بعد أقل من شهر من إصدار النظام السوري مرسوماً بتسمية العماد علي عبد الله أيوب وزيراً للدفاع بدلاً من العماد فهد جاسم الفريج. بدأ النظام بإجراء سلسلة من التغييرات والتنقلات داخل جهاز الاستخبارات العسكرية، شملت فروعه في عدة محافظات، حيث تعيين العميد مازن الكنج رئيساً لفرع الأمن العسكري في حلب، والعميد عدنان الأحمد رئيساً لفرع الأمن العسكري في طرطوس، والعميد محسن نفنوف رئيساً لفرع الأمن العسكري في إدلب، والعميد لؤي علي رئيساً لفرع الأمن العسكري في السويداء، والعميد علي طه رئيساً لفرع الأمن العسكري في الحسكة.
وفيما اعتبر «إعادة للثقة» تم تعيين العميد وفيق الناصر رئيسا لفرع الاستخبارات العسكرية في محافظة حماة، بعد نقله من رئاسة فرع الأمن العسكري في السويداء، رغم ما سبق وتم تداوله من معلومات عن تحييده قبل عدة أشهر، على خلفية اتهامه بالضلوع بعمليات الاغتيال والاختطاف وتسهيل تمرير السلاح لتنظيم داعش، بحسب ما قالته مصادر في المعارضة لـ«الشرق الأوسط»، والتي أفادت بأن نقل وفيق الناصر من السويداء لم «يأت تلبية لمطالب الأهالي اللذين ضاقوا ذرعا بتصرفات رجاله، وإنما جاء ضمن تعديلات وتنقلات في الاستخبارات العسكرية قد تكون روتينية».
ولا يعلن النظام عادة عن التعديلات والتعيينات التي يجريها في أجهزته الأمنية، إلا أن الصفحات الموالية للنظام على مواقع التواصل الاجتماعي تداولت أخبار التعيينات الجديدة، مع عبارات التهنئة «بنيل ثقة القيادة مجدداً».
وشهدت مدينة السويداء ذات الغالبية الدرزية الصيف الماضي، العديد من الأحداث التي أشاعت الفوضى والذعر، من عمليات اختطاف وثأر، إضافة إلى مقتل بدر سليمان الملقب بـ«أبو حبيب» رئيس سجن الأمن العسكري في السويداء المسؤول عن عمليات التعذيب الوحشي التي يشهدها سجن الفرع العسكري سيئ الصيت، والذي يوجه المعارضون الاتهامات لرئيسه وفيق ناصر بالوقوف خلف حالات الخطف والقتل والاغتيال التي شهدتها المحافظة منذ 6 سنوات، إضافة إلى الاتهام بتسهيل مرور السلاح إلى تنظيم داعش لترهيب أهالي السويداء وتهديدهم بإدخال عناصر التنظيم إلى مدينتهم في حال خروجهم عن طاعة النظام.
أما العميد لؤي العلي الذي خلف وفيق الناصر في السويداء فقد سبقته سمعته الوحشية، إذ كان يشغل موقع رئيس فرع الأمن العسكري في درعا عند انطلاق الثورة آذار 2011، ويعتقد أنه كان مسؤولاً عن حالات الاعتقال والتعذيب الوحشي التي شهدتها درعا في ذلك العام، وقد تعرض لمحاولة اغتيال في درعا بعبوة ناسفة.
في حين أن العميد مازن الكنج الذي عين رئيساً لفرع الأمن العسكري في حلب فتتهمه المعارضة بارتكاب مجازر في مدن وبلدات القلمون بريف دمشق، حيث كان يخدم ما بين 2011 و2013، إلى جانب اتهامه بالفساد وتلقي إتاوات لقاء إطلاق سراح المعتقلين. ثم نقل إلى دير الزور في 2014 لينقل في 2015 إلى حماة على خلفية شكوك في تسهيل مرور المواد الغذائية والحاجات الأساسية لتنظيم داعش، ولدى خدمته في حماة كرمته القوات الروسية العاملة في سوريا «وسام الشجاعة الفذة» الذي يعطى لكبار الضباط الروس في نوفمبر (تشرين الثاني) 2016.
أما العميد محسن نفنوف فقد كان مسؤولاً عن العمليات العسكرية في ريف حماة الشرقي ومحيط مدينة سلمية. كان أيضاً قائد مجموعات «عقاب الصحراء»، وقبل نحو شهرين تعرض لإصابة بريف السلمية الشرقي خلال معارك مع تنظيم داعش.
9:48 دقيقه
النظام يجدد الثقة بأمنيين يسبقهم صيت التوحش والفساد
https://aawsat.com/home/article/1153891/%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%B8%D8%A7%D9%85-%D9%8A%D8%AC%D8%AF%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%AB%D9%82%D8%A9-%D8%A8%D8%A3%D9%85%D9%86%D9%8A%D9%8A%D9%86-%D9%8A%D8%B3%D8%A8%D9%82%D9%87%D9%85-%D8%B5%D9%8A%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%88%D8%AD%D8%B4-%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B3%D8%A7%D8%AF
النظام يجدد الثقة بأمنيين يسبقهم صيت التوحش والفساد
تنقلات بين رؤساء فروع جهاز الاستخبارات العسكرية
النظام يجدد الثقة بأمنيين يسبقهم صيت التوحش والفساد
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة





