«إلغاء» أو«تأجيل» الاكتتاب العام للشركات السعودية.. خيار مقبول بصيغة الرفض

خبراء ماليون يطالبون في حديث لـ«الشرق الأوسط» باستقراء تاريخي للبيانات المالية لأكثر من ثلاث سنوات

مطالب بمزيد من ضبط إدراج الشركات في السوق المالية السعودية (تصوير: خالد الخميس)
مطالب بمزيد من ضبط إدراج الشركات في السوق المالية السعودية (تصوير: خالد الخميس)
TT

«إلغاء» أو«تأجيل» الاكتتاب العام للشركات السعودية.. خيار مقبول بصيغة الرفض

مطالب بمزيد من ضبط إدراج الشركات في السوق المالية السعودية (تصوير: خالد الخميس)
مطالب بمزيد من ضبط إدراج الشركات في السوق المالية السعودية (تصوير: خالد الخميس)

أثارت حالة إلغاء شركة سعودية طرحها العام للاكتتاب أمام المستثمرين في السوق المالية السعودية، التساؤل حيال سلبية مثل هذه الخطوات من إيجابيتها، لاسيما بعد أن تكون قد تجهزت السوق لاستقبال هذه الشركة، حيث يرى خبراء تحدثت إليهم «الشرق الأوسط» أن عملية التأجيل تحمل خياري القبول والرفض وفقا للسبب وراء ذلك.
وأشار المختصون الماليون الى أن عمليات التأجيل أو الإلغاء للاكتتاب العام عائدة إلى طبيعة الظرف المحيط بالاكتتاب، وبالتالي العودة عن الطرح العام يمثل جانبا إيجابيا في حالة كان المسبب سلبيا، فيما سيكون سلبيا حين تكون الشركة قوية وواعدة ولا تشكو من إشكالية فنية أو مالية.
وشهدت السوق المالية مؤخرا موافقة مجلس هيئة السوق المالية على طلب شركة «أسترا» للغذاء، وهي شركة غذائية متكاملة الخدمات، إلغاء طرح أسهمها للاكتتاب العام المفترض أن يبدأ الأسبوع المنقضي، في حالة هي الأولى من نوعها في السوق المالية.
وأشارت الهيئة إلى صعوبة قدرة الشركة ومستشارها المالي على تأكيد صحة التطلعات والتقديرات المستقبلية للشركة، خاصة في الأشهر الـ 12 إلى 18 المقبلة، موضحة إن هذا الظرف يحد كذلك من قدرة الشركة ومستشارها المالي على دعم تقييم الشركة المقترح.
وأفاد عبد الله البراك، محلل مالي سعودي، بأن عملية الانسحاب أو التأجيل للطرح العام تخضع لظروف كل شركة على حده عن الشركة الأخرى وليس بالضرورة أن تكون سلبية، ولكن ربما لأسباب منها مثلا قناعات تختص بالشركة والملاك الرئيسيين، مما يجعلهم يفضلون التأني أو الانسحاب الكلي في هذه الفترة الزمنية.
وشدد البراك في حديثه لـ«الشرق الأوسط» على أنه لا بد من فهم طبيعة سوق المال والطرح العام للمكتتبين المتمثلة في أن السوق هي وسيلة وليست غاية، تهدف للحصول على أكثر مصادر تمويل، وبالتالي قدرة الشركة وفقا لتنبؤات نشاطها ونجاحاتها، من مواصلة مشوار تحقيق الربح وخدمة القطاع، بآلية انتقال من الملكية الخاصة لأفراد أو عوائل إلى ملكية عامة بمشاركة آحاد الناس ومن ثم تداول السهم بشكل يومي في السوق المالية المحلية.
ووفقا لهذا، يؤكد البراك: ربما تكون هناك أسباب عديدة غير فنية، تعود إلى تفضيل إعادة الدراسة بعد عمليات التقييم المتواصلة، مشيرا إلى أن التقييم النهائي للسعر المقدم يكون غير مقنع للملاك نتيجة قناعاتهم بقدرات الشركة وإمكانياتها في التطور وتحقيق العوائد، مما يجعل ملاك الشركة يفضلون الانسحاب عن الطرح العام.
وطالب البراك بضرورة أن تخضع الشركات المتقدمة إلى عمليات تقييم مالي عالية المستوى، وألا يقتصر على الإفصاح عن بيانات الشركة المالية لآخر ثلاث سنوات، بل لا بد أن تستعرض فترات تاريخية تستحق معها أن يستطيع المشتري قراءة ماضي الشركة وطريقة تطورها وتحقيق نجاحاتها في نشاطها الاقتصادي، مفيدا بأن الطرح العام والإدراج يعني مكاسب مهولة لملاك الشركات الرئيسيين بخلاف علاوة الإصدار. وقال البراك: "ستصبح أمام الشركة الفرصة مواتية لتسهيل عمليات الاقتراض والتمويل"، مضيفا أن للشركات في المقابل الحق في ما تراه ملائما لتقييم سعرها، لاسيما بعد أن استطاعت تكوين قدرات وإمكانيات وخبرات مضمونة النجاح في الجوانب الإدارية والتسويقية والتشغيلية، إضافة إلى قيمة الأصول وربحية السهم.
وعاد البراك للتأكيد على أن هناك شركات لم توفق في الطرح بعد انفضاض متعهدي التغطية، الملتزمين بشراء الأسهم في حال عدم تغطية الاكتتاب العام لعملية الشراء، مؤملا في فشل إحدى الشركات لضرورة أن تعيش سوق الأسهم المحلية نموذجا واحدا يمكن أن يدفع بمتعهدي التغطية إلى التريث وعدم الدفع بالشركات الفاشلة في سوق المال المحلي.
وكانت السوق المالية السعودية قد شهدت فيما سبق حادثة مشابهة تمثلت في إعلان شركة عجلان وإخوانه، أكبر موزع ومصنع للأشمغة في المنطقة العربية، تأجيل الاكتتاب في ثلاثين في المائة من أسهمها، في نيسان (أبريل) 2006 إلى موعد لاحق، لم يتحدد حتى هذه اللحظة.
إلى ذلك، أشار إبراهيم الربيش، وهو محلل مالي، الى أنه لا بد من التعامل مع حالات التأجيل أو الإلغاء بنظرة إيجابية لاسيما في ظل وجود شركات تم الاكتتاب فيها بالقيمة الاسمية وعلاوة الإصدار، ولم تأت وفق التطلعات، بل بعضها لا يزال يعاني من مشاكل عديدة.
ويرجح الربيش في حديثه لـ«الشرق الأوسط» حول التأجيل أو الإلغاء، بأنها حالة إيجابية لكل الأطراف المشاركة في عملية الطرح (الشركة بملاكها، المنظم المتمثل في هيئة السوق المالية باعتباره المصرح والمرخص بالطرح العام، والمشترون وهم المتداولون والمستثمرون)، حيث أن الطرح وفقا للظروف التي ربما كانت الشركة ترغب بسببها في الانسحاب أو التأجيل، قد تنعكس سلبا على الأداء والتشغيل، ومن ثم يقع المحظور للمستثمرين وكذا المتداول في مدة ربما تكون قصيرة المدى.
ويرى الربيش أن هناك مسببات كثيرة للتأجيلات الماضية، أبرزها يكمن في خلل نتيجة الدراسات والاستشارات المقدمة حول المبالغ المنتظرة من الطرح وعلاقتها برأسمال الشركة والخطط المستقبلية والاستيفاء، مستبعدا في الوقت ذاته أن تكون الأسباب فنية متعلقة بإشكاليات إنتاجية أو تسويقية وغيرها.



آل سيف... من هندسة استراتيجية «السيادي» السعودي إلى قيادة حقيبة الاستثمار

فهد آل سيف (صندوق الاستثمارات العامة)
فهد آل سيف (صندوق الاستثمارات العامة)
TT

آل سيف... من هندسة استراتيجية «السيادي» السعودي إلى قيادة حقيبة الاستثمار

فهد آل سيف (صندوق الاستثمارات العامة)
فهد آل سيف (صندوق الاستثمارات العامة)

في مسارٍ يعكس تلاقي الخبرة المالية مع الرؤية الاقتصادية، ينتقل فهد آل سيف إلى قيادة وزارة الاستثمار السعودية، بأمر مَلكي من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، بعد مسيرة محورية في صندوق الاستثمارات العامة، تولّى خلالها رسم استراتيجية الاستثمار العامة وقيادة التمويل الاستثماري العالمي.

يأتي هذا التحول في توقيتٍ تتسارع فيه وتيرة جذب الاستثمارات وتعزيز الشراكات الدولية، مستنداً إلى خبرة عميقة في هيكلة رأس المال، وتطوير استراتيجيات الأسواق والاستدامة، وإدارة العلاقات مع المؤسسات المالية والمستثمرين، ما يضع وزارة الاستثمار أمام مرحلة جديدة عنوانها التكامل بين التخطيط الاستراتيجي والتمويل الذكي لدعم مستهدفات «رؤية 2030».

وتولّى آل سيف منصب رئيس الإدارة العامة للتمويل الاستثماري العالمي في صندوق الاستثمارات العامة، كما تولّى رئاسة الإدارة العامة لاستراتيجية الاستثمار والدراسات الاقتصادية في الجهة نفسها.

وعلى صعيد عضوياته ومناصبه القيادية، ترأس آل سيف مجلس إدارة شركة «إعمار المدينة الاقتصادية»، وشركة تأجير الطائرات «أفيليس»، كما شغل عضوية مجالس إدارة كل من هيئة التأمين السعودية وشركة «أكوا»، و«الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري»، إضافة إلى شركة «سوق الكربون الطوعي» الإقليمية، وتولّى منصب نائب رئيس مجلس إدارة «البحري».

ويمتلك آل سيف خبرة تمتد إلى 20 عاماً في مجالات الخدمات المصرفية للشركات والاستثمار والخدمات المصرفية العالمية، وسبق أن شغل منصب الرئيس التنفيذي وعضو مجلس إدارة المركز الوطني لإدارة الدين، إلى جانب عمله مستشاراً لوزير المالية، وتأسيسه مكتب إدارة الدين العام في وزارة المالية السعودية، كما كان عضواً في مجلس إدارة المركز الوطني للتخصيص، وبنك الخليج الدولي- السعودية، والمؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة.

وأمضى آل سيف سنوات في القطاع المصرفي، حيث شغل عدة مناصب في البنك السعودي الأول، وتقلّد مناصب قيادية في شركة «إتش إس بي سي العربية السعودية»، وترأس اكتتاب البنك الأهلي التجاري، وكان عضواً في اللجنة الاستشارية في هيئة السوق المالية السعودية.


مصريون يشكون ارتفاع الأسعار... و«رمضان» مبرر التجار

وزير التموين المصري في جولة موسعة بالقليوبية لافتتاح معارض سلعية استعداداً لشهر رمضان (وزارة التموين)
وزير التموين المصري في جولة موسعة بالقليوبية لافتتاح معارض سلعية استعداداً لشهر رمضان (وزارة التموين)
TT

مصريون يشكون ارتفاع الأسعار... و«رمضان» مبرر التجار

وزير التموين المصري في جولة موسعة بالقليوبية لافتتاح معارض سلعية استعداداً لشهر رمضان (وزارة التموين)
وزير التموين المصري في جولة موسعة بالقليوبية لافتتاح معارض سلعية استعداداً لشهر رمضان (وزارة التموين)

أمام متجر بسيط لبيع الدجاج في مدينة السادس من أكتوبر (جنوب العاصمة المصرية)، وقف الخمسيني مصطفى محمد، يشتري دجاجة بعدما جمع ثمنها من زملائه في العمل ليتشاركوا فيها، حيث يعمل بستانياً لرعاية مساحات خضراء في مدينة سكنية بالمدينة، ويقول لـ«الشرق الأوسط» إن يوم الجمعة هو اليوم الوحيد في الأسبوع الذي يتناول فيه اللحوم مع أسرته، مضيفاً أنه يترك خلفه 8 أبناء في محافظة كفر الشيخ (دلتا النيل)، وغيره الكثيرون يعانون من ارتفاع الأسعار ويحاولون مجابهتها.

وارتفعت أسعار الدواجن نحو 40 في المائة خلال العشرين يوماً الماضية، وفق البائع عمرو رجب، مرجعاً ذلك في حديث لـ«الشرق الأوسط» إلى «زيادة الطلب مع قرب قدوم شهر رمضان، بالتزامن مع تراجع المعروض بعد نفوق جزء من الإنتاجية في المزارع في ظل تغيرات مُناخية»، ما نتج عنه زيادة كبيرة في الأسعار.

وأعلنت الحكومة قبل أيام توفير دواجن مجمدة في معارض «أهلاً رمضان» بـ115 جنيهاً للكيلو (الدولار نحو 47 جنيهاً)، ما أثار سخرية المواطنين على اعتبار أن ذلك السعر يتجاوز متوسط سعر كيلو الدواجن الحية، وباعتبار أن العروض لا ترتقي للتخفيف عن معاناة المواطنين، ما دفع وزير التموين المصري شريف فاروق إلى خفض السعر إلى 100 جنيه فقط.

الحكومة المصرية أعلنت توفير دواجن مجمدة بأسعار مخفضة في محاولة لكبح ارتفاع الأسعار (وزارة التموين)

ويقلل البائع رجب من تأثير التحركات الحكومية على سوق الدواجن الحية، قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «من اعتاد استهلاك الدواجن الحية لا يستطيع تغييرها إلى المجمدة، خصوصاً أن الفارق ليس كبيراً في السعر».

ولا تعد الدواجن وحدها التي شهدت ارتفاعات قبل شهر رمضان، إذ تشير سعاد محمد، وهي موظفة حكومية، إلى ارتفاع في أسعار اللحوم الحمراء نحو 20 في المائة لدى الجزار الذي تتعامل معه في منطقة الجيزة، مرجعة ذلك إلى أن «التجار يستغلون قدوم شهر رمضان ويرفعون الأسعار دون مبرر»، كذلك الأمر بالنسبة للألبان ومنتجاتها.

وعادة ما تُلقي الحكومة اللوم على التجار عند الحديث عن الزيادات الموسمية للأسعار، ما دفعها إلى زيادة أعداد منافذ وشوادر البيع إلى أكثر من 7800 منفذ بيع بأسعار مخفضة ضمن مبادرات الحكومة بالتعاون مع اتحاد الغرف التجارية وكبار التجار لخفض الأسعار وضبط السوق. وتوفر هذه المنافذ لحوماً حمراء وخضراوات وفاكهة ومواد غذائية بأسعار أقل من سعر السوق، بنسب تتراوح بين 15 و30 في المائة.

ووجه رئيس الحكومة، مصطفى مدبولي، وزراءه، خلال أول اجتماع للحكومة بتشكيلها الجديد، الخميس، إلى العمل على تحسين الأوضاع الاقتصادية، مؤكداً أن «المواطن أولوية».

وخص ملف خفض الأسعار بالذكر، قائلاً إنه «ملف أساسي يهم المواطن بالدرجة الأولى، فيجب ضمان العمل على بلورة إجراءات رادعة ضد أي متلاعبين بالأسعار، أو من يقومون بعمليات احتكار، من أي نوع».

ودعا مدبولي، وفق بيان رسمي، إلى «توفير مخزون كاف من جميع السلع الاستراتيجية والأساسية، وتدخل الدولة بشكل فوري لضبط السوق عند حدوث أي خلل في عرض أي سلعة أو مغالاة في سعرها».

رئيس الوزراء المصري يوجه الحكومة في أول اجتماع لها بتشكيلها الجديد إلى العمل على خفض الأسعار (مجلس الوزراء)

لكن الأربعينية سماح إبراهيم، وهي ربة منزل، لا تستهوي الشراء من الشوادر والمبادرات الحكومية، قائلة لـ«الشرق الأوسط» إنه رغم توفر أحدها بالقرب منها في مدينة «حدائق أكتوبر»، لكنها لا تشعر بأن الأسعار فيها مخفضة بشكل يستحق الذهاب إليها خصيصاً، قائلة: «أحياناً بعض تجار الجملة، أو المتاجر الكبرى، تقدم عروضاً بتخفيضات أكبر من تلك المنافذ». وحول ارتفاع الأسعار، قالت إنها ارتفعت قبل رمضان، لكن ارتفاعات أقل من كل عام.

ويتوقع الخبير الاقتصادي محمد مهدي عبد النبي، أن يستمر شعور المواطن المصري بارتفاع الأسعار حتى الربع الأول من العام الجاري (مارس «آذار» المقبل) على أقل تقدير، بالنظر إلى تأثير ارتفاع التضخم على أساس شهري في يناير (كانون الثاني) الماضي بنسبة 1.2 في المائة، مقابل 0.2 في المائة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

وأضاف عبد النبي لـ«الشرق الأوسط»: «ارتفاع التضخم حسابياً من شهر لآخر سيؤثر على الأسواق حتى نهاية الربع الأول، خصوصاً مع قدوم شهر رمضان الذي يعد موسماً استهلاكياً كبيراً»، معتبراً أن الإجراءات الحكومية هي إجراءات موسمية تساهم في خلق تنافسية في الأسعار، لكنها لا تنعكس على تحقيق انخفاض أو تأثير كبير في السوق.

ورفض الخبير الاقتصادي تحميل التجار وحدهم مسؤولية هذه الارتفاعات وزيادة معدلات التضخم، التي رأى أنها تعكس «سياسات الحكومة الاقتصادية التي تسير ضد السوق»، موضحاً أنه قد يوجد «جشع لبعض التجار في السوق»، لكنه جزء لا يعول عليه في النظر إلى سياسات اقتصادية بوجه عام.

محل خضراوات وفاكهة في مدينة 6 أكتوبر يعكس تراجع حركة الشراء مع كثرة المعروض (الشرق الأوسط)

داخل محل لبيع الخضراوات في مدينة السادس من أكتوبر، وقف البائع الثلاثيني محمد سعيد، يرتب بضاعته الكثيرة، مقارنة بعدد المُشترين المحدود في المحل، شاكياً لـ«الشرق الأوسط» من تراجع حركة البيع والشراء في ظل ارتفاعات الأسعار، حتى مع قدوم شهر رمضان، الذي يعد موسماً للشراء.

يقر سعيد بارتفاع الأسعار قبيل الشهر وخلاله، وبعضها «زيادات غير مبررة» مرتبطة بـ«زيادة الطلب»، لكنه تبرأ منها على اعتبار أن «من يقوم بالزيادة هم تجار الجملة».

واستكمل محمد شوقي، صاحب المحل نفسه، لـ«الشرق الأوسط»، أنه يضطر لخفض بعض الأسعار أحياناً مقارنة بأسعار السوق لزيادة حركة البيع وتقليل خسائره، خصوصاً أن الخضراوات والفاكهة من السلع التي تفسد سريعاً إذا لم يتم بيعها. ولم يستبعد شوقي أن تستمر الزيادات كلما اقترب شهر رمضان.


تراجع طلبات إعانة البطالة الأميركية الأسبوعية بأقل من المتوقع

مطعم يعلن عن وظائف لجذب العمال في أوشنسايد بكاليفورنيا (رويترز)
مطعم يعلن عن وظائف لجذب العمال في أوشنسايد بكاليفورنيا (رويترز)
TT

تراجع طلبات إعانة البطالة الأميركية الأسبوعية بأقل من المتوقع

مطعم يعلن عن وظائف لجذب العمال في أوشنسايد بكاليفورنيا (رويترز)
مطعم يعلن عن وظائف لجذب العمال في أوشنسايد بكاليفورنيا (رويترز)

انخفض عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة الأسبوع الماضي بوتيرة أقل من المتوقع، ويُرجّح أن ذلك يعود إلى استمرار تأثير العواصف الشتوية.

وأعلنت وزارة العمل الأميركية، يوم الخميس، أن الطلبات الأولية للحصول على إعانات البطالة الحكومية تراجعت بمقدار 5 آلاف طلب لتصل إلى 227 ألف طلب بعد التعديل الموسمي، وذلك خلال الأسبوع المنتهي في 7 فبراير (شباط). وكان خبراء اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا تسجيل 222 ألف طلب.

ولم يعوض هذا التراجع سوى جزء محدود من الارتفاع المسجل في الأسبوع السابق، الذي عُزي إلى العواصف الثلجية والانخفاض الحاد في درجات الحرارة في معظم أنحاء البلاد، إلى جانب عودة الأوضاع إلى طبيعتها بعد التقلبات الموسمية التي رافقت نهاية العام الماضي وبداية عام 2026.

ورغم تسارع نمو الوظائف في يناير (كانون الثاني) وانخفاض معدل البطالة إلى 4.3 في المائة مقارنة بـ4.4 في المائة في ديسمبر (كانون الأول)، لا يزال الاقتصاديون يصفون سوق العمل بأنه يشهد حالة من «ضعف التوظيف والتسريح». وجاءت معظم مكاسب الوظائف في يناير من قطاعي الرعاية الصحية والمساعدة الاجتماعية.

ويرى اقتصاديون أن سياسات التجارة والهجرة تشكل عامل ضغط على سوق العمل، لكنهم متفائلون بإمكانية انتعاش التوظيف خلال العام الحالي، مدفوعاً جزئياً بالتخفيضات الضريبية.

وأظهر التقرير ارتفاع عدد الأشخاص الذين يواصلون تلقي إعانات البطالة بعد الأسبوع الأول، وهو مؤشر على وتيرة التوظيف، بمقدار 21 ألف شخص ليصل إلى 1.862 مليون شخص بعد التعديل الموسمي خلال الأسبوع المنتهي في 31 يناير، مع استمرار تأثر هذه المطالبات بالتقلبات الموسمية.

ورغم تراجع عدد الأشخاص الذين يعانون من فترات بطالة طويلة في يناير، فإن متوسط مدة البطالة لا يزال قريباً من المستويات المسجلة قبل أربع سنوات، فيما يواجه خريجو الجامعات الجدد صعوبة في العثور على وظائف.