أثار حديث الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي عن «ثورة 25 يناير»، أمس، وتوجهه بـ«تقدير واعتزاز لمطالبها النبيلة التي تسعى لنيل الحرية والكرامة الإنسانية» المزيد من الجدل بشأن السجال الدائر في أوساط سياسية ومجتمعية بالمواكبة مع مرور 7 سنوات على الحدث الذي أطاح بحكم الرئيس الأسبق حسني مبارك، بعد ثلاثين عاماً من تولي إدارة البلاد.
تصريحات الرئيس المصري التي جاءت في إطار كلمته خلال احتفالية وزارة الداخلية بعيد الشرطة، أشار فيها أيضاً إلى أن «ثورة يناير التي استهدفت تحقيق سبل العيش الكريم للمواطن المصري، ومن أجل ذلك سالت دماء طاهرة لشهداء أبرار، كانت هي الدافع والحافز لنا لنخوض من أجلها معركة تحقيق التنمية ولتوفر مصر واقعاً مختلفاً وجديداً يليق بها».
وخلال الأيام القليلة الماضية، تابع رواد مواقع التواصل الاجتماعي، تدوينات وتغريدات عدة من أوساط مؤيدة ومنحازة لـ«يناير» على ما جاء عبر حساب الناشط الحقوقي جمال عيد في موقع «تويتر»، الذي قال: «اكتبوا عن ثورة يناير، ولا تسمحوا لأعدائها بمحوها من الذاكرة أو تشويهها. اكتبوا عن فترة النور الوحيدة في تاريخ مظلم قبله وأشد ظلاماً بعده».
وفي المقابل، تناولت حسابات مناوئة الحدث بالتشكيك ومنهم صاحب حساب يحمل اسم مدحت يحيى، الذي كتب عبر «تويتر»: «شاركت فيها، وكنت فاكرها ثورة على الفساد ولم أكن أعرف أنها مؤامرة ورزق لمن هم أكثر من الفاسدين».
ولم تخلُ صحيفة مصرية طوال الأسبوع الماضي، من معالجات صحافية أو مقالات للرأي بشأن الذكرى السابعة لـ«ثورة يناير»، وذهب أستاذ العلوم السياسية مصطفى كامل السيد في تحليل مطول نشرته صحيفة «الشروق» إلى أن «ذكرى (يناير) تجدد الأمل في المثل العليا للاستقلال الوطني والعيش والحرية والعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية»، وأنها «سوف تجد صداها الإيجابي في واقع الوطن، وإن بعد حين»، بينما قال النائب البرلماني طارق الخولي في مقال نشرته صحيفة «اليوم السابع» إنه «في الذكرى السابعة لثورة 25 يناير، ما زال قلبي وعقلي ينتميان إليها، لكن حبي لهذه الثورة المجيدة (...) لا يمكن أن يعميني عن أخطائها، ولا حتى عن المؤامرات التي حيكت على أطرافها».
ويرى الخبير في علم الاجتماع السياسي زياد عقل أن «الوقت لا يزال مبكراً لتقييم نتائج ثورة يناير»، مقدراً أن المجتمع المصري يحتاج بين 20 و25 سنة لتظهر نتائجها بشكل مباشر، وقال لـ«الشرق الأوسط» أنه «رغم عدم وجود أثر مباشر ليناير على النظام السياسي، غير أنها وبلا شك ذات أثر واضح على المجتمع المصري، الذي سيفرز نخباً سياسية خرجت من عباءة الثورة وتأثرت بنهجها ومبادئها».
ولفت عقل إلى أن «الموقف الرسمي الحكومي غير معادٍ لثورة يناير، لكنه في الوقت نفسه يعتمد في شرعيته وخطابه على ثورة 30 يونيو (حزيران) التي أطاحت بحكم (الإخوان)»، وأوضح أن «النخب المصرية بحاجة إلى التخلص من الخطاب المميز بالحنين (النستولوجي) إلى ماضي الثورة وفاعليتها، وعدم تجاهل حالة الشيطنة ووصفها بالمؤامرة التي جرت خلال السنوات الماضية».
ودعا عقل إلى عدم الانخراط في «حالة الجدل السلبية بين ثنائية المؤامرة والثورة، والانطلاق إلى حالة سياسية تراعي حقيقة عدم القبول المجتمعي لبعض خطاب ثورة 25 يناير».
8:33 دقيقه
«25 يناير» بعد 7 سنوات... إشادة رئاسية وانقسام سياسي
https://aawsat.com/home/article/1154021/%C2%AB25-%D9%8A%D9%86%D8%A7%D9%8A%D8%B1%C2%BB-%D8%A8%D8%B9%D8%AF-7-%D8%B3%D9%86%D9%88%D8%A7%D8%AA-%D8%A5%D8%B4%D8%A7%D8%AF%D8%A9-%D8%B1%D8%A6%D8%A7%D8%B3%D9%8A%D8%A9-%D9%88%D8%A7%D9%86%D9%82%D8%B3%D8%A7%D9%85-%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A
«25 يناير» بعد 7 سنوات... إشادة رئاسية وانقسام سياسي
السيسي ثمّن مطالبها وحيا «شهداءها»
- القاهرة: محمد نبيل حلمي
- القاهرة: محمد نبيل حلمي
«25 يناير» بعد 7 سنوات... إشادة رئاسية وانقسام سياسي
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة





