تامر يتعهد بعودة اقتصاد البرازيل أقوى من ذي قبل

الرئيس البرازيلي ميشال تامر خلال إحدى الجلسات في دافوس أمس (رويترز)
الرئيس البرازيلي ميشال تامر خلال إحدى الجلسات في دافوس أمس (رويترز)
TT

تامر يتعهد بعودة اقتصاد البرازيل أقوى من ذي قبل

الرئيس البرازيلي ميشال تامر خلال إحدى الجلسات في دافوس أمس (رويترز)
الرئيس البرازيلي ميشال تامر خلال إحدى الجلسات في دافوس أمس (رويترز)

قال الرئيس البرازيلي ميشال تامر خلال كلمته أمس أمام المنتدى الاقتصادي العالمي إن بلاده تؤيد بصورة كاملة إبرام اتفاق للتجارة الحرة مع الاتحاد الأوروبي يدعم مصالح الطرفين ويراعي خصوصياتها، متعهدا في ذات الوقت بعودة البرازيل إلى الساحة الاقتصادية والمالية «أقوى من ذي قبل وبفرص استثمارية واعدة».
وأعرب تامر أيضا عن تأييد بلاده لاتفاق شراكة تجاري اقتصادي استراتيجي مع دول ضفتي المحيط الهادئ من دون مشاركة الولايات المتحدة، موضحا أنه سيكون بالتعاون مع كندا والمكسيك ودول أخرى من أميركا اللاتينية وجنوب شرقي آسيا.
وانتقد جنوح بعض الدول إلى اتخاذ إجراءات حماية اقتصادية، وهو ما يعرقل مسار التجارة الحرة على مستوى العالم.. مشيرا إلى أنه «لا يمكن النظر إلى تلك الإجراءات على أنها حل؛ بل إنها عزلة عن التطورات التي لا يمكن إغفالها، ولا تقدم حلولا للمشكلات التي يعاني منها العالم».
وتعتبر كلمة الرئيس البرازيلي هي الثالثة أمام المنتدى التي تنتقد الحمائية الاقتصادية، وذلك بعد رئيس وزراء الهند ناريندرا مودي ونظيره الكندي جاستن ترودو اللذين نددا الثلاثاء أيضا بإجراءات الحماية الاقتصادية التي تقوم بها بعض الدول على خلفية أضرارها بالعولمة وحرية التجارة العالمية وتأثيرها سلبيا على النمو الاقتصادي.
وفي السياق ذاته، أعلن تامر دعم بلاده للدور الذي تقوم به منظمة التجارة العالمية لتنشيط التجارة الحرة في العالم، واعتزامه أيضا تقديم طلب للانضمام على عضوية منظمة الأمن والتعاون في أوروبا.
وأوضح أن البرازيل تغلبت على أسوأ أزمة اقتصادية مرت بها بفضل سياسات الإصلاحات الاقتصادية والقانونية الكبيرة «التي تغلبت على السلبيات السابقة وقضت على الثغرات التي تسببت في حدوث أزمات». وأضاف أن «الشفافية والمصداقية وإدراك حجم المسؤولية تجاه الأزمة الاقتصادية وتفعيل آليات الديمقراطية والحوار مع مختلف الأطراف» كانت من أهم عوامل التغلب على الأزمة الاقتصادية والعودة إلى مصاف الدول المستقطبة للاستثمارات.
كما لفت الرئيس البرازيلي إلى أن إصلاح قوانين العمل، وتطوير مسار التعليم بما يواكب متطلبات سوق العمل، وتسهيل قواعد التصدير والاستيراد وضمان حماية الاستثمارات الأجنبية، وتحسين البنى التحتية، كانت جميعها أيضا من بين الخطوات التي قامت بها البرازيل وقطعت فيها مراحل إيجابية كثيرة.
وكان تامر قد نشر مقالا في صحيفة «فالور إيكونوميكو» البرازيلية أمس على هامش زيارته، حمل عنوان «عودة البرازيل»، وقال فيه إن بلاده عبرت الأزمة لأنها تصرفت بمسؤولية، وتقوم الحكومة والمجتمع الآن ببناء دوله كفؤة تقدم الخدمات الجيدة بموازنة متوازنة. مشيرا إلى أنه من بين نتائج هذه الخطوات كان انخفاض التضخم واستقرار أسعار الصرف وانخفاض الفائدة إلى مستويات جيدة، ما يؤدي إلى استعادة الثقة في الاقتصاد واستقراره بما يجذب الحركة الصناعية والاستثمارية والتجارية.



«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
TT

«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)

أعلنت «المنظمة البحرية الدولية»، الخميس، عقد اجتماع طارئ، الأسبوع المقبل؛ لمناقشة التهديدات التي تُواجه الملاحة في الشرق الأوسط، ولا سيما في مضيق هرمز.

وطلبت ست من الدول الأعضاء الأربعين في «المنظمة»، هي بريطانيا ومصر وفرنسا والمغرب وقطر والإمارات العربية المتحدة، عقد الاجتماع المقرر في مقرها بلندن، يوميْ 18 و19 مارس (آذار).

يأتي ذلك وسط مخاوف من انقطاع إمدادات الطاقة العالمية، ما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعارها بشكل حاد.

وبات مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس استهلاك العالم من النفط يومياً، مغلقاً فعلياً؛ على خلفية التهديدات الإيرانية.

واستهدف هجوم، الخميس، ناقلتيْ نفط قبالة العراق، وأسفر عن مقتل شخص، بينما اندلع حريق في سفينة شحن بعد إصابتها بشظايا.

صورة ملتقَطة في 11 مارس 2026 تُظهر دخاناً يتصاعد من ناقلة تايلاندية تعرضت لهجوم بمضيق هرمز الحيوي (أ.ف.ب)

ودعا المرشد الإيراني الجديد مجتبى، الخميس، إلى «الاستمرار في استخدام ورقة إغلاق مضيق هرمز»، في حين صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن إيقاف «إمبراطورية الشر» الإيرانية أهم من أسعار النفط.

ووسط تصعيدٍ متسارع على عدة جبهات بالشرق الأوسط، أكَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب قدرة الولايات المتحدة على جعل إعادة بناء إيران أمراً «شِبه مستحيل»، مشيراً إلى أن طهران تقترب من نقطة الهزيمة، بينما حدَّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان شروطاً لإنهاء الحرب، داعياً إلى تقديم ضمانات دولية تكفل وقفاً دائماً للهجمات، ودفع تعويضات، مع تأكيد ضرورة الاعتراف بـ«الحقوق المشروعة» لإيران.


روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
TT

روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»

ندّدت روسيا، اليوم ​الخميس، بما وصفته بأنه ابتزاز وتهديدات من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي قال إن ‌الولايات المتحدة ‌قد ​تبدأ «السيطرة» ‌على كوبا، ​وهي حليفة لموسكو.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن موسكو ستُقدم لكوبا كل ما ‌تستطيع ‌من ​دعم ‌سياسي ودبلوماسي، ودعت ‌إلى إيجاد حل دبلوماسي للتوتر مع واشنطن، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ترمب، يوم ‌الاثنين، إن كوبا في «مشكلة عميقة»، وإن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتولى التعامل مع هذا الملف، الذي قد يفضي أو لا يفضي إلى «سيطرة ​ودية».


الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

تثير العملية العسكرية الأخيرة في إيران، التي أُطلق عليها اسم «الغضب الملحمي»، جدلاً واسعاً حول دور الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال، بعد مقتل 110 أطفال وعشرات المدنيين في قصف استهدف مدرسة ابتدائية في ميناب، وسط تساؤلات عن مدى الاعتماد على الأنظمة الآلية في اتخاذ القرارات الحاسمة. وفقاً لصحيفة «التايمز».

خلال أول 24 ساعة من العملية، شنت القوات الأميركية ضربات على أكثر من ألف هدف باستخدام أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، بمعدل يقارب 42 هدفاً في الساعة، ما دفع الخبراء إلى التساؤل عما إذا كانت الآلات هي التي تتحكم الآن في مجريات الحرب، فيما يعجز العقل البشري عن مواكبة هذا المستوى من السرعة والدقة.

وأشارت الأدلة المتزايدة إلى أن الضربة على مدرسة «شجرة طيبة» الابتدائية، التي كانت جزءاً من مجمع تابع للحرس الثوري الإيراني، أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، رغم أن المدرسة كانت مفصولة عن المجمع بسور منذ تسع سنوات، وتظهر الصور الفضائية جداريات ملونة وساحة لعب صغيرة، ما يطرح احتمال اعتماد الأنظمة الآلية على بيانات قديمة لتحديد الأهداف.

وقالت نواه سيلفيا، محللة أبحاث في معهد الخدمات المتحدة الملكي: «إذا كان قصف المدرسة حدث عن طريق الخطأ، فهل كان خطأ بشرياً أم نتيجة سرعة التشغيل الآلي للنظام؟ هل استند إلى بيانات قديمة؟ أم أن الآلة هي التي نفذت العملية تلقائياً؟ عدد الضربات التي نراها يدعم فكرة أن الأهداف يتم تحديدها بشكل شبه مستقل».

من جهته، أشار الدكتور كريغ جونز، محاضر في الجغرافيا السياسية بجامعة نيوكاسل، إلى أن الذكاء الاصطناعي ربما أخفق في التعرف على المدرسة كمدرسة، واعتبرها هدفاً عسكرياً، مضيفاً أن أي قرار بشري لتنفيذ الضربة استند إلى تحليلات وجمع معلومات ساعد الذكاء الاصطناعي في إنتاجها.

وأضاف: «مهما كانت الحقيقة النهائية، فإن الضربة تمثل فشلاً استخباراتياً كارثياً، سواء كانت مدفوعة بالذكاء الاصطناعي أو نفذت بواسطة البشر بمساعدة مكون آلي».

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وأكدت مصادر البنتاغون أن التحقيقات ما زالت جارية حول ما إذا كانت المعلومات المقدمة عن المدرسة قديمة، في حين ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دون تقديم أدلة، إلى احتمال تدخل إيران أو جهة أخرى. لكن التحليلات تشير إلى استخدام أسلحة أميركية في العملية.

تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل عدة أنظمة ذكاء اصطناعي في عملياتها العسكرية ضد إيران، أبرزها مشروع «مافن» الذي طورته واشنطن منذ 2018 بمساعدة شركة بالانتير لجمع البيانات وتحليلها، وهو مدمج في جميع قيادات القوات الأميركية.

ويرى الخبراء أن استخدام الذكاء الاصطناعي يشبه «نسخة عسكرية من (أوبر)»، حيث يساهم في الاستهداف والمراقبة، لكن القرار النهائي يظل للبشر. ومع ذلك، تثير سرعة اقتراح آلاف الأهداف يومياً مخاطر كبيرة، بما في ذلك ما يُعرف بـ«تحيز الأتمتة» و«التحيز نحو التنفيذ»، حيث يصبح قرار الآلة سلطة تفوق القدرات البشرية على التقييم القانوني والأخلاقي.

وأعربت إلكه شوارتز، أستاذة النظرية السياسية بجامعة كوين ماري بلندن، عن قلقها من أن المستقبل قد يشهد توسيع مهام الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف والسلوكيات المشبوهة مسبقاً، ما قد يؤدي إلى تنفيذ ضربات استباقية، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي سيصبح عاملاً متزايداً في قرار استخدام القوة وبدء الصراعات، وهو أمر مخيف للغاية.