كومبيوترات «دائمة الاتصال»... تصاميم رائدة تظهر قريباً

أجهزة تتصل مباشرة بالشبكة الهاتفية الخليوية

كومبيوتر «كرومبوك بيكسل» يتصل مع الشبكات الخليوية - كومبيوتر«إنفي x2 » من «إتش بي» برقاقة «كوالكوم» عرض أخيراً
كومبيوتر «كرومبوك بيكسل» يتصل مع الشبكات الخليوية - كومبيوتر«إنفي x2 » من «إتش بي» برقاقة «كوالكوم» عرض أخيراً
TT

كومبيوترات «دائمة الاتصال»... تصاميم رائدة تظهر قريباً

كومبيوتر «كرومبوك بيكسل» يتصل مع الشبكات الخليوية - كومبيوتر«إنفي x2 » من «إتش بي» برقاقة «كوالكوم» عرض أخيراً
كومبيوتر «كرومبوك بيكسل» يتصل مع الشبكات الخليوية - كومبيوتر«إنفي x2 » من «إتش بي» برقاقة «كوالكوم» عرض أخيراً

تحرص شركات أجهزة الكومبيوتر، وشركات صناعة الرقائق الإلكترونية على تطوير جهاز كومبيوتر جديد «دائم الاتصال» مصمم ليحتوي على تقنيات اتصال خليوي جاهزة للعمل حتى في حال غياب الاتصال بالواي - فاي. وهذه الخطط رائعة على الورق، ولكن سؤالا واحدا لا يزال يتطلب الإجابة عليه: كم سيدفع المستهلكون مقابل مثل هذا الجهاز ؟
اتصال تلقائي
الفرضية الأساسية بسيطة جداً: يكفي أن يفتح المستهلك جهازه ليتصل تلقائياً بشبكة بيانات خليوية. وقد أثبتت هذه الفرضية صلاحيتها في جهاز «غوغل كروم بكسل» الأصلي، ولدى كثير من موظفي الشركات الذين لم يمانع رؤساؤهم الإنفاق على أجهزة الكومبيوتر الموجودة في شركاتهم. ولكن اليوم، وبمساعدة الشركات المتخصصة بصنع الرقائق «كوالكوم» و«إنتل» و«AMD»، إلى جانب بعض الشركاء القدماء كـ«آسوس» و«إتش بي»، يبدو أن صناعة أجهزة الكومبيوتر تسعى جاهدة لوضع الكومبيوتر الدائم الاتصال بين يدي المستهلكين العاديين عبر استخدام نموذج رقاقة «SIM» إلكترونية (eSIM) تتيح لهم شراء بيانات من أي مزوّد لخدمة الإنترنت.
ريادة «كوالكوم»
المفاجئ هنا هو أن المحرّك الذي يشغّل الكومبيوتر الدائم الاتصال ليس من صنع «إنتل»، رغم أن هذه الأخيرة بدأت تروّج للردّ في السوق. في المقابل، استغلّت الشركة المتخصصة في صناعة رقائق الهواتف الذكية «كوالكوم» منتدى سناب دراغون للتكنولوجيا الذي نظمته في هاواي لشرح خطتها الهادفة إلى كسر مقاييس السعر والأداء التقليدية للدفع باتجاه البديل: اتصال بالإنترنت وخدمة بطارية فعالة.
تعتزم كوالكوم الاعتماد على رقاقات «سناب دراغون 835» (بالإضافة إلى «سناب دراغون 845»، على الرغم من أنها لم تعلن عنه حتى الآن) لتجعلهما الأساس لجيل جديد من الكومبيوترات الدائمة الاتصال. تقدّم منصة كومبيوتر «سناب دراغون موبايل» الجديد بطارية تدوم ليوم كامل (من نحو 22 ساعة للاستخدام الدائم حتى يومين من الاستخدام المتقطع) واتصال آني بالإنترنت من خلال مودم LTE المدمج.
حتى الآن، شارك «كوالكوم» في هذه الخطوة ثلاث من شركات صناعة الكومبيوتر: فقد أعلنت كلّ من «آسوس» عن «آسوس نوفاغو الترابوك» بسعر يبدأ من 599 دولارا، و«إتش.بي». عن «إنفي x2 ويندوز تابلت» دون الكشف عن سعره. أما جهاز كومبيوتر لونوفو الدائم الاتصال، فسيتم الكشف عنه في معرض الإلكترونيات الاستهلاكية، بحسب ما أفاد أحد المسؤولين التنفيذيين في كوالكوم.
«مايكروسوفت» و«إنتل»
انطلاقاً من مشاركتها في مؤتمر كوالكوم، تبدو شركة مايكروسوفت وكأنها ترى الكومبيوتر الدائم الاتصال كهدف أو فرصة: إذ إن المزيد من أجهزة الكومبيوتر يعني المزيد من رخص ويندوز، والمزيد من العائدات المحتملة. بدأت مايكروسوفت جهودها في مجال الكومبيوترات الدائمة الاتصال عبر جهاز نسخة LTE من «سورفاس برو اللوحي»، ولكنها تبدو اليوم جاهزة للالتحاق بالباقين في هذه الصناعة أيضاً.
وقد بدأت مايكروسوفت في مؤتمر «ويندوز هاردوير إنجنيرينغ» الذي نظمته في تايوان في ديسمبر (كانون الأول) بوضع لمستها الخاصة على فكرة الكومبيوتر الدائم الاتصال. إذ إنها قدّمت مبدأ الـ«مودرن ستاندباي»، أي كومبيوتر يعتمد في المقام الأول على الاتصال الدائم بالإنترنت (سواء عبر الواي - فاي أو خليوياً) حتى عندما يكون الجهاز في وضع النوم. ولتنفيذ هذا المخطط، تعتزم مايكروسوفت إضافة دعم رقائق «eSIM» إلى النسخة القادمة من ويندوز بحلول ربيع 2018.
يبدو أن «إنتل» لا تزال تؤمن بالأداء الخام فيما يتعلق بموضوع بيع الأجهزة. يمكن للشركة الحصول على امتياز واحد لتطبيق مبدأ الكومبيوتر الدائم الاتصال عبر استخدام «eSIM» في تصميمين جاهزين يمكن لشركائها في صناعة القطع والأجهزة أن يتبنوه وينفذوه في 2018 هما كومبيوتر أولي عصري، وكومبيوتر عصري عادي أصلي.
وقالت إنتل إن تصميم الكومبيوتر العصري الأولي قد يتراوح سعره بين 199 و399 دولارا، ويأتي بسماكة 15 ملم وشاشة عرض 4كيبي، وسيتضمن رقائق «سيليرون» أو «بينتيوم» التي توفّر غرافيكس ووحدة معالجة مركزية أسرع بـ30 في المائة، مقارنة بالإصدارات السابقة. أما الكومبيوتر الأصلي العادي، فسيبدأ سعره من 399 دولارا، ويتضمن معالج كور الجيل الثامن، وغرافيكس بدقة عرض 4كيبي، ومنفذ صاعقة 3 I-O عوضاً عن ألترابوك بسماكة 15 ملم أو جهاز لوحي بسماكة 10 ملم. وسيأتي التصميمان بميزة اتصال LTE.
وتتخذ شركة AMD مكاناً لها بين كوالكوم وإنتل، فهي شركة صغيرة تفتقر إلى المصادر، مما يمنعها من بذل جهود أبعد من عملها الأساسي الذي يرتكز على تصنيع وحدات المعالجة المركزية الخاصة بالكومبيوترات، ووحدات معالجة الرسوميات وأحياناً الرقائق الصلبة. لذا وبدل السعي لتنفيذ المودم الخاص بها، بادرت AMD إلى الإعلان عن شراكة تقنية مع كوالكوم لتستعين بموديمات الأخيرة في صناعة منصات «رايزن» المحمولة الخاصة بها في المستقبل. وصرحت الشركة بأنها لا تخطط AMD إلى دمج موديمات كوالكوم في «رايزن SoCs»، ولكنها ستشغلها إلى جانب رقائق «رايزن». وتجدر الإشارة إلى أن الأجهزة الإلكترونية التي تستخدم «رقائق رايزن المحمولة» ومن بينها «آسر سويفت 3»، و«إتش بي إنفي x360»، و«لونوفو أيديا باد 720s» وغيرها ستطرح في الأسواق قريباً.
أسعار وتكاليف
هل سيكون المستهلكون مستعدين لدفع ثمن خطط بيانات قد تكلّفهم ثمن جهاز كومبيوتر؟
إن تحديد الأسعار يعتمد بشكل أساسي على المدى الذي سيصل إليه صناع الرقائق وبناة أجهزة الكومبيوتر وبائعي أنظمة التشغيل في إضافة ميزات جديدة. ولكن الدعم المطلوب من شبكات الاتصال اللاسلكية أيضاً يدخل عنصراً جديداً لم يكن محسوباً على هذه الصناعة في السابق: مزودو الشبكات اللاسلكية. ولكن الأمر لا يرتبط بالمزودين فعلاً، بل بالكلفة. يمكن القول إن جهاز كومبيوتر جديد دائم الاتصال سيكلّف نحو 399 دولارا أو أكثر مع حلول إنتل، وأكثر ببضع مئات دولارات لكومبيوتر «سناب دراغون». ولكن على المستهلكين أن يتساءلوا أيضاً عن المبلغ الذي سيدفعونه أخيراً كرسوم إضافية مقابل الاتصال الخليوي. فقد سعت شركات النطاق العريض كـ«كومكاست» إلى خلق توازن في هذا الشأن، فسهلت الوصول إلى مئات بقع الواي - فاي الحامية (هوت سبوت)، إلا أنها لا تزال غير حاضرة كلياً في مجال الاتصال الخليوي.


مقالات ذات صلة

التقاط «السيمفونية الجينية» للدماغ البشري

علوم التقاط «السيمفونية الجينية» للدماغ البشري

التقاط «السيمفونية الجينية» للدماغ البشري

تمكن فريق من الباحثين لأول مرة من تحديد مجموعة محددة من الجينات التي تنشط في أثناء التواصل اللحظي بين خلايا الدماغ،

د. وفا جاسم الرجب (لندن)
علوم الدكتورة كريستينا أرغيسو تسعى لتطوير نباتات قادرة على مقاومة الآفات من دون أن تخسر إنتاجيتها (جامعة ولاية كولورادو)

ابتكار علمي يعزز إنتاج المحاصيل الزراعية من دون مبيدات

قبل نحو 6 عقود، أحدث عالم الوراثة الأميركي نورمان بورلاوغ، الملقب بـ«أبو الثورة الخضراء»، تحولاً جذرياً في تاريخ البشرية؛ فمن خلال تطوير أصناف قمح قصيرة القامة…

محمد السيد علي (القاهرة)
تحليل إخباري رواد الفضاء الأربعة في مهمة «أرتميس ‌2» (ناسا)

تحليل إخباري القمر مختبراً... كيف يشكّل «أرتميس» بروفة «ناسا» لرحلات المريخ؟

برنامج «أرتميس» يستخدم القمر لاختبار التقنيات والتحمل البشري واللوجيستيات تمهيداً لبعثات المريخ واستكشاف الفضاء العميق بشكل مستدام.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا أطلقت «غوغل» نموذج «Gemma 4» بترخيص مفتوح يتيح الاستخدام والتعديل والنشر دون قيود كبيرة (رويترز)

«Gemma 4» من «غوغل»: ذكاء اصطناعي مفتوح يعمل على الأجهزة الشخصية

«غوغل» تطلق «Gemma 4» كنموذج مفتوح يعمل محلياً... ما يعزز الخصوصية ويقلل الاعتماد على السحابة ويدعم قدرات متقدمة للمطورين.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا صاروخ «ناسا» العملاق أرتميس «إس إل إس» في مركز كينيدي الفضائي (أ.ف.ب)

ما وراء الإطلاق… التقنيات الخفية التي تقود مهمة «أرتميس 2»

مهمة «أرتميس 2» تختبر أنظمة دعم الحياة، والملاحة، والطاقة لإتاحة رحلات بشرية مستدامة إلى الفضاء العميق تمهيداً للمريخ.

نسيم رمضان (لندن)

رواد «أرتيميس 2» لتحطيم الرقم القياسي لأبعد مسافة يقطعها بشر في الفضاء

طاقم «أرتيميس 2» داخل الكبسولة «أوريون» (أ.ف.ب)
طاقم «أرتيميس 2» داخل الكبسولة «أوريون» (أ.ف.ب)
TT

رواد «أرتيميس 2» لتحطيم الرقم القياسي لأبعد مسافة يقطعها بشر في الفضاء

طاقم «أرتيميس 2» داخل الكبسولة «أوريون» (أ.ف.ب)
طاقم «أرتيميس 2» داخل الكبسولة «أوريون» (أ.ف.ب)

يصل رواد الفضاء الأربعة في مهمة «أرتيميس2»، الاثنين، إلى أبعد نقطة يبلغها البشر عن الأرض، متجاوزين بذلك أي مركبة فضائية سبقتهم، وذلك خلال أول تحليق بالقرب من القمر منذ عام 1972؛ ما سيقودهم إلى مناطق لم يسبق للبشر رؤيتها مباشرة.

بعد أكثر من 4 أيام على انطلاقهم من فلوريدا بالولايات المتحدة، يدخل رواد الفضاء الثلاثة التابعون لوكالة «ناسا»: كريستينا كوك، وفيكتور غلوفر، وريد وايزمان، وزميلهم الكندي جيريمي هانسن، «نطاق جاذبية القمر» منذ الساعة الـ04:42 بتوقيت غرينيتش، حيث جاذبية القمر تتخطى جاذبية الأرض.

في نحو الساعة الـ18:00 بتوقيت غرينيتش، سيحطمون الرقم القياسي لأبعد رحلة فضائية، الذي سجله طاقم «أبولو13» عام 1970. سيقطعون مسافة تصل إلى 406 آلاف كيلومتر بعيداً عن الأرض خلال النهار.

انطلاق مهمة «أرتيميس 2» إلى مدار القمر من «مركز كينيدي الفضائي» في فلوريدا بالولايات المتحدة (أ.ب)

ورغم أن الرواد الأربعة لن يهبطوا على سطح القمر، فإن ذلك يتضمن حدثاً تاريخياً؛ إذ لم يسبق لأي من مهام «أبولو» (1968 - 1972) أن ضمّت ضمن طواقمها نساء، أو رواد فضاء سوداً، أو رواد فضاء من غير الأميركيين.

في تاريخ استكشاف الفضاء، لم يغامر أي رائد فضاء روسي أو صيني بالتوغل إلى ما بعد 400 كيلومتر من الأرض، وهي المسافة إلى المحطات المدارية حول الأرض. وحدها المركبات الفضائية التي عادت إلى رصد القمر هي التي فعلت ذلك.

لمدة 7 ساعات، بدءاً من الساعة الـ18:45 بتوقيت غرينيتش، سيملأ القمر نافذة مركبة «أوريون» الفضائية. سيبدو القمر لهم بحجم «كرة سلة على طرف اليد»، وفق ما صرّح به نوح بيترو، رئيس مختبر الجيولوجيا الكوكبية التابع لـ«وكالة الفضاء الأميركية (ناسا)» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

ومن الحقائق اللافتة الأخرى، كما أشار رئيس الوزراء الكندي، مارك كارني، أن جيريمي هانسن أصبح أول رائد فضاء في مهمة قمرية يتحدث الفرنسية، الأحد، خلال حوار مباشر شجع فيه الجميع على «اكتشاف شغفهم» ومشاركته.

وتدرب أفراد الطاقم الأربعة لأكثر من عامين على التعرف على التكوينات الجيولوجية ووصفها بدقة للعلماء على الأرض، لا سيما درجات اللونين البني والبيج للتربة. ومن شأن وصفهم الشفهي، إلى جانب ملاحظاتهم والصور التي يلتقطونها بواسطة الكاميرات الثلاث الموجودة على متن المركبة، أن يُتيح معرفة المزيد عن جيولوجيا القمر الطبيعي للأرض وتاريخه.

لكن وكالة «ناسا» تأمل أيضاً أن يُشعل ذلك حماسة المتابعين حول العالم؛ إذ ستبث الحدث مباشرةً على منصات متعددة مثل «نتفليكس» و«يوتيوب»، باستثناء 40 دقيقة ستُقطع خلالها الاتصالات بسبب حجب القمر. ووعدت كيلسي يونغ، كبيرة علماء المهمة، في مؤتمر صحافي عُقد نهاية الأسبوع الماضي، بأن «سماع هذا الطاقم وهو يصف سطح القمر سيُثير فيكم القشعريرة».

بعثة «أرتيميس 2» في طريقها إلى القمر (ناسا - أ.ف.ب)

بينما سبقهم رواد فضاء «أبولو» إلى هذا الإنجاز، قبل أكثر من 50 عاماً، فإن «معظمنا لم يكن قد وُلد بعد، لذا ستكون هذه تجربة فريدة من نوعها بالنسبة إلينا»، وفق ما قال ديريك بوزاسي، أستاذ علم الفلك والفيزياء الفلكية بجامعة شيكاغو، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وسيحلق رواد الفضاء خلف القمر ليكتشفوا جانبه البعيد الذي لا يُرى أبداً من الأرض. ومن المرجح أن يروا «مناطق من هذا الجانب البعيد لم يتمكن أي من رواد فضاء (أبولو) من رصدها»، وفق ما صرح به جايكوب بليتشر، رئيس قسم استكشاف العلوم في «ناسا»، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، معرباً عن حماسته الشديدة لهذا الاحتمال.

وقد رصد الطاقم لمحة من «حوض أورينتال»، وهو فوهة بركانية عملاقة تُلقّب بـ«الوادي الكبير للقمر» ولم تُشاهَد بكاملها حتى الآن إلا عبر مركبات فضائية. وقال جيريمي هانسن: «الأمر يشبه تماماً التدريب، ولكن في 3 أبعاد، وهذا مذهل حقاً!».

وستُمكّنهم رحلتهم القمرية أيضاً من مشاهدة كسوف الشمس - حيث تختفي الشمس خلف القمر - و«شروق الأرض وغروبها خلف القمر».

يُذكّر هذا بصورة «شروق الأرض» الشهيرة التي أحدثت ثورة في نظرتنا إلى العالم عام 1968 خلال مهمة «أبولو8». إذا سارت هذه المهمة وتلك التي تليها العام المقبل على ما يُرام، فستُخطّط «ناسا» لإنزال رواد فضاء على سطح القمر عام 2028.


بشكل صحيح وآمن... ما أفضل طريقة لتنظيف سماعات «إيربودز»؟

شخص يحمل سماعات أذن «إيربودز» (رويترز)
شخص يحمل سماعات أذن «إيربودز» (رويترز)
TT

بشكل صحيح وآمن... ما أفضل طريقة لتنظيف سماعات «إيربودز»؟

شخص يحمل سماعات أذن «إيربودز» (رويترز)
شخص يحمل سماعات أذن «إيربودز» (رويترز)

يلاحظ كثير من مستخدمي سماعات الأذن، خاصة «إيربودز»، مع مرور الوقت تراكم طبقة صفراء أو بنية خفيفة على أطراف السيليكون، أو الشبكات المعدنية، بل وحتى داخل علبة الشحن. ورغم أن هذا الأمر قد يبدو مزعجاً، أو غير نظيف، فإنه في الواقع شائع، وطبيعي للغاية.

يوضح غوردون هاريسون، اختصاصي السمع، أن هذا التغيّر في اللون غالباً ما يكون نتيجة تراكم شمع الأذن، وهو أمر طبيعي لا يُسبب ضرراً بحد ذاته. ومع ذلك، فإن إهمال تنظيف السماعات قد يحوّلها إلى بيئة مناسبة لنمو البكتيريا، خاصةً مع احتباس الحرارة والرطوبة داخل قناة الأذن، ما قد يزيد من خطر التهابات الأذن، لا سيما خلال فصول البرد، والإنفلونزا، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

لذلك، لا يقتصر تنظيف سماعات «إيربودز»، من صنع شركة «أبل»، على الجانب الجمالي فحسب، بل يُعد خطوة مهمة للحفاظ على الصحة أيضاً.

كيفية تنظيف سماعات الأذن بشكل صحيح

الخبر الجيد أن تنظيف سماعات «إيربودز» لا يتطلب أدوات معقدة، أو باهظة الثمن، بل يمكن إنجازه بسهولة باستخدام أدوات بسيطة متوفرة في المنزل.

1. إزالة أطراف السيليكون وتنظيفها

إذا كنت تستخدم «إيربودز برو»، فابدأ بإزالة أطراف السيليكون برفق. توصي شركة «أبل» بشطف هذه الأطراف بالماء فقط، ثم تجفيفها باستخدام قطعة قماش ناعمة خالية من الوبر (يفضل أن تكون من الألياف الدقيقة). من المهم التأكد من جفافها تماماً قبل إعادة تركيبها، لأن أي رطوبة متبقية قد تُسبب تهيجاً داخل الأذن، خاصةً عند الاستخدام لفترات طويلة.

2. تنظيف جسم السماعة

بعد إزالة الأطراف، قم بتنظيف الجزء الخارجي من السماعات. يُنصح بمسحها بلطف باستخدام قطعة قماش مبللة قليلاً، مع الحرص على عدم تسرب الماء إلى الفتحات، أو الشبكات.كما يمكن استخدام مناديل مضادة للبكتيريا تحتوي على الكحول، أو قطعة قماش مبللة بالكحول الطبي، لإزالة الأوساخ، والعرق، والشمع المتراكم.

3. تنظيف الشبكة بحذر

تُعد الشبكة (فتحات الصوت) الجزء الأكثر حساسية، لذا يجب التعامل معها بعناية. توصي «أبل» باستخدام فرشاة ناعمة الشعيرات، مثل فرشاة أسنان نظيفة. يمكن ترطيب الفرشاة بكمية صغيرة من الماء الميسيلار (الذي يحتوي على PEG-6)، ثم تنظيف الشبكة بحركات دائرية خفيفة لمدة نحو 15 ثانية. بعد ذلك، اقلب السماعة، وامسحها بلطف بمنشفة ورقية، مع تجنب الضغط، أو استخدام أدوات حادة، واحرص على عدم دخول السوائل إلى داخل السماعة.

4. تنظيف الحواف والزوايا

في حال وجود أوساخ أو شمع عالق في الحواف، يمكن استخدام أعواد القطن، لكن برفق شديد، لتجنب دفع الأوساخ إلى داخل الفتحات.

5. التجفيف قبل الاستخدام

بعد الانتهاء من التنظيف، تأكد من أن جميع الأجزاء جافة تماماً، سواء أطراف السيليكون، أو جسم السماعة، قبل إعادة تركيبها، أو وضعها في علبة الشحن. وتنصح «أبل» بترك السماعات لتجف في الهواء لمدة لا تقل عن ساعتين.

كم مرة يجب تنظيف سماعات «إيربودز»؟

يعتمد ذلك على طبيعة استخدامك. إذا كنت تستخدم السماعات يومياً للمكالمات، أو الموسيقى، فإن تنظيفها مرة واحدة أسبوعياً يُعد كافياً للحفاظ على نظافتها. أما إذا كنت تستخدمها أثناء ممارسة الرياضة، أو في الأجواء الحارة، فمن الأفضل تنظيفها قبل أو بعد كل استخدام، لأن العرق والرطوبة يتراكمان بسرعة. كما يُنصح بزيادة وتيرة التنظيف خلال فصل الصيف، أو عند السفر إلى مناطق حارة، حيث تزداد احتمالية تراكم الرطوبة، والبكتيريا.


3 نماذج ذكاء اصطناعي جديدة من «مايكروسوفت» للصوت والصورة والنص

أطلقت «مايكروسوفت» 3 نماذج «MAI» جديدة تشمل تحويل الصوت إلى نص وتوليد الصوت وإنشاء الصور (مايكروسوفت)
أطلقت «مايكروسوفت» 3 نماذج «MAI» جديدة تشمل تحويل الصوت إلى نص وتوليد الصوت وإنشاء الصور (مايكروسوفت)
TT

3 نماذج ذكاء اصطناعي جديدة من «مايكروسوفت» للصوت والصورة والنص

أطلقت «مايكروسوفت» 3 نماذج «MAI» جديدة تشمل تحويل الصوت إلى نص وتوليد الصوت وإنشاء الصور (مايكروسوفت)
أطلقت «مايكروسوفت» 3 نماذج «MAI» جديدة تشمل تحويل الصوت إلى نص وتوليد الصوت وإنشاء الصور (مايكروسوفت)

أطلقت «مايكروسوفت» 3 نماذج جديدة من الذكاء الاصطناعي ضمن منصة «فاوندري (Foundry)» في خطوة تعكس توجهاً واضحاً نحو بناء منظومة متكاملة تدعم التطبيقات متعددة الوسائط، بدلاً من الاعتماد على نماذج منفصلة لكل استخدام. وبحسب ما ورد في مدونة رسمية للشركة، تشمل النماذج الجديدة «MAI-Transcribe-1» لتحويل الصوت إلى نص، و«MAI-Voice-1» لتوليد الصوت، و«MAI-Image-2» لإنشاء الصور، وهي متاحة حالياً للمطورين عبر «Foundry» وبيئة «MAI Playground».

من نماذج منفصلة إلى منظومة متكاملة

تعكس هذه الخطوة تحولاً في طريقة بناء تطبيقات الذكاء الاصطناعي. فبدلاً من الاعتماد على نموذج واحد شامل، تتجه «مايكروسوفت» نحو تطوير مجموعة من النماذج المتخصصة، كل منها يعالج نوعاً مختلفاً من بيانات الصوت والصورة والنص.

هذا النهج ينسجم مع الاتجاه الأوسع في الصناعة نحو ما يُعَرف بـ«الذكاء الاصطناعي متعدد الوسائط»، حيث يمكن للأنظمة التعامل مع أنواع مختلفة من المدخلات والمخرجات ضمن تجربة واحدة متكاملة.

أحد أبرز النماذج الجديدة هو «MAI-Transcribe-1»، المصمم لتحويل الكلام إلى نَصٍّ بدقة عالية، حتى في البيئات غير المثالية مثل الضوضاء أو تسجيلات الاجتماعات.

تشير «مايكروسوفت» إلى أنَّ النموذج يدعم 25 لغة من أكثر اللغات استخداماً، ويحقِّق أداءً متقدماً وفق معايير قياس معتمدة، مع سرعة معالجة أعلى مقارنة بأنظمة سابقة. كما تمَّ تصميمه للعمل في ظروف واقعية، مثل مراكز الاتصال أو الاجتماعات، حيث تتداخل الأصوات وتختلف جودة التسجيل. هذا التركيز على «البيئة الواقعية» يعكس تحولاً في تصميم النماذج، من الأداء في المختبرات إلى الأداء في الاستخدام الفعلي.

تركز النماذج على الأداء في البيئات الواقعية وسرعة المعالجة وليس فقط نتائج المختبر (مايكروسوفت)

الصوت الاصطناعي

يركز نموذج «MAI-Voice-1» على توليد الصوت، مع محاولة جعل النتائج أكثر واقعية من حيث النبرة والتعبير. ووفقاً للمدونة، يمكن للنموذج إنتاج صوت طبيعي يحافظ على هوية المتحدث حتى في المحتوى الطويل. كما يتيح إنشاء أصوات مخصصة باستخدام عينة قصيرة من التسجيل الصوتي. ويتميَّز كذلك بسرعة عالية، حيث يمكنه توليد دقيقة من الصوت خلال ثانية واحدة تقريباً، ما يفتح المجال أمام استخدامه في تطبيقات مثل المساعدات الصوتية، أو المحتوى الصوتي التفاعلي.

توليد الصور

أما النموذج الثالث الذي يدعى «MAI-Image-2» فيركز على إنشاء الصور مع تحسينات في السرعة والأداء. تشير «مايكروسوفت» إلى أنَّ النموذج يوفِّر سرعة توليد أعلى تصل إلى ضعفين مقارنة بالإصدارات السابقة، مع الحفاظ على جودة مناسبة للاستخدامات الإبداعية مثل التصميم والإعلانات. كما تمَّ تصميمه ليلبي احتياجات المُصمِّمين وصناع المحتوى، من خلال تحسين عناصر مثل الإضاءM، ودقة التفاصيل، والنصوص داخل الصور.

صور أنشأتها «WPP» باستخدام «MAI-Image-2» (مايكروسوفت)

السرعة والتكلفة... عاملان حاسمان

إلى جانب الأداء، تركز «مايكروسوفت» على جانب التكلفة الذي لا يقل أهمية. تشير الشركة إلى أنَّ النماذج الجديدة تقدِّم ما تصفه بـ«أفضل توازن بين السعر والأداء»، مع كفاءة أعلى في استخدام الموارد، بما في ذلك تقليل استهلاك وحدات المعالجة الرسومية (GPU). هذا الجانب يعكس واقعاً متزايد الأهمية في سوق الذكاء الاصطناعي، حيث لم يعد التحدي في بناء النماذج فقط، بل في تشغيلها على نطاق واسع بتكلفة مقبولة.

لا يمكن فصل هذا الإعلان عن استراتيجية «مايكروسوفت» الأوسع في مجال الذكاء الاصطناعي. فإطلاق نماذج داخلية يُعزِّز استقلالية الشركة، ويقلل اعتمادها على شركاء خارجيِّين، في ظلِّ منافسة متزايدة مع شركات مثل «غوغل»، و«أمازون». كما أنَّ دمج هذه النماذج داخل منتجات مثل «كوبايلوت (Copilot)»، و«تيمز (Teams)»، و«بينغ (Bing)» يشير إلى توجه نحو تحويل الذكاء الاصطناعي من ميزة إضافية إلى بنية أساسية داخل المنتجات الرقمية.

تسعى «مايكروسوفت» إلى تحقيق توازن بين الكفاءة والتكلفة في تشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي (مايكروسوفت)

من النماذج إلى التطبيقات

رغم أنَّ الإعلان يركز على النماذج نفسها، فإنَّ القيمة الحقيقية تظهر في كيفية استخدامها. تَوفُّر هذه الأدوات للمطورين يعني إمكانية بناء تطبيقات تجمع بين الصوت والنص والصورة ضمن تجربة واحدة.

هذا قد يفتح المجال أمام تطبيقات جديدة، مثل أنظمة تحويل الاجتماعات إلى نصوص قابلة للبحث، ومساعدات صوتية أكثر واقعية، وأدوات تصميم مدعومة بالذكاء الاصطناعي.

في المجمل، يشير إطلاق هذه النماذج إلى مرحلة جديدة في تطور الذكاء الاصطناعي، حيث لم يعد التركيز على نموذج واحد قوي، بل على منظومة متكاملة من النماذج المتخصصة. وبينما لا تزال المنافسة في هذا المجال في مراحل متسارعة، فإنَّ ما يتضح هو أن الاتجاه العام يتجه نحو بناء بنى تحتية للذكاء الاصطناعي، وليس مجرد أدوات منفصلة.