إيرادات مصر من قناة السويس تتعافى في 2017

TT

إيرادات مصر من قناة السويس تتعافى في 2017

ارتفعت إيرادات قناة السويس المصرية خلال العام السابق بنحو 5.4 في المائة لتصل إلى 5.2 مليار دولار، بعد أن كانت سجلت تراجعاً في 2016.
وأظهرت بيانات رسمية، أمس، ارتفاع إيرادات مصر من قناة السويس إلى 471.5 مليون دولار في ديسمبر (كانون الأول) من 462.7 مليون في نوفمبر (تشرين الثاني)، لتزيد الإيرادات السنوية 5.4 في المائة وفقاً لحسابات وكالة «رويترز».
وعلى أساس سنوي، زادت إيرادات قناة السويس في ديسمبر الماضي بنحو 13.8 في المائة، مقارنة مع الشهر نفسه في العام السابق عندما بلغت 414.4 مليون دولار.
وفي عام 2016، تراجعت إيرادات قناة السويس 3.3 في المائة إلى 5.005 مليار دولار، وفقاً لحسابات «رويترز»، مقارنة مع 5.175 مليار في 2015.
وتختصر قناة السويس التي يبلغ طولها 192 كيلومتراً زمن الرحلة بين آسيا وأوروبا بنحو 15 يوماً في المتوسط. ودشنت البلاد في 2015 مشروعاً ضخماً لشق فرع جديد في هذا المعبر الملاحي.
وساهمت التفريعة الجديدة في تقليل زمن عبور القناة من 22 ساعة إلى 11 ساعة تقريباً، وراهنت البلاد على أن يساهم تطوير القناة في زيادة إيراداتها من النقد الأجنبي.
لكن بيانات البنك المركزي المصري تظهر تراجع إيرادات القناة خلال العامين الماليين 2015 - 2016 و2016 - 2017 إلى 5.1 مليار دولار و4.9 مليار دولار على التوالي.
وتتوقع هيئة قناة السويس ارتفاع الإيرادات من مرور السفن إلى 13.2 مليار دولار سنوياً بحلول عام 2023.
وتمثل إيرادات القناة أحد المصادر الرئيسية للدخل الأجنبي بجانب الصادرات والاستثمارات وتحويلات العاملين من الخارج، لكن المحللين يحذرون من اعتماد الاقتصاد على الاستثمارات الساخنة التي تدفقت بقوة على أذون الخزانة المحلية بعد تعويم العملة.
وكان البنك المركزي المصري رفع يده تماماً عن حماية العملة المحلية في نوفمبر الماضي؛ وهو ما أفقد العملة أكثر من نصف قيمتها أمام الدولار خلال بضعة أسابيع، لكن الاستثمارات تدفقت بقوة على أوراق الدين الحكومية، وبخاصة أن المركزي رفع أسعار الفائدة لامتصاص الآثار التضخمية لتعويم الجنيه.
وزادت استثمارات محفظة الأوراق المالية في الفترة من يوليو (تموز) - سبتمبر (أيلول)2017 - 2018 إلى 7.4 مليار دولار مقابل، 840.9 مليون دولار في الفترة نفسها من العام السابق، بينما زادت إيرادات القناة في الفترة نفسها من 1.3 مليار دولار إلى 1.38 مليار دولار.
من جهة أخرى، صرح مسؤول مصري بأنه جار استكمال مسح عشرة آلاف كيلومتر بالبحر الأحمر؛ تمهيداً لطرح مزايدة عالمية للتنقيب عن الغاز.
ونقل موقع التلفزيون المصري، أمس، عن محمد شيمي، رئيس شركة «جنوب الوادي» المصرية، أن المركب الذي يقوم بأعمال المسح السيزمي ثنائي الأبعاد بمنطقة البحر الأحمر انتهى من مسح 4200 كيلومتر طولي من إجمالي عشرة آلاف كيلومتر طولي.
من جانبه، أكد وزير البترول المصري طارق الملا، خلال زيارته للشركة على «أهمية الإسراع في تنفيذ مشروع تجميع البيانات الجيوفيزيقية بالمياه الاقتصادية المصرية بمنطقة البحر الأحمر؛ كونه يعتبر مشروع المستقبل بالنسبة لجنوب مصر وفاتحة خير لمصر». كما قال: إن من شأن ذلك أن «يعيد رسم خريطة الاستثمار في صعيد مصر، ويساهم في زيادة الاحتياطيات ومعدلات الإنتاج من البترول والغاز».
كان الملا صرح مطلع العام بأن عام 2018 سيشهد طرح أول مزايدة عالمية للتنقيب عن البترول والغاز بالبحر الأحمر، وذلك بعد شهور من مصادقة البرلمان المصري على اتفاقية تعيين الحدود البحرية بين مصر والسعودية بشكل نهائي.
كانت شركة «جنوب الوادي القابضة» التابعة لوزارة البترول المصرية قد وقّعت في يوليو الماضي مع شركتي «شلمبرجير» الأميركية و«تي جي إس» الإنجليزية عقدين لتنفيذ مشروعين لتجميع بيانات جيوفيزيقية بالمياه الاقتصادية المصرية بالبحر الأحمر ومنطقة جنوب مصر، باستثمارات بأكثر من 750 مليون دولار.
وبدأت أعمال المسح السيزمي في المياه الاقتصادية المصرية بالبحر الأحمر خلال منتصف شهر ديسمبر الماضي، ومن المتوقع أن يتم الإعلان عن النتائج قبل نهاية الربع الأول من العام الحالي.
وتمثل صادرات الوقود والزيوت المعدنية ومنتجاتها نحو 31 في المائة من مجمل صادرات البلاد، بينما تمثل واردات هذه المنتجات نحو 20 في المائة من مجمل الواردات، وفقاً لبيانات 2016 - 2017.



ليزا كوك: الذكاء الاصطناعي قد يرفع البطالة... والفائدة ليست الحل

كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
TT

ليزا كوك: الذكاء الاصطناعي قد يرفع البطالة... والفائدة ليست الحل

كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)

حذرت عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي، ليزا كوك، من أن تقنيات الذكاء الاصطناعي أحدثت تحولاً «جيلياً» في سوق العمل بالولايات المتحدة، مشيرة إلى إمكانية حدوث ارتفاع في معدلات البطالة قد لا يتمكن البنك المركزي من كبحه عبر أدواته التقليدية مثل خفض أسعار الفائدة.

وقالت كوك، في كلمة أعدتها لمؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال»، إن الاقتصاد يقترب مما وصفته بـ«أهم عملية إعادة تنظيم للعمل منذ أجيال». واستشهدت بالتغيرات الجذرية التي طرأت على مهن برمجة الكمبيوتر، والصعوبات المتزايدة التي يواجهها الخريجون الجدد في العثور على وظائف للمبتدئين، كدليل على أن مرحلة الانتقال قد بدأت بالفعل.

معضلة «البطالة الهيكلية» والتضخم

أوضحت كوك أنه رغم الفرص الجديدة التي سيوفرها الذكاء الاصطناعي، فإن المراحل الأولى قد تشهد «إزاحة للوظائف تسبق خلق وظائف جديدة»، مما قد يؤدي لارتفاع معدل البطالة وانخفاض المشاركة في القوى العاملة.

وفي هذا السياق، نبهت كوك إلى معضلة تواجه السياسة النقدية؛ ففي ظل طفرة إنتاجية ناتجة عن الذكاء الاصطناعي، قد لا يعبر ارتفاع البطالة عن «ركود في الطلب»، بالتالي فإن محاولة الفيدرالي التدخل بخفض الفائدة لتحفيز التوظيف قد تؤدي إلى زيادة الضغوط التضخمية بدلاً من حل المشكلة، وقالت: «صناع السياسة النقدية سيواجهون مقايضات صعبة بين البطالة والتضخم... وقد تكون سياسات التعليم وتدريب القوى العاملة أكثر فاعلية من السياسة النقدية في معالجة هذه التحديات».

تأثيرات على أسعار الفائدة «المحايدة»

أشارت كوك إلى تحدٍ آخر يتمثل في «طفرة الاستثمار» في مجال الذكاء الاصطناعي، التي قد تؤدي لرفع أسعار الفائدة المحايدة (التي لا تحفز الاقتصاد ولا تبطئه) في المدى القصير، مما قد يستدعي سياسة نقدية أكثر تشدداً. إلا أنها أردفت بأن هذا المسار قد يتغير بمرور الوقت إذا أدى اقتصاد الذكاء الاصطناعي إلى اتساع فجوة التفاوت في الدخل أو تركز المكاسب في يد فئة محدودة.

تأتي تصريحات كوك جزءاً من نقاش متزايد داخل الاحتياطي الفيدرالي حول كيفية إعادة تشكيل الذكاء الاصطناعي للاقتصاد العالمي. فبينما يرى البعض أن تحسن الإنتاجية قد يسمح بخفض الفائدة، تبرز مخاوف جدية من أن يؤدي هوس الاستثمار الحالي في التقنية إلى تأجيج التضخم، على الأقل في المدى القصير، مع ترك فئات واسعة من العمال في مهب الريح.


ترمب يوظف «ذكاء البنتاغون الاصطناعي» لكسر الهيمنة الصينية على المعادن الحرجة

مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
TT

ترمب يوظف «ذكاء البنتاغون الاصطناعي» لكسر الهيمنة الصينية على المعادن الحرجة

مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)

كشفت مصادر مطلعة، لـ«رويترز»، أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تعتزم استخدام برنامج متطور للذكاء الاصطناعي، طوّرته وزارة الدفاع (البنتاغون)، لتحديد «أسعار مرجعية» للمعادن الحرجة.

تأتي هذه الخطوة الاستراتيجية كحجر زاوية في مساعي واشنطن لبناء منطقة تجارية عالمية للمعادن تكون «خالية من النفوذ الصيني»، ومحصَّنة ضد تلاعب الأسعار الذي تُمارسه بكين.

تعتمد الخطة على برنامج يُعرَف اختصاراً باسم «أوبن» (OPEN) (استكشاف الأسعار المفتوحة للأمن القومي)، وهو مشروع أطلقه قطاع الأبحاث المتقدمة في البنتاغون (DARPA) عام 2023. والهدف الجوهري لهذا البرنامج هو حساب «السعر العادل» للمعدن بناءً على تكاليف العمالة، والمعالجة، والخدمات اللوجستية، مع «عزل» تأثير التلاعب بالسوق الذي تتهم واشنطن الصين بالقيام به لخفض الأسعار وإخراج المنافسين الغربيّين من السوق.

ووفق المصادر، سيركز النموذج، في مرحلته الأولى، على أربعة معادن استراتيجية هي: الجرمانيوم، والغاليوم، والأنتيمون، والتنغستن، قبل التوسع ليشمل معادن أخرى.

دعم الأسعار بالتعريفات الجمركية

تتقاطع هذه الخطة مع المقترح الذي قدَّمه نائب الرئيس جيه دي فانس، مطلع هذا الشهر، والذي دعا فيه الولايات المتحدة وأكثر من 50 دولة حليفة إلى فرض «أسعار مرجعية» مدعومة بـ«تعريفات جمركية قابلة للتعديل». وتعمل هذه التعريفات كجدار حماية؛ فإذا انخفض سعر المعدن الصيني، بشكل مصطنع، تحت «السعر المرجعي» الذي يحدده الذكاء الاصطناعي، تُرفع الرسوم الجمركية لتعويض الفارق وحماية المنتجين المحليين في دول التحالف.

نائب الرئيس الأميركي خلال إلقائه كلمته في الاجتماع الوزاري الأول للمعادن الحيوية مطلع الشهر الحالي (أ.ف.ب)

مواجهة «الإغراق» الصيني

تُعد الصين أكبر منتِج ومعالِج لعدد من المعادن الحرجة في العالم. وتتهم واشنطن بكين باستخدام هذه الهيمنة لإنتاج المعادن بخسارة بهدف إغراق الأسواق وخفض الأسعار العالمية، مما أجبر عدداً من المناجم والمصانع الغربية على الإغلاق، لعدم قدرتها على المنافسة. ويهدف برنامج «أوبن» إلى منح الشركات الغربية «يقيناً سعرياً» يشجعها على الاستثمار في مشاريع التعدين والمعالجة، دون الخوف من تقلبات الأسعار التي تفتعلها بكين.

تحديات ومخاوف اقتصادية

رغم الطموح الكبير للمشروع، لكنه يواجه تساؤلات معقدة:

  • التكلفة على المصنّعين: إذا نجح البرنامج في رفع أسعار المعادن لدعم عمال المناجم الأميركيين، فقد يؤدي ذلك إلى زيادة تكلفة الإنتاج لشركات السيارات والتكنولوجيا التي تستخدم هذه المعادن في منتجاتها.
  • الإقناع الدولي: تحتاج الإدارة لإقناع عشرات الحلفاء بالانضمام لهذه «الكتلة التجارية»؛ لضمان فاعلية النظام الجمركي الموحد، وهو ما بدأت كندا والاتحاد الأوروبي دراسته بعناية.
  • غياب الدعم المباشر: تأتي هذه الخطة في وقتٍ تبتعد فيه إدارة ترمب عن تقديم «ضمانات سعرية» مباشرة للشركات الفردية بسبب نقص التمويل من «الكونغرس»، محاولةً استبدال «هيكلية استثمارية» تعتمد على السوق والتعريفات بها.

يأتي دمج الذكاء الاصطناعي في سياسة التجارة بالتزامن مع توجه الإدارة لتسريع نشر أدوات الذكاء الاصطناعي في مجالات أخرى، بما في ذلك التعاون مع شركات مثل «أوبن إيه آي» و«غوغل» لاستخدامات ميدانية.

تجدر الإشارة إلى أن ترمب أصدر أمراً بتغيير مسمى وزارة الدفاع لتعود إلى مسماها التاريخي «وزارة الحرب»؛ في إشارة إلى التحول الجذري بالعقيدة الدفاعية والاقتصادية للولايات المتحدة.


مفوض التجارة الأوروبي: واشنطن أكدت التزامها بالاتفاق التجاري

سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
TT

مفوض التجارة الأوروبي: واشنطن أكدت التزامها بالاتفاق التجاري

سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)

أكد مفوض التجارة الأوروبي، ماروش سيفكوفيتش، يوم الثلاثاء، أن إدارة ترمب أكدت للاتحاد الأوروبي رغبتها الالتزام باتفاقية التجارة المبرمة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، العام الماضي، على الرغم من فرض دونالد ترمب «رسوماً إضافيةً على الواردات» بنسبة 10 في المائة.

وأضاف مفوض التجارة الأوروبي أنه كان على اتصال متكرر بنظيريه الأميركيين، الممثل التجاري جيمسون غرير ووزير التجارة هوارد لوتنيك، منذ أن ألغت المحكمة العليا الأميركية الرسوم الجمركية العالمية التي فرضها ترمب، وذلك لتحديد الخطوات التالية التي تعتزم إدارة ترمب اتخاذها.

وقال سيفكوفيتش خلال جلسة استماع في البرلمان الأوروبي: «لقد أكدا لي كلاهما التزامهما بالاتفاق مع الاتحاد الأوروبي».