مديرو الشركات في ذروة التفاؤل حيال المستقبل

المخاوف الجيوسياسية تطغى على الاقتصادية

TT

مديرو الشركات في ذروة التفاؤل حيال المستقبل

كشفت نتائج استطلاع المديرين الذي يُجرى كل عام في المنتدى الاقتصادي العالمي في منتجع دافوس السويسري، أن التفاؤل بين مديري شركات الاقتصاد العالمية حيال المستقبل، وصل إلى مستوى قياسي لم يحدث من قبل.
وأوضحت نتائج الاستطلاع الذي أجرته شركة «برايس ووترهاوس كوبرز» البريطانية، المتخصصة في التدقيق الاقتصادي، أن 57% من مديري هذه الشركات يتوقعون أن ينمو الاقتصاد العالمي خلال الأشهر الـ12 القادمة، وهذه النسبة هي الأعلى منذ بدء هذه الاستطلاعات في عام 2012.
وتجدر الإشارة إلى أن هذه النسبة ارتفعت بمقدار الضِّعف تقريباً مقارنةً بنسبة استطلاع العام الماضي والتي كانت قد بلغت 29% فقط. وفي الوقت نفسه، أبدى 42% فقط من المديرين تفاؤلهم حيال تحقيق شركاتهم نمواً، حسب وكالة الأنباء الألمانية.
من جانبه، قال روبرت فينكليوهان، المتحدث باسم الرئاسة التنفيذية لشركة «بي دبليو سي» إن «التفاؤل بالأساس هو إشارة رائعة، ويجب علينا أن نراقب بدقة ما إذا كان تضارب التوقعات الخاصة بالنمو لشركات هؤلاء المديرين، سيبعث بإشارة على تحول مقبل».
وأوضحت النتائج أن مقدار التفاؤل بين المديرين الألمان كان أكبر منه بين بقية زملائهم الدوليين، حيث وصلت نسبة المتفائلين بنمو الاقتصاد العالمي في العام الحالي، بين المديرين الألمان إلى 61%، بينما أبدى 33% منهم تفاؤلهم حيال نمو شركاتهم خلال هذا العام.
وكشف الاستطلاع عن وجود مخاوف لدى بعض قادة الأعمال يمكن أن تؤثر على معدلات النمو الاقتصادي العالمي المزدهر حالياً. وحددت نتائج استطلاع الرأي كلاً من: الإرهاب، وعدم اليقين الجيوسياسي، وأمن شبكات الإنترنت، وتغيرات المناخ السلبية، كتهديدات للنمو الاقتصادي.
ويخشى الرؤساء التنفيذيون من تهديدات اجتماعية أوسع لا يستطيعون السيطرة عليها، إذ على الرغم من التفاؤل في الاقتصاد العالمي، فإن القلق يرتفع على نطاق أوسع بكثير من التهديدات التجارية والاجتماعية والاقتصادية.
ويشعر 40% من المديرين التنفيذيين المشاركين في استطلاع الرأي هذا بقلق بالغ إزاء عدم اليقين الجيوسياسي والتهديدات الإلكترونية، بينما يعتبر 41% منهم أن الإرهاب هو الخطر المثير للقلق.
ورأى 38% من المشاركين في الاستطلاع أن تراجع المهارات الأساسية يمثل مشكلة تعرقل النمو الاقتصادي بسبب التغيرات السريعة على سوق العمل، وعدم مواكبة نظم التعليم بشكل أفضل لمتطلبات الشركات.
وأشار 35% إلى أن صعود التيارات السياسية اليمينية المتشددة والشعبوية هو أيضاً من الأسباب المثيرة للقلق لتأثير تلك التيارات سلبياً على العمل الاقتصادي، في حين لم تمثل المخاوف المثارة من تقلب أسعار صرف العملات الرئيسية الكبرى وتغير سلوك المستهلكين إلا مخاوف 29% و26% من المديرين على الترتيب. ووفق نتائج استطلاع الرأي فإن ما بين 64 و63% من مديري الشركات في الصين والولايات المتحدة هم الأكثر قلقاً من عدم توافر المهارات الرئيسية، في حين بلغت النسبة ذاتها في بريطانيا 39%.
وركز مديرو الشركات الألمان على الخوف من المخاطر التي يتعرض لها أمن شبكات الإنترنت بسبب احتمالات التجسس على كبريات الشركات والمؤسسات الاقتصادية كثالث أكثر التهديدات خطورة على اقتصاد بلادهم.
وعلى الرغم من التركيز الإعلامي المتواصل على التهديدات التي تسببها التغيرات المناخية السلبية، فإن مخاطر تأثيرها على النمو الاقتصادي لم تستحوذ إلا على اهتمام 31% فقط، ولكنها في كل الأحوال تعد ضعف النسبة التي قدمها المشاركون في استطلاع رأي مماثل العام الماضي، وغالبية المتخوفين هم من مديري الشركات الصينيين.
كما كشفت النتائج عن تعزز شكوك المديرين في العولمة، وقال فينكليوهان إن الهوة بين النجاحات الاقتصادية والغرض المجتمعي آخذة في التنامي، لافتاً إلى أنه لم يعد كل مواطن يستفيد في حال حقق الاقتصاد نمواً، «والنتيجة هي فقدان في الثقة وفروقات بين شرائح المجتمعات».
وتوقع 20% ممن شملهم الاستطلاع أن ألمانيا ستكون سوق نمو مهمة خلال العام الحالي، ووصلت هذه النسبة إلى 46% للولايات المتحدة، وإلى 33% للصين.
وفي سياق منفصل، أظهر استطلاع رئيسي نُشر مع بدء اجتماعات المنتدى الاقتصادي العالمي في مدينة دافوس بسويسرا، تراجع الثقة في المؤسسات الأميركية، ولا سيما الحكومة، خلال أول سنة للرئيس دونالد ترمب في السلطة.
وأظهر مؤشر الثقة السنوي لمؤسسة «إدلمان» تراجع الثقة بوجه عام في المؤسسات الأربع التي تقوم بقياسها، وهي: الحكومة، ووسائل الإعلام، وقطاع الأعمال، والمنظمات غير الحكومية، في الولايات المتحدة بشكل أكبر من أيٍّ من الـ28 دولة التي تم استطلاع مستوى الثقة فيها. وخرج ترمب عن التقاليد الرئاسية وندد مراراً بوسائل الإعلام والسلطة القضائية في هجمات يقول منتقدون إنها تخاطر بتقويض ثقة الناس في هاتين المؤسستين.
وعلى العكس من ذلك كانت أكثر دولة حققت ثقة بين مواطنيها هي الصين، وذلك بعد عام من تعزيز الرئيس شي جينبينغ قبضته على السلطة في مؤتمر للحزب الشيوعي الحاكم.
وقفزت الثقة في الحكومة الصينية 8 نقاط إلى 84%. وتراجعت الثقة في الولايات المتحدة 14 نقطة إلى 33%. وقال ريتشارد إلمان رئيس شركة تسويق الاتصالات التي قامت بالبحث، إن «الولايات المتحدة تمر بأزمة ثقة غير مسبوقة».
وتصدر شي عناوين الصحف في دافوس العام الماضي وذلك قبل أيام من تنصيب ترمب. أما هذا العام فالتركيز الرئيسي على ترمب. ومن المتوقع أن يدافع ترمب عن سياساته «أميركا أولاً» خلال كلمة يلقيها في اليوم الختامي للمؤتمر الذين يشارك فيه صناع السياسة ورؤساء الشركات والمصرفيون والمشاهير في دافوس.



ضمنهم ترمب... قادة مجموعة السبع يؤكدون «دعمهم الراسخ لأوكرانيا»

صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
TT

ضمنهم ترمب... قادة مجموعة السبع يؤكدون «دعمهم الراسخ لأوكرانيا»

صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)

أكد قادة دول مجموعة السبع وبينهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب «دعمهم الراسخ لأوكرانيا في الدفاع عن وحدة أراضيها وحقها في الوجود»، في بيان صدر، الثلاثاء، بمناسبة الذكرى السنوية الرابعة للغزو الروسي لأوكرانيا.

وقال رؤساء دول وحكومات الولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة وألمانيا وإيطاليا وكندا واليابان: «نعرب عن دعمنا المتواصل لجهود الرئيس ترمب لتحقيق هذه الأهداف من خلال إطلاق عملية سلام، وجعل الأطراف ينخرطون في محادثات مباشرة. ولأوروبا دور رئيسي تؤديه في هذه العملية إلى جانب شركاء آخرين».

ويعد هذا البيان المشترك الأول الصادر عن قادة مجموعة السبع بشأن أوكرانيا منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض قبل عام، وفقاً لمصادر في باريس تتولى رئاسة المجموعة هذا العام.


أربع سنوات على حرب أوكرانيا... خريطة الدعم الغربي تتبدّل بالأرقام

خلال إحياء ذكرى الجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في الحرب... في المقبرة العسكرية في خاركيف بأوكرانيا 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
خلال إحياء ذكرى الجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في الحرب... في المقبرة العسكرية في خاركيف بأوكرانيا 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

أربع سنوات على حرب أوكرانيا... خريطة الدعم الغربي تتبدّل بالأرقام

خلال إحياء ذكرى الجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في الحرب... في المقبرة العسكرية في خاركيف بأوكرانيا 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
خلال إحياء ذكرى الجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في الحرب... في المقبرة العسكرية في خاركيف بأوكرانيا 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

مع حلول يوم الثلاثاء 24 فبراير (شباط) 2026، يدخل الغزو الروسي لأوكرانيا عامه الرابع، وسط تحوّل كبير في خريطة الدعم الغربي لكييف، خصوصاً بعد عودة دونالد ترمب إلى البيت الأبيض ووقف المساعدات الأميركية المباشرة.

تكشف الأرقام انكفاء أميركياً شبه كامل في تقديم المساعدات المباشرة لأوكرانيا في عام 2025، باستثناء الدعم اللوجيستي في مجالي الاستخبارات والاتصالات، مقابل زيادة المساعدات الأوروبية.

أميركا: من عشرات المليارات إلى دعم رمزي

بين عامي 2022 و2024، كانت الولايات المتحدة المموّل الأكبر لأوكرانيا، إذ خصّصت في المتوسط نحو 20 مليار دولار سنوياً مساعدات عسكرية، إضافة إلى نحو 16 مليار دولار مساعدات مالية وإنسانية.

لكن عام 2025 شهد تحولاً حاداً، إذ تراجع الدعم الأميركي إلى نحو 500 مليون دولار فقط من المساعدات المباشرة، باستثناء الدعم اللوجيستي في مجالي الاستخبارات والاتصالات، بحسب ما أوردته صحيفة «لوفيغارو» الفرنسية.

أوروبا تعوّض الفجوة

رغم الانسحاب الأميركي، لم ينهَر إجمالي الدعم الغربي. فقد رفعت الدول الأوروبية مساهماتها بشكل ملحوظ في عام 2025.

فقد زادت المساعدات العسكرية الأوروبية بنسبة 67 في المائة مقارنة بمتوسط ما بين عامي 2022 - 2024، فيما زادت المساعدات المالية والإنسانية بنسبة 59 في المائة، وفق بيانات معهد «كييل».

ومع ذلك، بقي مجموع المخصصات العسكرية في عام 2025 أقل بنحو 13 في المائة من متوسط السنوات الثلاث السابقة، وأقل بنسبة 4 في المائة من مستوى عام 2022، بينما تراجع الدعم المالي والإنساني بنحو 5 في المائة فقط مقارنة بالسنوات الماضية، مع بقائه أعلى من مستويات 2022 و2023.

مؤسسات الاتحاد الأوروبي في الواجهة

برز تحوّل هيكلي داخل أوروبا نفسها. فقد ارتفعت حصة المساعدات المالية والإنسانية المقدّمة عبر مؤسسات الاتحاد الأوروبي إلى أوكرانيا من نحو 50 في المائة عام 2022 إلى نحو 90 في المائة عام 2025 من حجم المساعدات، بقيمة بلغت 35.1 مليار يورو (نحو 41.42 مليار دولار) وفق بيانات معهد «كييل».

كما أُقرّ قرض أوروبي جديد في فبراير 2026 بقيمة 90 مليار يورو (نحو 106.2 مليار دولار) لدعم احتياجات أوكرانيا التمويلية، ما يعكس انتقال العبء من التبرعات الوطنية للدول إلى أدوات تمويل أوروبية مشتركة.

وزير الدفاع الأوكراني دينيس شميهال (في الوسط) مع قادة أوروبيين خلال زيارتهم لمحطة دارنيتسكا لتوليد الطاقة التي تضررت جراء غارات روسية على كييف... في الذكرى السنوية الرابعة للغزو الروسي الشامل لأوكرانيا (أ.ف.ب)

دول أوروبية في المقدمة

رغم الزيادة الأوروبية بالتقديمات لأوكرانيا، يتوزع عبء المساعدات العسكرية بشكل غير متكافئ بين الدول الأوروبية. فيما يلي أبرز أرقام المساعدات لعام 2025:

ألمانيا: نحو 9 مليارات يورو (قرابة 10.62 مليار دولار) في 2025.

المملكة المتحدة (بريطانيا): 5.4 مليار يورو (نحو 6.37 مليار دولار).

السويد: 3.7 مليار يورو (نحو 4.37 مليار دولار).

النرويج: 3.6 مليار يورو (نحو 4.25 مليار دولار).

سجلت هذه الدول الأربع أكبر المساعدات العسكرية لأوكرانيا لعام 2025. في المقابل، قدّمت بعض الاقتصادات الكبرى في أوروبا مساهمات متواضعة. ففرنسا تساهم بأقل من الدنمارك أو هولندا، رغم أن اقتصاد فرنسا أكبر بأكثر من ضعفين من مجموع اقتصاد هذين البلدين. فيما ساهمت إيطاليا فقط ﺑ0.3 مليار يورو.

تراجع الدعم من أوروبا الشرقية

وتوفر أوروبا الغربية والشمالية مجتمعتين نحو 95 في المائة من المساعدات العسكرية الأوروبية.

في المقابل، تراجعت مساهمات أوروبا الشرقية من 17 في المائة من مجموع المساعدات عام 2022 إلى 2 في المائة فقط في عام 2025، كما انخفضت حصة أوروبا الجنوبية من 7 في المائة إلى 3 في المائة خلال الفترة نفسها.


أستراليا تبدأ تحقيقاً في معاداة السامية بعد هجوم بونداي

ضباط الشرطة ينفّذون دوريات بالقرب من رواد شاطئ بونداي بسيدني يوم عيد الميلاد (أ.ف.ب)
ضباط الشرطة ينفّذون دوريات بالقرب من رواد شاطئ بونداي بسيدني يوم عيد الميلاد (أ.ف.ب)
TT

أستراليا تبدأ تحقيقاً في معاداة السامية بعد هجوم بونداي

ضباط الشرطة ينفّذون دوريات بالقرب من رواد شاطئ بونداي بسيدني يوم عيد الميلاد (أ.ف.ب)
ضباط الشرطة ينفّذون دوريات بالقرب من رواد شاطئ بونداي بسيدني يوم عيد الميلاد (أ.ف.ب)

بدأت أستراليا، اليوم الثلاثاء، تحقيقاً مدعوماً من الحكومة حول معاداة السامية، بعد أن أسفرت واقعة إطلاق نار على احتفال يهودي عند شاطئ بونداي، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، عن مقتل 15 شخصاً. وأثار الهجوم الذي استهدف فعالية يهودية للاحتفال بعيد الأنوار «حانوكا» صدمة في بلدٍ يفرض قوانين صارمة بشأن الأسلحة النارية، وأطلق دعوات إلى فرض رقابة أكثر صرامة وإجراءات أقوى ضد معاداة السامية.

و(اللجنة الملكية) هي أقوى نوع من التحقيقات الحكومية في أستراليا، التي يمكنها إجبار الأشخاص على الإدلاء بشهاداتهم، وتترأسها القاضية المتقاعدة فيرجينيا بيل.

وستنظر اللجنة في وقائع إطلاق النار، وكذلك معاداة السامية والتماسك الاجتماعي في أستراليا، ومن المتوقع أن تعلن نتائجها بحلول ديسمبر من هذا العام.

وفي بيانها الافتتاحي أمام محكمة في سيدني، اليوم الثلاثاء، قالت بيل إن الترتيبات الأمنية للحدث ستشكل جزءاً رئيسياً من عمل اللجنة.

وأضافت: «تحتاج اللجنة إلى التحقيق في الترتيبات الأمنية لذلك الحدث، ورفع تقرير حول ما إذا كانت أجهزة المخابرات وإنفاذ القانون أدت عملها بأقصى قدر من الفعالية».

وتقول الشرطة إن المسلّحيْن المتهمين وهما ساجد أكرم وابنه نافيد استلهما أفكارهما من تنظيم «داعش».

وقُتل ساجد برصاص الشرطة في موقع الحادث، بينما يواجه نافيد، الذي تعرّض للإصابة لكنه نجا، حالياً تُهماً تشمل 15 تهمة قتل وتهمة إرهابية.

وقالت بيل إنه بموجب الإجراءات القانونية الجارية، لن يجري استدعاء أي شهود محتملين في محاكمة أكرم للإدلاء بشهادتهم أمام اللجنة.