18 قتيلاً بينهم 14 أجنبياً في هجوم تبنته «طالبان» على فندق في كابل

الداخلية الأفغانية تعلن إنهاء حصاره الذي استمر 12 ساعة... ومقتل جميع الإرهابيين

الدخان يتصاعد من سطح فندق إنتركونتيننتال في كابل وقوات الجيش تراقب الموقف أثناء حصار مسلحي طالبان في الداخل قبل انتهاء العملية الإرهابية أول من أمس  (رويترز)
الدخان يتصاعد من سطح فندق إنتركونتيننتال في كابل وقوات الجيش تراقب الموقف أثناء حصار مسلحي طالبان في الداخل قبل انتهاء العملية الإرهابية أول من أمس (رويترز)
TT

18 قتيلاً بينهم 14 أجنبياً في هجوم تبنته «طالبان» على فندق في كابل

الدخان يتصاعد من سطح فندق إنتركونتيننتال في كابل وقوات الجيش تراقب الموقف أثناء حصار مسلحي طالبان في الداخل قبل انتهاء العملية الإرهابية أول من أمس  (رويترز)
الدخان يتصاعد من سطح فندق إنتركونتيننتال في كابل وقوات الجيش تراقب الموقف أثناء حصار مسلحي طالبان في الداخل قبل انتهاء العملية الإرهابية أول من أمس (رويترز)

قتل 18 شخصاً على الأقل، بينهم 14 أجنبياً، في هجوم تبنته حركة طالبان، واستهدف فندقاً فخماً في كابل ليلة أول من أمس، وفق متحدث باسم وزارة الداخلية. وقال المتحدث باسم الداخلية الأفغانية نجيب دانيش لقناة «تولو نيوز» الإخبارية أمس من دون توضيح جنسيات الضحايا «قتل 14 أجنبياً وأربعة أفغان». وقال مسؤول أفغاني في وقت سابق إن أحد القتلى من الجنسية الأوكرانية، فيما قال نصرت رحيمي متحدث آخر باسم الداخلية الأفغانية أمس إن من بين القتلى 14 أجنبياً، وأربعة أفغان، والمهاجمين الستة.
وصرح رحيمي لوكالة الأنباء الألمانية بأن من بين الأجانب الذين لقوا حتفهم في الهجوم شخصاً قيرقيزياً وآخر يونانياً، فضلاً عن تسعة أوكرانيين وثلاثة أجانب آخرين لم يتم تحديد جنسياتهم حتى الآن. وأشار إلى أن هناك عشرة مصابين جميعهم مواطنون أفغان.
ويخشى من ارتفاع الحصيلة، نظراً لحجم الهجوم الذي استمر 12 ساعة، إذ روى شهود أن المهاجمين كانوا يطلقون النار على كل من يرونه في مطعم الفندق قبل أن يقتحموا الغرف، ويحتجزوا نزلاء رهائن، أو يقتلوهم، ويشعلوا حريقاً في الطابق الرابع استمر لساعات عدة.
وقال دانيش إن ستة مسلحين هاجموا الفندق المؤلف من ستة طوابق.
وانتهى الهجوم الذي بدأ في التاسعة مساء (17.30 توقيت غرينتش) في نحو التاسعة والنصف صباحاً (6.00 ت غ) بعد أن نجحت القوات الأفغانية في قتل المهاجمين، بدعم من التحالف الدولي بقيادة حلف شمال الأطلسي. وأعلنت الوحدة النرويجية بشكل خاص مساهمتها في إنهاء الهجوم.
وقال دانيش «انتهى الهجوم وقتل جميع المهاجمين. لقد تم إنقاذ 126 شخصاً، بينهم 41 أجنبياً»، موضحاً أن ستة من رجال القوات الخاصة الأفغانية النخبوية أصيبوا.
وقال الناطق باسم «طالبان» ذبيح الله مجاهد، في بيان نشره عبر البريد الإلكتروني، إن «مجاهدين ينشدون الشهادة» شنوا هجوماً «مساء أمس على فندق إنتركونتيننتال» أسفر عن مقتل «العشرات» في الفندق، الذي قال إنه «كان مكتظاً بالغزاة من أميركيين ومن جنسيات أخرى».
وأعلنت شركة الطيران الأفغانية «كام إير» عن فقدان الاتصال بـ42 من أفراد طاقمها كانوا في الفندق، وبينهم طيارون، وفق ما صرح رئيسها القبطان صمد عثمان صمدي لوكالة الصحافة الفرنسية.
وأضاف دانيش المتحدث باسم وزارة الداخلية أن «المهاجمين وصلوا من جهة الشمال، ودخلوا من المطبخ، ولدى وصولهم إلى البهو فتحوا النار على النزلاء والحراس». وقُطع التيار الكهربائي عن الحي، وغرق الفندق الواقع على تلة في غرب كابل في الظلام طوال الليل، ولم يعد يرى منه سوى ألسنة اللهب. وقال أحد النزلاء في الطابق الثالث في اتصال هاتفي مع الصحافة الفرنسية، طالباً عدم كشف هويته: «أسمع عيارات نارية مصدرها الطابق الأول، لكنني لا أعرف مكان وجودهم. نحن مختبئون في غرفنا، ونتمنى وصول فرق الإنقاذ بسرعة».
وإنتركونتيننتال هو أحد فندقين فخمين وسط كابول، وتستخدمه الحكومة في بعض الأحيان لعقد المؤتمرات واللقاءات الرسمية.
ويقع الفندق في منطقة محصنة، وهو محاط بحراسة مشددة مثل بقية المباني الحكومية.
وأعلن الناطق باسم وزارة الداخلية الأفغانية، نجيب دانيش، صباح أمس، أن الهجوم على فندق إنتركونتيننتال في كابل «انتهى وكل المهاجمين قتلوا»، موضحاً أنه «تم إنقاذ 126 شخصاً بينهم 41 أجنبياً». وأكد أنه كان هناك أربعة مهاجمين. في حين صرح الناطق باسم طالبان بأن الفندق «كان مكتظاً بالغزاة من أميركيين ومن جنسيات أخرى»، مشيراً إلى أن الهجوم أدى إلى مقتل «عشرات» منهم.
وقبيل إعلان طالبان، اتهمت وزارة الداخلية «شبكة حقاني» المرتبطة بطالبان، ويشتبه بأنها على علاقة بالاستخبارات الباكستانية منذ فترة طويلة. وقالت في بيان: «حسب استخباراتنا، نظمت الهجوم (شبكة حقاني) الإرهابية التي تتمتع بملاذات خارج أفغانستان».
واقتحمت المجموعة المسلحة الفندق بُعيد الساعة 21.00 (17.30 بتوقيت غرينتش) أول من أمس بعد تفجير، ثم بدأت في إطلاق النار عشوائياً.
وقال مسؤول في «الإدارة الوطنية للأمن» التابعة لجهاز الاستخبارات الأفغانية لوكالة الصحافة الفرنسية: إن «أربعة مهاجمين موجودون داخل المبنى ويطلقون النار على النزلاء».
وقطع التيار الكهربائي عن الحي وغرق الفندق الواقع على تلة في غرب كابل في الظلام طوال الليل، باستثناء بعض ألسنة اللهب التي كانت تتصاعد على السطح بسبب حريق أضرمه المهاجمون.
وقال أحد النزلاء في الطابق الثالث في اتصال هاتفي مع وكالة الصحافة الفرنسية طالباً عدم كشف هويته «أسمع عيارات نارية مصدرها الطابق الأول، لكنني لا أعرف مكان وجودهم. نحن مختبئون في غرفنا ونتمنى وصول فرق الإنقاذ بسرعة».
من جهته، كتب عزيز طيب، المدير الإقليمي لشركة «أفغان تلكوم» على صفحته على موقع «فيسبوك»، مساء السبت: «ادعوا من أجلي، لن أخرج من هنا حياً». ثم كتب بعد قليل: «خرجت، لكن نحو مائة من زملائي وأصدقائي ما زالوا عالقين بين الحياة والموت».
وكان هؤلاء موجودين في الفندق بمناسبة انعقاد مؤتمر.
وخلال الليل، قامت القوات الخاصة تساندها قوات لحلف شمال الأطلسي تدريجياً بتمشيط الطوابق. وقال مساعد الناطق باسم وزارة الداخلية، نصرت رحيمي: «نتقدم ببطء لتجنب الضحايا المدنيين».
وعلى موقع «تويتر»، سعى أقرباء أشخاص في الفندق للاستعلام عنهم. وكتب أحدهم «عمي هناك وهاتفه مقطوع. نرحب بأي معلومات». وفي واشنطن أشارت وزارة الخارجية الأميركية إلى احتمال وجود مواطنين أميركيين في الفندق.
وروى عبد الستار الذي يقيم في منزل مجاور للفندق وكان مع أصدقاء له من الطاقم لوكالة الصحافة الفرنسية، أن «المهاجمين وصلوا عبر ممر خلال العشاء واحتجزوا رهائن، وفتحوا النار على بعض هؤلاء».
وقال محاسب في الفندق نجح في الفرار بفضل معرفته الجيدة بالمكان، لوكالة الصحافة الفرنسية: إن «الحراس فروا بلا قتال، لم يردوا، ولم تكن لديهم أي خبرة».
وأكد دانيش أن شركة خاصة جديدة تولت أمن الفندق مطلع يناير (كانون الثاني). وأضاف: «نحقق لمعرفة من أين دخل المهاجمون».
ولم يعرف عدد الأشخاص الذين كانوا داخل الفندق عند بدء الهجوم ولا عدد الأجانب أو جنسياته.
ويستقبل إنتركونتيننتال كابول، غير التابع لسلسلة الفنادق الدولية التي تحمل هذا الاسم، حفلات زفاف ومؤتمرات واجتماعات سياسية. وتجذب شرفته المضاءة التي تطل على المدينة الطبقات الميسورة. وكان الفندق فتح في سبتمبر (أيلول) 1969، واستهدفه هجوم شنته حركة طالبان وأسفر عن سقوط 21 قتيلاً في يونيو (حزيران) 2011.
ومنذ ذلك الحين تم تعزيز إجراءات الأمن فيه، لكن صحافية من وكالة الصحافة الفرنسية لاحظت السبت قبل ساعات من الهجوم أنه يمكن تجاوز عمليات التفتيش عند مدخل المبنى بسهولة عبر القفز فوق الحواجز.
وصدرت تحذيرات عدة قبل 48 ساعة من احتمال وقوع هجمات على أماكن يرتادها أجانب، ودفعت الأمم المتحدة وبعض السفارات إلى إعلان حالة تأهب.
وجاء هذا الهجوم السبت بعد خمسة أيام من زيارة وفد من مجلس الأمن الدولي لكابل انتهت الاثنين الماضي وأفضت إلى اجتماع وزاري لمجلس الأمن في نيويورك خصص لأفغانستان.
ويعود آخر هجوم على فندق في كابل إلى مارس (آذار) 2014، واستهدف فندق سيرينا الفخم وقتل فيه تسعة أشخاص، بينهم صحافي من وكالة الصحافة الفرنسية وعدد من أفراد عائلته.



روسيا وكوريا الشمالية تدشنان أول جسر برّي يربط البلدين

صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)
صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)
TT

روسيا وكوريا الشمالية تدشنان أول جسر برّي يربط البلدين

صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)
صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)

أقامت روسيا وكوريا الشمالية مراسم، اليوم (الثلاثاء)، احتفالاً بإنشاء أول جسر برّي يربط البلدين والمقرر فتحه أمام حركة السير هذا الصيف، حسبما أعلنت موسكو.

وحسب وكالة الصحافة الفرنسية، فقد تطوّرت العلاقات بين البلدين الخاضعين لعقوبات دولية خلال الحرب الروسية على أوكرانيا، إذ عمّقت موسكو وبيونغ يانغ علاقاتهما الاقتصادية والسياسية والثقافية والعسكرية.

وحذّرت كوريا الجنوبية الأسبوع الماضي، من أن الدعمين الصيني والروسي يساعدان في إنعاش اقتصاد كوريا الشمالية التي عانت لسنوات في ظل عقوبات دولية واسعة النطاق وعزلة دولية كاملة تقريباً وتركيزها على الاستثمار عسكرياً.

وذكرت وزارة الخارجية الروسية أن افتتاح الجسر سيشكّل «مرحلة تاريخية حقّاً في العلاقات الروسية-الكورية. تتجاوز أهميته بأشواط المهمة الهندسية فحسب».

صورة للجسر نشرتها وزارة النقل الروسية (أ.ف.ب)

وسيكون بمقدور الجسر الذي يعبر نهر تومين الفاصل بين البلدين، التعامل مع 300 مركبة و2850 شخصاً يومياً، حسب وزارة النقل الروسية.

ووقّعت روسيا وكوريا الشمالية معاهدة دفاعية في 2024 تنص على تقديم دعم عسكري حال تعرّض أي من البلدين لهجوم.

وأرسلت بيونغ يانغ في ذلك العام آلاف الجنود إلى روسيا لدعم حربها ضد أوكرانيا. وتم نشرهم في منطقة كورسك (غرب) في مواجهة هجوم استمر عدة شهور من القوات الأوكرانية.

وزار عدد من كبار المسؤولين الروس كوريا الشمالية مؤخراً، بينهم وزير الداخلية الذي يزور البلاد حالياً.

وقالت الخارجية الروسية إن الجسر سيساعد على «تنمية التبادلات التجارية والاقتصادية والإنسانية» بين أقصى الشرق الروسي وكوريا الشمالية.

ولطالما واجهت كوريا الشمالية حالات شح في الأساسيات. وفي منتصف التسعينات، أودت مجاعة بمئات آلاف الأشخاص، فيما تشير تقارير إلى أن كثيرين عانوا من الجوع الشديد جراء وباء كوفيد-19.


«العفو الدولية» تحض الدول على «التصدي للقوى المتوحشة»

لافتة تحمل صورة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال احتجاجات على الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في سيول (إ.ب.أ)
لافتة تحمل صورة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال احتجاجات على الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في سيول (إ.ب.أ)
TT

«العفو الدولية» تحض الدول على «التصدي للقوى المتوحشة»

لافتة تحمل صورة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال احتجاجات على الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في سيول (إ.ب.أ)
لافتة تحمل صورة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال احتجاجات على الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في سيول (إ.ب.أ)

قالت «منظمة العفو الدولية» في تقريرها السنوي الصادر اليوم الثلاثاء إن العديد من القادة أظهروا «خوفاً» في العام 2025 من مواجهة «قوى متوحشة»، في حين كان ينبغي عليهم «التصدي لها» بدلاً من انتهاج «سياسة الاسترضاء»، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبحسب المنظمة غير الحكومية، فإن قادة سياسيين من أمثال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتصرفون في تحدٍ للقواعد والمنظمات الدولية التي تم إنشاؤها بعد الحرب العالمية الثانية، ما ينشئ عالماً «تسود الحروب (فيه)، بدلاً من الدبلوماسية».

صورة مركبة لترمب وبوتين ونتنياهو (أ.ف.ب)

وقالت الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية أنياس كالامار خلال تقديم التقرير السنوي في لندن: «على مدار عام 2025، تربّصت قوى متوحشة نهمة بالموارد العالمية المشتركة، وراحت تقتنص غنائم من دون وجه حق. فقد نفّذ قادة سياسيون، من أمثال ترمب وبوتين ونتنياهو وكثيرين آخرين، غزواتهم بهدف الهيمنة الاقتصادية والسياسية، من خلال التدمير، والقمع، والعنف على نطاق واسع».

وأضافت: «ولكن، بدلاً من مواجهة هذه القوى المتوحشة، اختارت معظم الحكومات في عام 2025 سياسة الاسترضاء، بما في ذلك معظم الدول الأوروبية. بل وسعت بعض الحكومات إلى تقليد هذه القوى المتوحشة. واحتمت حكومات أخرى في ظل هذه القوى. بينما اختارت قلة قليلة فقط التصدي لها».

وأشار التقرير إلى أن الولايات المتحدة تشن «عمليات قتل خارج نطاق القضاء، وهجمات غير مشروعة في فنزويلا، وإيران، وتُهدد بالاستيلاء على غرينلاند».

وقالت كالامار لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن إدارة ترمب «فعلت كل ما في وسعها لتقويض سنوات وعقود من الجهود» للدفاع عن حقوق المرأة، مؤكدة أن الرئيسين الأميركي والروسي يشتركان في رؤية عالمية «عنصرية وذكورية للغاية».

كذلك «تستمر الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل ضد الفلسطينيين في قطاع غزة بالرغم مما يُسمى وقف إطلاق النار» الذي تم التوصل إليه في أكتوبر (تشرين الأول)، بحسب التقرير.

وفي مواجهة كل ذلك «تجرّأت قلة من الدول فقط برفع أصواتها رفضاً لتغليب هدير المدافع على الجهود الدبلوماسية»، وفق التقرير الذي أشار إلى انضمام «بعض الدول إلى مجموعة لاهاي، وهي تكتل من الدول التي تعهدت تنسيق التدابير القانونية والدبلوماسية فيما بينها دفاعاً عن القانون الدولي، وتضامناً مع الشعب الفلسطيني».

وتابع: «وانضمت دول أخرى إلى دعوى الإبادة الجماعية التي رفعتها جنوب أفريقيا ضد إسرائيل. ودعت كندا القوى المتوسطة إلى التكاتف والعمل على تعزيز الصمود الجماعي. ودأبت دول قليلة، مثل إسبانيا، على التنديد بتفكيك الضوابط المعيارية».

«انزلاق نحو تجاهل القانون»

وبحسب المنظمة، شهدت المؤسسات الدولية أسوأ الهجمات منذ العام 1948، وذلك من خلال العقوبات الأميركية التي فرضت على بعض القضاة والمدعين العامين في المحكمة الجنائية الدولية، وانسحاب الولايات المتحدة من عشرات الاتفاقات.

واعتبرت كالامار أن الصراع الحالي في الشرق الأوسط يوضح «الانزلاق نحو تجاهل القانون»، بدءاً من «الهجمات غير القانونية الأولى التي نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل»، إلى «الردود العمياء» لإيران.

وأشارت إلى أن هذا الصراع أتى بعد تعرّض المحتجين الإيرانيين «منذ مطلع عام 2026 لما يمكن أن يُعد أكبر عملية قتل جماعي في تاريخ إيران الحديث».

وتحدث التقرير أيضاً عن التعدي على حقوق الإنسان في بورما، حيث «شهد النزاع المسلح مزيداً من التصعيد بعد مرور خمس سنوات على الانقلاب العسكري (...)، وشن عدد قياسي من الغارات الجوية خلال الهجمات العسكرية، من بينها عدة هجمات كبيرة على المدارس أسفرت عن مقتل عشرات الطلاب».

كذلك ذكر التقرير السودان، حيث «تعرضت النساء والفتيات للعنف الجنسي المرتبط بالنزاع على نطاق واسع، وممنهج» من قوات «الدعم السريع» خلال حصار الفاشر الذي استمر 18 شهراً قبل سقوط المدينة في أكتوبر.

لكن المنظمة رأت بصيص أمل في هذه الصورة القاتمة: إنشاء محكمة خاصة للحرب في أوكرانيا، وتسليم الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي المتهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية إلى المحكمة الجنائية الدولية.

وأعربت كالامار أيضاً عن أملها في أن يكون رفض بعض الدول الأوروبية الانضمام إلى الهجمات التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران بمثابة إشارة إلى بداية «نهوض».

لكنها حذّرت من أن ذلك ليس مجرد «فترة عصيبة أخرى. إنها اللحظة العصيبة التي تُهدد بتدمير كل ما بُني على مدار 80 عاماً. وسننهض، نحن عموم الناس، لمواجهة هذه اللحظة التاريخية».


زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مبعوثي الولايات المتحدة ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بإظهار نقص في الاحترام تجاه أوكرانيا.

وقال زيلينسكي، يوم الاثنين، في مقابلة مع برنامج إخباري حكومي: «من قلة الاحترام السفر إلى موسكو وعدم القدوم إلى كييف». وأضاف أنه يتفهم صعوبات السفر إلى بلد تمزقه الحرب، لكنه أشار إلى أن آخرين تمكنوا من القيام بالرحلة إلى كييف.

وفي حديثه عن احتمال زيارة ويتكوف وكوشنر لكييف، قال: «نحن لا نحتاج إلى ذلك، هم من يحتاجون إليه»، مؤكداً أن نتيجة المحادثات، وليس مكان انعقادها، هي ما يهمه، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

كما جدد زيلينسكي رفضه لمطلب روسي بانسحاب أوكرانيا من منطقتي لوغانسك ودونيتسك في الشرق، قائلاً: «سيكون ذلك بلا شك هزيمة استراتيجية لنا».

وأوضح أن أوكرانيا ستصبح أضعف من دون تحصيناتها وخطوطها الدفاعية المتطورة، مضيفاً أن الانسحاب المنظم سيؤثر أيضاً سلباً على معنويات الجيش الأوكراني.

وقال إن أسرع طريقة لإنهاء الحرب ستكون عبر وقف إطلاق النار على طول خطوط التماس الحالية.

وتواصل أوكرانيا بدعم غربي محاولة صد الهجوم الروسي منذ أكثر من أربع سنوات، فيما تضغط واشنطن منذ أشهر على طرفي النزاع للتوصل إلى اتفاق سلام. غير أن المفاوضات متوقفة منذ فبراير (شباط) بسبب الحرب مع إيران.

وقبل ذلك، كان ويتكوف وكوشنر قد زارا موسكو عدة مرات لإجراء محادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وكان من المتوقع أن يقوما بأول زيارة لهما إلى كييف بعد عيد الفصح الأرثوذكسي، الذي وافق يوم 12 أبريل (نيسان)، إلا أن هذه الزيارة لم تتم حتى الآن.