السيسي يترشح رسمياً لولاية ثانية وسط مخاوف من غياب المنافسة

السيسي يترشح رسمياً لولاية ثانية وسط مخاوف من غياب المنافسة

الخميس - 9 جمادى الأولى 1439 هـ - 25 يناير 2018 مـ رقم العدد [ 14303]
أحد أعضاء الحملة الانتخابية للرئيس عبد الفتاح السيسي يتقدم بأوراق ترشحه لهيئة الانتخابات بوسط القاهرة أمس (إ.ب.أ)
القاهرة: محمد نبيل حلمي
تعززت مخاوف من غياب المنافسة عن الانتخابات الرئاسية المصرية المقرر إجراؤها في مارس (آذار) المقبل، بعدما انسحب المرشح المحتمل خالد علي أمس، في أعقاب حذف اسم رئيس أركان حرب القوات المسلحة الأسبق، والمرشح المحتمل، سامي عنان من قاعدة الناخبين، وتراجع رئيس الوزراء الأسبق، أحمد شفيق عن الترشح، كما فعل البرلماني السابق أنور السادات.
وعبر مراقبون عن مخاوف مما سموه «فراغ المشهد الانتخابي التنافسي»، غداة تقدم الرئيس عبد الفتاح السيسي رسمياً بأوراق ترشحه للانتخابات، في ظل توقعات مؤكدة بحسمه السباق بسهولة، خاصة أن غداً الجمعة آخر موعد لإجراء الفحص الطبي الملزم لخوض السباق الانتخابي.
وعبر أستاذ العلوم السياسية، مصطفى كامل السيد، عن اعتقاده بأن «الوقت المحدد لن يسمح بظهور منافسين في الانتخابات»، وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «كل المؤشرات والمعلومات تشير بوضوح إلى أن المرشحين الجادين، بخلاف الرئيس الحالي، غادروا المشهد الذي بات فارغاً من المنافسة، وأصبح شبه محسوم إجراء الانتخابات بشكل منفرد، وأقرب ما يكون إلى الاستفتاء على ولاية ثانية».
ورغم أن بعض السياسيين والإعلاميين المؤيدين للرئيس السيسي وجهوا دعوة مفاجئة ونادرة للحقوقي والمحامي خالد علي عشية انسحابه بضرورة استكمال خطوات الترشح للحفاظ على السمة التنافسية للعملية الانتخابية، فإن الأخير رأى أن انسحابه نتيجة «تفريغ المنافسة من معناها الديمقراطي»، وفق ما أكد في مؤتمر صحافي عقده أمس.
وحجز السيسي بتقدمه للانتخابات، أول بطاقة للترشح في «رئاسية مصر» التي سيغلق باب التقدم لها (الاثنين) القادم، وأجرى، (الثلاثاء) الماضي، الفحص الطبي وحصل على شهادة تفيد بلياقته وكانت من بين الأوراق التي قدمها ممثلوه لهيئة الانتخابات أمس.
وكانت «الهيئة الوطنية للانتخابات» حذفت، أول من أمس، اسم رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصرية الأسبق سامي عنان، من جداول الناخبين، بناء على مخاطبة من المؤسسة العسكرية أفادت بعدم صحة الأوراق التي أدرج بموجبها كشخص يحق له ممارسة حقوقه السياسية.
وقال رئيس «الوطنية للانتخابات» المستشار لاشين إبراهيم، إن «مجلس إدارة الهيئة تلقى شهادة رسمية من القوات المسلحة، تفيد باستمرار الصفة العسكرية للفريق سامي عنان رئيس أركان حرب القوات المسلحة الأسبق، ومن ثم فإن قيده بقاعدة بيانات الناخبين يمثل مخالفة جسيمة انحدرت إلى درجة الانعدام». وأضاف أنه «تم تشكيل لجنة لفحص الأمر والتحقيق فيه، وتبين أن قيده ابتداء بقاعدة بيانات الناخبين، جاء مخالفا لأحكام القانون، في ضوء ما تكشف من أن عنان لا يزال محتفظا بصفته العسكرية».
ولن يكون لعنان الذي صدر، أول من أمس، قرار بحظر النشر في قضية اتهامه بالتزوير والتحريض على المؤسسة العسكرية، الحق في التقدم للمنافسة الانتخابية أو حتى المشاركة في التصويت بالانتخابات، بعد حذف اسمه من قواعد الناخبين، إلا بعد قرار بإنهاء «استدعائه للخدمة العسكرية».
ويعد تراجع خالد علي عن خوض الانتخابات، هو الثاني من نوعه خلال المنافسة المؤهلة لتولي قيادة البلاد لأربع سنوات مقبلة، إذ سبق وأعلن رئيس الوزراء الأسبق، أحمد شفيق، الموقف نفسه وقال: إنه «ليس الشخص الأمثل لقيادة البلاد».
واستقبلت «الهيئة الوطنية للانتخابات»، التوكيلات الانتخابية اللازمة لترشح السيسي من المحامي محمد أبو شقة، الممثل القانوني للحملة الانتخابية للرئيس الحالي.
ولم تفصح «الهيئة الوطنية للانتخابات» عن عدد التوكيلات التي حصل عليها السيسي، حتى مساء أمس، وقال متحدثها الرسمي، محمود الشريف إن عمليات الفحص مستمرة، لكنها تجاوزت الحد الأدنى القانوني المؤهل للترشح والمحدد بموجب الدستور بـ25 ألف توكيل من 15 محافظة، وبحد أدنى 1000 توكيل من كل محافظة.
وحتى يوم الثلاثاء الماضي، كان عدد التوكيلات التي جرى تحريرها بشكل إجمالي يقدر بأكثر من 920 ألف توكيل، فيما يحق لمؤيدي المرشحين تحرير التوكيلات حتى يوم إغلاق باب الترشح في 26 من يناير (كانون الثاني) الحالي.
وحصل السيسي، بخلاف توكيلات المواطنين، على أكثر من 550 توكيلاً من نواب برلمانيين (من إجمالي 596 عضواً بالمجلس)، فيما كان يحتاج فقط إلى تأييد 20 نائباً برلمانياً.
مصر أخبار مصر

التعليقات

خالد الهواري
البلد: 
السويد
25/01/2018 - 06:09
لم يعد الشعب المصري البسيط الباحث عن مستقبل افضل لابناءه في القري والنجوع , هؤلاء الذين شاهدوا السماسرة والانتهازيين وعبار سبيل التاريخ يحصدون المكاسب الرخيصة علي حساب مستقبل ابناءهم يتسترون تارة بعباءات الدين وتارة اخري يهرتلون بشعارات الحرية والديمقراطية وتتجمع اهدافهم الي الاستيلاء علي السلطة , لم يعد الشعب المصري مستعدا لدفع كلفة المغامرة بامن واستقرار مصر والانسياق وراء الكاذبين تجار المبادء , تجربة السنوات السبع التي اعقبت مااطلق عليه المتأمرين بالربيع العربي وغرست ثمارة في اروقة اجهزة الاستخبارات العالمية ومراكز عقد المؤامرات علي الامة العربية وتنفيذ المخططات الكارثية بادوات محلية كانت تعرض نفسها في اسواق النخاسة السياسية العالمية بالثمن البخس . لقد تعلم المصريين من الدرس الذي لم يفهمه الكثيرين في وقته وتعرضوا لاكبر خدعة في تاريخهم
Monera
25/01/2018 - 10:49
I completely agree with you
دكتور . ميسون المعتز
25/01/2018 - 10:50
الرئيس السيسي هو اختيار الشعب المصري
اسمهان جلال
25/01/2018 - 10:52
يسلموووووووووووووووووووووووووووووو
خالد الهواري
البلد: 
السويد
25/01/2018 - 06:21
لم يعد سرا ولايحتاج الامر الي التكهنات واستدعاء البراهين لمعرفة محبة الشعب المصري للرئيس السيسي بقراءة بسيطة للواقع يتضح ان الرئيس عبد الفتاح السيسي قد انقذ السفينة المصرية من الغرق , واجه وتصدي لجماعات الكذب والتحريف والخداع اصحاب الوجوه المتعددة اعلاميا وسياسيا واقتصاديا ولاعبين الادوار المزعزعة لاستقرار المنطقة العربية بأكملها خدمة لاغراض بعيدة عن تصورات العقل والمنطق وتعمل علي احياء مشروع الخلاقة والطواف من حول عروش سلاطينهم في الباب العالي في اسطنبول مستغلين المشاعر الوطنية الصادقة للشباب الذي خرج ينشد الحرية ليضيفون لمؤامرتهم الشرعية علي حساب هؤلاء الحالمين ويسرقون احلامهم ويحولونها الي وحش ينهش في اكباد البسطاء الذين توقفت بهم سبل الحياة علي ايدي مجموعة من المرضي النفسيين وجدوا في تزييف مبادء الدين غاية لتحقيق غاياتهم الرخيصة ,
عرض الكل
عرض اقل

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة