حماية الشعب الكردية في عفرين.
وأعرب كليج عن أسفه جراء قيام بعض الأتراك بتقديم شكوى ضد بلادهم إلى الجمعية، تتضمن ما وصفه بـ«ادعاءات باطلة» أو «تحريف للحقائق»، مشيرا إلى أنه أجرى عددا من اللقاءات مع رؤساء الوفود المشاركة في اجتماع الجمعية.
وكانت الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا، رفضت الاثنين الماضي، طلباً تقدم به أعضاء كتلة اليسار المتحدة، لإدراج عملية «غصن الزيتون» بعفرين السورية ضمن الأجندة الطارئة للجمعية العمومية. وقال كليج إن نوابا من حزب الشعوب الديمقراطي التركي المعارض المؤيد للأكراد كانوا من بين الداعمين للطلب. وانتقد كليج بشدة استضافة عدد من الدول الأوروبية، ومنها فرنسا، لمن وصفهم بأنصار بعض التنظيمات رغم تصنيفها لها ضمن لائحة الإرهاب.
ولفت النائب التركي إلى أن الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا منحت جائزة حقوق الإنسان لعام 2017 لـ«مراد أرسلان» وهو أحد أعضاء حركة الخدمة التابعة للداعي 2016، وأضاف أنه أطلع الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا على استياء بلاده من هذا التكريم ورفضها القاطع له، داعيا إياها لضرورة تقييم مثل هذه التصرفات ضمن إطار علاقات التعاون والتنسيق في مجال مكافحة الإرهاب.



دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

عزّزت دول غربية وجودها العسكري في شرق البحر المتوسط، خلال الصراع الدائر في إيران، وركّزت على أمن قبرص بعد أن استهدفت طائرة مسيّرة إيرانية قاعدة عسكرية بريطانية على الجزيرة في الثاني من مارس (آذار).

وفيما يلي نظرة على الأصول العسكرية التي جرى إرسالها إلى المنطقة، بالإضافة إلى تلك الموجودة هناك منذ فترة طويلة قبل بدء الصراع في 28 فبراير (شباط).

الولايات المتحدة

رست «جيرالد آر فورد»، أكبر حاملة طائرات أميركية، في قاعدة سودا على جزيرة كريت اليونانية قبل أسبوعين وقبل أن تبحر شرقاً برفقة سفن تحمل صواريخ.

طائرات «إف إيه 18 سوبر هورنت» على سطح أكبر حاملة طائرات في العالم الحاملة الأميركية «جيرالد آر فورد» أثناء عبورها قناة السويس في 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

بريطانيا

أرسلت في 6 مارس طائرات هليكوبتر من طراز «وايلد كات» مزودة بتقنيات مضادة للطائرات المسيّرة.

ومع تزايد التكهنات في فبراير بشنّ ضربات بقيادة الولايات المتحدة على إيران، نشرت بريطانيا طائرات إضافية من طراز «إف 35 بي» في قاعدتها في قبرص لتنضم إلى طائرات «تايفون إف جي آر 4» الموجودة هناك بالفعل. وقالت بريطانيا إنها سترسل أيضاً المدمرة «دراغون» إلى قبرص.

فرنسا

أرسلت حاملة الطائرات الرئيسية لديها، وهي «شارل ديغول»، إلى شرق البحر المتوسط الأسبوع الماضي، ونشرت 12 سفينة حربية حولها. وكانت حاملة الطائرات موجودة قبالة جزيرة كريت اليونانية، الثلاثاء، قبل أن تتوجه إلى قبرص. ورست فرقاطة فرنسية أخرى في قاعدة سودا الثلاثاء.

ألمانيا

وصلت الفرقاطة الألمانية «نوردراين فستفالين» إلى منطقة قبرص في 8 مارس.

اليونان

أرسلت فرقاطتها الجديدة «بلهارا» والفرقاطة «سارا» المجهزة بنظام «سنتاوروس» المضاد للطائرات المسيّرة لحماية المجال الجوي للجزيرة.

وأرسلت أيضا 4 مقاتلات من طراز «إف 16 فايبر» لتتمركز في غرب قبرص. ونشرت منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي في جزيرة كارباثوس في الجنوب الشرقي لحماية شرق جزيرة كريت.

طائرات مقاتلة من طراز رافال على سطح حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» خلال جولة إعلامية في قاعدة تشانغي البحرية في سنغافورة 4 مارس 2025 (أ.ف.ب)

إيطاليا

نشرت الفرقاطة «مارتينينغو» في المنطقة في إطار مهمة منسقة مع الشركاء من دول الاتحاد الأوروبي. ورست الفرقاطة في قاعدة سودا الثلاثاء، ومن المتوقع أن تبحر إلى قبرص في الأيام المقبلة.

إسبانيا

أرسلت سفينتها الحربية الأكثر تقدماً، وهي الفرقاطة «كريستوبال كولون» من طراز «ألفارو دي بازان»، إلى شرق البحر المتوسط. ورست السفينة في خليج سودا الثلاثاء.

هولندا

تستعد لإرسال الفرقاطة «إيفرستين» المخصصة للدفاع الجوي إلى المنطقة.

تركيا

أرسلت 6 طائرات من طراز «إف 16» وأنظمة دفاع جوي إلى شمال قبرص، وهي دولة منشقة لا تعترف بها سوى أنقرة.


قائمة «فوربس»: إيلون ماسك أثرى أثرياء العالم بلا منازع

الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
TT

قائمة «فوربس»: إيلون ماسك أثرى أثرياء العالم بلا منازع

الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)

تصدّر رجل الأعمال إيلون ماسك، وهو أكبر المساهمين في شركة «تيسلا» للمركبات الكهربائية و«سبايس إكس» للملاحة الفضائية وشبكة «إكس» للتواصل الاجتماعي و«إكس إيه آي» للذكاء الاصطناعي، قائمة «فوربس» لأغنى أثرياء العالم متقدماً بأشواط على غيره من أصحاب المليارات.

وباتت ثروته تقدّر بـ839 مليار دولار، في مقابل 342 ملياراً قبل عام. وتعدّ ثروته أكثر بثلاث مرّات مما يملكه معاً ثاني أغنى رجلين في العالم وهما مؤسسا «غوغل» لاري بايج (257 ملياراً) وسيرغي برين (237 ملياراً).

وبحسب مجلّة «فوربس» المعروفة بقائمتها هذه لأصحاب أكبر الثروات، بات العالم يضمّ 3428 مليارديراً، أي أكثر بـ400 شخص من العام الماضي. وهم يملكون معاً ثروة بمقدار 20.1 تريليون دولار، في مقابل 16.1 تريليون دولار قبل سنة، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


كندا تعزز أمن مبانٍ دبلوماسية بعد إطلاق نار على القنصلية الأميركية في تورنتو

عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
TT

كندا تعزز أمن مبانٍ دبلوماسية بعد إطلاق نار على القنصلية الأميركية في تورنتو

عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)

عززت الشرطة الكندية الإجراءات الأمنية حول المباني الدبلوماسية الأميركية والإسرائيلية، الثلاثاء، بعد إطلاق النار على القنصلية الأميركية في تورنتو فيما وصفه ​رئيس الوزراء مارك كارني بأنه «عمل مشين».

وقالت الشرطة إنها تلقت بلاغاً في نحو الساعة 5:30 صباحاً (0930 بتوقيت غرينتش)، وتوجهت إلى القنصلية حيث عثرت على فوارغ طلقات نارية، ورصدت أضراراً في المبنى. ولم يصب أحد بأذى. وقال قائد شرطة الخيالة الملكية الكندية كريس ليذر إن الإجراءات الأمنية ستشدد في قنصليتي الولايات المتحدة ‌وإسرائيل في تورنتو، المدينة ‌الأكثر اكتظاظاً بالسكان في كندا، ​وفي ‌سفارتيهما في ⁠العاصمة ​أوتاوا، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

ضباط شرطة يعملون حول موقع إطلاق النار في القنصلية الأميركية في تورنتو... كندا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وذكر في ⁠مؤتمر صحافي: «تستحق هذه القنصليات مزيداً من اليقظة والأمن في هذا الوقت على أمل أن نتمكن من تهدئة الأوضاع»، مضيفاً أن إطلاق النار سيجري التحقيق فيه بوصفه واقعة أمنية على المستوى الوطني.

وقال نائب رئيس شرطة تورنتو فرانك باريدو، إن أقوال الشهود تشير إلى أن شخصين ترجلا ⁠من سيارة دفع رباعي بيضاء أمام ‌القنصلية نحو الساعة 4:30 صباحاً، ‌وأطلقا النار من مسدس على واجهة ​المبنى، ثم غادرا المكان. وقال كارني ‌في منشور على منصة «إكس»: «(كان هذا) عملاً عنيفاً ‌مشينا ومحاولة للترهيب»، مضيفاً أن الشرطة ستبذل قصارى جهدها «لضمان تحديد هوية مرتكبي هذه الأعمال العنيفة وتقديمهما إلى العدالة».

إطلاق نار على معابد يهودية

يأتي إطلاق النار على القنصلية في أعقاب 3 ‌وقائع منفصلة، الأسبوع الماضي، تضمنت إطلاق النار على معابد يهودية في منطقة تورنتو. ولم يصب ⁠أحد ⁠في تلك الوقائع. وقال باريدو إن من السابق لأوانه الربط بين واقعة إطلاق النار على القنصلية ووقائع المعابد اليهودية.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية في بيان إنها على علم بالواقعة، وتراقب الوضع من كثب بالتنسيق مع سلطات إنفاذ القانون المحلية. وفي واقعة منفصلة، انفجرت عبوة بدائية الصنع، يوم الأحد، عند السفارة الأميركية في أوسلو بالنرويج، ولا تزال الشرطة تبحث عن مشتبه به. ويأخذ التحقيق في الحسبان احتمال وجود صلة بالحرب الإيرانية.