وزير الداخلية البحريني: الخلايا الإرهابية التي تستهدف المنامة تدار من طهران

قال إن 105 عمليات أمنية نفذت وقبض على 290 مطلوباً أمنياً بينهم 47 من 3 تنظيمات إرهابية

وزير الداخلية البحريني: الخلايا الإرهابية التي تستهدف المنامة تدار من طهران
TT

وزير الداخلية البحريني: الخلايا الإرهابية التي تستهدف المنامة تدار من طهران

وزير الداخلية البحريني: الخلايا الإرهابية التي تستهدف المنامة تدار من طهران

كشف وزير الداخلية البحريني أمس، معلومات أمنية جديدة تتعلق باستهداف بلاده من منظمات إرهابية عابرة للحدود تديرها عناصر موجودة في إيران تنسق بدورها مع الحرس الثوري الإيراني والحشد الشعبي في العراق وحزب الله في لبنان، من أجل تدريب العناصر التي تنفذ الأعمال الإرهابية في البحرين.
وقال الشيخ راشد بن عبد الله آل خليفة وزير الداخلية البحريني، إن بلاده لن تترك هؤلاء الإرهابيين دون حساب إذا كانت الدول التي يقيمون فيها لا تتعاون مع منظمة الإنتربول، داعياً إلى استراتيجية لتعزيز الهوية الوطنية ونبذ النهج التحريضي في المجتمع البحريني.
وكان وزير الداخلية البحريني يتحدث في لقاء نظمته وزارة الداخلية البحرينية عن الشراكة المجتمعية وتعزيز التواصل مع الهيئات الوطنية الرسمية والشعبية. وذكر أن الأجهزة الأمنية نفذت 105 عمليات أمنية استباقية وألقت القبض على 290 مطلوباً أمنياً بينهم 47 من 3 تنظيمات إرهابية.
ولفت إلى أن الخلايا الإرهابية تدعمها عناصر إرهابية موجودة في إيران وتعمل بالتنسيق مع الحرس الثوري الإيراني والحشد الشعبي في العراق وحزب الله في لبنان، لتدريب هذه العناصر، وهو أمر سبق أن أوضحته البحرين، ولا يزال مستمراً.
وقال الفريق ركن الشيخ راشد بن عبد الله آل خليفة: «أود أن أبين أن هؤلاء الأشخاص لن نتركهم يعملون دون حساب، وإذا كانت الدول التي يقيمون فيها، لا تتعاون مع منظمة الإنتربول ولا تلتزم بنشراتها الحمراء، ولا عن طريق التنسيق الثنائي المباشر، لذا فإن هذه الفئة، لا حقوق مدنية لهم عندنا، ولا وجود أو امتداد لهم بيننا، وهذا ما سنعمل عليه ونتأكد من تنفيذه».
وتطرق إلى الجهد المكثف الذي بذلته الأجهزة الأمنية في تحديد الأهداف وتصنيف خطورتها، وعلى أثر ذلك نفذت خطة أمنية لاستهداف مصادر الخطر والتهديد للأمن الداخلي التي كانت موجودة على الخريطة الأمنية، لتكون هذه العملية من أهم العمليات الوقائية التي تم تنفيذها طوال الفترة الماضية، ومن أهم نتائجها القبض على 47 عنصراً إرهابياً من العناصر الرئيسية ينتمي غالبيتهم إلى 3 تنظيمات إرهابية هي سرايا الأشتر، وسرايا المقاومة الشعبية، وسرايا المختار، مضيفاً أن هذه الجماعات الإرهابية بدأ العالم تصنيفها ومن ينتمي إليها إرهابيين، بعدما تأكد للعالم ارتكابها أفعالاً إرهابية.
وأشار إلى إحباط جرائم كان الإرهابيون ينوون تنفيذها، ومنها الشروع في عملية اغتيال عدد من المسؤولين والشخصيات العامة، واستهداف رجال الأمن من ضباط وأفراد، وحرق وتدمير المنشآت النفطية بهدف ضرب الاقتصاد الوطني، والتخطيط لتنفيذ عمليات تخريبية خلال فترة الاحتفالات بالأعياد الوطنية.
وبيّن أن الأجهزة الأمية قبضت على عدد من المطلوبين الخطرين في جرائم إرهابية نُفّذت في مراحل سابقة، وشملت 105 مهمات أمنية، جرى خلالها تفتيش 42 موقعاً ومستودعاً، وإحالة 290 مطلوباً ومشتبهاً به إلى النيابة العامة، إضافة إلى العثور على كميات من الأسلحة والمعدات والتجهيزات والمواد المتفجرة.
ولفت إلى أن العمليات الأمنية أسهمت في التعرف على نيات الإرهابيين وقدراتهم ومصادر تدريبهم وأماكن عملهم، وذلك عبر تكامل المعلومات الاستخباراتية عن حجم التنظيم والمتورطين فيه بالداخل والخارج، إضافة إلى متابعة عمليات القبض على باقي المطلوبين الأمنيين.
وتابع: «من خلال مراقبة تطور الموقف ونتيجة للعمل المكثف والمستمر، تبين لنا أن الخلايا الإرهابية كانت مسؤولة عن تخزين الأسلحة والتجهيزات التي تدخل في صناعة المتفجرات، ونقل وتوزيع العبوات والأموال، وهذه المغلفات التي أعرضها أمامكم، كانت تحتوي على مبلغ مقداره 50 ديناراً، هذه مكافأة الإرهاب والتخريب».
واختار وزير الداخلية 4 عمليات رئيسية؛ بداية من عملية الهروب من سجن جو التي استهدفت رجال الشرطة وأدت إلى استشهاد الشرطي عبد السلام سيف، والعملية الثانية كانت في فبراير (شباط) واستشهد فيها الملازم أول هشام الحمادي، والثالثة في يونيو (حزيران) عبر استهداف دورية أمنية في منطقة الدراز التي استشهد خلالها الشرطي عبد الصمد حاجي وأصيب عدد من رجال الأمن، والرابعة كانت في أكتوبر (تشرين الأول) واستهدفت فيها حافلة لأفراد قوات حفظ النظام على شارع الشيخ خليفة بن سلمان، ما أدى إلى استشهاد الشرطي سلمان أنجم وإصابة عدد من أفراد قوة حفظ النظام، إضافة إلى عمليات أخرى.
وأكد وزير الداخلية أن هذا التصعيد الأمني دعا القوات الأمنية إلى تكثيف الجهود، وكسب زمام المبادرة في الميدان، فجمعت معلومات شاملة عن العناصر والتنظيمات التي تنشط في الساحة الأمنية بالتنسيق مع جهاز الأمن الوطني وباقي أجهزة المعلومات الأمنية ومصادرها واستمرت هذه العملية فترة من الوقت، تخللها حدوث بعض العمليات الإرهابية، مثل عملية تفجير أنبوب النفط عند قرية بوري في شهر نوفمبر (تشرين الثاني).
وشدد على أن المهمة الأمنية لا تنتهي بالقبض على تنظيم إرهابي ومخالفين للقانون، فالمهمة الأمنية شاملة والهدف منها أن يسود الأمن والاستقرار كل أنحاء البلاد، وأن تكون نظرتنا الأمنية شاملة والوقوف على أهم الأسباب والدوافع التي تؤثر في الوضع الأمني بشكل عام. وقال: «من الأمور الأساسية التي أود التركيز عليها، نظراً لعلاقتها المباشرة بأمننا واستقرارنا، هو موضوع الهوية الوطنية، إذ إن هويتنا البحرينية تأثرت بعد أحداث 2011 وما تلاها من تداعيات، تركت أثرها في العلاقات الاجتماعية، وما لا شك فيه أن القيادة بذلت جهوداً لاستيعاب الجميع واحتواء الوضع منذ ذلك الوقت».
وتحدث وزير الداخلية البحريني عن خطورة استهداف الوحدة الوطنية البحرينية: «هناك تربية عقائدية خاطئة ونهج تحريضي، وإعلام خارجي موجه، وسلوك انعزالي، يرفض الاندماج، ويسعى إلى تكوين مجتمعات مغلقة، وهذا يقود لأن تكون لدينا استراتيجية لتعزيز الانتماء الوطني، فالنهج التحريضي من الأمور التي يجب أن تتخلص منها البحرين».



التحالف: تدمير صاروخ «كروز» في محيط مطار الرياض

مطار الملك خالد الدولي في الرياض (واس)
مطار الملك خالد الدولي في الرياض (واس)
TT

التحالف: تدمير صاروخ «كروز» في محيط مطار الرياض

مطار الملك خالد الدولي في الرياض (واس)
مطار الملك خالد الدولي في الرياض (واس)

أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن أن الدفاعات الجوية اعترضت ودمَّرت صاروخاً طوافاً «كروز» في محيط مطار الملك خالد الدولي بمدينة الرياض، الأحد.

وأشار اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث باسم التحالف، إلى وقوع اعتداء بمقذوف مجهول على صالة المسافرين رقم 4 بمطار الرياض.

وأضاف اللواء المالكي، في منشور عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، أن الاعتداء نتج عنه حريق، وتجري مباشرة الموقع من الجهات المختصة.

وأفادت «هيئة الطيران المدني»، في بيان، بتعرض المطار لاعتداء جديد عصر الأحد نتج عنه الاعتداء إصابات، مبينة أن العمل جارٍ لاستكمال تقييم الأضرار، والتحقق من سلامة المرافق، بالتنسيق مع الجهات المختصة.

كان المتحدث باسم التحالف قد أعلن، فجر الأحد، اعتراض وتدمير صاروخٍ باليستي أطلقته الميليشيات الحوثية باتجاه محافظة الخرج، وطائرة مسيّرة في المنطقة الشرقية.


استهداف مطارات السعودية... جرائم حرب تخرق القانون الدولي الإنساني

الهجوم على مطار الملك خالد الدولي بالرياض أسفر عن وقوع ضحايا ومصابين بين المدنيين (واس)
الهجوم على مطار الملك خالد الدولي بالرياض أسفر عن وقوع ضحايا ومصابين بين المدنيين (واس)
TT

استهداف مطارات السعودية... جرائم حرب تخرق القانون الدولي الإنساني

الهجوم على مطار الملك خالد الدولي بالرياض أسفر عن وقوع ضحايا ومصابين بين المدنيين (واس)
الهجوم على مطار الملك خالد الدولي بالرياض أسفر عن وقوع ضحايا ومصابين بين المدنيين (واس)

أعادت الاعتداءات الأخيرة التي شنتها ميليشيا الحوثي واستهدفت خلالها المطارات المدنية في السعودية، وفي مقدمتها الهجوم على مطار الملك خالد الدولي بالرياض، الذي أسفر عن وقوع ضحايا ومصابين بين المدنيين، التساؤلات والتحذيرات الدولية بشأن حماية المنشآت الحيوية.

وفي خضم النزاعات المسلحة، يبرز القانون الدولي الإنساني بوصفه حائط صد قانونياً وأخلاقياً لحماية المنشآت المدنية، وعلى رأسها المطارات والأعيان الحيوية التي يُصنفها القانون «أعيان مدنية» يُحظر استهدافها بشكل قاطع.

قواعد لا تقبل التهاون

تستند منظومة حماية المرافق المدنية إلى ركائز دولية راسخة، أبرزها اتفاقيات جنيف والبروتوكول الإضافي الأول لعام 1977، التي تُكرّس في المادة (48) مبدأ التمييز الصارم بين الأعيان المدنية والأهداف العسكرية، فيما تحظر المادة (52) بوضوح توجيه أي هجمات نحو المطارات والمرافق الحيوية غير العسكرية، إضافة إلى المادة (51) التي تجرّم الهجمات العشوائية التي تطال المدنيين وممتلكاتهم دون تمييز.

وفي نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، يذهب تجريم هذه السلوكيات أبعد من ذلك، بتصريحه في المادة (8) بأن تعمد توجيه هجمات ضد أعيان مدنية أو قصف المباني غير المحمية يمثل «جريمة حرب» تستوجب ملاحقة مرتكبيها دولياً.

وكذلك الحال في اتفاقية لاهاي لعام 1954 لحماية الممتلكات الثقافية والمدنية، التي تلزم أطراف النزاع بحظر أي أعمال عدائية أو تخريبية تستهدف الممتلكات والمرافق المدنية والحيوية.

ورغم الحصانة الواسعة، يضع القانون الدولي استثناءً ضيقاً للغاية تتحول فيه هذه المرافق إلى أهداف عسكرية مشروعة؛ وذلك حصرياً عند توفر شرطين متلازمين، تتمثل في إمكانية المساهمة الفعلية، كأن يُستخدم المرفق المدني مثل المطارات أو محطات الطاقة، في العمل العسكري الفعلي، مثل نقل العتاد أو إقلاع الطائرات الحربية، أو توفر الميزة الحاسمة مثل أن يقدم تدمير المرفق ميزة عسكرية مباشرة وحاسمة للطرف المهاجم.

وحتى في حال تحقق هذا الاستثناء، يظل الطرف المهاجم مقيداً بوجوب الالتزام المطلق بمبدأ التناسب واتخاذ كل الاحتياطات اللازمة لتجنب الخسائر المفرطة في صفوف المدنيين، مما يؤكد أن حماية المرافق المدنية تظل الأصل القانوني الذي لا يجوز الحياد عنه إلا في أضيق الحدود.

حماية المدنيين: العمود الفقري للقانون الدولي

تُشكّل حماية المدنيين أثناء الحروب والنزاعات المسلحة العمود الفقري للقانون الدولي الإنساني (IHL)؛ إذ يُحظر القانون حظراً باتاً ومطلقاً استهداف المدنيين، وتُعتبر أي هجمات موجهة ضدهم بشكل متعمد أو عشوائي جرائم حرب لا تسقط بالتقادم.

وتقوم المنظومة القانونية الدولية لحماية الأفراد على ركائز رئيسية تشمل اتفاقية جنيف الرابعة (1949)، وهي أول اتفاقية دولية أُفردت بالكامل لحماية الأشخاص المدنيين وقت الحرب، وتُلزم أطراف النزاع بمعاملتهم معاملة إنسانية، وتحظر الاعتداء على حياتهم، أو تعذيبهم، أو أخذهم كرهائن، أو تطبيق العقوبات الجماعية ضدهم.

وفي البروتوكولَين الإضافيَين الأول والثاني (1977)، تعززت بنود الحماية في النزاعات الدولية والداخلية؛ إذ تنص المادة (51) من البروتوكول الأول على أن «السكان المدنيين والأشخاص المدنيين يتمتعون بحماية عامة ضد الأخطار الناجمة عن العمليات العسكرية».

وفي نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية (1998)، يدرج تعمد توجيه هجمات ضد السكان المدنيين بصفتهم هذه، أو ضد أفراد مدنيين لا يشاركون مباشرة في الأعمال العدائية، ضمن قائمة جرائم الحرب الشديدة حسب (المادة 8) من النظام.


التحالف يعترض 4 تهديدات جوية ويعلن اعتداءً على مطار الرياض

المتحدث باسم «التحالف» اللواء الركن تركي المالكي (الشرق الأوسط)
المتحدث باسم «التحالف» اللواء الركن تركي المالكي (الشرق الأوسط)
TT

التحالف يعترض 4 تهديدات جوية ويعلن اعتداءً على مطار الرياض

المتحدث باسم «التحالف» اللواء الركن تركي المالكي (الشرق الأوسط)
المتحدث باسم «التحالف» اللواء الركن تركي المالكي (الشرق الأوسط)

اعترض تحالف دعم الشرعية في اليمن ودمر صاروخاً باليستياً ومسيرة أُطلقا باتجاه الخرج والمنطقة الشرقية، إضافة إلى اعتراض وتدمير صاروخ جوال (كروز) في محيط مطار الملك خالد الدولي بالرياض.

وأوضح المتحدث باسم التحالف، اللواء الركن تركي المالكي،أن صالة المسافرين رقم (4) في المطار تعرضت، بشكل منفصل، لاعتداء بمقذوف مجهول، نتج عنه حريق، فيما باشرت الجهات المختصة الموقع للتعامل مع الحادث

ووصف المالكي في بيان سابق، الاعتداء على إحدى صالات المسافرين في «مطار الملك خالد الدولي بالرياض»، وما أسفر عنه من وفيات وإصابات بين المدنيين من المسافرين والعاملين، بأنه «جريمة حرب مكتملة الأركان» وفق «القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية»، مؤكداً أنه فعل شنيع يتنافى مع المبادئ والقيم والأخلاق.

وأكد أن «قيادة القوات المشتركة للتحالف» سترد على «هذا الاعتداء الإرهابي بحزم، بما يتوافق مع القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية».

من جهتها، دعت وزارة الخارجية السعودية المواطنين الذين تأثرت رحلاتهم أو تعذّر وصولهم إلى وجهاتهم نتيجة إيقاف أو تأخر بعض الرحلات المتجهة إلى «مطار الملك خالد الدولي»، للتواصل مع بعثات المملكة في الدول الموجودين فيها، لطلب المساعدة والحصول على الإرشادات اللازمة.

وأثار الاعتداء الذي شنَّته الميليشيات الحوثية الإرهابية المدعومة من إيران على «مطار الملك خالد الدولي» في الرياض وأدى إلى وفاة 12 شخصاً وإصابة 309 آخرين، موجةً من الإدانات العربية والدولية، التي شدَّدت على أن استهداف المنشآت المدنية وتعريض حياة المسافرين والعاملين للخطر يمثلان انتهاكاً للقانون الدولي، ويهدِّدان أمن المنطقة وسلامة الملاحة الجوية.