بدأ رئيس جنوب السودان سلفا كير ميارديت زيارة رسمية إلى جنوب أفريقيا تستغرق ثلاثة أيام يجري خلالها محادثات مع نظيره جكوب زوما وعدد من المسؤولين، ونفى مسؤول في جوبا وجود أي ترتيبات لإجراء لقاء مع ريك مشار زعيم التمرد الموجود في منفاه في بريتوريا.
ووصل كير مساء أول من أمس إلى بريتوريا يرافقه وزير الدفاع كوال ميانيق ووزير مكتب الرئيس مييك دينق ووزير النفط ازيكيل لول، وقال مصدر في جوبا لـ«الشرق الأوسط» إن كير يزور جنوب أفريقيا لتوصيل رسالة إلى حكومة بريتوريا تؤكد تماسك حكومة الوحدة الوطنية الانتقالية التي تم تشكيلها وفق اتفاق السلام الموقع في أغسطس (آب) 2015، وأضاف «أتوقع أن يطالب الرئيس سلفا كير جنوب أفريقيا بالإبقاء على مشار في بريتوريا لضمان استقرار البلاد وتنفيذ اتفاق السلام خاصة أن مشار ليست لديه نوايا لعودة السلام في البلاد»، مشيراً إلى أن عملية السلام تشهد تقدماً ملحوظاً مع انحسار نشاط المتمردين. وكان مشار قد وصل جنوب أفريقيا طلباً للعلاج بعد مغادرته العاصمة السودانية الخرطوم في أكتوبر (تشرين الأول) 2016 في أعقاب تجدد القتال في جوبا في يوليو (تموز) 2016 وفراره من هناك إلى الكنغو الديمقراطية ومن ثم حملته طائرة سودانية لتقله إلى الخرطوم، ومع ذلك رفضت إثيوبيا والسودان كل على حدة منحه تأشيرة دخول في نوفمبر (تشرين الثاني) 2016، مما اضطر للعودة إلى جنوب أفريقا.
وقال المصدر إن كير سيبلغ رئيس جنوب أفريقيا جكوب زوما وقيادة المؤتمر الأفريقي أن أي محادثات مع زعيم التمرد ريك مشار يجب أن تسبقها إدانة واضحة من مشار للعنف وأن الترتيبات المستقبلية في جنوب السودان يمكن أن يتم تمثيل فصيل مشار على ألا يشارك بنفسه فيها، أضاف أن جوبا لم تتنازل من مطالبتها بالإبقاء على مشار بعيدا من العملية السياسية.
إلى ذلك رفضت الحركة الشعبية في المعارضة بزعامة ريك مشار سحب بيانها الذي اتهمت فيه هيئة (الإيقاد) بالانحياز إلى جانب حكومة جنوب السودان وعدم إدراك المنظمة الإقليمية الخروقات التي قامت بها القوات الحكومية لاتفاق وقف إطلاق النار، وتمسكت الحركة بموقفها في اتهام الإيقاد ودول الترويكا بأنها غضت الطرف عن زيارة نائب الرئيس تابان دينق قاي إلى منطقة جونقلي شرق البلاد وأن ذلك يعد انتهاكاً للاتفاقية.
وكانت هيئة (الإيقاد) قد دحضت تلك الاتهامات ودعت حركة مشار لسحب بيانها، وقال مبعوث المنظمة إلى جنوب السودان إسماعيل وايس بان تلك الاتهامات مضللة وغير مسؤولة، وقال «على المتحدث باسم مجموعة مشار سحب تصريحاته وأن يوقف إصدار مثل هذه التصريحات مستقبلاً لأنها ليست صحيحة وتحول انتباه المواطنين عن القضايا المتعلقة بتحقيق السلام والأمن في جنوب السودان».
وأضاف أن آلية وقف إطلاق النار تراقب التطورات من على الأرض وأنها تضطلع بمهامها في التقييم والتحقق من أجل التأكد من هوية الجماعات المسلحة والقادة العسكريين المسؤولين عن الخروقات التي حدثت في ديسمبر (كانون الأول) الماضي والذي أودى بحياة (16) بعد توقيع اتفاق وقف الأعمال العدائية بين الجانبين في أديس أبابا ضمن منتدى تنشيط تنفيذ اتفاق السلام الشامل، وشدد على أن الذين ينتهكون اتفاق وقف إطلاق النار سيتعرضون إلى المحاسبة وسيواجهون العقوبات.
غير أن الحركة الشعبية في المعارضة قالت في بيان صحافي اطلعت عليه «الشرق الأوسط» إن دول (الإيقاد) لديها مصالحها متضاربة مع حكومة جنوب السودان، وأضاف أن موقف الحركة لم يتغير بعد رد مبعوث الإيقاد وترفض سحب بيانها السابق، وتابع «تصريحات مبعوث الإيقاد ومطالبته للحركة بسحب البيان تمثل تهديداً لعملية السلام».
وانفصل جنوب السودان عن السودان عبر استفتاء شعبي في العام 2011، ولكن بعد عامين دخلت في حرب أهلية بين القوات الحكومية والمعارضة المسلحة بزعامة ريك مشار والتي اتخذت بعداً قبلياً، وقد خلفت نحو (10) آلاف شخص ونزوح أكثر من مليوني شخص داخلياً في معسكرات الأمم المتحدة في جوبا ومدن أخرى، ولم يفلح اتفاق السلام الذي وقع في أغسطس (آب) 2015، حيث تجدد القتال في يوليو (تموز) 2016.
8:51 دقيقه
رئيس جنوب السودان في جنوب أفريقيا لتوصيل رسالة إلى بريتوريا
https://aawsat.com/home/article/1151886/%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3-%D8%AC%D9%86%D9%88%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%86-%D9%81%D9%8A-%D8%AC%D9%86%D9%88%D8%A8-%D8%A3%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7-%D9%84%D8%AA%D9%88%D8%B5%D9%8A%D9%84-%D8%B1%D8%B3%D8%A7%D9%84%D8%A9-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%A8%D8%B1%D9%8A%D8%AA%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7
رئيس جنوب السودان في جنوب أفريقيا لتوصيل رسالة إلى بريتوريا
المعارضة المسلحة ترفض سحب اتهامها للإيقاد بالانحياز إلى الحكومة
- لندن: مصطفى سري
- لندن: مصطفى سري
رئيس جنوب السودان في جنوب أفريقيا لتوصيل رسالة إلى بريتوريا
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة



