المحكمة العليا الفنزويلية تستبعد تحالف المعارضة من الانتخابات الرئاسية

TT

المحكمة العليا الفنزويلية تستبعد تحالف المعارضة من الانتخابات الرئاسية

الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو ما زال في مكانه، لكنه يتكئ جزئياً على دعم حليفيه القويين، روسيا والصين، رغم الانتقادات الدولية والتراجع الاقتصادي الذي بلغ الخط الأحمر، وعزز ارتفاع أسعار النفط، الذي سجل الأربعاء أعلى مستوياته منذ 2014 في نيويورك ولندن، هامش المناورة لدى كراكاس.
ونجمت عن الأزمة السياسية في هذا البلد النفطي، أزمة اقتصادية حادة أدت إلى مظاهرات عنيفة ضد الرئيس مادورو، وأسفرت عن 125 قتيلاً من أبريل (نيسان) إلى يوليو (تموز). وحتى لو سجلت شعبية مادورو تحسناً طفيفاً، فإن نسبة المستاءين تبلغ 70 في المائة، كما يفيد معهد «ديلفوس» لاستطلاعات الرأي، كما جاء في تقرير الصحافة الفرنسية من كراكاس. وينتقده بعض الفنزويليين على النقص في المواد الغذائية والتضخم الكبير المتوقع أن يبلغ 13.000 في المائة هذا العام، كما يقول صندوق النقد الدولي. ويتعرض مادورو لانتقادات جديدة من المجموعة الدولية التي أدانت حتى الآن قرار السلطة تقديم موعد الانتخابات الرئاسية.
وقررت المحكمة العليا استبعاد تحالف المعارضة من المشاركة في الانتخابات الرئاسية المبكرة ككتلة واحدة مع إمكان مشاركتها في شكل منفرد. وأعلنت المحكمة في قرارها «على المجلس الوطني الانتخابي استبعاد طاولة الوحدة الديمقراطية من العملية» الانتخابية.
وسمحت المحكمة لهذا المجلس بأن يمدد فترة ستة أشهر تسجيل أحزاب المعارضة من أجل هذه الانتخابات. ومنذ قرار الجمعية التأسيسية، المزودة بصلاحيات واسعة، وتعمل وفق توجيهات مادورو، الدعوة إلى انتخابات قبل 30 أبريل بدلاً من نهاية 2018، أبدى عدد كبير من الأحزاب المنافسة على السلطة رغبتها في المشاركة فيها، فكشفت بذلك عن معارضة مقسومة. ومنها اثنان من أبرز الأحزاب التي تشكل تحالف المعارضة، الإرادة الشعبية والعدالة أولاً، وهما ينويان تقديم مرشح مستقل لمواجهة مادورو. وطرح عدد كبير من الأسماء: رجل الأعمال لورنزو مندوزا، والأمين العام السابق لطاولة الوحدة الديمقراطية رامون غييرمو افيليدو، ورئيسة جامعة فنزويلا المركزية سيسيليا غارسيا. ولا يستطيع كل من هنريك كابريلس وليوبولدو لوبيز، أبرز شخصيات المعارضة، المشاركة كونهما محرومين من حقوقهما المدنية. ولوبيز محكوم عليه بالتالي بالإقامة الجبرية، بتهمة تشجيع المظاهرات ضد مادورو.
واعتبرت وزارة الخارجية الفرنسية في بيان، أن «باستبعادها (...) الائتلاف المعارض، قامت السلطات الفنزويلية مرة أخرى بتقويض نزاهة هذه الانتخابات، بعد أن قررت تغيير الجدول الزمني الانتخابي دون التشاور مع المعارضة». وأضافت أن «فرنسا تعرب عن استيائها إزاء القرار (استبعاد المعارضة)، تماماً مثل قرار كراكاس إعلان السفير الإسباني شخصاً غير مرغوب فيه». وختمت مؤكداً «تضامن فرنسا مع إسبانيا».
وكانت واشنطن التي فرضت الصيف الماضي عقوبات على كراكاس، وأعلنت الأربعاء أن هذا التصويت «لن يعكس إرادة الفنزويليين، وستعتبره الأسرة الدولية غير ديمقراطي وغير شرعي». وبعدما وصفت مادورو (55 عاماً) بـ«الديكتاتور»، جمدت الولايات المتحدة ثم كندا أمواله، ومنعتا مصارفهما ومواطنيهما من شراء سندات جديدة أو التفاوض حول اتفاقيات مع الحكومة الفنزويلية.
كذلك، قررت حكومة مادورو الخميس طرد سفير إسبانيا بعدما اتهمت مدريد بأنها سعت ليتبنى الاتحاد الأوروبي عقوبات بحق سبعة مسؤولين فنزويليين، بينهم الرجل الثاني في النظام ديوسدادو كابيلو، ووزير الداخلية نيستور ريفيرول، ورئيسة المجلس الوطني الانتخابي تيبيساي لوسينا.
أيد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الجمعة، فرض مزيد من العقوبات الأوروبية على السلطات الفنزويلية، متهماً إياها بممارسة «انحراف استبدادي»، ومعرباً عن أمله بأن تتحرك دول أخرى قريبة من فنزويلا لممارسة مزيد من الضغط على كراكاس.



تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)

في ظلِّ تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة. وفي هذا السياق، يبرز تحذير جديد من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يكشف عن تحديات معقَّدة قد تطيل أمد الاضطرابات في هذا الشريان الاستراتيجي، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية واسعة.

فقد أفاد تقرير نقلته صحيفة «إندبندنت» بأن عملية تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية قدَّم هذا التقدير إلى المشرِّعين خلال جلسة مغلقة عُقدت في الكونغرس يوم الثلاثاء.

ويشير هذا التقييم إلى احتمالية استمرار التداعيات الاقتصادية لفترة طويلة، إذ يُعدّ مضيق هرمز شرياناً تجارياً حيوياً لنقل النفط عالمياً، حيث كان يمرّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، علماً بأنه يخضع حالياً لحالة من الحصار المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار الوقود، إذ بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، نحو 4.02 دولار للغالون، مقارنة بـ2.98 دولار قبل يومين فقط من الهجوم المفاجئ الذي شنَّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث قد يؤثر استمرار اضطراب الملاحة في المضيق سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد غالبية الأميركيين، كما يُحمّل أكثر من نصف الناخبين الرئيس دونالد ترمب مسؤولية كبيرة عن ارتفاع أسعار البنزين.

وفي ردّه على هذه التقارير، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «غير دقيق»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، أفاد ثلاثة مسؤولين، فضَّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن المشرّعين اطّلعوا على معلومات استخباراتية تُشير إلى أن إيران ربما زرعت أكثر من 20 لغماً بحرياً في مضيق هرمز ومحيطه. ووفقاً لهذه المعلومات، جرى نشر بعض الألغام من خلال قوارب، بينما زُرعت أخرى باستخدام تقنيات توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشافها والتعامل معها.

ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل القوات الأميركية مع هذه الألغام، رغم أن بعض المسؤولين أشاروا إلى إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار والمروحيات كجزء من عمليات الإزالة المحتملة.

وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن»، فقد بدأت القوات الإيرانية في زرع الألغام داخل هذا الممر المائي الحيوي منذ شهر مارس (آذار)، وذلك عقب اندلاع الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، وهي ألغام قد تكون ذات فاعلية كبيرة في بيئة مضيق هرمز، نظراً لضحالة مياهه وضيق ممراته الملاحية، ما يزيد من تعقيد عمليات إزالتها ويُضاعف من المخاطر المحتملة على حركة الملاحة الدولية.


كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)

أفادت «وكالة الأنباء المركزية» الكورية، اليوم الخميس، ​بأن كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري يربط بين الدولتين عبر نهر تومين في أقرب وقت ممكن، في ظل ‌سعي الجارتين ‌إلى ​توثيق ‌علاقاتهما.

وقالت ⁠الوكالة ​إن المشروع، ⁠الذي بدأ منذ نحو عام، يعد «مهماً» لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات تشمل السياحة والتجارة وحركة الأفراد.

وتم ⁠الاتفاق على بناء الجسر، ‌الذي ‌يبلغ طوله ​850 متراً ‌وسيتصل بشبكة الطرق السريعة ‌الروسية، خلال زيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى كوريا الشمالية عام 2024.

ويجري تشييده ‌بالقرب من «جسر الصداقة» الحالي، وهو جسر للسكك الحديدية ⁠تم ⁠تشغيله في عام 1959 بعد الحرب الكورية.

وقالت «وكالة الأنباء المركزية» إن حفل الافتتاح سيُقام قريباً دون تحديد موعد. وكتبت السفارة الروسية في بيونغيانغ على «تلغرام» ​أن ​الجسر سيكتمل في 19 يونيو (حزيران).


البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.