مصطفى الفقي: الإصلاح في السعودية حداثي... ونأمل في أن يعم العالم العربي

مدير مكتبة الإسكندرية قال لـ {الشرق الأوسط} إن إيران دولة وهم... والصراع عربي ـ فارسي وليس سنياً ـ شيعياً

مصطفى الفقي: الإصلاح في السعودية حداثي... ونأمل في أن يعم العالم العربي
TT

مصطفى الفقي: الإصلاح في السعودية حداثي... ونأمل في أن يعم العالم العربي

مصطفى الفقي: الإصلاح في السعودية حداثي... ونأمل في أن يعم العالم العربي

مفكر سياسي ودبلوماسي وبرلماني وأكاديمي له باع في العلاقات الدولية، ومحلل حصيف للوقائع والأحداث، كل هذه الأدوار المتعددة جعلته جديرا بتولي منصب مدير مكتبة الإسكندرية، في لحظة تاريخية حرجة تقلم فيها مصر مخالب الإرهاب، وتسعى لنشر الفكر التنويري.
منذ شبابه انخرط الفقي في العمل الوطني والسياسي وهو يرفض «الماضوية» ويراها سببا في الهوة الفكرية بين العالمين العربي والغربي، ويؤمن بأن مصر قادرة على أن تقود حركة الإصلاح ومحاربة التطرف.
التقته «الشرق الأوسط» في مكتبه بمكتبة الإسكندرية... حديثه متشعب تتشابك فيه السياسة مع الثقافة، تقلب معه صفحات التاريخ وتستشرف المستقبل، اطلعنا على رؤيته لإدارة المكتبة كمركز فكري عالمي، وسعيه لدمغها بروح القومية العربية، وقال إن الإرهاب لا يمكن القضاء عليه بل يمكن التعايش معه ومحاربته بالفكر، وهو يستبعد المواجهة العسكرية مع إثيوبيا بسبب سد النهضة. ويعتبر أن «الربيع العربي» أثر سلبا على القضية الفلسطينية، وأشاد بحركة الإصلاح في المملكة العربية السعودية، وتمنى أن تعم العالم العربي.
- ترفع المكتبة هذا العام شعار محاربة التطرف، فما رؤيتك لمستقبل مكتبة الإسكندرية؟
- هي مؤسسة ثقافية حضارية تنويرية ذات طابع عالمي على أرض مصرية لكن يجب ألا تصور أنها تتحمل كل مشكلات الكون أو مشكلات مصر. هي جزء من التنمية الثقافية وتنمية العقل المصري وتحريره من قيود التطرف والعنف والتيارات الإرهابية؛ لذا سيكون تركيزنا مرتبطا بتحرير العقل المصري من الشوائب التي وفدت عليه وجعلته يبتعد عن روح العصر وجعلته نهبا للغلو والشطط الذي يؤدي لفهم مغلوط للدين. سنتوجه في الفترة القادمة لمخاطبة طلاب المعاهد الدينية والمدارس الإعدادية والشباب في السن الذي يمكن أن نؤثر فيه، هؤلاء الأطفال لا أحد يخاطبهم وكل ما يأتيهم لا نعرف مصادره، نود أن تكون المكتبة مفتوحة للجميع تصنع الفنون والفكر وهي صناعة الحياة في مواجهة صناعة الموت.
- هل يعني أنها ستتخلى قليلا عن عباءتها الدولية وتتجه للمحلية؟
- لا بل ستكون هناك مواءمة. لقد كانت توصيات الرئيس واضحة عند تسلمي مهام منصبي وهي ضرورة الاهتمام بالإنسان المصري وترقيته في المدن والقرى والنجوع، ليس هذا أنها ستتحول إلى هيئة ثقافة جماهيرية ولكن مثلا مشروع مثل «سفارات المعرفة» هي أحد نماذج هذا التواصل بين المكتبة في موقعها مع مختلف أطياف المجتمع المصري. نحن امتداد للمكتبة القديمة بوصفها مركزا ثقافيا عالميا، وبعد 15 عاما أدت فيها دورا مهما ورسخت مكانتها بالمجتمع الدولي، عليها الآن أن تقدم لمصر ما يجب أن تقدمه؛ لأنها ممولة من ميزانية الدولة المصرية.
- ذكرت في حوار لك، أنه «لا يمكن القضاء على الإرهاب وعلينا التعايش معه»، كيف يمكن التعايش معه؟
- الإرهاب لم يسقط نظاما ولم يغير شكل دولة، وإنما يعرقل المسيرة ويستنزف الشعوب. لابد أن نعي أن عاما أو عامين ليست كافية للقضاء على الإرهاب. معركة القضاء على الإرهاب معركة نفس طويل؛ لأنه يصمد فيها من يستطيع أن يصبر ويكافح ويضرب الإرهاب في مقتل وليس بذراع عسكرية أو استراتيجية بل هو ضرب فكري يحتاج لفترة طويلة تصل لعقود. ولكن باختصار: «مصر عصية على السقوط ولن تسقط أبدا».
- هل نستطيع الخروج من دائرة التطرف والإرهاب؟
- الإنسانية عانت من خوارج لهم انتماءات مختلفة وليست في المجتمعات الإسلامية فقط، هؤلاء الخوارج تصوروا أن القوة وحدها هي السبيل، لكنهم لم يتمكنوا من صناعة أمة أو إرساء نظام، هي مرحلة عابرة في تاريخ الأمم والشعوب والثقافات يجب أن ندرك أنهم زائلون. الأمر يتوقف على موقف الدول الغربية من درجة الصدق في مواجهة والقضاء على الإرهاب أم أنهم يستغلونه للضغط على المنطقة وترويعها ولا يتحركون إلا عندما يصل إليهم. وهل سوف تستمر الأوضاع في العالم العربي على ما هي عليه الآن؟ الأمر غير محسوم ولا يمكن تحديده بوقت.
- نود أن نعرف تصورك لدور المكتبة بالتوازي مع استراتيجية مصر 2030؟
- نحن جزء من الدولة المصرية، والعدالة الاجتماعية ليست فقط في الطعام والشراب ولكنها في الجرعات الثقافية. من حق الشباب أن يتلقوا جرعات ثقافية كافية، لا أريد وصاية على الشباب، بل نريد أن نفتح لهم نوافذ تعينهم على فهم الدنيا من حولهم. وهذا لا يتأتى إلا بإعمال منطق العدالة الاجتماعية في كل المجالات. وتتجه المكتبة في الفترة المقبلة لإقامة مراكز بحثية يمولها أصحابها، مثل: مركز سراج الدين للعلوم، ومركز زاهي حواس للمصريات وهي مراكز حديثة تنضم لمركز مجدي يعقوب لأبحاث القلب، لخلق كوادر لديها القدرة على مواجهة المستقبل.
- تحتفل مكتبة الإسكندرية بمئوية جمال عبد الناصر، حدثنا عن علاقتك به وهل تعتقد أن الفكر الناصري لم يضر بمصر؟
- كنت شابا في العشرينات حينما رأيت عبد الناصر في المعسكرات الطلابية في حلوان، وكنت عضوا في منظمة الشباب، وكان بالنسبة لي زعيمي وقائدي وأملي وحلمي، ثم حدثت النكسة هزت جزءا كبيرا من هذه الصورة، لكن في النهاية يجب ألا نحكم على الزعماء بالنهايات بل بمجمل ما قدمته تلك الشخصية الفريدة من زخم وتأثير، ويظل بريق الزعامة في الروح التي بثته، فمثلا: نابليون وضع أسس أوروبا الحديثة، ومات مهزوما محبوسا، محمد علي باشا مات مجنونا في حجرة مغلقة، وعرابي مات في الشارع والناس تبصق عليه. ولكن الحكم بمجمل ما قدمته تلك الشخصية الفريدة من تأثير والكل له إنجازات وأخطاء. يمكنني أن أقول لك بكل صراحة أن أكثر من 95 في المائة من أفكار عبد الناصر صحيحة. والدليل أن الإمبريالية هي الإمبريالية، الولايات المتحدة الداعمة لإسرائيل هي نفسها، وإسرائيل هي التي تعادي المنطقة لا تزال تمارس أساليبها، الحديث عن العدالة الاجتماعية كقضية أولى في المجتمع المصري، ما زالت في الصدارة. برأيي خانه الحظ في التطبيق ودخل أكثر من معركة في وقت واحد. كان عليه أن يضع سلما للأولويات. لكن يجب ألا ننسى أنه وضع مصر في أتون أمتها العربية وجعلها دولة محورية وأعادها في قلب القارة الأفريقية، وجعلها مركزا لحركة عدم الانحياز، التراجع في جميع المستويات بدأ بعد ذلك. ربما آثار النكسة بدأت تظهر بقوة على الاقتصاد المصري والمجتمع المصري والأخلاق المصرية.
- هناك نداءات داخل البرلمان المصري باستصدار قانون لمنع إهانة الرموز المصرية، هل تؤيده؟
- أخشى أن يتحول هذا لقيد على حرية الرأي ونرى أنفسنا محاطين بمجموعة من الأصنام التي لا تمس، لا قداسة لشخص ولا عصمة إلا لنبي، الفكر الحر يضاهيه فكر حر، ولكن التحصين والحماية من شؤون المجتمعات التي تتسم بالفساد الفكري والترهل.
- مؤتمرات الإصلاح العربي التي أقامتها المكتبة 2004 لا تزال كثير من توصياتها لم تطبق بعد وأهمها ضمان حرية الإنتاج الثقافي... فما رأيك؟
- إذا كانت الحاجة أم الاختراع، فأنا مؤمن أن الحرية أم الإبداع. لا يمكن أن يتحقق قدر من الخروج على المألوف وفتح آفاق جديدة للشباب بأفكار مختلفة إلا بمزيد من الحرية وتوسيع دائرة التحريض على التفكير وفتح المجالات أمام هذا الشباب لكي يفكر ويبدع. لكن عمليات الانغلاق وفرض الآراء والوصاية وإشعار جيل أن هناك جيلا آخر يراقبه يملي عليه ما يجب أن يفكر فيه هذا أمر لا يؤدي لنتيجة وغير مقبول على الإطلاق.
- هناك حالة من الانغلاق في المجتمع المصري، برأيك كيف يمكن الخروج منها؟
- صحيح، ولكن نسعى أن تكون المكتبة بوابة على العصر وقناة تواصل بين الشباب المصري والعربي والأفريقي والعالم. لا بد أن ندعم الخيال لأنه سيساعد الشباب على تصور دولة مختلفة وهو بداية الخيط نحو التحول للأفضل. لماذا لا نقيم أسابيع ثقافية بيننا وبين دول مثل إثيوبيا والسودان واليمن وغيرها؟ في الواقع لسنا مغلقين عن العالم العربي أبدا بل نستقطب جزءا كبيرا من اهتمام كل الدول وحاليا نعد لمشروع ضخم عن ذاكرة العالم العربي التي سوف تحيي مفهوم العروبة وتدعم إنعاش الذاكرة العربية وإحياء الدور المصري عربيا. وسيكون لدينا أول متحف للأديان نسعى من خلاله لترسيخ ثقافة قبول الآخر التي كانت موجودة لدى الشعب المصري عبر العصور.
- إلى ماذا يفتقر الخطاب الثقافي المصري؟
- يفتقر إلى الجدية والموضوعية والاقتراب من الواقع المعاصر، وتنقصه الأبعاد العالمية ويبدو أحيانا محليا ويبدو أحيانا أخرى أقرب للاستهلاك الداخلي منه إلى رسالة ثقافية حقيقية. الرسالة الثقافية يجب أن يكون لها ديمومة وألا يكون لها هدف وألا تكون بنت السلطة بل بنت العصر، أن تكون تعبيرا عن إرادة الشعب وليست أبدا نفاقا للحاكم كما درجنا على ذلك في السنوات الأخيرة. نحن نفتقر إلى المثقف الموضوعي الوطني الذي يدافع عن أفكاره بجسارة دون تراجع حتى النهاية.
- هل ترى أن وجود الشبكات الاجتماعية أثر على هيمنة الدولة على صناعة الثقافة؟
- الدولة لا يمكن أن تصنع ثقافة هي تنظم توزيعها، إنما صناعة الثقافة يقف وراءها جيش من المثقفين والمبدعين، والمفكرون كلما أعطوا الفرصة أكثر بمزيد من الحرية أمكن وجود سلعة ثقافية يتم تداولها.
- هل تعتقد أنه آن الأوان للبحث عن بديل للعولمة في ظل «الشعبوية» المتنامية في العالم؟
- الغرب صدر لنا مجموعة أفكار متناقضة، صدر العولمة التي تعني انسياب السلع والخدمات والأفكار فوق الحدود والحواجز إلا الأفراد، في مواجهة هذه السيولة التي تروج لها العولمة صدر لنا أيضا صراع الحضارات، لذا هناك تخوف وتجزئة في قوميات مختلفة وصراعات كامنة بين الشعوب داخل الدولة الواحدة. الحضارة بوصفها نسقا ثقافيا لا يمكن أن تقوم على العنصرية والعداء. لم تكن حركة الأفراد مقيدة من الجنوب للشمال مثلما هي الآن، الغرب ينتقي ما يناسب مصالحه.
- كيف ترى حركة الإصلاح في المملكة العربية السعودية؟
- ما يجري في السعودية إصلاح حداثي، قد يكون هذا ما نأمله في عالمنا العربي خلال الفترة المقبلة ألا وهو مسألة الدفع للخروج من «الماضوية»، ومن الفكر السلفي والتطرف، ونأمل في أن تأتي العدوى لمصر، وينتشر هذا الفكر الإصلاحي في العالم العربي.
- هل يمثل سد النهضة بإثيوبيا خطرا حقيقيا على مصر، وهل يمكن أن يصل الأمر لـ«الحرب من أجل المياه»؟
- أستغرب حقا أنهم متصورون أن مصر مكبلة اليدين. مصر دولة مهمة في المنطقة لها بحران منفتحان، ولها أسطول بحري ضخم وجيشها من أقوى جيوش العالم العشرة. لكن لا أتصور أننا نصل لمرحلة المواجهة العسكرية، أو حرب، لأن إثيوبيا من الذكاء أنها لن تستعدي مصر أو تتصرف على نحو يضرها... لهم حق التنمية ولنا حق المياه.
- إيران... هل تمثل خطرا حقيقيا على العالم العربي أم أنها دولة تهديدات فقط؟
- الولايات المتحدة تقوم بعملية حشد تستبدل فيها بالعدو الإسرائيلي العدو الإيراني عدوا للعرب، وإذا كانت إيران خطرا فهو ثانوي لكن يبقى الخطر الحقيقي هو العدو الإسرائيلي. هي دولة لها أجندة تعبث في مختلف أنحاء العالم العربي وتريد أن تمد ذراعيها في كل مكان فيه. إيران عندها وهم السيطرة على العالم العربي، أذكر أن الخميني حينما كان عائدا على الطائرة من فرنسا، قال: «لقد قاد العرب الأمة الإسلامية عدة قرون (الأموي والعباسي الأول والثاني)، وقاد الأتراك لسبعة قرون (الدول العثمانية) وجاء دور إيران لكي تقود الأمة الإسلامية». فكرة إيران هي السيطرة، نقلق من هذا ولا نريده، لكن ليس الصراع سنة وشيعة، بل هو صراع فرس وعرب؛ لذا لا ينبغي أن تترك لها الساحة لتتحدث نيابة عنا أو عن العالم العربي خاصة في الملف النووي.
- ماذا عن الصراع العربي الإسرائيلي، لماذا لم تعد القضية الفلسطينية قضية العرب الأولى؟
- هناك عدة أسباب، أولها أن القضية انتقلت من التأييد السياسي إلى التعاطف الإنساني، وقد أساء إليها جدا ما سمي «الربيع العربي»، جعلها تتوارى أمام الاهتمام القومي والعربي وانشغلت كل دولة بمشكلتها. كانت سوريا حائط صد مهما في القضية بغض النظر عن تقييمنا لنظام الأسد وأسرته، ما جرى في العراق والخليج العربي عموما ومحاولة استنزاف مصر في سيناء وغيرها من المناطق، كل هذا جعل القضية تحتل الصدارة نظريا فقط.
أما عمليا فأصبح هناك أجندات لكل دولة وفقا لمصالحها. الدول العربية تؤمن بثوابت القضية لكنها أيضا لديها هواجس أمنها المتصلة بما يحدث مع دول أخرى في المنطقة في مقدمتها إيران.



اليمن يلوّح بورقة القوة إذا رفض الحوثيون السلام

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مستقبلاً السفيرة البريطانية (إكس)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مستقبلاً السفيرة البريطانية (إكس)
TT

اليمن يلوّح بورقة القوة إذا رفض الحوثيون السلام

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مستقبلاً السفيرة البريطانية (إكس)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مستقبلاً السفيرة البريطانية (إكس)

في الوقت الذي يواصل فيه المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ مساعيه الهادفة إلى إعادة إحياء مسار السلام المتعثر وإطلاق الموظفين الأمميين المحتجزين لدى الجماعة الحوثية، وكذا الدفع لإنجاح تبادل الأسرى والمختطفين، جددت الحكومة اليمنية تلويحها بخيار القوة إذا استمرت الجماعة في رفض السلام.

التلويح اليمني جاء في تصريحات لعضو مجلس القيادة الرئاسي، عبد الرحمن المحرّمي، خلال لقائه في الرياض سفيرة المملكة المتحدة لدى اليمن، عبدة شريف، وذلك بالتزامن مع استمرار الجماعة الحوثية في أعمال التعبئة والتحشيد والقمع وفرض الجبايات.

ونقل الإعلام الرسمي أن المحرّمي أكد أن خيار السلام لا يزال مطروحاً، مشدداً في الوقت نفسه على أن استمرار رفض الحوثيين الانخراط الجاد في هذا المسار سيقابل بجاهزية أمنية وعسكرية لاتخاذ إجراءات رادعة، بما يضمن احتواء التهديدات والحفاظ على الاستقرار.

كما تناول اللقاء سبل تعزيز الدعم البريطاني لليمن، خصوصاً في مجالات التعافي الاقتصادي، وبناء قدرات مؤسسات الدولة، وتعزيز الأمن، حيث أشاد المحرّمي بالدور البريطاني بوصفه شريكاً فاعلاً في دعم جهود السلام والاستجابة الإنسانية، مؤكداً أهمية استمرار هذا الدعم خلال المرحلة الحالية.

وفي السياق ذاته، بحث الجانبان التنسيق لمواجهة التهديدات المشتركة، بما في ذلك مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وتأمين الملاحة الدولية، في ظل تصاعد المخاوف من تأثيرات التوترات الإقليمية على أمن الممرات البحرية الحيوية.

وأشار المحرّمي أيضاً إلى أهمية الحوار الجنوبي – الجنوبي المرتقب عقده في الرياض برعاية السعودية، عادّاً إياه محطة مفصلية لتعزيز وحدة الصف الجنوبي، وبناء رؤية مشتركة تستجيب لتحديات المرحلة المقبلة.

من جانبها، أكدت السفيرة البريطانية استمرار دعم بلادها لمجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية، مشيدة بالجهود المبذولة لتعزيز الأمن والاستقرار في العاصمة المؤقتة عدن والمحافظات المحررة، ومشددة على التزام لندن بالمساهمة في تخفيف معاناة اليمنيين ودعم تطلعاتهم نحو السلام والتنمية.

جهود أممية

على صعيد الجهود الأممية، اختتم المبعوث إلى اليمن، هانس غروندبرغ، زيارة إلى العاصمة العُمانية مسقط، أجرى خلالها سلسلة لقاءات مع مسؤولين رفيعي المستوى، ركّزت على سبل دفع جهود الوساطة الأممية في ظل متغيرات إقليمية متسارعة. وأكد غروندبرغ أهمية الدور الذي تضطلع به سلطنة عُمان في تقريب وجهات النظر بين الأطراف اليمنية، مشيداً بإسهاماتها المستمرة في دعم قنوات الحوار وتعزيز فرص التهدئة.

وشملت لقاءات المبعوث الأممي أيضاً مفاوض الجماعة الحوثية والمتحدث باسمها، محمد عبد السلام، حيث ناقش الجانبان فرص إحراز تقدم في المسار التفاوضي، خصوصاً فيما يتعلق بملف المحتجزين، حسب ما جاء في بيان صادر عن مكتب المبعوث.

واستعرض غروندبرغ -حسب البيان- نتائج المشاورات الجارية في العاصمة الأردنية عمّان بشأن تبادل الأسرى والمحتجزين، مشدداً على ضرورة تحقيق اختراق ملموس من شأنه التخفيف من معاناة مئات الأسر اليمنية التي تنتظر تسوية هذا الملف منذ سنوات.

كما أولى المبعوث الأممي اهتماماً خاصاً بملف موظفي الأمم المتحدة المحتجزين؛ إذ ناقش، برفقة المسؤول الأممي المعني بهذا الملف، معين شريم، قضية استمرار احتجاز 73 موظفاً أممياً في سجون الجماعة الحوثية.

ووصف غروندبرغ الأمر بأنه غير مقبول، مؤكداً أن الإفراج الفوري وغير المشروط عن المحتجزين يمثل أولوية قصوى بالنسبة للأمم المتحدة.

وتعكس هذه الجهود الأممية تصاعد القلق الدولي من استمرار الجمود السياسي في اليمن، في وقت تتزايد فيه الضغوط الإنسانية المرتبطة بملفات الاحتجاز والانتهاكات.

عناصر حوثيون في صنعاء يرفعون أسلحتهم خلال حشد للتضامن مع إيران و«حزب الله» اللبناني (أ.ف.ب)

ويُنظر إلى ملف موظفي الأمم المتحدة على أنه اختبار حقيقي لمدى جدية الحوثيين في التعاطي مع مسار التهدئة، خصوصاً أن استمراره يلقي بظلاله على عمل المنظمات الدولية في مناطق سيطرة الجماعة.

ويؤكد مراقبون أن نجاح الوساطة الأممية في تحقيق تقدم، ولو جزئياً، في ملف الأسرى والمحتجزين، قد يمهّد الطريق لإجراءات بناء ثقة أوسع، بما يعزز فرص الانتقال إلى مفاوضات سياسية أكثر شمولاً، غير أن هذا المسار لا يزال رهيناً بحسابات معقدة تتداخل فيها العوامل المحلية والإقليمية، وفي مقدمها الارتباط الحوثي بالمشروع الإيراني.


الخليفي: التدخلات السعودية في شبوة شملت التنمية والصحة والأمن

محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)
محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)
TT

الخليفي: التدخلات السعودية في شبوة شملت التنمية والصحة والأمن

محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)
محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)

أكد فهد الخليفي، وكيل أول محافظة شبوة اليمنية، أن التدخلات السعودية في المحافظة على مختلف الأصعدة مثّلت نموذجاً ناجحاً للتعاون في المجالات التنموية والخدمية والإنسانية، إلى جانب دعم القوات العسكرية والأمنية.

وكشف الخليفي، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»، أن أحدث التدخلات التنموية تمثلت في اعتماد 6 طرق استراتيجية في عدد من المديريات، يستفيد منها آلاف المواطنين من أبناء المحافظة.

محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)

كما أشار إلى تدخلات أخرى شملت دعم ثلاثة مراكز كبيرة للكلى، والتكفل برواتب أطباء أجانب موزعين على مديريات المحافظة الـ17، مؤكداً أن التنسيق بين السلطة المحلية والبرامج السعودية يتم بمستوى عالٍ من الشفافية.

وفي الجانب العسكري، أوضح أن المملكة تكفلت بدفع رواتب وتغذية 11 لواءً من قوات دفاع شبوة، بعد إضافة 4 ألوية جديدة، وهي منتشرة حالياً في جبهات القتال ضد الحوثيين.

وقدّم الخليفي الشكر لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، ووزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان، والسفير السعودي لدى اليمن محمد آل جابر، على الدعم المتواصل لليمن عموماً، ومحافظة شبوة على وجه الخصوص.

اعتماد 6 مشاريع طرق

قال الخليفي إن التدخلات السعودية عبر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، والبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، تستهدف البنية التحتية والمشاريع التنموية. وأضاف: «على مستوى البنية التحتية تم اعتماد 6 مشاريع لطرق استراتيجية، وهي طريق عين - مبلقة، ومرخة - خورة، ونصاب - حطيب، وحبان - هدى، إلى جانب طرق عرماء ورضوم».

فهد الخليفي وكيل أول محافظة شبوة (الشرق الأوسط)

القطاع الصحي

وأوضح الخليفي أن التدخلات السعودية في القطاع الصحي تشمل تشغيل مستشفى الهيئة النموذجي في عاصمة المحافظة، الذي يقدم خدماته للآلاف يومياً وبشكل مجاني، ولا يخدم شبوة فقط، بل يستفيد منه سكان من حضرموت ومأرب والبيضاء وأبين، إضافة إلى النازحين والمهاجرين الأفارقة.

وأضاف: «شمل الدعم أيضاً ثلاثة مراكز كبيرة للكلى في عزان، وعتق، وعسيلان ببيحان، وهي تدخلات تلامس احتياجات المواطنين بشكل مباشر، كما تم اعتماد رواتب 63 طبيباً أجنبياً موزعين على 17 مركزاً في شبوة».

ووفقاً لوكيل المحافظة، وزّع مركز الملك سلمان أخيراً أكثر من 40 ألف سلة غذائية على مديريات شبوة الـ17، كما نُفذت مشاريع في التعليم والمياه في عرماء والطلح وجردان.

شبوة نموذج تنموي وأمني

شدّد الخليفي على أن شبوة اليوم آمنة ومستقرة، وتقدم نموذجاً بارزاً بين المحافظات المحررة على المستويين الأمني والتنموي. وقال: «الأشقاء في السعودية يشرفون حالياً بشكل مباشر على القوات المسلحة في شبوة، وتمت إعادة تموضع هذه القوات في الجبهات من ناطع البيضاء وصولاً إلى حريب مأرب، مع الدفع بعدد من قوات دفاع شبوة».

ولفت إلى أن المحافظة تواجه الحوثيين في 6 جبهات، وتتمتع بأهمية استراتيجية، مضيفاً أن المملكة تدرك أهمية شبوة على مستوى الجنوب واليمن عموماً، وتبذل جهوداً كبيرة في التدريب والتسليح، ودعم القوات في المناطق المتاخمة لمأرب والبيضاء، حيث تتمركز قوات الحوثيين.

جانب من توزيع السلال الغذائية المقدمة عبر مركز الملك سلمان للإغاثة في شبوة (السلطة المحلية)

دعم 11 لواءً عسكرياً

وبيّن الخليفي أن الجانب السعودي التزم برواتب وتغذية قوات دفاع شبوة، التي كانت تضم 7 ألوية، قبل أن يضاف إليها 4 ألوية أخرى، ليصل قوامها إلى 11 لواءً عسكرياً.

وأضاف: «هذه الألوية منتشرة الآن في الجبهات لمواجهة الحوثيين، بعد اعتماد الرواتب والتغذية لها، إلى جانب القوات الجنوبية الموجودة في شبوة، ومنها العمالقة الجنوبية، الأشقاء بذلوا جهداً كبيراً في هذا القطاع، ونحن ممتنون لهم».

وأكد أن القوات العسكرية في المحافظة على أهبة الاستعداد لمواجهة أي طارئ أو أي محاولات حوثية للتقدم نحو المحافظة أو غيرها، مشيراً إلى أن قوات دفاع شبوة تعمل بإشراف مباشر من المحافظ، ومن خلال غرفة عمليات مشتركة مع السعودية والتحالف العربي.

دور السلطة المحلية

وأشار الخليفي إلى أن السلطة المحلية لديها توجيهات واضحة من المحافظ عوض بن الوزير، بتسهيل جميع الجهود السعودية التنموية والإنسانية وغيرها. وقال: «شبوة قدمت أفضل نموذج للتعاون مع السعودية، سواء على المستوى التنموي أو الخدمي أو العسكري، وقدمنا كل التسهيلات للأشقاء في البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن ومركز الملك سلمان، وهو ما انعكس إيجاباً على سرعة الإنجاز، وظهور المشاريع السعودية في شبوة، بفضل الجاهزية التي وفرها أبناء المحافظة عبر تقديم الدراسات وتجاوز البيروقراطية في بعض الملفات».

زيارة لوفد من البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن لإحدى مديريات شبوة (السلطة المحلية)


دمج سلس للتشكيلات العسكرية في حضرموت

جهود مستمرة لدمج التشكيلات العسكرية في حضرموت (إعلام حكومي)
جهود مستمرة لدمج التشكيلات العسكرية في حضرموت (إعلام حكومي)
TT

دمج سلس للتشكيلات العسكرية في حضرموت

جهود مستمرة لدمج التشكيلات العسكرية في حضرموت (إعلام حكومي)
جهود مستمرة لدمج التشكيلات العسكرية في حضرموت (إعلام حكومي)

فيما تتواصل في محافظة حضرموت عملية دمج التشكيلات العسكرية والأمنية ضمن وزارتي الدفاع والداخلية، أكدت الجهات المعنية أن الخطوات الجارية تمضي بسلاسة، تحت إشراف تحالف «دعم الشرعية» بقيادة السعودية، في إطار مساعٍ لإعادة بناء المنظومة الأمنية على أسس مؤسسية موحدة.

ويأتي هذا التقدم بعد أسابيع من إعلان القيادة العامة لقوات حماية حضرموت، التابعة لحلف القبائل، اندماجها في قوام مؤسسات الدولة؛ حيث جددت هذه القوة تأكيدها أن عملية تنظيم وترتيب منتسبيها مستمرة وفق الأطر القانونية والتنظيمية المعتمدة، وبما يُسهم في توحيد القرار الأمني ورفع كفاءة الأداء المؤسسي.

وفي بيان لها، ردّت قيادة القوات على ما وصفته بشائعات تعثر عملية الدمج، مؤكدة تحقيق تقدم ملموس في الخطوات التنفيذية، من خلال استيعاب الدفعة الأولى من منتسبيها ضمن الأجهزة التابعة للأمن العام والشرطة في ساحل حضرموت، مع استكمال تجهيز القوائم الخاصة بالدفعات اللاحقة.

وأكَّدت القيادة أن هذه الإجراءات تهدف إلى استكمال عملية الانضمام الشامل لكل منتسبي القوة، بما يضمن حقوقهم ويعكس تقديراً لدورهم في الدفاع عن المحافظة، مشددة على أن العملية تمضي بوتيرة متصاعدة ومنظمة.

تخرج دفعة جديدة في كلية الشرطة في حضرموت (إعلام حكومي)

وأشادت قيادة قوات حماية حضرموت بالدور الذي تضطلع به القيادات المحلية والعسكرية في تسهيل عملية الدمج، وفي مقدمتهم رئيس حلف القبائل وكيل أول المحافظة عمرو بن حبريش، والقائد العام للقوات، اللواء مبارك العوبثاني، إضافة إلى اللجان المختصة في التحالف العربي ووزارتي الدفاع والداخلية.

كما نوهت بالدور المحوري الذي تقوم به شعبة القوى البشرية في القيادة العامة، برئاسة العقيد عبد الله باكرشوم، في متابعة الإجراءات الميدانية، وضمان سير العملية وفق المعايير المحددة، بما يكفل صون حقوق المنتسبين، وتحقيق أعلى درجات الانضباط.

وفي السياق ذاته، دعت الإدارة العامة للأمن والشرطة بساحل حضرموت أفراد القوة العسكرية، خصوصاً في مدينة المكلا وضواحيها، إلى استكمال إجراءات توزيعهم على مواقعهم الخدمية، مشيرة إلى أن بقية الأفراد في المديريات الأخرى سيتم إشعارهم لاحقاً بمواعيد توزيعهم.

ويعكس هذا التنسيق مستوى متقدماً من التعاون بين الجهات المحلية والدولية، في سبيل إنجاح عملية إعادة هيكلة الأجهزة الأمنية، بما يُسهم في ترسيخ الاستقرار وتعزيز حضور الدولة.

حصر القوات ومساندة الحكومة

في وادي حضرموت، تتواصل الجهود الحكومية لحصر وتنظيم أوضاع الوحدات العسكرية؛ حيث تفقد رئيس عمليات المنطقة العسكرية الأولى، العميد الركن محمد بن غانم، أعمال اللجان التابعة لوزارة الدفاع المكلفة بحصر القوة في معسكر السويري.

وخلال الزيارة، اطّلع المسؤول العسكري على سير العمل وآليات التنفيذ، واستمع إلى شرح مفصل من القائمين على اللجان حول المهام المنجزة والتحديات التي تواجه عملية الحصر، مؤكداً أهمية الالتزام بالدقة والانضباط في تنفيذ المهام.

وأشار إلى أن هذه الخطوة تُمثل جزءاً أساسياً من مسار إعادة تنظيم القوات المسلحة، بما يُعزز من مستوى الجاهزية القتالية، ويرسخ مبادئ العمل المؤسسي داخل المؤسسة العسكرية.

وتأتي هذه الإجراءات في سياق أوسع يهدف إلى توحيد الهياكل العسكرية تحت مظلة الدولة، بما يحد من التداخلات، ويُعزز من فاعلية الأداء الأمني في مختلف مناطق المحافظة.

حلف قبائل حضرموت يؤكد مساندته للجهود الحكومية (إعلام محلي)

على صعيد موازٍ، جدّد حلف قبائل حضرموت دعمه الكامل للجهود الحكومية الرامية إلى تثبيت الأمن والاستقرار، مؤكداً رفضه القاطع لأي ممارسات من شأنها الإضرار بالمصلحة العامة، وعلى رأسها إقامة القطاعات القبلية بدوافع شخصية.

ونفى الحلف علاقته بما يجري من قطاعات في شرق مديرية الشحر، عادّاً تلك التصرفات أعمالاً مرفوضة لا تُمثل أبناء حضرموت، لما تسببه من تعطيل لمصالح المواطنين ومضاعفة معاناتهم في ظل تردي الخدمات.

وشدد على أن أي مطالب أو حقوق يجب أن تُطالب عبر الوسائل السلمية والقنوات الرسمية، بعيداً عن الإضرار بالمجتمع أو تهديد أمنه واستقراره، داعياً إلى تغليب المصلحة العامة في هذه المرحلة الحساسة.

كما أشار إلى التأثيرات السلبية لهذه الممارسات على المحافظات المجاورة، خصوصاً محافظة المهرة، التي طالتها تداعيات القطاعات من خلال استهداف ناقلات وقود مخصصة لمحطات الكهرباء.

الرؤية الحضرمية للدولة

بالتوازي مع التحولات الأمنية، شهدت مدينة المكلا انعقاد ورشة عمل موسعة لمناقشة رؤية حضرموت في الدولة المقبلة، بمشاركة واسعة من الأحزاب والقوى السياسية والمكونات الاجتماعية، إلى جانب ممثلين عن الشباب والمرأة ومنظمات المجتمع المدني.

وجاءت هذه الورشة، التي نظمها المعهد الوطني الديمقراطي الأميركي، في إطار التحضير لمؤتمر الحوار الجنوبي المرتقب في الرياض؛ حيث هدفت إلى بلورة رؤى مشتركة حول مستقبل المحافظة ودورها في أي تسوية سياسية مقبلة.

وأكد وكيل المحافظة حسن الجيلاني أهمية انعقاد هذه الورشة في هذا التوقيت، مشيراً إلى أنها تُمثل منصة حوار جادة لتقييم تجربة حضرموت في المراحل السابقة، واستخلاص الدروس التي تُسهم في صياغة مبادئ واضحة تعكس خصوصيتها وحقوقها المشروعة.

وأضاف أن النقاشات تناولت قضايا جوهرية تتعلق بشكل الدولة ونظام الحكم وموقع حضرموت في الدستور المقبل، بما يُعزز من حضورها السياسي والاقتصادي والإداري.

نقاشات معمقة لرؤية حضرموت استعداداً لمؤتمر الحوار الجنوبي (إعلام حكومي)

من جهته، أوضح مدير البرامج في المعهد الوطني الديمقراطي، محمد الكثيري، أن تنظيم هذه الفعالية يأتي ضمن جهود دعم الحوار الشامل وتعزيز المشاركة السياسية، بهدف الوصول إلى رؤى تُسهم في بناء دولة قائمة على الشراكة والعدالة وسيادة القانون.

وأشار إلى أن هذه المساحات الحوارية تتيح لمختلف المكونات تبادل الآراء وصياغة تصورات واقعية لمستقبل مستقر ومستدام، في ظل التحديات التي تواجه البلاد.

وتناول المشاركون في الورشة، التي استمرت 4 أيام، عدداً من المحاور الرئيسية، من بينها الحوار الجنوبي-الجنوبي وسياقه، وتقييم تجربة حضرموت في المرحلة الماضية، وصولاً إلى بلورة مبادئها في أي تسوية سياسية، إضافة إلى مناقشة نظام الحكم الداخلي وقضايا الإدارة المحلية.