اتفاق سعودي فرنسي إيطالي لاستكمال أعمال التنقيب في «دومة الجندل»

اتفاق سعودي فرنسي إيطالي لاستكمال أعمال التنقيب في «دومة الجندل»

الأمير سلطان بن سلمان قال إن 28 فريقا علميا يعملون في السعودية
الأحد - 28 محرم 1435 هـ - 01 ديسمبر 2013 مـ
الرياض: «الشرق الأوسط»
منحت الهيئة العامة للسياحة والآثار السعودية فرصة استكمال أعمال التنقيب للفريق السعودي الفرنسي الإيطالي المشترك في موقع دومة الجندل، بمنطقة الجوف، لمدة خمسة أعوام إضافية، وذلك بعد توقيع الهيئة الأربعاء الماضي اتفاقية تعاون علمي مشترك مع جامعة نابولي «الدراسات الشرقية» الإيطالية، والمعهد الوطني الفرنسي للبحث العلمي، بحضور الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار، والسفيرين الفرنسي والإيطالي في المملكة برتران بزانسنو وماريو بوفو.
وأكد الأمير سلطان بن سلمان عقب مراسم التوقيع أن الدولة ممثلة في الهيئة العامة للسياحة والآثار تعمل على مشروع شامل للتعريف بما تمتاز به المملكة من ثقل حضاري وغنى تراثي وعمق تاريخي، مشيرا إلى أن بعثات التنقيب التي تضم علماء سعوديين مع نظرائهم من دول عدة تستكشف كل يوم على أرض المملكة طبقات من حضارات عريقة، تبرز أهمية هذه المنطقة في التاريخ الإنساني عبر العصور، وتبرهن على أن هذه الأرض كانت منذ القدم مركز ثقل سياسي واقتصادي وحضاري، وقدرها أن تبقى كذلك.
وأوضح أن الهيئة حريصة على إبراز هذه المكتشفات الأثرية، وإتاحتها لاطلاع المواطنين ليتعرفوا عليها ويتفاعلوا معها بوصفها مكونا أساسيا في الهوية الوطنية، مبينا أن عمليات التوسع المحسوب في عمليات التنقيب الأثرية تجري حاليا من خلال 28 فريقا علميا، يضم كل واحد منها علماء ومتخصصين سعوديين ودوليين يعملون في عدد من المواقع الأثرية في مناطق مختلفة من المملكة، تواكبها مشروعات تطويرية وإنشائية غير مسبوقة للمتاحف التي من شأنها احتضان أبرز المكتشفات الأثرية في المنطقة ذاتها، مؤكدا أن الهيئة تنفذ حاليا خمسة متاحف إقليمية جديدة، وتطور ستة متاحف إقليمية قائمة، كما تعمل على تأهيل وتطوير 120 موقعا أثريا لفتحها أمام الزوار.
وقال الأمير سلطان «بحمد الله بدأنا نلمس تحولا ملحوظا في مجال الوعي المجتمعي تجاه الاهتمام بالتراث الوطني، فصار المواطنون يبادرون إلى الحفاظ على مواقعهم الأثرية ومبانيهم التراثية، ويطالبون بحمايتها وإعادة تأهيلها، وذلك بعد أن عملت الهيئة من خلال برامج مختلفة مع وزارة التربية والتعليم ووزارة التعليم العالي ووزارة الثقافة والإعلام على تعزيز الوعي الوطني بالتراث وربطه بالجانب التاريخي للمملكة، والتركيز على الأهمية التنموية والوطنية للتراث في حال المحافظة عليه وتأهيله وتطويره، إضافة إلى تبني الهيئة برامج تستهدف رفع الوعي بأهمية هذه المواقع لدى مسؤولي المؤسسات الحكومية في المناطق وإطلاعهم على تجارب عالمية ناجحة»، ملمحا إلى برنامج استطلاع التجارب الذي تنفذه الهيئة بالتعاون مع وزارة الشؤون البلدية والقروية ووزارة الداخلية، ممثلة في محافظي المحافظات، ويشارك فيه عدد من المؤثرين في المجتمعات المحلية، الذي أدى إلى نقلة نوعية في نظرتهم لمواقع التراث الوطني واهتمامهم بها.

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة