سياسات الهند الآسيوية لمواجهة التمدد الصيني

تعميق روابط نيودلهي مع رابطة «آسيان»... لكن الميزان التجاري ما زال يميل لصالح بكين

قادة رابطة «آسيان» يتوسطهم رئيس وزراء الهند ناريندرا مودي في نيودلهي خلال الاحتفال في يوم الجمهورية   (أ.ف.ب)
قادة رابطة «آسيان» يتوسطهم رئيس وزراء الهند ناريندرا مودي في نيودلهي خلال الاحتفال في يوم الجمهورية (أ.ف.ب)
TT

سياسات الهند الآسيوية لمواجهة التمدد الصيني

قادة رابطة «آسيان» يتوسطهم رئيس وزراء الهند ناريندرا مودي في نيودلهي خلال الاحتفال في يوم الجمهورية   (أ.ف.ب)
قادة رابطة «آسيان» يتوسطهم رئيس وزراء الهند ناريندرا مودي في نيودلهي خلال الاحتفال في يوم الجمهورية (أ.ف.ب)

كان الوجود البارز لرؤساء الدول العشر لرابطة «آسيان» في نيودلهي لحضور احتفاليات يوم الجمهورية التاسع والستين (وهو الذكرى السنوية لدخول الدستور الهندي حيز التنفيذ) في 26 يناير (كانون الثاني) مع باقة من ضيوف الشرف يعكس التظاهرة العلنية التي لم يسبق لها مثيل للإعراب عن التواصل الهندي الاستراتيجي الهادف إلى تعميق الروابط مع الجيران الشرقيين كافة وسط قلق نيودلهي المتنامي من النفوذ الصيني المتسع في المنطقة ذاتها. ولقد كانت الاحتفالية نقطة تحول غير مسبوقة في سياسات التوجه شرقاً الهندية، حيث كان البروتوكول يقضي باستقبال زائر أجنبي واحد يحل ضيفاً على البلاد لحضور الاحتفاليات السنوية. كما تزامنت هذه المناسبة الوطنية مع استضافة الهند للقمة التذكارية الخامسة والعشرين بين الهند ورابطة دول «آسيان» (دول جنوب شرقي آسيا) مع حضور جميع رؤساء الدول بالرابطة من تايلاند، وفيتنام، وإندونيسيا، والفلبين، وماليزيا، وسنغافورة، وميانمار، وكمبوديا، ولاوس، وبروناي.
ويقول المحللون :إن الاعتبارات الجيوسياسة قد لعبت دوراً مهماً في حضور قادة دول الرابطة كافة، وفي الوقت نفسه يدل على شهادة النخب السياسية بدول الرابطة حيال الهند، واستمرار اعتبار الهند اللاعب الإقليمي البارز، على الرغم من أن أغلب هؤلاء القادة تربطهم علاقات وثيقة وقوية مع الصين.
ولقد برزت ملكية الموارد النفطية، والغاز الطبيعي، والمعادن، ومصائد الأسماك، والسيطرة عليها، واستخدامها، واستغلالها في بحر الصين الجنوبي كقضية تعكس حالة النزاع الكبير بين الصين والكثير من دول رابطة «آسيان» مثل فيتنام، والفلبين، وبروناي، وماليزيا. وأثار بناء الصين للجزر الاصطناعية على الجزر المتنازع عليها في بحر الصين الجنوبي، والتي تزعم بكين ملكيتها الكاملة تقريباً له، القلق المستمر لهذه الدول. ودعا رئيس الوزراء الهندي، في خطوة استراتيجية، إلى إرساء نظام قائم على القواعد المعمول بها بالنسبة للمحيطات والبحار، واحترام القوانين الدولية، مثل اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.
وقام رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي منذ 2014 بزيارة أغلب عواصم بلدان الرابطة؛ مما يمنح قمة الهند و«آسيان» المزيد من الزخم المهم. ورمياً إلى تعزيز الموقف الاستراتيجي الهندي في جنوب شرقي آسيا، فإن الانتقال من سياسة «التطلع شرقاً» إلى سياسة «التوجه شرقاً» إزاء رابطة «آسيان» تعتبر في جوهرها من أهم المبادرات الحكومية الهندية. ولقد قامت سفن القوات البحرية الهندية بزيارات لموانئ كل من سنغافورة، وإندونيسيا، وماليزيا، وتايلاند، وفيتنام، وكمبوديا، والفلبين، وبروناي خلال العام الماضي، بحسب بيانات وزارة الدفاع الهندي بهذا الصدد.
وكما يقول الدبلوماسيون المشاركون في المكتب الهندي لرابطة «آسيان»: «ليس بمقدور الهند البقاء في الظلال أمام التوسع الصيني الإقليمي في المنطقة». وتعتقد الصين على الدوام أن منطقة آسيا - المحيط الهادي تشكل التهديدات المباشرة ضد هيمنتها التوسعية في جنوب شرقي آسيا.
وقال المعلق الاستراتيجي أشوك ساجانهار: «إن التعصب والعناد المفرط لدى الصين خلال السنوات الكثيرة الماضية قد زاد من درجات القلق والمخاوف لدى بلدان جنوب شرقي آسيا وما وراءها. وتريد رابطة دول «آسيان» من الهند أن تضطلع بدور أكثر نشاطاً وفاعلية في تلك المنطقة. وبالتالي، تحتاج نيودلهي إلى إسناد الأقوال بالأفعال الواقعية، بما في ذلك النتائج الملموسة على مسار التعاون الدفاعي والأمني مع دول الرابطة. ومع قصر النظر الواضح من جانب الولايات المتحدة الأميركية وعدم القدرة على التنبؤ في ظل إدارة الرئيس دونالد ترمب، يتزايد حرص رابطة «آسيان» على مشاهدة الصعود الهندي لموازنة النفوذ الصيني في المنطقة».
أما عن كيفية إدارة العلاقات مع الصين والتصدي لنزعتها العدائية في المنطقة، فقد ذكرت مصادر مطلعة في وزارة الشؤون الخارجية الهندية أن تلك القضايا قد برزت بشكل كبير على أجندة المداولات الثنائية بين رئيس الوزراء الهندي ونظرائه من زعماء دول الرابطة الزائرين للبلاد.
وقالت صحيفة «إنديان إكسبريس» في مقالتها الافتتاحية: «من شأن الصين التعامل بشكل عدائي حيال دول رابطة (آسيان) بمجرد مغادرة قادة تلك الدول نيودلهي. ومن المأمول فيه أن يكون رئيس الوزراء الهندي قد منحهم تأكيدات بالدعم الكافي الذي تتعهد الهند به ويخفف من حالة المخاوف المتعلقة بالعواقب المتوقعة».
ووفقاً إلى أنيل وادوا، السفير الأسبق لدى وزارة الشؤون الخارجية الهندية: «إنه يعكس الزخم الذي حازته الهند خلال السنوات القليلة الماضية باعتبارها شريكاً جيو - استراتيجي موثوقاً فيه بالنسبة لدول رابطة (آسيان). وإنهم يرغبون من الهند أن تلعب دوراً أكثر فاعلية ونشاطاً لموازاة النفوذ الصيني في المنطقة. ولقد حان الوقت بالنسبة إلى نيودلهي في الاضطلاع ببعض المبادرات الجريئة وتترجم الأقوال إلى أفعال عندما يتعلق الأمر بعلاقاتها مع دول رابطة (آسيان). وإن فقدت نيودلهي تلك الفرصة السانحة، فسوف تندم عليها في أوقات لاحقة».
وكانت الاتصالات الإقليمية هي التيمة البارزة في قمة الهند و«آسيان» الأخيرة. إذ تعتبر التواصلات البرية والبحرية على حد سواء ذات أهمية اقتصادية قصوى بالنسبة للشراكات الاستراتيجية بين الجانبين. وتعمل الهند على تشييد الطريق السريعة الثلاثية الرابطة بين الهند وميانمار وتايلاند، الذي يمتد على طول الطريق من «موره» في شمال شرقي الهند وحتى «ماي سوت» في تايلاند مروراً بميانمار، ومن المتوقع أن يستكمل العمل في ذلك الطريق بحلول عام 2020، ولم تشارك الهند في مبادرة «الحزام والطريق» التي أعلنت عنها الصين أو في مبادرة «طريق الحرير» كذلك.
وقال راجيف شارما، الصحافي السياسي والمعلق الاستراتيجي: «على الرغم من مشاركة دول رابطة (آسيان) في مبادرة (الحزام والطريق) الصينية، فإنهم يرغبون في مواربة الباب أمام الخيارات المفتوحة فيما يتعلق بالمبادرات التوصيلية التي تعلنها الهند، وبعض من دول الرابطة حريصين على الاستثمار في مشروعات البنية التحتية الهندية. وفي الوقت نفسه، لا بد من التأكيد على أن دول (آسيان) ليست لديهم نزعات إقليمية مع الهند، ويعتبرون نيودلهي من القوى مأمونة الجانب إلى حد كبير في تلك المنطقة. وفي الأثناء ذاتها، وبالنسبة إلى دول (آسيان)، فإن هذا يمثل الفرصة السانحة لتفادي وضع كافة العملات في خزينة واحدة».
وبالتالي، فإن حضور زعماء دول الرابطة في الاحتفاليات الوطنية الهندية بيوم الجمهورية، حيث كان العرض العسكري الهندي في أوج قوته، يولد شعوراً بالتفاؤل والزخم الكبير بين المشاركين الذين تراقبهم الصين بكل حذر. ومع ذلك، يضيف شارما: «من المهم بالنسبة إلى الهند كما هو مهم بالنسبة لدول جنوب شرقي آسيا كي لا يسمحوا لهذا الزخم بأن يمر مرور الكرام، واتخاذ ما يلزم من إجراءات تتعلق بقضايا التجارة والدفاع والأمن والترابط الثقافي».
ومع ذلك، وبالنسبة إلى الهند، فالمسألة لا تتعلق بالمنافسة مع الصين، وهو الأمر غير الممكن حدوثه مع اعتبار المزايا الجغرافية الهائلة التي تتمتع بها الصين. بل إن التحدي الحقيقي يكمن في تحقيق الأهداف الهندية الخالصة. وعلى صعيد التجارة، نيودلهي ما زالت بعيدة عن هدفها لزيادة التبادل التجاري مع دول الرابطة إلى 200 مليار دولار، بحلول عام 2020. ويبلغ المستوى الراهن نحو 71 مليار دولار فقط، مقارنة بحجم التبادل التجاري لرابطة «آسيان» مع الصين والبالغ 470 مليار دولار. وعلى صعيد مشروعات التواصل مع دول الرابطة، على غرار الطريق السريع الثلاثي آنف الذكر، فإن ذلك المشروع متأخر بسنوات عن ميعاد التسليم المحدد سلفا.
ولقد عملت الهند على الإيفاء بالتزاماتها بإبرام الشراكات البحرية والدفاعية الموسعة والعميقة في المنطقة. وفي عام 2016، استثمرت الهند مليار دولار فقط في رابطة «آسيان» مقارنة باستثمار الصين 10 مليارات دولار في الرابطة نفسها عن الفترة نفسها.



دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

عزّزت دول غربية وجودها العسكري في شرق البحر المتوسط، خلال الصراع الدائر في إيران، وركّزت على أمن قبرص بعد أن استهدفت طائرة مسيّرة إيرانية قاعدة عسكرية بريطانية على الجزيرة في الثاني من مارس (آذار).

وفيما يلي نظرة على الأصول العسكرية التي جرى إرسالها إلى المنطقة، بالإضافة إلى تلك الموجودة هناك منذ فترة طويلة قبل بدء الصراع في 28 فبراير (شباط).

الولايات المتحدة

رست «جيرالد آر فورد»، أكبر حاملة طائرات أميركية، في قاعدة سودا على جزيرة كريت اليونانية قبل أسبوعين وقبل أن تبحر شرقاً برفقة سفن تحمل صواريخ.

طائرات «إف إيه 18 سوبر هورنت» على سطح أكبر حاملة طائرات في العالم الحاملة الأميركية «جيرالد آر فورد» أثناء عبورها قناة السويس في 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

بريطانيا

أرسلت في 6 مارس طائرات هليكوبتر من طراز «وايلد كات» مزودة بتقنيات مضادة للطائرات المسيّرة.

ومع تزايد التكهنات في فبراير بشنّ ضربات بقيادة الولايات المتحدة على إيران، نشرت بريطانيا طائرات إضافية من طراز «إف 35 بي» في قاعدتها في قبرص لتنضم إلى طائرات «تايفون إف جي آر 4» الموجودة هناك بالفعل. وقالت بريطانيا إنها سترسل أيضاً المدمرة «دراغون» إلى قبرص.

فرنسا

أرسلت حاملة الطائرات الرئيسية لديها، وهي «شارل ديغول»، إلى شرق البحر المتوسط الأسبوع الماضي، ونشرت 12 سفينة حربية حولها. وكانت حاملة الطائرات موجودة قبالة جزيرة كريت اليونانية، الثلاثاء، قبل أن تتوجه إلى قبرص. ورست فرقاطة فرنسية أخرى في قاعدة سودا الثلاثاء.

ألمانيا

وصلت الفرقاطة الألمانية «نوردراين فستفالين» إلى منطقة قبرص في 8 مارس.

اليونان

أرسلت فرقاطتها الجديدة «بلهارا» والفرقاطة «سارا» المجهزة بنظام «سنتاوروس» المضاد للطائرات المسيّرة لحماية المجال الجوي للجزيرة.

وأرسلت أيضا 4 مقاتلات من طراز «إف 16 فايبر» لتتمركز في غرب قبرص. ونشرت منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي في جزيرة كارباثوس في الجنوب الشرقي لحماية شرق جزيرة كريت.

طائرات مقاتلة من طراز رافال على سطح حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» خلال جولة إعلامية في قاعدة تشانغي البحرية في سنغافورة 4 مارس 2025 (أ.ف.ب)

إيطاليا

نشرت الفرقاطة «مارتينينغو» في المنطقة في إطار مهمة منسقة مع الشركاء من دول الاتحاد الأوروبي. ورست الفرقاطة في قاعدة سودا الثلاثاء، ومن المتوقع أن تبحر إلى قبرص في الأيام المقبلة.

إسبانيا

أرسلت سفينتها الحربية الأكثر تقدماً، وهي الفرقاطة «كريستوبال كولون» من طراز «ألفارو دي بازان»، إلى شرق البحر المتوسط. ورست السفينة في خليج سودا الثلاثاء.

هولندا

تستعد لإرسال الفرقاطة «إيفرستين» المخصصة للدفاع الجوي إلى المنطقة.

تركيا

أرسلت 6 طائرات من طراز «إف 16» وأنظمة دفاع جوي إلى شمال قبرص، وهي دولة منشقة لا تعترف بها سوى أنقرة.


قائمة «فوربس»: إيلون ماسك أثرى أثرياء العالم بلا منازع

الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
TT

قائمة «فوربس»: إيلون ماسك أثرى أثرياء العالم بلا منازع

الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)

تصدّر رجل الأعمال إيلون ماسك، وهو أكبر المساهمين في شركة «تيسلا» للمركبات الكهربائية و«سبايس إكس» للملاحة الفضائية وشبكة «إكس» للتواصل الاجتماعي و«إكس إيه آي» للذكاء الاصطناعي، قائمة «فوربس» لأغنى أثرياء العالم متقدماً بأشواط على غيره من أصحاب المليارات.

وباتت ثروته تقدّر بـ839 مليار دولار، في مقابل 342 ملياراً قبل عام. وتعدّ ثروته أكثر بثلاث مرّات مما يملكه معاً ثاني أغنى رجلين في العالم وهما مؤسسا «غوغل» لاري بايج (257 ملياراً) وسيرغي برين (237 ملياراً).

وبحسب مجلّة «فوربس» المعروفة بقائمتها هذه لأصحاب أكبر الثروات، بات العالم يضمّ 3428 مليارديراً، أي أكثر بـ400 شخص من العام الماضي. وهم يملكون معاً ثروة بمقدار 20.1 تريليون دولار، في مقابل 16.1 تريليون دولار قبل سنة، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


كندا تعزز أمن مبانٍ دبلوماسية بعد إطلاق نار على القنصلية الأميركية في تورنتو

عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
TT

كندا تعزز أمن مبانٍ دبلوماسية بعد إطلاق نار على القنصلية الأميركية في تورنتو

عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)

عززت الشرطة الكندية الإجراءات الأمنية حول المباني الدبلوماسية الأميركية والإسرائيلية، الثلاثاء، بعد إطلاق النار على القنصلية الأميركية في تورنتو فيما وصفه ​رئيس الوزراء مارك كارني بأنه «عمل مشين».

وقالت الشرطة إنها تلقت بلاغاً في نحو الساعة 5:30 صباحاً (0930 بتوقيت غرينتش)، وتوجهت إلى القنصلية حيث عثرت على فوارغ طلقات نارية، ورصدت أضراراً في المبنى. ولم يصب أحد بأذى. وقال قائد شرطة الخيالة الملكية الكندية كريس ليذر إن الإجراءات الأمنية ستشدد في قنصليتي الولايات المتحدة ‌وإسرائيل في تورنتو، المدينة ‌الأكثر اكتظاظاً بالسكان في كندا، ​وفي ‌سفارتيهما في ⁠العاصمة ​أوتاوا، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

ضباط شرطة يعملون حول موقع إطلاق النار في القنصلية الأميركية في تورنتو... كندا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وذكر في ⁠مؤتمر صحافي: «تستحق هذه القنصليات مزيداً من اليقظة والأمن في هذا الوقت على أمل أن نتمكن من تهدئة الأوضاع»، مضيفاً أن إطلاق النار سيجري التحقيق فيه بوصفه واقعة أمنية على المستوى الوطني.

وقال نائب رئيس شرطة تورنتو فرانك باريدو، إن أقوال الشهود تشير إلى أن شخصين ترجلا ⁠من سيارة دفع رباعي بيضاء أمام ‌القنصلية نحو الساعة 4:30 صباحاً، ‌وأطلقا النار من مسدس على واجهة ​المبنى، ثم غادرا المكان. وقال كارني ‌في منشور على منصة «إكس»: «(كان هذا) عملاً عنيفاً ‌مشينا ومحاولة للترهيب»، مضيفاً أن الشرطة ستبذل قصارى جهدها «لضمان تحديد هوية مرتكبي هذه الأعمال العنيفة وتقديمهما إلى العدالة».

إطلاق نار على معابد يهودية

يأتي إطلاق النار على القنصلية في أعقاب 3 ‌وقائع منفصلة، الأسبوع الماضي، تضمنت إطلاق النار على معابد يهودية في منطقة تورنتو. ولم يصب ⁠أحد ⁠في تلك الوقائع. وقال باريدو إن من السابق لأوانه الربط بين واقعة إطلاق النار على القنصلية ووقائع المعابد اليهودية.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية في بيان إنها على علم بالواقعة، وتراقب الوضع من كثب بالتنسيق مع سلطات إنفاذ القانون المحلية. وفي واقعة منفصلة، انفجرت عبوة بدائية الصنع، يوم الأحد، عند السفارة الأميركية في أوسلو بالنرويج، ولا تزال الشرطة تبحث عن مشتبه به. ويأخذ التحقيق في الحسبان احتمال وجود صلة بالحرب الإيرانية.