العاهل الأردني يدشن بوليفارد «قلب» عمان التجاري وسط آمال بجذب المستثمرين

الجغبير لـ {الشرق الأوسط} : المشروع سيكون وجهة الباحثين عن الاستقرار في المنطقة ويقلص البطالة المحلية

رسم تخيلي مشروع بوليفارد العبدلي وسط عمان
رسم تخيلي مشروع بوليفارد العبدلي وسط عمان
TT

العاهل الأردني يدشن بوليفارد «قلب» عمان التجاري وسط آمال بجذب المستثمرين

رسم تخيلي مشروع بوليفارد العبدلي وسط عمان
رسم تخيلي مشروع بوليفارد العبدلي وسط عمان

افتتح الملك عبد الله الثاني، ملك الأردن، أمس، مشروع بوليفارد العبدلي، وهو المرحلة الأولى المنجزة من أضخم مشروع إنمائي متكامل في قلب عمّان، الهادف إلى تطوير مركز جذب اقتصادي وسياحي عصري للعاصمة الأردنيّة، يضاهي بحداثته المراكز العالمية المعروفة.
ويعدّ البوليفارد، مساهما رئيسا في تعزيز رؤية مشروع «العبدلي» الهادفة إلى تطوير نمط الحياة العصري في العاصمة الأردنية، وإضافة وجهة عالميّة تمزج الحياة المهنية والحضرية والترفيهية في إطار واحد، يعزز الوجه السياحي والاقتصادي للعاصمة. ويحتل البوليفارد موقعا استراتيجيا في العبدلي، ويتميّز بجادة مشاة رئيسة يبلغ طولها 370 مترا وعرضها 21 مترا، تحيط بها 12 بناية متوسطة الارتفاع تضمّ مجموعة واسعة من أفخر العلامات التجارية؛ لتضفي بذلك تجربة تسوّق غير معهودة في الأردن.
وقال رئيس مجلس إدارة شركة بوليفارد العبدلي منذر حدادين، الذي يشغل أيضا موقع نائب رئيس مجلس إدارة شركة العبدلي للاستثمار والتطوير: «إن هذا المشروع الوطني الكبير يأتي تحقيقا للرؤية الملكية السامية التي بدأت منذ سنوات وتمثّلت بضرورة تجديد التطوير الحضري ليواكب العصر المتجدد»، مشددا على أن موقع العبدلي: «تحقق بفضل الرؤية الملكية إلى مركز جديد وعصري للعاصمة عمان».
وسلمتّ شركة «سعودي أوجيه» الجزء الأول من المشروع أمس، بعد استكمال تنفيذه. وقال نائب رئيس مجلس إدارة الشركة علي قولاغاصي، إن «سعودي أوجيه»: «نجحت بتخطي كافة الصعاب وأنجزت المشروع على أكمل وجه وبأفضل المواصفات المطلوبة، رغم التصميم المعقد والطبيعة الجغرافية للمكان والظروف الاقتصادية الصعبة التي مرت بها المنطقة»، مشيرا إلى أن بوليفارد العبدلي «يُعدّ من أضخم المشاريع التي أنشئت في العاصمة عمان». وأعرب قولاغاصي عن شكر «سعودي أوجيه» لشركة «العبدلي» على «الثقة في تكليفها بتنفيذ وإنشاء مشروع البوليفارد، وتعاونها الكبير في مواكبة سير العمل للوصول إلى الأهداف المنشودة في هذا المشروع».
وقال الرئيس التنفيذي لشركة بوليفارد العبدلي المهندس طاهر الجغبير لـ«الشرق الأوسط»، إن المشروع «يلعب دورا رئيسا في جذب السياح إلى عمان والأردن»، كون «السياح الذين يزورون المواقع السياحية في العقبة والبتراء والبحر الميت وغيرها في الأردن، تقتصر فترة إقامتهم في عمان على مدة محدودة نظرا لغياب مواقع جاذبة لهم»، غير أن مشروع البوليفارد «سيوفر لهم خدمات ترفيهية وسياحية وفرص التسويق والعمل، ما يهيئ لهم البنية التحتية لتمديد الإقامة في عمان».
وأكد الجغبير لـ«الشرق الأوسط»، أن هذا المشروع «هو الأول من نوعه في عمان، ما يعني أنه لن يكون بديلا عن أي موقع سياحي واقتصادي آخر»، مشددا على أن البوليفارد، ومشروع «العبدلي» بشكل عام: «سيكون إضافة إلى العاصمة الأردنية، ونقطة جذب للاستثمارات والسياحة العربية». وأضاف: «إن تهيئة مشروع مثل البوليفارد في ظل الأوضاع العربية الحالية، سيجذب أشخاصا يبحثون عن أماكن آمنة ومستقرة للإقامة فيه».
ونفى الجغبير أن يكون المشروع مبنيا لفئة معينة، من أصحاب الدخل المرتفع في الأردن، قائلا إنه «يساهم في رفد الاقتصاد الأردني بفرص العمل في الأردن، كون نسب البطالة عالية»، مجددا تأكيده أن المشروع سيقلص نسب البطالة، ويوفر فرص عمل جديدة ستتضاعف مع جذب استثمارات جديدة إلى البلاد، لافتا إلى توفير المشروع فور افتتاحه، ألفي فرصة عمل جديدة في قطاع الخدمات، يذهب 85 في المائة إلى الأردنيين.
وبلغت تكلفة المشروع 350 مليون دينار أردني (500 مليون دولار). وأوضح الجغبير لـ«الشرق الأوسط» أن هذه التكلفة: «ساهم فيها تجمّع بنكي بقيمة 110 ملايين دينار أردني بقيادة البنك العربي، والشراكة في المشروع 60 في المائة تملكها شركة العبدلي للاستثمار والتطوير وهي عبارة عن شراكة بين شركة استثمار الموارد الوطنية الحكومية، وشركة هورايزون التي يملكها الشيخ بهاء الدين الحريري»، مشددا على أن نسبة الاستثمار العربي هي 70 في المائة، بينما تصل نسبة الاستثمار الأردني إلى 30 في المائة.
وبافتتاح البوليفارد، يكون هناك جزء حيوي من مشروع العبدلي استكمل، وبدأ الوسط الجديد للعاصمة الأردنية باستقطاب المستثمرين والسياح. وقال المهندس جوزيف الحلو رئيس مجلس إدارة شركة العبدلي للاستثمار والتطوير لـ«الشرق الأوسط»: «إن مشروع العبدلي هو ثمرة ناجحة للشراكة بين القطاعين العام والخاص، ويساهم بتوفير مرافق تجاريّة وسكنيّة وترفيهيّة على مساحة مبنيّة تتجاوز الـ1.8 مليون متر مربّع، وتتمتع ببنية تحتيّة حديثة واستخدامات متطورة للأراضي، بما يضع عمان على قدم المساواة مع المراكز الإقليميّة المعروفة». ورأى أن هذه التجربة «دليل على مساهمة هذا النموذج في تحسين البيئة الاستثماريّة وتطوير البنية التحتية الاقتصادية، الأمر الذي سيؤدي إلى زيادة القدرة التنافسية للاقتصاد الأردني على المستوى الإقليمي والعالمي».
وساهم إنشاء البوليفارد، خلال فترة تنفيذه، بتوظيف أكثر من 350 أردنيا من أصل 500 موظف خلال مرحلة الإنشاء، بحسب شركة «سعودي أوجيه»، وعملت الشركة مع أكثر من 200 مورّد ومقاول محلي، ما أسهم بطريقة مباشرة وغير مباشرة بدعم الكثير من الأسر والشركات المحلية، وبالتالي دعم الاقتصاد الوطني الأردني. ويُشار إلى أن المشروع، احتاج تنفيذه إلى حفر 500 ألف متر مكعب، كما بلغت كمية الحديد المستخدم في الأساسات نحو 20.317 ألف طن.
من جهته بيّن المهندس جورج عميرة الرئيس التنفيذي لشركة العبدلي للاستثمار والتطوير «أن مشروع العبدلي يعد أحد أهمّ وأبرز المعالم الإنشائيّة في الأردن، وكمشروع تطويري ضخم وريادي سيساهم في إحداث تغيير في مختلف جوانب الحياة في العاصمة عمّان». وأوضح أن مشروع العبدلي، بمرحلته الأولى، يتكون من (33) مشروعا متعدد الاستخدامات طوّرت من قبل عدد من المطوّرين المحليين والعالميين، ومدعمة ببنية تحتية متطوّرة تمّ إنشاؤها بناء على آخر ما توصّلت إليه التكنولوجيا العالمية الحديثة.



«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

في منعطفٍ استراتيجي، عرض محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» (السيادي السعودي) ياسر الرميان، ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030». وتأتي هذه المرحلة لتنقل دور القطاع الخاص من «التنفيذ» إلى «الشراكة الكاملة» وقيادة النمو.

وخلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، أكد الرميان أن استراتيجية السنوات الخمس المقبلة ترتكز على تكامل المنظومات الاقتصادية وتسريع النمو، مدعومةً بإنجازات ملموسة؛ حيث ضخ الصندوق وشركاته 591 مليار ريال (157.6 مليار دولار) في المحتوى المحلي، ووفر فرصاً استثمارية للقطاع الخاص تجاوزت 40 مليار ريال (نحو 10.6 مليار دولار).

وكشف الرميان عن أرقام تعكس عمق الشراكة مع القطاع الخاص؛ إذ أبرمت النسخة السابقة 140 اتفاقية بقيمة 15 مليار ريال (4 مليارات دولار).

وخلال جلسات حوارية، أكد وزراء سعوديون أن الشراكة بين الصندوق والقطاع الخاص تمثل المحرك الرئيسي لتحول الاقتصاد، مشيرين إلى تقدم الاستثمارات في قطاعات النقل والبلديات والصناعة والسياحة وارتفاع مساهمة السياحة إلى نحو 5 في المائة بنهاية 2025.

 


مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

وقال رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، إن هذا المشروع الذي وصفه بـ«الأيقوني» على ساحل البحر الأحمر، سيكون شراكة بين الدولة والقطاع الخاص، ويمثل إضافة نوعية لمشروعات التنمية العمرانية على ساحل البحر الأحمر.

وتوقع مدبولي، خلال إطلاق المشروع في مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة، أن يزيد المشروع بعد الانتهاء منه من أعداد السائحين في مصر، ويدعم كفاءة تنفيذ المشروعات القومية ويعزز تحقيق مستهدفاتها التنموية والاقتصادية.

من جانبه، أوضح أحمد شلبي رئيس مجلس إدارة شركة «تطوير مصر»، أن المشروع من المقرر أن ينتهي خلال 8 سنوات، ضمن إطار خطة الدولة لتطوير شرق القاهرة، كما أن المشروع سيخدم سكان العاصمة الجديدة أيضاً، بالإضافة إلى سكان القاهرة الاعتياديين.

وأشاد شلبي بحرص الدولة على التكامل مع القطاع الخاص، بما يخدم مناخ الاستثمار العام، من حيث تعظيم القيمة المضافة لمدينة الجلالة من خلال سياحة المعارض والمؤتمرات واليخوت. ويرى شلبي أن المشروع يتكامل مع العاصمة الإدارية الجديدة.

مدبولي وكبار الحضور يشهدون توقيع إطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

ويمثل المشروع بوابة بحرية استراتيجية على ساحل البحر الأحمر، وسيكون وجهة عمرانية متكاملة تجمع بين المارينا، والضيافة، والسكن، والأنشطة السياحية والتجارية، وإقامة المعارض والمؤتمرات، بما يُرسّخ نموذج المدن الساحلية التي لا تعتمد على النشاط الموسمي فقط؛ بل تعمل بكفاءة على مدار العام.

حضر الاحتفالية شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء أمير سيد أحمد، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أركان حرب وليد عارف، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء أسامة عبد الساتر، رئيس جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة، والعقيد دكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والدكتور وليد عباس، نائب أول رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ومساعد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور مصطفى منير، رئيس الهيئة العامة للتنمية السياحية.

ويرتكز المشروع على منظومة من الشراكات الدولية الاستراتيجية مع كبريات الشركات العالمية في مجال الضيافة، وتشغيل وإدارة مارينا اليخوت، وإقامة المؤتمرات الدولية والمعارض، والتخطيط المعماري، والتكنولوجيا، وفق المخطط الذي تم عرضه.


ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
TT

ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)

أعلن البنك المركزي الفرنسي، يوم الاثنين، أن محافظه فرانسوا فيليروي دي غالهو سيستقيل في يونيو (حزيران) المقبل، أي قبل أكثر من عام على انتهاء ولايته، ما يعني أن البنك المركزي الأوروبي سيفقد أحد أبرز الأصوات الداعية إلى خفض أسعار الفائدة.

وأعلن فيليروي، البالغ من العمر 66 عاماً، استقالته في رسالة وجّهها إلى موظفي البنك المركزي، موضحاً أنه سيغادر لتولي قيادة مؤسسة كاثوليكية تُعنى بدعم الشباب والأسر الأكثر هشاشة، وفق «رويترز».

وكان من المقرر أن تنتهي ولاية فيليروي في أكتوبر (تشرين الأول) 2027. وتمنح استقالته المبكرة الرئيس إيمانويل ماكرون فرصة تعيين بديل له قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة في ربيع 2027، التي تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فوز مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف المشككة في الاتحاد الأوروبي، أو تلميذها غوردان بارديلا.

وسيتعين أن يحظى خليفته بموافقة لجنتي المالية في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ. وقال فيليروي في رسالته للموظفين: «اتخذت هذا القرار المهم بشكل طبيعي ومستقل، والوقت المتبقي حتى بداية يونيو كافٍ لتنظيم انتقال السلطة بسلاسة».

المركزي الأوروبي يفقد أحد أبرز دعاة التيسير النقدي

برحيل فيليروي، سيفقد البنك المركزي الأوروبي أحد أبرز الداعمين لسياسة التيسير النقدي، إذ حذّر مراراً خلال الأشهر الماضية من مخاطر التضخم المنخفض.

وقال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، إن تصرفات فيليروي «اتسمت دائماً بالدقة والاستقلالية والحرص على المصلحة العامة».

وعادةً ما يكون محافظو «بنك فرنسا» قد شغلوا سابقاً مناصب في وزارة الخزانة التي تتولى إدارة العديد من القضايا الأكثر حساسية داخل وزارة المالية الفرنسية.

وأفاد مصدران بأن مدير الخزانة الحالي، برتراند دومون، أو رئيسها السابق إيمانويل مولان، يعدّان من أبرز المرشحين للمنصب، إلى جانب نائبة محافظ «بنك فرنسا» أغنيس بيناسي-كوير، أو صانع السياسات السابق في البنك المركزي الأوروبي بينوا كوير، وكلاهما شغل مناصب في وزارة الخزانة.

وأضاف المصدران أن لورانس بون، كبير الاقتصاديين السابق في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الذي يعمل حالياً في بنك سانتاندير الإسباني، يُنظر إليه أيضاً بوصفه مرشحاً محتملاً لخلافة فيليروي.