اتحاد الصناعات البريطاني يناشد حكومته البقاء بالاتحاد الجمركي الأوروبي

دعوات للجانبين للتخلي عن «خطوطهما الحمراء»

اتحاد الصناعات البريطاني يناشد حكومته البقاء بالاتحاد الجمركي الأوروبي
TT

اتحاد الصناعات البريطاني يناشد حكومته البقاء بالاتحاد الجمركي الأوروبي

اتحاد الصناعات البريطاني يناشد حكومته البقاء بالاتحاد الجمركي الأوروبي

تواجه تيريزا ماي رئيسة الوزراء البريطانية ضغوطاً جديدة من بيئة الأعمال التجارية للحفاظ على المملكة المتحدة داخل الاتحاد الجمركي للاتحاد الأوروبي على المدى الطويل.
وذكرت صحيفة «ديلي تليغراف» البريطانية، أمس (الأحد)، أن كارولين فيربايرن، رئيسة اتحاد الصناعات البريطانية، ستدعو المملكة المتحدة للبقاء في الاتحاد الجمركي مع أوروبا بعد خروج بريطانيا من التكتل الأوروبي.
وأوضحت الصحيفة، عبر موقعها الإلكتروني، أنه من المتوقع أن تدعو فيربايرن خلال خطاب رئيسي اليوم (الاثنين)، للبقاء في اتحاد جمركي ما دام أنه يخدم مصالح المملكة المتحدة، وأن ذلك الأمر متسق بتصويت المغادرة في استفتاء البقاء في الاتحاد الأوروبي، مشيرة إلى أن دعوة البقاء في الاتحاد الجمركي ستكون جيدة لشركات الاتحاد الأوروبي.
وأضافت الصحيفة أن رئيسة اتحاد الصناعات البريطانية ستتمسك بأن قيمة الاتحاد الجمركي مع الاتحاد الأوروبي تفوق حالياً قدرة بريطانيا على وضع سياسات تجارية مستقلة تماماً، مضيفة أنها ستدعو كلا الجانبين إلى التخلي عن «خطوطهما الحمراء».
ورفض وزير الخزانة البريطاني فيليب هاموند استبعاد فكرة بقاء بريطانيا داخل «اتحاد جمركي» مع الاتحاد الأوروبي بعد خروجها من التكتل الأوروبي في وقت سابق.
ومن جانبها، تؤكد فيربايرن أن الاحتفاظ بالاتحاد الجمركي مع الاتحاد الأوروبي، سيقطع شوطاً طويلاً نحو حل مشكلة الحدود في آيرلندا. وقالت: «إذا كان هناك شيء واحد تعرفه بيئة العمل، فهو يتعلق بالمفاوضات... فلا تهم المواقف الانفتاحية، بل الموقف الختامي الذي يهم».
ولم يوافق كلا الجانبين؛ البريطاني والأوروبي، بعد على شروط العلاقة أو حتى مناقشة ما سيبدو عليه الاتفاق التجاري بعد الخروج البريطاني من الاتحاد الأوروبي. ويعارض كثير من البريطانيين البقاء في ترتيبات جمركية مع الاتحاد الأوروبي خشية أن يعيق ذلك قدرة بريطانيا على عقد اتفاقيات التجارة الحرة مع الدول الأخرى.
ولم تحدد ماي موقفها بشأن علاقات بريطانيا التجارية المستقبلية مع الاتحاد الأوروبي أو خارجه، ولكنها ستعقد سلسلة من الاجتماعات مع مجلس وزراء خروج بريطانيا هذا الشهر لمحاولة الاتفاق على موقف تفاوضي.
ومن جانبه، أشار الاتحاد الأوروبي إلى أن الخيار الوحيد المتاح أمام المملكة المتحدة هو «صفقة تجارية حرة» على غرار كندا، ما قد يحد من حرية التجارة في الخدمات المالية بين بريطانيا والاتحاد.
وترى فيربايرن أن صفقة على غرار كندا أو النرويج لن تكون مناسبة لبريطانيا، بسبب القيود التجارية الأخرى.
ومن جانبه، قال وزير مكتب رئاسة الحكومة ديفيد ليدينغتون، الذي يرأس كثيراً من اللجان الوزارية حول «بريكست»، يوم الجمعة الماضي، إن بريطانيا يمكن أن تشارك في نموذج جديد للتعاون الأوروبي بعد «بريكست»، لكن من غير المرجح أن تنضم مجدداً إلى الاتحاد الأوروبي بشكله الحالي.
وقال ليدينغتون إن تلميحات بعض قادة الاتحاد الأوروبي إلى احتمال أن تغير بريطانيا رأيها بشأن الخروج من الاتحاد «مضللة»، موضحاً في مقابلة مع صحيفة «ديلي تلغراف» أنه «بعد اتخاذ قرار في استفتاء، لا أرى تغيراً في ذلك»، غير أنه أضاف: «قد ننظر بعد جيل إلى اتحاد أوروبي في شكل مختلف عما هو عليه الآن». وتابع أن «الطبيعة الحقيقية للعلاقة بين المملكة المتحدة والنظام المستقبلي للتعاون الأوروبي، مهما كانت، هي مسألة على برلمانات وأجيال المستقبل أن تأخذها في عين الاعتبار». وكان قد تم تعيين ليدينغتون في وقت سابق هذا الشهر في المنصب الذي تتضمن مهامه تمثيل رئيسة الوزراء تيريزا ماي في البرلمان وفي اجتماعات حكومية. وعارض ليدينغتون «بريكست» في استفتاء 2016، لكنه قال إن معظم البريطانيين لا يريدون أن يكونوا جزءاً من الاتحاد الأوروبي بشكله الحالي، كما أنهم لن يغيروا رأيهم على الأرجح في حين يتجه التكتل الأوروبي نحو اندماج اقتصادي وسياسي أوسع. لكنه أضاف: «ستكون هناك حاجة لنظام من التعاون ضمن القارة الأوروبية بما يشمل المملكة المتحدة، يغطي التعاون الاقتصادي والسياسي». ولمح إلى أن بريطانيا ستبقى ضمن حلف شمال الأطلسي ومنظمة الأمن والتعاون في أوروبا ومجلس أوروبا لمراقبة حقوق الإنسان. وقال: «لا يمكنني التنبؤ بأوضاع تلك الشبكة من المنظمات والتحالفات ومنها الاتحاد الأوروبي، وكيف سيتغير ذلك أو كيف ستبدو في 10 أو 20 سنة».
وكان رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك قال الأسبوع الماضي: «في القارة الأوروبية، قلوبنا لا تزال مفتوحة» أمام بريطانيا إذا غيرت رأيها. كما أكد رئيس المفوضية الأوروبية جانكلود يونكر تقديم الدعم لأي محاولة بريطانية لإعادة الانضمام إلى الكتلة، حتى بعد مغادرتها. يذكر أن بريطانيا العام الماضي بدأت عملية «بريكست» التي ستستغرق سنتين لإنهاء عضويتها في 29 مارس (آذار) 2019 بعد عقود في الاتحاد الأوروبي.



النفط يقفز لـ119 دولاراً بعد رفض ترمب عرضاً إيرانياً

 خزانات تخزين النفط الخام في صورة جوية لمركز كوشينغ النفطي بأوكلاهوما (رويترز)
خزانات تخزين النفط الخام في صورة جوية لمركز كوشينغ النفطي بأوكلاهوما (رويترز)
TT

النفط يقفز لـ119 دولاراً بعد رفض ترمب عرضاً إيرانياً

 خزانات تخزين النفط الخام في صورة جوية لمركز كوشينغ النفطي بأوكلاهوما (رويترز)
خزانات تخزين النفط الخام في صورة جوية لمركز كوشينغ النفطي بأوكلاهوما (رويترز)

سجلت أسعار النفط العالمية قفزة دراماتيكية، اليوم الأربعاء، حيث تجاوز خام برنت حاجز 119 دولاراً للبرميل، محققاً زيادة بنسبة 7 في المائة، وذلك فور ورود تقارير إعلامية تفيد برفض الرئيس الأميركي دونالد ترمب مقترحاً إيرانياً لإنهاء أزمة مضيق هرمز. وتزامن هذا الاشتعال مع وصول أسعار البنزين في الولايات المتحدة إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2022، مما يضع الاقتصاد العالمي أمام اختبار «صدمة طاقة» هي الأعنف منذ عقود.

وفي تصريحات لموقع «أكسيوس»، كشف ترمب عن استراتيجيته تجاه طهران، مؤكداً أن مخزونات النفط وخطوط الأنابيب الإيرانية «على حافة الانفجار»، نظراً لعجز النظام عن تصدير الخام بسبب الحصار البحري الصارم.

ووصف ترمب الحصار البحري الحالي بأنه «أكثر فاعلية من القصف الجوي إلى حد ما»، مشيراً إلى أن الضغط الاقتصادي الخانق، والتحكم في الممرات المائية تسببا في شلل تام في الموارد المالية الإيرانية، وهو ما يعده البيت الأبيض السبيل الأسرع لإجبار طهران على الاستسلام للشروط الأميركية.

وانعكست هذه التطورات فوراً على عقود البنزين الأميركية التي ارتفعت بنسبة 5 في المائة، وسط مخاوف من امتداد أمد الحرب البحرية وفشل الجهود الدبلوماسية. ويرى محللون أن رفض ترمب للعرض الإيراني الأخير يشير إلى رغبة واشنطن في الوصول إلى «نقطة انكسار» كاملة للنظام الإيراني قبل العودة إلى طاولة المفاوضات.


مخزونات النفط الأميركية والبنزين ونواتج التقطير تتراجع بأكثر من التوقعات

صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل والمنتجات البترولية المكررة الأخرى في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل والمنتجات البترولية المكررة الأخرى في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
TT

مخزونات النفط الأميركية والبنزين ونواتج التقطير تتراجع بأكثر من التوقعات

صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل والمنتجات البترولية المكررة الأخرى في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل والمنتجات البترولية المكررة الأخرى في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، انخفاض مخزونات النفط الخام والبنزين ونواتج التقطير في الولايات المتحدة خلال الأسبوع الماضي.

وأوضحت الإدارة، في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات النفط الخام انخفضت بمقدار 6.2 مليون برميل لتصل إلى 459.5 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 24 أبريل (نيسان)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، التي أشارت إلى انخفاض قدره 231 ألف برميل.

كما انخفضت مخزونات النفط الخام في مركز كوشينغ بولاية أوكلاهوما، مركز التوزيع، بمقدار 796 ألف برميل خلال الأسبوع، وفقاً لإدارة معلومات الطاقة.

وبعد الانخفاض الأكبر من المتوقع في المخزونات، ارتفعت أسعار العقود الآجلة للنفط بنسبة 5 في المائة تقريباً. وبلغت العقود الآجلة لخام برنت 116.85 دولار للبرميل، بزيادة قدرها 5.59 دولار عند الساعة 14:38 بتوقيت غرينتش، بينما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 4.74 دولار للبرميل، لتصل إلى 104.67 دولار.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، بأن عمليات تكرير النفط الخام ارتفعت بمقدار 84 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع الماضي، بينما زادت معدلات الاستخدام بنسبة 0.5 نقطة مئوية خلال الأسبوع نفسه.

وذكرت الإدارة أن مخزونات البنزين في الولايات المتحدة انخفضت بمقدار 6.1 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 222.3 مليون برميل، مقارنة بتوقعات أشارت إلى انخفاض قدره 2.1 مليون برميل.

وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية انخفاض مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 4.5 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 103.6 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 2.2 مليون برميل.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية بانخفاض صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام بمقدار 1.97 مليون برميل يومياً.


ترمب يلتقي مسؤولي شركات طاقة لمناقشة قضايا الإنتاج

ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط بالبيت الأبيض يوم 9 يناير 2026 (رويترز)
ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط بالبيت الأبيض يوم 9 يناير 2026 (رويترز)
TT

ترمب يلتقي مسؤولي شركات طاقة لمناقشة قضايا الإنتاج

ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط بالبيت الأبيض يوم 9 يناير 2026 (رويترز)
ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط بالبيت الأبيض يوم 9 يناير 2026 (رويترز)

قال مسؤول في البيت الأبيض، الأربعاء، إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب التقى أمس كبار المسؤولين في شركة «شيفرون» وشركات طاقة أخرى لمناقشة مجموعة من الموضوعات، مثل إنتاج النفط الأميركي وعقود النفط الآجلة والشحن والغاز الطبيعي.

وقال المتحدث باسم «شيفرون» إن الرئيس التنفيذي للشركة، مايك ويرث، حضر الاجتماع لمناقشة أسواق النفط العالمية التي عصفت بها الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وكان موقع «أكسيوس» أول من أورد أن الاجتماع حضره وزير الخزانة سكوت بيسنت، ورئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز، والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف، وغاريد كوشنر صهر ترمب.

ويشكل ارتفاع أسعار النفط تهديداً للحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه ترمب قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر (تشرين الثاني).

وقال المسؤول في البيت الأبيض: «أشاد جميع المسؤولين التنفيذيين بالإجراءات التي اتخذها الرئيس ترمب لإطلاق العنان لهيمنة الولايات المتحدة في مجال الطاقة، وقالوا إن الرئيس يتخذ جميع الإجراءات السليمة حالياً».

ومددت إدارة ترمب الأسبوع الماضي إعفاء من قانون متعلق بالشحن يعرف باسم «قانون جونز» لمدة 90 يوماً للسماح للسفن التي ترفع أعلاماً أجنبية بنقل سلع مثل المنتجات النفطية والأسمدة بين الموانئ الأميركية.

وفعلت الإدارة هذا الشهر قانون الإنتاج الدفاعي الذي يخول وزارة الدفاع (البنتاغون) ووزارة الطاقة اتخاذ إجراءات تشمل عمليات شراء لدعم قطاع الطاقة المحلي، في محاولة لخفض الأسعار للمستهلكين.

وقال المسؤول في البيت الأبيض إن ترمب يجتمع بانتظام مع مسؤولي شركات الطاقة التنفيذيين لسماع آرائهم بشأن أسواق الطاقة المحلية والعالمية.