تونس تنتظر الإفراج عن قسط ثالث من قرض دولي

تونس تنتظر الإفراج عن قسط ثالث من قرض دولي

تصل قيمته إلى 314 مليون دولار
الأحد - 11 جمادى الأولى 1439 هـ - 28 يناير 2018 مـ رقم العدد [ 14306]
تونس: المنجي السعيداني
تنتظر السلطات التونسية قرار صندوق النقد الدولي بالموافقة على إرسال القسط الثالث من القرض المبرم بين الطرفين والذي يقدر بنحو 314 مليون دولار، بينما تصل القيمة الإجمالية للقرض لنحو 2.9 مليار دولار.
وتوقع رضا السعيدي، الوزير المكلف بالإصلاحات الاقتصادية، أن يتم الإفراج عن هذا القسط خلال شهر فبراير (شباط) المقبل، إلا أن خبراء في الاقتصاد والمالية لا يتفقون مع وجهة النظر الحكومية ويعتبرون أن الصندوق قد يرهن تقديم الشريحة الجديدة من القرض بتنفيذ الإصلاحات المتفق بشأنها.
وتتعلق هذه الإصلاحات بإجراءات مثل خفض الرواتب وتخفيف أعباء القطاع العام بالتخلي عن آلاف الموظفين، وإجراء إصلاحات هيكلية تمس في المقام الأول قطاعي البنوك والجباية، وأنظمة التغطية الاجتماعية وصندوق التعويض.
وفي شهر يونيو (حزيران) الماضي أفرج صندوق النقد الدولي عن القسط الثاني من القرض المقدر بـ314.4 مليون دولار (نحو 845 مليون دينار تونسي)، لترتفع جملة التمويلات التي تحصلت عليها تونس من خلال القسطين الأول والثاني إلى 628.8 مليون دولار أميركي، وما تزال في انتظار القسط الثالث من القرض الذي كان يفترض إرساله خلال شهر نوفمبر (تشرين الثاني) من سنة 2017.
وعلى الرغم من عدم وجود التزامات جديدة يفرضها صندوق النقد الدولي، فإن موعد الإفراج عن القسط الثالث من القرض لم يتحدد بعد.
وتواجه الحكومة التونسية ضغوطا داخلية هائلة أفضت إلى احتجاجات اجتماعية عارمة بداية السنة تطالب بإسقاط الموازنة الجديدة التي تتضمن إجراءات ترفع الأسعار وزيادة بنحو 1 في المائة على مستوى ضريبة القيمة المضافة على معظم المنتجات الاستهلاكية.
وفي هذا الشأن، قال عز الدين سعيدان، الخبير الاقتصادي التونسي، إن الصندوق يتوقع من تونس الالتزام الكامل بالإصلاحات المتفق بشأنها، وهي تمس على وجه الخصوص تشجيع المنافسة العادلة من خلال التجارة، والحد من ظاهرة الفساد وتحسين فرص الحصول على التمويلات. وأشار إلى أنه يوصي كذلك بالاستثمار في المهارات الشابة وبتحديث التعليم والتدريب، ويرى أن السلطات التونسية ما زال أمامها كثير للقيام به في هذه الملفات.
وتوقع سعيدان أن يفرج الصندوق عن قسط القرض المرتقب ولكن في مقابل ضمانات أكثر وضوحا وتوجه اقتصادي يعتمد على إصلاحات اقتصادية عميقة على حد تعبيره.
وكان صندوق النقد الدولي قد اتفق مع تونس منذ سنة 2016 على منحها قرضا إجماليا بقيمة 2.9 مليار دولار يمتد إلى حدود سنة 2020. ويقسط هذا القرض على 8 أقساط تصرف خلال أربع سنوات، وهو موجه لدعم البرامج الاقتصادية والمالية ومشروعات التنمية وتنفيذ مجموعة من الإصلاحات.
وانتقد صندوق النقد في مناسبات سابقة خيارات الحكومة التونسية وذلك إثر توجيهها لجانب مهم من أقساط القرض لتمويل أجور موظفي القطاع العام بدلا من تمويل مشروعات التنمية وخلق فرص العمل.
تونس Economy

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة