وزيرات إماراتيات لـ {الشرق الأوسط}: تمكين المرأة أساس المجتمع الناجح

شاركن في أكبر وفد رفيع إلى «دافوس» بعد الصين

وزيرات إماراتيات لـ {الشرق الأوسط}: تمكين المرأة أساس المجتمع الناجح
TT

وزيرات إماراتيات لـ {الشرق الأوسط}: تمكين المرأة أساس المجتمع الناجح

وزيرات إماراتيات لـ {الشرق الأوسط}: تمكين المرأة أساس المجتمع الناجح

أكدت أربع وزيرات في الحكومة الإماراتية، على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي المنعقد في دافوس، أمس، أن نجاح المجتمع مرهون بتمكين نسائه وتحقيق المساواة بين الرجل والمرأة في مكان العمل، مشيرات إلى أن الإمارات اعتمدت هذه السياسة منذ نشأتها قبل 46 عاماً.
وبوفد وزاري هو الأكبر بعد الصين في المنتدى الاقتصادي العالمي، كان حضور الإمارات هو الأكبر في تاريخ مشاركتها في «دافوس». وشاركت هذا العام 5 وزيرات في الوفد الرفيع المكون من 12 وزيراً، بينهن جميلة بنت سالم مصبح المهيري، وزيرة دولة لشؤون التعليم العام، وحصة بنت عيسى بوحميد، وزيرة تنمية المجتمع، وسارة بنت يوسف الأميري، وزيرة دولة مسؤولة عن ملف العلوم المتقدمة، ومريم بنت محمد سعيد حارب المهيري، وزيرة دولة مسؤولة عن ملف الأمن الغذائي المستقبلي للدولة.
واستعرضت الوزيرات في حديث مع «الشرق الأوسط» على هامش المنتدى، أمس، تجربة الإمارات في تمكين النساء، وسعيها لتحقيق المناصفة بين الجنسين في سوق العمل، في جهود تصب مباشرة في إطار القضايا الرئيسية التي يناقشها المشاركون في «دافوس» لهذا العام.
ولفتت وزيرة الدولة لشؤون التعليم، إلى أن السيدات تشكلن 31 في المائة من أعضاء الحكومة الإماراتية حالياً، وأن الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم يسعى لأن تصل هذه النسبة إلى 50 في المائة. ورداً على سؤال حول ما إذا كانت دولة الإمارات تتجه نحو تعيين سيدة على رأس وزارة سيادية، أجمعت الوزيرات على القول إن التعيينات تأتي وفق الكفاءة؛ لا الجنس. وتقول سارة الأميري: إن المنتدى الاقتصادي العالمي لا يزال يناقش في عام 2018 تمكين المرأة، ويشجع على توظيفها: «في الوقت الذي اتخذت فيه الإمارات من تمكين النساء مبدأً منذ تأسيس الدولة قبل 46 عاماً». وتتابع: «كل امرأة إماراتية تشغل منصباً اليوم؛ فهو لكفاءتها».
من جهتها، لفتت جميلة المهيري إلى أن الحضور النسائي في وزارتها قد يكاد يكون الأعلى بين الوزارات الخدمية، لافتة إلى أن تحقيق المناصفة بين الرجل والمرأة لا يقف عند شغلها مناصب عليا، بل يتجاوز ذلك إلى تمكينها في جميع القطاعات، بما يشمل التعليم والفرص التي تواكب الثورة الصناعية الرابعة وتزويدها بالمهارات وتطوير القدرات وفق ما تتطلبه سوق العمل.
وأشارت الوزيرة إلى خطاب رئيس الوزراء الكندي، جاستين ترودو، أول من أمس، الذي رهن نجاح المجتمعات بتمكين نسائها، كما ضربت مثالاً بعدد من الدول الأوروبية فيما يخص المساواة بين الجنسين في مكان العمل، سواء تعلق الأمر بالرواتب أو الصورة النمطية المرتبطة بعدم قدرة المرأة على أداء نفس عمل الرجال. واعتبرت وزيرة الدولة لشؤون التعليم أن «هاجس المقارنة مع الرجل ليس حاضراً لدى المرأة الإماراتية». وتابعت هذه الوزيرة التي عاصرت مرحلة التأسيس، أنه خلال تلك الفترة «لم يفرّق الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان بين النساء والذكور في التعليم، كما شدد على تحقيق المساواة بين العنصرين الذكري والنسائي في القوة العاملة».
وفي إطار فجوة الأجور بين الجنسين التي تواجهها اليوم الكثير من النساء في المجتمعات المتقدمة، أكدت الوزيرات أنهن لم يواجهن هذه الإشكالية... وبابتسامة عريضة، قالت وزيرة الدولة لملف الأمن الغذائي: إن «الرواتب لم تكن قطّ متعلقة بالجنس، بل تحدد بناءً على التجربة والمهارات والتعليم».
في سياق متصل، رحّبت الوزيرات بالإصلاحات التي تشهدها السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي عهده الأمير محمد بن سلمان، في مجال تمكين المرأة. وقالت حصة بوحميد: إن «العلاقة الوثيقة التي تربط الإمارات بالسعودية لم تأتِ من فراغ، فنحن إخوة ونتشارك الأرض والديانة واللغة والأصل. لهذا السبب؛ فإن نجاح السعودية وتطورها مرتبط مباشرة بالإمارات وينعكس عليها». وتابعت: «نحن نعلم إمكانات المرأة السعودية، وقدرتها على اختراق جميع المجالات. فقد رأينا بصمة سيدات الأعمال السعوديات في الإمارات عبر الشركات التي أسسنها وترأسنها، واللائي يشكلن جزءاً كبيراً من المستثمرين»، مضيفة: «فما بالكِ بما تستطيع المرأة السعودية تحقيقه على أرضها بعدما أعطيت الفرصة». كما اعتبرت الوزيرة أن «المرأة عندما تُمكّن، لا تفيد نفسها فقط، بل تنفع عائلتها الصغيرة والكبيرة الممتدة، وتنمّي مجتمعها. وبالتالي، فإن نجاح المرأة السعودية هو من نجاح المملكة بشكل كامل».
بدورها، لفتت وزيرة الدولة لشؤون التعليم إلى اتفاق قيادتي الإمارات والسعودية على إنشاء «خلوة العزم»، أول أنشطة مجلس التنسيق السعودي - الإماراتي، التي تهدف إلى تفعيل بنود الاتفاقية الموقعة بين البلدين بإنشاء المجلس، ووضع خريطة طريق له على المدى الطويل ليكون النموذج الأمثل للتعاون والتكامل بين الدول. وتابعت جميلة المهيري إنها في هذا الإطار «سعدت بالإصلاحات وبتمكين المرأة السعودية الذي بدأه الملك عبد الله بن عبد العزيز، وواصله الملك سلمان، في أن تأخذ دوراً بارزاً في المجتمع، وأن تتلقى أرقى تعليم في جامعات العالم، لتعود بمهارات في مختلف المجالات وتسهم في تطوير المملكة».
من جهتها، قالت مريم المهيري: إن هذه الإصلاحات تفتح الباب أمام ظهور إمكانات وفرص كثيرة في السعودية، عبر تمكين النساء والشباب، مشيرة إلى أنها تتوق للعمل مع نظيراتها السعوديات في إيجاد حلول للتحديات المشتركة.
وعن سبب توسيع الإمارات مشاركتها في المنتدى الاقتصادي هذا العام، أوضحت وزيرة تنمية المجتمع أن تقارب الأهداف التي تسعى الإمارات إلى تحقيقها وتلك التي حددها المنتدى خلق نوعا من التواصل بين الجانبين وأسس لعلاقة استمرت 17 عاماً ساعدت على ترجمة الكثير من المشروعات على أرض الواقع.
في حين أوضحت سارة الأميري، أن عنوان المنتدى لهذا العام «مستقبل مشترك في عالم متصدع» يدل على الحاجة إلى صورة إيجابية عن طاقات وقدرات المنطقة، التي غالباً ما تهيمن الحروب والدماء والتعصب على صورتها. وتابعت: إن «الإمارات تسعى إلى تغيير الصورة السلبية المرتبطة بالشرق الأوسط، عبر إعطاء نماذج إيجابية تشمل ثقة الشعب في حكومته والتي احتلت فيها الإمارات المرتبة الثانية في العالم وفق مؤشر مؤسسة (إيدلمان)».
واعتبرت مريم المهيري، التي تشارك في «دافوس» للمرة الأولى، أن الإمارات نجحت في مهمة استعراض تجاربها الإيجابية، قائلة: «شعرت بالكثير من الفخر عندما سألني شباب في المنتدى حول وزارة الشباب، أو عندما لفتت مشاركة الحضور النسائي الكبير ضمن الوفد الوزاري».



اجتماع إقليمي-أميركي يبحث مستجدات الأوضاع في الشرق الأوسط

اجتماع إقليمي-أميركي يبحث مستجدات الأوضاع في الشرق الأوسط
TT

اجتماع إقليمي-أميركي يبحث مستجدات الأوضاع في الشرق الأوسط

اجتماع إقليمي-أميركي يبحث مستجدات الأوضاع في الشرق الأوسط

شارك الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، الثلاثاء، في اجتماع متعدد الأطراف بدعوة من رئيس الولايات المتحدة دونالد ترمب، وحضور رؤساء وفود دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، ومصر والعراق والأردن ولبنان وسوريا وتركيا، وذلك على هامش أعمال الأسبوع رفيع المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الحادية والثمانين.

وجرى خلال الاجتماع بحث مستجدات الأوضاع في الشرق الأوسط، وفي مقدمتها التصعيد الإقليمي وتداعياته على أمن المنطقة واستقرارها، والتحديات المرتبطة بأمن وحرية الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب.

كما استعرض الاجتماع الجهود الرمية لاحتواء التوترات ومنع اتساع نطاق الصراع في المنطقة، وتعزيز المسارات السياسية والدبلوماسية لمعالجة الأزمات القائمة.


خادم الحرمين: استهداف مكة استفزاز للمسلمين

خادم حرمین شریفین، ملک سلمان بن عبدالعزیز، هنگام ریاست جلسه شورای وزیران در جده، سه‌شنبه (واس)
خادم حرمین شریفین، ملک سلمان بن عبدالعزیز، هنگام ریاست جلسه شورای وزیران در جده، سه‌شنبه (واس)
TT

خادم الحرمين: استهداف مكة استفزاز للمسلمين

خادم حرمین شریفین، ملک سلمان بن عبدالعزیز، هنگام ریاست جلسه شورای وزیران در جده، سه‌شنبه (واس)
خادم حرمین شریفین، ملک سلمان بن عبدالعزیز، هنگام ریاست جلسه شورای وزیران در جده، سه‌شنبه (واس)

ندَّد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز بمحاولة ميليشيات الحوثي الإرهابية تكرار استهداف مكة المكرمة؛ لما يمثله هذا الجُرم المشين من انتهاك لحرمة المقدسات واستفزاز لمشاعر المسلمين في أنحاء العالم كافة.

وقدّر الملك سلمان بن عبد العزيز، لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة، أمس، دور القطاعات العسكرية والأمنية السعودية وأبطالها البواسل في الدفاع عن الوطن، والتصدي بكل حزم لأي اعتداء على الأماكن المقدسة وضيوف الرحمن والمواطنين والمقيمين على أرض البلاد.

من جانب آخر، بحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، هاتفياً، أمس، سبل تعزيز وتطوير علاقات البلدين. واستعرض الجانبان مستجدات المنطقة والتداعيات السلبية للتصعيد على أمن الملاحة البحرية والاقتصاد العالمي.


السعودية تؤكد أهمية حماية البحارة العالقين في هرمز

السفير عبد المحسن بن خثيلة المندوب الدائم للمملكة لدى الأمم المتحدة في جنيف (الشرق الأوسط)
السفير عبد المحسن بن خثيلة المندوب الدائم للمملكة لدى الأمم المتحدة في جنيف (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تؤكد أهمية حماية البحارة العالقين في هرمز

السفير عبد المحسن بن خثيلة المندوب الدائم للمملكة لدى الأمم المتحدة في جنيف (الشرق الأوسط)
السفير عبد المحسن بن خثيلة المندوب الدائم للمملكة لدى الأمم المتحدة في جنيف (الشرق الأوسط)

شدَّدت السعودية على أهمية حماية البحارة العالقين في مضيق هرمز، في ظل ما يواجهونه من أوضاع إنسانية قاسية ومخاطر تمس حقوقهم الأساسية، مؤكدة أن حمايتهم ترتبط ارتباطاً وثيقاً بضمان ملاحة بحرية آمنة ودون عوائق، وبما يتوافق مع أحكام القانون الدولي، بما في ذلك اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.

جاء ذلك في بيان مشترك، ألقاه السفير عبد المحسن بن خثيلة، المندوب الدائم للمملكة لدى الأمم المتحدة في جنيف، نيابةً عن مجموعة من الدول تمثل مختلف المناطق الإقليمية، وذلك خلال المناقشة العامة تحت البند الرابع ضمن أعمال الدورة الـ63 لمجلس حقوق الإنسان.

وأعرب السفير، في البيان، عن بالغ القلق إزاء استمرار تعرض البحارة لانعدام الأمن والظروف المعيشية الصعبة، مشيراً إلى ما أسفرت عنه الهجمات على السفن المدنية من ضحايا وإصابات بين أفراد أطقمها، في وقت لا يزال فيه عدد من البحارة يواجهون تحديات في الحصول على الغذاء ومياه الشرب والوقود والأدوية والرعاية الطبية.

ولفت إلى قرار مجلس حقوق الإنسان رقم «56/18» الذي يفيد بأن البحارة يمثلون فئة من العمال تستوجب الحماية، وأنهم لا يتحملون مسؤولية الظروف التي وجدوا أنفسهم فيها، مؤكداً ضرورة ضمان حماية أرواحهم وصحتهم وسلامتهم وكرامتهم وفقاً للقانون الدولي.

ورحَّب البيان بالجهود التي تبذلها الأطراف المعنية لحماية البحارة، مُثمِّناً بوجه خاص المبادرات الإنسانية التي قامت بها بعض دول الخليج العربي عبر سلطات الموانئ والشؤون البحرية التابعة لها، بما في ذلك عمليات البحث والإنقاذ، وتوفير الإمدادات الأساسية والمساعدة الطبية، وإبداء المرونة في الإجراءات الإدارية، وتسهيل عمليات تغيير أطقم السفن.

وفي ختام البيان المشترك، ونيابة عن المجموعة، دعت السعودية الدول إلى ضمان حماية البحارة في هرمز، ويأتي ذلك مع استمرار الدعوات الدولية إلى حماية السفن التجارية والبحارة وضمان سلامة الملاحة بالمضيق.