«صندوق النقد» ينظم مؤتمراً في المغرب لتحفيز النمو بالعالم العربي

TT

«صندوق النقد» ينظم مؤتمراً في المغرب لتحفيز النمو بالعالم العربي

ينظم صندوق النقد الدولي وصندوق النقد العربي والصندوق العربي للتنمية الاجتماعية والاقتصادية، مع حكومة المغرب، مؤتمرا في مراكش يومي الاثنين والثلاثاء (29 و30 يناير/ كانون الثاني الجاري)، لبحث سبل تعزيز النمو الاقتصادي وخلق فرص عمل في العالم العربي.
ويحمل المؤتمر شعار «الازدهار للجميع: تعزيز الوظائف والنمو الشامل في العالم العربي»، ويشارك فيه صانعو السياسات والمديرون التنفيذيون للشركات والأكاديميون والشباب والإعلام وممثلو المجتمع المدني من بلدان العالم العربي.
وعلى مدى يومين ستعقد الجلسات والنقاشات لتبادل الخبرات حول كيفية خلق الملايين من فرص العمل، من خلال استغلال مصادر وقطاعات جديدة للنمو، وكيف يمكن للقطاع الخاص أن يلعب دورا مهما في تحفيز معدلات النمو وخلق فرص العمل.
ويناقش المؤتمر كيفية زيادة فرص المرأة والشباب في الاقتصاد عن طريق تشجيع روح المبادرة والابتكار، وتطبيق الشفافية والتكنولوجيا لفتح إمكانيات المنطقة، وتصميم السياسات الحكومية التي تعمل كعناصر تمكينية لتحقيق نمو أعلى وأكثر شمولا، وكيفية وضع لوائح أكثر ذكاء والمزيد من المنافسة، من خلال تبسيط شروط دخول الأعمال التجارية، ومن خلال ضمان توفير التمويل الكافي للشركات الصغيرة والمتوسطة.
ويتحدث في جلسات المؤتمر كل من كريستين لاغارد، المدير العام لصندوق النقد الدولي، وعبد اللطيف بن حمد الحمد، المدير العام للهيئة، وعبد الرحمن الحميدي، المدير العام لصندوق النقد العربي.
ويتضمن جدول أعمال مؤتمر مراكش مناقشات حول كيفية التغلب على عوائق النمو، وتعزيز روح المبادرة والابتكار في العالم العربي، وخلق فرص العمل من خلال الاستفادة من مصادر وقطاعات جديدة للنمو.
ووفقا لرئيسة صندوق النقد الدولي كريستين لاغارد، فقد ظل المغرب نموذجا للاستقرار على الرغم من التحولات والظروف الصعبة التي واكبت الأزمة الاقتصادية في أوروبا، والانتقال السياسي وثورات الربيع العربي في بعض البلدان العربية. وأضافت، «أنه في كل هذا ثبت أن الاقتصاد المغربي قادر على الصمود، وأن الإصلاحات مستمرة».
وتشير الإحصاءات إلى أنه في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا يعاني أكثر من 15 مليون شخص من البطالة حاليا (بين الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 25 سنة)، وهي ظاهرة تلمس جميع البلدان، وبصورة غير متكافئة.
ويأتي هذا المؤتمر استكمالا للنتائج والنقاشات التي خرج بها مؤتمر عمان لعام 2014 تحت عنوان «بناء المستقبل» الذي سلط الضوء على الحاجة إلى تحفيز النمو لخلق فرص العمل، ويهدف هذا المؤتمر إلى وضع النقاشات حول النمو الشامل في العالم العربي موضع التنفيذ.
ويقول جهاد أزعور، مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطي بصندوق النقد الدولي، إن تنفيذ إصلاحات اقتصادية هو مفتاح معالجة المشكلات الجوهرية التي تثقل بلدان المنطقة.
واعتبر أن نظام رعاية الدولة، الذي يدعم فيه القطاع العام وظيفة من بين كل خمس وظائف، فشل في تحسين جودة الخدمات العالمة مثل الصحة والتعليم، وأسفر عن تقلص حاد في قدرة الحكومات على تمويل البرامج الاجتماعية الموجهة للسكان محدودي الدخل والاستثمارات الضرورية في البنية التحتية، ولذا يتطلب الأمر أن يزيد دور القطاع الخاص في تحفيز النمو وخلق فرص عمل.
وحدد أزعور أربع أولويات أساسية للإصلاح، وقال: «أولويات الإصلاح هي أولا الحد من الفساد وتشجيع المنافسة وتحسين فرص الحصول على تمويل حتى تزدهر الشركات الصغيرة والناشئة، وثانيا الاستثمار في المهارات خصوصا مهارات الشباب لمواكبة احتياجات الاقتصاد الجديد عن طريق تحديث التعليم والتدريب، وثالثا ضمان توافر الفرص للجميع عن طريق الإنفاق المتكافئ والداعم للنمو والنظام الضريبي العادل، ورابعا تعزيز حقوق المرأة القانونية وتلبية احتياجات اللاجئين للطعام والمسكن والتعليم والعمل».



صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.


غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
TT

غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)

حذرت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، يوم الأربعاء، من أوقات صعبة تنتظر الاقتصاد العالمي في حال لم يتم حل الصراع في الشرق الأوسط وبقيت أسعار النفط مرتفعة، مشيرة إلى أن مخاطر التضخم قد تمتد لتشمل أسعار المواد الغذائية.

وقالت غورغييفا للصحافيين خلال إيجاز صحافي ضمن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن: «يجب أن نستعد لأوقات عصيبة مقبلة إذا استمر النزاع». وتجمع هذه اللقاءات قادة حكوميين وماليين في العاصمة الأميركية هذا الأسبوع، حيث يسعى صانعو السياسات إلى الحد من التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الحرب.

وأدت الضربات الأميركية الإسرائيلية ضد إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي إلى رد طهران، مما تسبب في إغلاق مضيق هرمز فعلياً، وهو طريق شحن حيوي للنفط والأسمدة. ومنذ ذلك الحين، ارتفعت أسعار الطاقة، مما ضغط على الدول، وخاصة الاقتصادات الضعيفة وتلك التي تعتمد على صادرات النفط من المنطقة.

وقالت غورغييفا: «نحن قلقون من مخاطر التضخم وانتقالها إلى أسعار المواد الغذائية إذا لم يتم استئناف تسليم الأسمدة بأسعار معقولة قريباً». وفي ظل تحرك الدول للحد من صدمات الأسعار على مواطنيها، حثت غورغييفا البنوك المركزية على «الانتظار والترقب» قبل تعديل أسعار الفائدة إذا كان بإمكانها فعل ذلك، خاصة في الحالات التي يمتلك فيها الجمهور توقعات «راسخة» بإبقاء التضخم تحت السيطرة.

وأضافت: «إذا تمكنا من الخروج من الحرب بشكل أسرع، فقد لا يكون من الضروري اتخاذ إجراءات (نقدية)»، لكنها اعترفت بأن الدول التي تفتقر بنوكها المركزية إلى هذه المصداقية قد تحتاج إلى إرسال إشارات أقوى. وأكدت أنه في الوقت الحالي «ما زلنا في وقت يظل فيه التوصل إلى حل أسرع للأعمال العدائية ممكناً».

كما حثت الدول الأعضاء في الصندوق على التوجه إلى المقرض الذي يتخذ من واشنطن مقراً له إذا كانت بحاجة إلى مساعدة مالية خلال الصراع، قائلة: «لدينا حالياً 39 برنامجاً، وطلبات محتملة لبرامج جديدة من اثنتي عشرة دولة على الأقل، عدد منها في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء».

وختمت غورغييفا بدعوة الدول لطلب العون المالي قائلة: «إذا كنت بحاجة إلى مساعدة مالية، فلا تتردد. تحرك بسرعة، لأننا كلما تحركنا مبكراً، زادت حمايتنا للاقتصاد والناس»، مشددة في الوقت نفسه على ضرورة حماية الاستدامة المالية، ومحذرة من أن «التدابير غير المستهدفة، أو قيود التصدير، أو التخفيضات الضريبية واسعة النطاق» قد تؤدي إلى «إطالة أمد معاناة ارتفاع الأسعار».