جولة جديدة من مباحثات «تخفيف التوتر» بين تركيا والاتحاد الأوروبي

TT

جولة جديدة من مباحثات «تخفيف التوتر» بين تركيا والاتحاد الأوروبي

تنطلق اليوم الخميس في بروكسل، جولة جديدة من المباحثات بين تركيا والاتحاد الأوروبي، عبر سلسلة لقاءات يجريها عمر تشيليك وزير شؤون الاتحاد الأوروبي في الحكومة التركية، تستهدف بحث العلاقات بين بلاده والاتحاد، وإزالة التوتر الذي لحق بها في الفترة الأخيرة، والبدء في استئناف مفاوضاتها المجمدة فعليا منذ سنوات.
وبحسب بيان لوزارة الشؤون الأوروبية التركية، أمس، فإن تشيليك سيعقد في بروكسل سلسلة لقاءات مع مسؤولين أوروبيين بارزين؛ حيث يلتقي فرنس تيمرمانس، نائب رئيس المفوضية الأوروبية، إلى جانب مسؤولة سياسات الأمن والشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني، وعدد آخر من المسؤولين، لبحث تفاصيل العلاقات التي تربط بين أنقرة ودول الاتحاد الأوروبي.
كما يلتقي الوزير التركي عددا من ممثلي وسائل الإعلام الأوروبي، في مسعى لتخفيف حدة الخطاب الإعلامي والانتقادات الموجهة إلى تركيا، وتوضيح الموقف التركي في الملفات التي تثير الانتقادات، بحسب مصادر تركية.
وتسعى أنقرة إلى إزالة التوتر مع بروكسل، وأجرت كثيراً من الاتصالات واللقاءات على مستوى رفيع مع دول الاتحاد، شملت زيارة الرئيس التركي لكل من اليونان وفرنسا، وزيارة وزير الخارجية التركي لألمانيا، وزيارة كثير من المسؤولين الأوروبيين لتركيا، إيذاناً ببدء مرحلة جديدة من التقارب، بعد فترة التوتر الشديد التي شابت العلاقات منذ محاولة الانقلاب الفاشلة في 2016، إلى جانب توتر العلاقات التركية الأميركية الذي شكل دافعاً في توجه تركيا مجدداً نحو الاتحاد الأوروبي.
وتثير مسألة تجميد مفاوضات عضوية تركيا بالاتحاد الأوروبي قدراً كبيراً من الجدل بين الجانبين، وهدَّدَت أنقرة بوقف التعاون مع أوروبا في ملفَّي مكافحة الإرهاب والهجرة، ما لم تقبل بعضويتها الكاملة بالاتحاد، بعد أن طرح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال مباحثاته مع نظيره التركي رجب طيب إردوغان في فرنسا أخيراً، صيغة بديلة عن عضوية تركيا بالاتحاد، هي «الشراكة المميزة»، وبعد أن جدد مسؤولون بالاتحاد الأوروبي في مقدمتهم المفوض الأوروبي جان كلود يونكر، تأكيدهم أن تركيا لا تزال تبتعد بشدة عن معايير الاتحاد الأوروبي بسبب ملف الحقوق والحريات، وفي مقدمتها حرية الصحافة. واستبق تشيليك زيارته لبروكسل بتصريحات أكد فيها أن بلاده سترفض أي عرض بشراكة مع الاتحاد تقل عن العضوية الكاملة، محذراً من أن الوضع الراهن لا يعطي تركيا أي سبب للاستمرار في تطبيق اتفاق اللاجئين والهجرة الموقع بين الجانبين في 18 مارس (آذار) 2016، وأن بلاده لا تأخذ الشراكة المميزة أو نهجاً مشابهاً على محمل الجد.
ولفت إلى أن الاتحاد الأوروبي لا يحترم جميع بنود اتفاق اللاجئين الذي يهدف إلى وقف تدفق المهاجرين من تركيا إلى أوروبا في مقابل دعم لأنقرة يشمل مساعدات مالية قيمتها 6 مليارات يورو، وتعهد بإلغاء تأشيرة الدخول، وبدء مفاوضات بشأن تحديث اتفاق الاتحاد الجمركي بين تركيا وأوروبا.
وأبدى الاتحاد الأوروبي، مراراً، قلقه بشأن حملة تطهير واسعة تستهدف مَن يشتبه في دعمهم لمحاولة الانقلاب الفاشلة التي وقعت في 15 يوليو (تموز) 2016، حيث تحتجز السلطات أكثر من 60 ألف شخص، كما تمت إقالة أو وقف أكثر من 160 ألفاً، بينهم ضباط بالجيش ورجال أمن ومعلمون وصحافيون وقضاة.



باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».


روسيا وكوريا الشمالية تدشنان أول جسر برّي يربط البلدين

صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)
صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)
TT

روسيا وكوريا الشمالية تدشنان أول جسر برّي يربط البلدين

صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)
صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)

أقامت روسيا وكوريا الشمالية مراسم، اليوم (الثلاثاء)، احتفالاً بإنشاء أول جسر برّي يربط البلدين والمقرر فتحه أمام حركة السير هذا الصيف، حسبما أعلنت موسكو.

وحسب وكالة الصحافة الفرنسية، فقد تطوّرت العلاقات بين البلدين الخاضعين لعقوبات دولية خلال الحرب الروسية على أوكرانيا، إذ عمّقت موسكو وبيونغ يانغ علاقاتهما الاقتصادية والسياسية والثقافية والعسكرية.

وحذّرت كوريا الجنوبية الأسبوع الماضي، من أن الدعمين الصيني والروسي يساعدان في إنعاش اقتصاد كوريا الشمالية التي عانت لسنوات في ظل عقوبات دولية واسعة النطاق وعزلة دولية كاملة تقريباً وتركيزها على الاستثمار عسكرياً.

وذكرت وزارة الخارجية الروسية أن افتتاح الجسر سيشكّل «مرحلة تاريخية حقّاً في العلاقات الروسية-الكورية. تتجاوز أهميته بأشواط المهمة الهندسية فحسب».

صورة للجسر نشرتها وزارة النقل الروسية (أ.ف.ب)

وسيكون بمقدور الجسر الذي يعبر نهر تومين الفاصل بين البلدين، التعامل مع 300 مركبة و2850 شخصاً يومياً، حسب وزارة النقل الروسية.

ووقّعت روسيا وكوريا الشمالية معاهدة دفاعية في 2024 تنص على تقديم دعم عسكري حال تعرّض أي من البلدين لهجوم.

وأرسلت بيونغ يانغ في ذلك العام آلاف الجنود إلى روسيا لدعم حربها ضد أوكرانيا. وتم نشرهم في منطقة كورسك (غرب) في مواجهة هجوم استمر عدة شهور من القوات الأوكرانية.

وزار عدد من كبار المسؤولين الروس كوريا الشمالية مؤخراً، بينهم وزير الداخلية الذي يزور البلاد حالياً.

وقالت الخارجية الروسية إن الجسر سيساعد على «تنمية التبادلات التجارية والاقتصادية والإنسانية» بين أقصى الشرق الروسي وكوريا الشمالية.

ولطالما واجهت كوريا الشمالية حالات شح في الأساسيات. وفي منتصف التسعينات، أودت مجاعة بمئات آلاف الأشخاص، فيما تشير تقارير إلى أن كثيرين عانوا من الجوع الشديد جراء وباء كوفيد-19.