وزير المالية السعودي: نستهدف تمكيناً أكبر للقطاع الخاص

دشن منصة «اعتماد» وأعلن إطلاق مرحلة جديدة من التحول الرقمي

وزير المالية السعودي خلال حفل التدشين مساء يوم أمس (تصوير: خالد الخميس)
وزير المالية السعودي خلال حفل التدشين مساء يوم أمس (تصوير: خالد الخميس)
TT

وزير المالية السعودي: نستهدف تمكيناً أكبر للقطاع الخاص

وزير المالية السعودي خلال حفل التدشين مساء يوم أمس (تصوير: خالد الخميس)
وزير المالية السعودي خلال حفل التدشين مساء يوم أمس (تصوير: خالد الخميس)

في وقت تعمل فيه السعودية بشكل حيوي على تنفيذ متطلبات «رؤية 2030»، دشنت وزارة المالية في البلاد، مساء يوم أمس، منصة «اعتماد» الرقمية، وهي المنصة التي ستدعم الشفافية، وتعزز من سرعة إنجاز الإجراءات، وتفتح خطوطاً تنافسية أكبر أمام الشركات الصغيرة والمتوسطة.
وفي هذا الخصوص، دشن محمد الجدعان وزير المالية السعودي، مساء أمس، منصة «اعتماد» الرقمية، التي تنضوي تحتها الخدمات الإلكترونية للوزارة المقدمة للقطاعين العام والخاص، جاء ذلك بحضور ومشاركة عدد من الوزراء، ومسؤولي القطاع الخاص.
وخلال حفل التدشين، تناول الجدعان استراتيجية وزارة المالية، التي ترمي في ضوء رؤية 2030 إلى تمكين اقتصاد المملكة ليكون ضمن أكبر 15 اقتصاداً في العالم بحلول عام 2030، من خلال تطوير نظام مالي متميز، وقال إنه «لتحقيق ذلك، اعتمدت الوزارة أهدافاً استراتيجية تقوم على خمس ركائز تتعلق بتطوير سياسات مالية مستدامة، والتخصيص الأمثل للموارد المالية ورفع كفاءة إدارتها، وتحسين جودة الحسابات، وتعزيز الشفافية، والاستغلال الأمثل لأصول الدولة، وتعزيز مكانة المملكة عالمياً وإقليمياً».
وأوضح الجدعان أن استراتيجية الوزارة تعتمد ثلاث ممكنات رئيسية هي: تمكين التحول الرقمي، وتأهيل الكوادر البشرية ضمن بيئة منتجة، وتعزيز إدارة التغيير والتواصل، مبيناً أنه من منطلق الدور المحوري لوزارة المالية في تمكين ودعم الجهات والأجهزة الحكومية للوصول إلى أهدافها، وتكمن أهمية التحول الرقمي في تفعيل ذلك الدور بشكلٍ أفضل.
وأضاف الجدعان أن «منصة (اعتماد) الرقمية تستهدف تقديم خدماتها لكل الجهات في القطاعين الحكومي والخاص، مما يساعد في تسريع عملية الإنجاز بتسهيل الإجراءات والمتطلبات الحكومية توفيراً للوقت والجهد بالاستغناء عن التعاملات الورقية، وتحقيق درجة أعلى من الشفافية».
وقال وزير المالية: «العلاقات التكاملية بين القطاعين العام والخاص بكل برامجها ومشاريعها وأهدافها، تشكل منظومة الأعمال التنموية في المملكة، ولا يقل دور القطاع الخاص في رؤية المملكة عن دور القطاع العام أو الحكومي، وبالتالي فإن منصة (اعتماد) تمثل أحد جسور هذه العلاقة، بحكم خدماتها الإلكترونية المخصصة للقطاع الخاص إلى جانب القطاع العام باعتباره شريكاً رئيساً في التنمية الشاملة وإحدى دعائم الاقتصاد الوطني، بحيث تسهم خدمات المنصة في تسريع عمليات سداد مستحقات هذا القطاع الحيوي، والتزام الحكومة في تسديد مستحقات القطاع الخاص خلال مدة لا تتجاوز 60 يوماً من تسلم الوزارة لأوامر الدفع مستكملةً الإجراءات من الجهة المستفيدة، لأننا نعي تماماً أن التأخير غير المبرَّر يضيف تكلفة على الموردين أو المقاولين، ومن ثم على الدولة، وهو أمر غير مقبول، خصوصاً في إطار المنهجية التي تتبناها الوزارة في تكريس مبدأ الشفافية والإفصاح المالي في كل أعمالها».
وتابع الجدعان حديثه قائلاً: «إضافةً إلى ذلك، تُسهم منصة اعتماد في تحسين الأداء وتعزيز قنوات التواصل بين وزارة المالية والجهات الحكومية والقطاع الخاص، وفق عوامل السرعة في الأعمال، والدقة في البيانات، والسهولة في الإجراءات».
وأشار الجدعان إلى أن إطلاق منصة «اعتماد» يأتي في الوقت الذي تستكمل فيه وزارة المالية التصور النهائي لاستراتيجيتها الرقمية، التي ستكون بمثابة مرشد لها في تحقيق الأتمتة المستهدفة داخل الوزارة ومع جميع شركائها في القطاعين العام والخاص لتكون الاستراتيجية تكاملية على مستوى المملكة عموماً.
وتطلع وزير المالية السعودي في ختام كلمته مساء أمس، إلى أن تحقق منصة «اعتماد» الرقمية فعاليتها القصوى في إنجاز الأعمال بما يخدم كل المستفيدين والصالح العام.
يشار إلى أن منصة «اعتماد» الرقمية، تتيح للجهات الحكومية والقطاع الخاص الاستفادة الكاملة والمباشرة من الخدمات الإلكترونية لوزارة المالية بمزايا عالية، ومواصفات تقنية متقدمة وتنافسية، حيث تشمل خدمات رئيسة تنضوي تحتها خدمات فرعية، كخدمة إدارة المدفوعات التي يأتي تحتها المطالبات المالية وأوامر الصرف وأوامر الدفع، وخدمة إدارة الميزانية التي تأتي تحتها تبليغ الميزانية، وعرضها ومناقلاتها، وإدارة المنافسات والمشتريات، وإدارة العقود والتعميدات، وغيرها من الخدمات الأخرى أو الخدمات التي سيتم إطلاقها مستقبلاً من منصة «اعتماد» الرقمية.
وفي الجلسة الحوارية التي جاءت عقب عملية التدشين، مساء أمس، أكد المتحدثون أن وزارة المالية السعودية تعمل جنباً إلى جنب مع القطاعين العام والخاص، لإطلاق مرحلة جديدة من الشفافية، وإلغاء حواجز البيروقراطية التي كانت تعاني منها كثيراً من الإجراءات، هذا بالإضافة إلى منح الشركات الصغيرة والمتوسطة فرصة أكبر للمنافسة.
ومن المتوقَّع أن تسهم منصة اعتماد في وضع تفاصيل دقيقة تتعلق بأوامر الدفع، والمشاريع المطروحة، ومسوغات الدفع، هذا بالإضافة إلى إطلاق منصة أكثر دقة لمعرفة حجم وظائف القطاع العام، والبدلات المخصصة، وحجم الصرف على بند الرواتب، فيما يعتبر تمكين القطاع الخاص هدفاً حيوياً، وهو ما أكده وزير المالية السعودي خلال كلمته الافتتاحية.



أرباح «الرمز للعقارات» السعودية ترتفع بنسبة 77.3 % إلى 74.8 مليون دولار خلال 2025

أحد المشروعات التي نفَّذتها شركة «الرمز» في السعودية (الشركة)
أحد المشروعات التي نفَّذتها شركة «الرمز» في السعودية (الشركة)
TT

أرباح «الرمز للعقارات» السعودية ترتفع بنسبة 77.3 % إلى 74.8 مليون دولار خلال 2025

أحد المشروعات التي نفَّذتها شركة «الرمز» في السعودية (الشركة)
أحد المشروعات التي نفَّذتها شركة «الرمز» في السعودية (الشركة)

ارتفعت أرباح شركة «الرمز للعقارات» بنسبة 77.33 في المائة بنهاية عام 2025، مُحقِّقة 280.9 مليون ريال (74.8 مليون دولار) مقارنة بـ158.4 مليون ريال (42.2 مليون دولار) في عام 2024.

وأقرَّت الشركة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي توزيع أرباح نقدية على المساهمين عن السنة المالية 2025، بواقع 1.75 ريال للسهم، وبقيمة 75 مليون ريال بما يعادل 17.5 في المائة من القيمة الاسمية.

وعزت الشركة في بيان على منصة «تداول»، الأحد، نمو الأرباح إلى التحسُّن في الهوامش التشغيلية عبر مختلف قطاعات الأعمال، مدعوماً بالتقدم في تنفيذ المشروعات وتحسين كفاءة إدارة التكاليف. وأسهمت الزيادة في مكاسب القيمة العادلة للاستثمارات في الصناديق العقارية في دعم النتائج المالية خلال العام.

ونمت إيرادات «الرمز للعقارات» بنسبة 24.8 في المائة خلال عام 2025، مسجلة 1.18 مليار ريال (316.5 مليون دولار) مقارنة بـ951.8 مليون ريال (253.6 مليون دولار) في عام 2024.

وأوضحت الشركة أن الزيادة في الإيرادات السنوية تعود إلى استمرار تنفيذ مشروعات الشركة، وزيادة الطلب على الوحدات السكنية والأنشطة العقارية الأخرى.

وقد جاء نمو الإيرادات مدفوعاً بشكل رئيسي بارتفاع نشاط خدمات التطوير العقاري المقدمة للغير، وزيادة رسوم التطوير، إلى جانب التقدم في تنفيذ عدد من المشروعات، من بينها مشروع «رافد» و«برج الرمز» ومشروعات سديم ودرة الملك خالد. كما أسهمت مبيعات الوحدات السكنية ومبيعات المشروعات تحت التطوير في دعم الإيرادات خلال العام.

كذلك شهدت الشركة تحسناً في إيرادات التأجير وإدارة الأملاك؛ نتيجة زيادة الطلب على المساحات التجارية والمكتبية، واستقرار قاعدة المستأجرين، وأسهم نمو نشاط إدارة الأملاك للغير في تعزيز تنوع مصادر الإيرادات وتحقيق التوازن، وفق الإفصاح.


تراجع معظم بورصات الخليج وسط تصاعد المخاوف من اتساع الصراع مع إيران

مستثمر يراقب تحركات أسواق الأسهم في البورصة الكويتية (أ.ف.ب)
مستثمر يراقب تحركات أسواق الأسهم في البورصة الكويتية (أ.ف.ب)
TT

تراجع معظم بورصات الخليج وسط تصاعد المخاوف من اتساع الصراع مع إيران

مستثمر يراقب تحركات أسواق الأسهم في البورصة الكويتية (أ.ف.ب)
مستثمر يراقب تحركات أسواق الأسهم في البورصة الكويتية (أ.ف.ب)

تراجعت غالبية أسواق الأسهم في الخليج خلال التعاملات المُبكِّرة، اليوم (الأحد)، وسط مخاوف من اتساع نطاق الصراع المرتبط بإيران؛ ما أثر سلباً على معنويات المستثمرين، وذلك بعد أن شنَّ الحوثيون في اليمن أولى هجماتهم على إسرائيل منذ بدء النزاع، في وقت نشرت فيه الولايات المتحدة قوات إضافية في الشرق الأوسط.

وأفادت صحيفة «واشنطن بوست»، يوم السبت، بأن مسؤولين أميركيين قالوا إن وزارة الدفاع (البنتاغون) تُجري استعدادات لعملية برية محتملة قد تمتد لأسابيع عدة داخل إيران، رغم استمرار الغموض بشأن ما إذا كان الرئيس دونالد ترمب سيوافق على نشر قوات برية.

وتراجع المؤشر القطري بنسبة 1.1 في المائة، مع انخفاض سهم بنك قطر الوطني، أكبر مقرض في الخليج من حيث الأصول، بنسبة 1.3 في المائة. كما انخفضت بورصة الكويت بنسبة 0.4 في المائة، وتراجعت سوق البحرين بنسبة 0.1 في المائة.

وخالف المؤشر السعودي الرئيسي هذا الاتجاه، مرتفعاً بنسبة 0.4 في المائة، مدعوماً بصعود سهم مصرف الراجحي بنسبة 0.4 في المائة، وارتفاع سهم عملاق النفط «أرامكو السعودية» بنسبة 0.6 في المائة.

وفي سياق متصل، ذكرت وكالة «بلومبرغ»، يوم السبت، أن خط الأنابيب شرق-غرب في السعودية، الذي يتجاوز مضيق هرمز، يعمل بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً، نقلاً عن مصدر مطلع.

وصعد مؤشر بورصة مسقط بـ 0.60 في المائة.

وتراجعت البورصة الكويتية بنحو 0.60 في المائة، في حين هبط مؤشر البحرين بنسبة طفيفة.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 4.56 دولار، أو 4.2 في المائة، لتصل إلى 112.57 دولار للبرميل يوم الجمعة، في ظلِّ تشكك الأسواق بشأن فرص التوصُّل إلى وقف لإطلاق النار في الحرب مع إيران المستمرة منذ شهر.


تعثر مفاوضات منظمة التجارة العالمية وسط جمود بين أميركا والهند

مندوبون يحضرون الاجتماع الوزاري الـ14 لمنظمة التجارة العالمية في ياوندي بالكاميرون يوم 28 مارس 2026 (رويترز)
مندوبون يحضرون الاجتماع الوزاري الـ14 لمنظمة التجارة العالمية في ياوندي بالكاميرون يوم 28 مارس 2026 (رويترز)
TT

تعثر مفاوضات منظمة التجارة العالمية وسط جمود بين أميركا والهند

مندوبون يحضرون الاجتماع الوزاري الـ14 لمنظمة التجارة العالمية في ياوندي بالكاميرون يوم 28 مارس 2026 (رويترز)
مندوبون يحضرون الاجتماع الوزاري الـ14 لمنظمة التجارة العالمية في ياوندي بالكاميرون يوم 28 مارس 2026 (رويترز)

قال دبلوماسيون إنَّ المحادثات الرامية إلى إصلاح منظمة التجارة العالمية وتمديد فترة الوقف المؤقت لفرض رسوم جمركية على المعاملات الإلكترونية، مثل التنزيلات الرقمية، دخلت يومها الأخير، اليوم (الأحد)، دون أي انفراجة في الأفق حتى الآن.

وذكر 3 دبلوماسيين، وفقاً لـ«رويترز»، أنَّ وزراء التجارة، يعملون في اجتماع لمنظمة التجارة العالمية في الكاميرون، على سدِّ الفجوة بين الولايات المتحدة والهند بشأن تمديد وقف فرض الرسوم الجمركية على التجارة الإلكترونية الذي من المقرَّر أن ينتهي هذا الشهر.

وينظر إلى تمديد فترة الوقف المؤقت على أنَّه اختبار لأهمية منظمة التجارة العالمية، بعد عام شابته أزمات تجارية ناجمة عن الرسوم الجمركية واضطرابات كبيرة؛ بسبب الصراع في الشرق الأوسط.

وقال 3 دبلوماسيين، إن الهند أشارت إلى أنها ستقبل تمديداً لمدة عامين. غير أن الممثل التجاري الأميركي، جيميسون غرير، قال إنَّ واشنطن ليست مهتمةً بتمديد مؤقت للوقف، بل بتمديد دائم فقط.

ويقول قادة الأعمال إن التمديد ضروري لضمان القدرة على التنبؤ، خوفاً من فرض رسوم جمركية في حالة عدم التمديد.

وقال دبلوماسي غربي إن هناك تلميحات إلى أنَّ الولايات المتحدة قد تقبل «مساراً نحو الدوام» مع تمديد الوقف لمدة 10 سنوات. وقال دبلوماسي ثانٍ إن تمديداً يتراوح بين 5 و10 سنوات قيد الدراسة، بينما استبعد ثالث موافقة جميع أعضاء منظمة التجارة العالمية على تمديد لأكثر من عامين.

وقال السفير الأميركي لدى منظمة التجارة العالمية، جوزيف بارلون، وفقاً لـ«رويترز» قبل المحادثات، إنَّ تمديد الوقف بشكل دائم سيعطي الولايات المتحدة الثقة للبقاء «منخرطة بالكامل» في المنظمة التجارية.

وتأتي هذه المناقشة في خضم الجهود الرامية إلى إعادة صياغة قواعد منظمة التجارة العالمية لجعل استخدام الإعانات أكثر شفافية، وتسهيل عملية اتخاذ القرار، وربما إعادة النظر فيما يعرف بمبدأ الدولة الأولى بالرعاية الذي يضمن أن يمنح الأعضاء جميع المزايا التجارية لبعضهم بعضاً على قدم المساواة.

ولا يزال إدراج اتفاق توصَّلت إليه مجموعة فرعية من الأعضاء بهدف تعزيز الاستثمار في البلدان النامية في قواعد منظمة التجارة العالمية مُعطَّلاً؛ بسبب معارضة الهند، التي قالت إن الاتفاقات المتعددة الأطراف تنطوي على خطر تقويض المبادئ التأسيسية للمنظمة.