محاكمة «رجل (داعش) الأول» أبو ولاء في ألمانيا

المحكمة ترفض شهادة عنصر أمني مندس في تنظيم الداعية العراقي

صورة للشاهد أونيل أو. في المحكمة يستر وجهه بملف («الشرق الأوسط»)
صورة للشاهد أونيل أو. في المحكمة يستر وجهه بملف («الشرق الأوسط»)
TT

محاكمة «رجل (داعش) الأول» أبو ولاء في ألمانيا

صورة للشاهد أونيل أو. في المحكمة يستر وجهه بملف («الشرق الأوسط»)
صورة للشاهد أونيل أو. في المحكمة يستر وجهه بملف («الشرق الأوسط»)

رفضت محكمة سيلله الألمانية، التي تنظر في تهمة الإرهاب الموجهة إلى الداعية المتشدد «أبو ولاء»، الاستماع إلى عنصر أمني مندس قدمته النيابة العامة كشاهد إثبات رئيسي ضد المتهم.
وقالت متحدثة باسم محكمة سيلله يوم أمس (الثلاثاء) إن القاضي رفض أيضاً اعتراض النيابة العامة ضد قرار الرفض. إلا أن القاضي سمح باستخدام أقوال العنصر الأمني، المندس في «حلقة المسلمين الناطقين بالألمانية»، التي أسسها المتهم «أبو ولاء»، أمام شرطة الجنايات.
وأيد القاضي الاستماع إلى أقوال رجال شرطة ولاية الراين الشمالي فيستفاليا، الذين استخدموا «مراد» كعميل متخف داخل الشبكة المتطرفة لـ«أبو ولاء» التي حظرتها وزارة الداخلية قبل سنتين. وتستخدم المحكمة الاسم السري «في بي 1» عند الإشارة إلى رجل الأمن المتخفي «مراد»، الذي كان على صلة أيضاً بالإرهابي التونسي أنيس العامري منفذ عملية الدهس الإرهابية ببرلين في19 ديسمبر (كانون الأول) 2016.
ورفضت النيابة العامة في سيلله في البداية مثول «مراد» أمام المحكمة بسبب الخشية على حياته من انتقام الإرهابيين. إذ سبق للداعية العراقي أحمد عبد العزيز عبد الله، الذي يكنى بـ«أبو ولاء»، أن دعا على «المسنجر» في خطبه إلى تصفية رجل الأمن «الخائن» الذي اندس في صفوف تنظيمه.
وإلى جانب الشاهد الأول في القضية أنيل أو.(23 سنة)، وهو داعشي تائب جنده «أبو ولاء» للقتال إلى جانب التنظيم الإرهابي في سوريا، تعتبر النيابة العامة «مراد» شاهد إثبات مهما في القضية ضد المتهم الذي يوصف أيضاً بـ«يد (داعش) الطولى» في ألمانيا.
وقال أونيل أو. أمام المحكمة إن عناصر في «داعش» بسوريا أخبروه بأن «أبو ولاء» كان أحد أكبر وأشجع الذين قاتلوا لصالح التنظيم في العراق. وأضاف الشاهد أن «أبو ولاء» كان، بحسب الأوصاف التي سمعها عنه، الداعية الوحيد في ألمانيا الذي يدعم تنظيم داعش ويشجع على سفر إسلاميين للقتال في سوريا والعراق. كما تحدث عن محاولة تجنيده من قبل المتهم لتنفيذ أعمال قتل بمسدس كاتم للصوت في ألمانيا.
ويُحاكم في القضية، إلى جانب «أبو ولاء» (33 سنة)، أربعة رجال تتراوح أعمارهم بين27 و51 سنة بتهمة دعم تنظيم إرهابي أجنبي والانتماء إليه. وتوجه النيابة العامة إلى المتهم الأساسي في القضية «أبو ولاء» تهمة الانتماء إلى تنظيم إرهابي، والقتال إلى جانب «داعش» في العراق، وتجنيد أكثر من 19 شاباً ألمانياً للقتال إلى جانب الإرهابيين. ووجهت النيابة العامة إليه تهمة التحريض على القتل على الإنترنيت بالضد من رجل الأمن المتخفي.
وكان محامي الدفاع أول من شكك بأقوال رجل الأمني المتخفي بعد أن شهد أكثر من عضو في تنظيم «حلقة المسلمين الناطقين بالألمانية»، بأن فكرة تنفيذ العمليات الإرهابية لم تصدر عنهم وإنما عنه، وأنه كان الوحيد في التنظيم الذي يحرض على القتال وتنفيذ العمليات الإرهابية في ألمانيا.
كما ألقت علاقة «مراد» بأنيس العامري (26 سنة) ظلالاً من الشك على أقواله بسبب فشله في التبليغ عن نوايا التونسي تنفيذ عملية إرهابية في ألمانيا. وسبق لأكثر من نائب في البرلمان الألماني أن شكك بأقوال عنصر الأمن السري الذي يحرض الآخرين على تنفيذ العمليات الإرهابية في ألمانيا.
وفي جلسة سابقة رفض رجل التحقيق الأول في القضية راسبوتين مارون، الذي أدلى بأقواله في القضية، الرد على سؤال للدفاع ما إذا كان رجل الأمن المتخفي يتلقى الـمال مقابل خدماته أم لا. إلا أن المحقق قدر فهم المتسلل للإسلام والقرآن بالضعيف، وقال إن واجبه كان يقتصر على نقل الخروقات والتجاوزات التي يرتكبها أعضاء الشبكة.
بدأت محكمة «أبو ولاء» في سبتمبر (أيلول) الماضي، وخصصت محكمة سيلله 29 موعداً لجلسات المحكمة، بمعدل يومين في الأسبوع، ينتظر أن تنتهي مع نهاية شهر يناير (كانون الثاني) من العام الحالي. ومن المحتمل أن تصل عقوبة المتهمين إلى السجن عشرة أعوام في حال إدانتهم.
جدير بالذكر أن محضر التحقيق تضمن 200 ملف و44 قرصاً مدمجاً احتوت تسجيلات من مكالمات «أبو ولاء» الهاتفية وخطبه على الإنترنيت، إضافة إلى عشرات التقارير الأمنية وشهادات عشرات الشهود.
==============================



دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

عزّزت دول غربية وجودها العسكري في شرق البحر المتوسط، خلال الصراع الدائر في إيران، وركّزت على أمن قبرص بعد أن استهدفت طائرة مسيّرة إيرانية قاعدة عسكرية بريطانية على الجزيرة في الثاني من مارس (آذار).

وفيما يلي نظرة على الأصول العسكرية التي جرى إرسالها إلى المنطقة، بالإضافة إلى تلك الموجودة هناك منذ فترة طويلة قبل بدء الصراع في 28 فبراير (شباط).

الولايات المتحدة

رست «جيرالد آر فورد»، أكبر حاملة طائرات أميركية، في قاعدة سودا على جزيرة كريت اليونانية قبل أسبوعين وقبل أن تبحر شرقاً برفقة سفن تحمل صواريخ.

طائرات «إف إيه 18 سوبر هورنت» على سطح أكبر حاملة طائرات في العالم الحاملة الأميركية «جيرالد آر فورد» أثناء عبورها قناة السويس في 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

بريطانيا

أرسلت في 6 مارس طائرات هليكوبتر من طراز «وايلد كات» مزودة بتقنيات مضادة للطائرات المسيّرة.

ومع تزايد التكهنات في فبراير بشنّ ضربات بقيادة الولايات المتحدة على إيران، نشرت بريطانيا طائرات إضافية من طراز «إف 35 بي» في قاعدتها في قبرص لتنضم إلى طائرات «تايفون إف جي آر 4» الموجودة هناك بالفعل. وقالت بريطانيا إنها سترسل أيضاً المدمرة «دراغون» إلى قبرص.

فرنسا

أرسلت حاملة الطائرات الرئيسية لديها، وهي «شارل ديغول»، إلى شرق البحر المتوسط الأسبوع الماضي، ونشرت 12 سفينة حربية حولها. وكانت حاملة الطائرات موجودة قبالة جزيرة كريت اليونانية، الثلاثاء، قبل أن تتوجه إلى قبرص. ورست فرقاطة فرنسية أخرى في قاعدة سودا الثلاثاء.

ألمانيا

وصلت الفرقاطة الألمانية «نوردراين فستفالين» إلى منطقة قبرص في 8 مارس.

اليونان

أرسلت فرقاطتها الجديدة «بلهارا» والفرقاطة «سارا» المجهزة بنظام «سنتاوروس» المضاد للطائرات المسيّرة لحماية المجال الجوي للجزيرة.

وأرسلت أيضا 4 مقاتلات من طراز «إف 16 فايبر» لتتمركز في غرب قبرص. ونشرت منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي في جزيرة كارباثوس في الجنوب الشرقي لحماية شرق جزيرة كريت.

طائرات مقاتلة من طراز رافال على سطح حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» خلال جولة إعلامية في قاعدة تشانغي البحرية في سنغافورة 4 مارس 2025 (أ.ف.ب)

إيطاليا

نشرت الفرقاطة «مارتينينغو» في المنطقة في إطار مهمة منسقة مع الشركاء من دول الاتحاد الأوروبي. ورست الفرقاطة في قاعدة سودا الثلاثاء، ومن المتوقع أن تبحر إلى قبرص في الأيام المقبلة.

إسبانيا

أرسلت سفينتها الحربية الأكثر تقدماً، وهي الفرقاطة «كريستوبال كولون» من طراز «ألفارو دي بازان»، إلى شرق البحر المتوسط. ورست السفينة في خليج سودا الثلاثاء.

هولندا

تستعد لإرسال الفرقاطة «إيفرستين» المخصصة للدفاع الجوي إلى المنطقة.

تركيا

أرسلت 6 طائرات من طراز «إف 16» وأنظمة دفاع جوي إلى شمال قبرص، وهي دولة منشقة لا تعترف بها سوى أنقرة.


قائمة «فوربس»: إيلون ماسك أثرى أثرياء العالم بلا منازع

الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
TT

قائمة «فوربس»: إيلون ماسك أثرى أثرياء العالم بلا منازع

الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)

تصدّر رجل الأعمال إيلون ماسك، وهو أكبر المساهمين في شركة «تيسلا» للمركبات الكهربائية و«سبايس إكس» للملاحة الفضائية وشبكة «إكس» للتواصل الاجتماعي و«إكس إيه آي» للذكاء الاصطناعي، قائمة «فوربس» لأغنى أثرياء العالم متقدماً بأشواط على غيره من أصحاب المليارات.

وباتت ثروته تقدّر بـ839 مليار دولار، في مقابل 342 ملياراً قبل عام. وتعدّ ثروته أكثر بثلاث مرّات مما يملكه معاً ثاني أغنى رجلين في العالم وهما مؤسسا «غوغل» لاري بايج (257 ملياراً) وسيرغي برين (237 ملياراً).

وبحسب مجلّة «فوربس» المعروفة بقائمتها هذه لأصحاب أكبر الثروات، بات العالم يضمّ 3428 مليارديراً، أي أكثر بـ400 شخص من العام الماضي. وهم يملكون معاً ثروة بمقدار 20.1 تريليون دولار، في مقابل 16.1 تريليون دولار قبل سنة، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


كندا تعزز أمن مبانٍ دبلوماسية بعد إطلاق نار على القنصلية الأميركية في تورنتو

عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
TT

كندا تعزز أمن مبانٍ دبلوماسية بعد إطلاق نار على القنصلية الأميركية في تورنتو

عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)

عززت الشرطة الكندية الإجراءات الأمنية حول المباني الدبلوماسية الأميركية والإسرائيلية، الثلاثاء، بعد إطلاق النار على القنصلية الأميركية في تورنتو فيما وصفه ​رئيس الوزراء مارك كارني بأنه «عمل مشين».

وقالت الشرطة إنها تلقت بلاغاً في نحو الساعة 5:30 صباحاً (0930 بتوقيت غرينتش)، وتوجهت إلى القنصلية حيث عثرت على فوارغ طلقات نارية، ورصدت أضراراً في المبنى. ولم يصب أحد بأذى. وقال قائد شرطة الخيالة الملكية الكندية كريس ليذر إن الإجراءات الأمنية ستشدد في قنصليتي الولايات المتحدة ‌وإسرائيل في تورنتو، المدينة ‌الأكثر اكتظاظاً بالسكان في كندا، ​وفي ‌سفارتيهما في ⁠العاصمة ​أوتاوا، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

ضباط شرطة يعملون حول موقع إطلاق النار في القنصلية الأميركية في تورنتو... كندا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وذكر في ⁠مؤتمر صحافي: «تستحق هذه القنصليات مزيداً من اليقظة والأمن في هذا الوقت على أمل أن نتمكن من تهدئة الأوضاع»، مضيفاً أن إطلاق النار سيجري التحقيق فيه بوصفه واقعة أمنية على المستوى الوطني.

وقال نائب رئيس شرطة تورنتو فرانك باريدو، إن أقوال الشهود تشير إلى أن شخصين ترجلا ⁠من سيارة دفع رباعي بيضاء أمام ‌القنصلية نحو الساعة 4:30 صباحاً، ‌وأطلقا النار من مسدس على واجهة ​المبنى، ثم غادرا المكان. وقال كارني ‌في منشور على منصة «إكس»: «(كان هذا) عملاً عنيفاً ‌مشينا ومحاولة للترهيب»، مضيفاً أن الشرطة ستبذل قصارى جهدها «لضمان تحديد هوية مرتكبي هذه الأعمال العنيفة وتقديمهما إلى العدالة».

إطلاق نار على معابد يهودية

يأتي إطلاق النار على القنصلية في أعقاب 3 ‌وقائع منفصلة، الأسبوع الماضي، تضمنت إطلاق النار على معابد يهودية في منطقة تورنتو. ولم يصب ⁠أحد ⁠في تلك الوقائع. وقال باريدو إن من السابق لأوانه الربط بين واقعة إطلاق النار على القنصلية ووقائع المعابد اليهودية.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية في بيان إنها على علم بالواقعة، وتراقب الوضع من كثب بالتنسيق مع سلطات إنفاذ القانون المحلية. وفي واقعة منفصلة، انفجرت عبوة بدائية الصنع، يوم الأحد، عند السفارة الأميركية في أوسلو بالنرويج، ولا تزال الشرطة تبحث عن مشتبه به. ويأخذ التحقيق في الحسبان احتمال وجود صلة بالحرب الإيرانية.