مصر تنفي احتجاز الطالب ريجيني قبل وفاته

أحكام مشددة بحق 28 إخوانياً في قضايا عنف

TT

مصر تنفي احتجاز الطالب ريجيني قبل وفاته

نفت النيابة العامة في مصر، صحة الخطاب المنسوب إلى رئيس جهاز المخابرات العامة، الذي كانت السفارة الإيطالية بالعاصمة السويسرية برن قد تلقته من شخص مجهول، ويشير إلى أن أجهزة الأمن المصرية ألقت القبض على الباحث الإيطالي جوليو ريجيني قبل وفاته. وقالت النيابة إن الخطاب مزور... «ولا أساس له من الصحة قطعا».
والتقى النائب العام المصري المستشار نبيل صادق، أمس، نائب الجمهورية في روما الدكتور جوسي بيناتوني، لبحث التعاون بين نيابة روما ومصر بشأن ريجيني، وتبادل الطرفان تفاصيل التحقيقات والمعلومات الأخيرة لدى الطرفين. وأضاف النائب العام في بيان حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه أمس، أنه تم إجراء تحقيق فوري في موضوع الخطاب... وأن التحقيقات أكدت عدم صحة الخطاب المزعوم، وأنه مزور بطريق الاصطناع الكلي، وأحاطت النيابة المصرية نظيرتها الإيطالية بنتائج التحقيق.
واختفى ريجيني (28 عاماً) في القاهرة، يوم 25 يناير (كانون الثاني) 2016، وعثر على جثته في طريق القاهرة - الإسكندرية الصحراوي، وبها آثار تعذيب بعد عدة أيام. وجدد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في يوليو (تموز) الماضي، تعهده بالكشف عن تفاصيل حادث وفاة الباحث الإيطالي، مؤكداً خلال استقباله وفداً برلمانياً إيطالياً في القاهرة، التزام مصر الكامل بالعمل على كشف مُلابسات الواقعة، وتقديم مرتكبيها إلى المحاكمة.
وأهابت النيابة العامة المصرية أمس، بوسائل الإعلام المقروءة والمرئية والمسموعة تحري الدقة الشديدة قبل نشر أي أخبار من شأنها إثارة الرأي العام وخرق قاعدة سرية التحقيقات المنصوص عليها بقانون الإجراءات الجنائية، لا سيما أن القضية لا تزال قيد التحقيق. وتباشر النيابة العامة المصرية بالتعاون مع السلطات الإيطالية التحقيق في القضية، حيث جرت زيارات متبادلة لوفود قضائية مصرية وإيطالية. وسلمت مصر لإيطاليا في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الحسابات البنكية الخاصة بريجيني.
وقال النائب العام المصري حينها إن فريق التحقيق المصري قدم محاضر ووثائق تحتوي على عناصر التحقيق الجديد، كما شرح ما تم من تقدم في عمل الشركة المكلفة باسترجاع تسجيلات محطات مترو الأنفاق بالقاهرة... وعقب ذلك عرض أعضاء نيابة روما شرحا وافيا لوقائع القضية بناء على تم قدمته النيابة العامة من أوراق. وكانت إيطاليا قد شكت من بطء وتيرة التحقيقات، وأقدمت العام الماضي على سحب سفيرها في القاهرة... ورفضت مصر مراراً مزاعم تشير إلى احتمال تورط أجهزة في وفاته.
إلى ذلك، أصدرت محاكم مصرية أمس، عددا من الأحكام المشددة بحق عناصر من جماعة «الإخوان» التي تعتبرها مصر تنظيماً إرهابياً، وقضت محكمة جنايات طنطا بالسجن المشدد 5 سنوات لـ5 من طلاب «الإخوان»، لإحداثهم تلفيات بجامعة الأزهر فرع طنطا.
وكانت الأجهزة الأمنية ألقت القبض على المتهمين، لإثارتهم الشغب والعنف خلال مظاهرات بجامعة الأزهر، وتم إحالتهم لمحكمة الجنايات الدائرة الأولى التي قضت ببراءة المتهمين، واستأنفت النيابة على الحكم، وتم قبول الاستئناف، وإعادة المحاكمة أمام الدائرة الثالثة، التي أصدرت حكمها المتقدم.
كما أصدرت محكمة جنايات دمنهور، حكماً قضائيا بمعاقبة 5 من أعضاء جماعة «الإخوان» بالأشغال الشاقة المؤبدة 25 سنة غيابياً، ومعاقبة 14 آخرين بالحبس 5 سنوات، لقيامهم بالانضمام لجماعة محظورة تستهدف منشآت الدولة. وترجع أحداث الواقعة حينما تمكنت الأجهزة الأمنية بالبحيرة من إلقاء القبض على المتهمين وبحوزتهم مواد متفجرة ومنشورات وأسلحة تحض على تخريب، وإشعال النيران في منشآت الدولة وخاصة الشرطية. وتم إحالتهم النيابة للمحاكمة بتهمة الانضمام لجماعة محظورة، والتحريض على تخريب المنشآت الدولة، واستهداف ضباط الجيش والشرطة. بينما عاقبت جنايات المنيا بصعيد مصر 4 متهمين من عناصر «الإخوان» بالسجن المشدد 5 سنوات غيابيا، لاتهامهم في أحداث عنف وتظاهر. وأسندت المحكمة إلى المتهمين وقائع التظاهر والتحريض على العنف... وقد أحالتهم النيابة العامة للمحاكمة في يناير 2016، بتهم الانتماء لجماعة محظورة، والتحريض على العنف وإثارة الشغب.



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».