السعودية تكشف قريباً عن استراتيجية لتطوير القطاع الصناعي

وكيل وزارة الطاقة لـ «الشرق الأوسط» : قطاع البتروكيماويات يحقق نموا يصل إلى 7 %

TT

السعودية تكشف قريباً عن استراتيجية لتطوير القطاع الصناعي

كشف مسؤول سعودي، عن قرب الإعلان عن استراتيجية وطنية لتطوير القطاع الصناعي في المملكة، مشيراً إلى أنها في طور الصيغة التنظيمية حالياً. ولفت إلى أن الصناعات التحويلية المرتبطة بالصناعات البتروكيماويات تمثل أكبر قطاع في السعودية، إذ يوجد أكثر من 800 مصنع في هذا القطاع.
وأكد المهندس صالح السلمي، وكيل وزارة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، على هامش فعاليات المعرض السعودي للبلاستيك والصناعات البتروكيماوية 2018، و«المعرض السعودي للطباعة والتغليف 2018» بالرياض أمس، أن قطاع البتروكيماويات بالسعودية، يحقق نمواً سنوياً يتراوح بين 5 و7 في المائة. وتوقع أن يحقق القطاع قفزات كبيرة مستقبلاً، خصوصاً أن استراتيجية وطنية صناعية سيتم اعتمادها قريباً، ستحدد قطاعات عدة للتطوير من بينها قطاع الصناعات البتروكيماويات والتغليف، والصناعات المرتبطة بها، ومواد البناء أو قطع غيار السيارات والطباعة ثلاثية الأبعاد.
ولفت السلمي إلى أن معظم الصادرات غير النفطية تنطلق من هذه الصناعات حيث إن أكثر من 70 في المائة من صادرات المملكة غير البترولية هي صناعات لها علاقة بصناعة البتروكيماويات. وذكر أن «المعرض السعودي للطباعة والتغليف 2018»، يجد قبولا جيدا سنة تلو أخرى، مبينا أنه بلغ حاليا الدورة الخامسة عشرة بمشاركة أكثر 430 شركة محلية ودولية.
وتطرق إلى أن المعرض يمثل أحد أهم المعارض الصناعية الرئيسية في السعودية، بل على مستوى الخليج، مشيراً إلى أن صناعات البتروكيماويات والصناعات المرتبطة بها، هي صناعة رئيسية في السعودية.
وقال السلمي: «السعودية اليوم تتبوأ مرتبة متقدمة جدا في قطاع صناعة البتروكيماويات، الأمر الذي انعكس إيجاباً على الصناعات التحويلية المرتبطة بها». وأكد أن هناك توجها سعوديا لإعطاء قيمة مضافة لهذه الصناعات عن طريق تصنيع منتجات ذات قيمة أعلى من المنتجات الاستهلاكية فقط سواء لمواكبة أو مواجهة الإقبال على حاجة السوق المحلي أو التصدير إلى الخارج.
إلى ذلك، أكد محمد آل الشيخ مدير التسويق في «شركة معارض الرياض المحدودة» المنظمة للمعرض السعودي للبلاستيك والصناعات ‏البتروكيماوية ‏‏2018، أن السعودية أسهمت في نمو صناعة البتروكيماويات في المنطقة خلال السنوات القليلة الماضية، منوهاً بأهمية هذا القطاع وبالاهتمام الذي يحظى به من الدولة.
وأضاف آل الشيخ لـ«الشرق الأوسط» أن قطاع الصناعات البتروكيماوية والكيماوية في المملكة يحتل موقعاً مهماً في منظومة التحول الاقتصادي التي تنتهجها الحكومة كونه يسهم في دفع عجلة النمو الاقتصادي، إضافة إلى دوره في توليد فرص العمل وجذب الاستثمارات لرفع الطاقة الإنتاجية للمملكة بما يتماشى مع رؤية المملكة 2030 و‏برنامج التحول الوطني. منوها بالتوجه الذي تعتمده الدولة لتعزيز التكامل بين التكرير والكيماويات ‏ما يتيح لإنتاج المملكة من ‏البتروكيماويات درجة أكبر من التنوع لا سيما بعد إعلان شركتي أرامكو وسابك ‏عن ‏مشروع عالمي مشترك لإنتاج الكيماويات بتكلفة 20 مليار دولار.
وقال المهندس سامي العصيمي نائب الرئيس للبولي إثيلين ‏والمبيعات العالمية في الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك): «مشاركتنا في المعرض السعودي للبلاستيك ‏وصناعة البتروكيماويات لهذا العام تشكل تجسيداً لشعارنا «كيمياء ‏وتواصل»‎‎، لذلك فإننا نرعى هذا المعرض، ونؤكد التزامنا بتوفير أفضل ‏الحلول لزبائننا في المملكة العربية السعودية».‏



النفط يقفز لـ119 دولاراً بعد رفض ترمب عرضاً إيرانياً

 خزانات تخزين النفط الخام في صورة جوية لمركز كوشينغ النفطي بأوكلاهوما (رويترز)
خزانات تخزين النفط الخام في صورة جوية لمركز كوشينغ النفطي بأوكلاهوما (رويترز)
TT

النفط يقفز لـ119 دولاراً بعد رفض ترمب عرضاً إيرانياً

 خزانات تخزين النفط الخام في صورة جوية لمركز كوشينغ النفطي بأوكلاهوما (رويترز)
خزانات تخزين النفط الخام في صورة جوية لمركز كوشينغ النفطي بأوكلاهوما (رويترز)

سجلت أسعار النفط العالمية قفزة دراماتيكية، اليوم الأربعاء، حيث تجاوز خام برنت حاجز 119 دولاراً للبرميل، محققاً زيادة بنسبة 7 في المائة، وذلك فور ورود تقارير إعلامية تفيد برفض الرئيس الأميركي دونالد ترمب مقترحاً إيرانياً لإنهاء أزمة مضيق هرمز. وتزامن هذا الاشتعال مع وصول أسعار البنزين في الولايات المتحدة إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2022، مما يضع الاقتصاد العالمي أمام اختبار «صدمة طاقة» هي الأعنف منذ عقود.

وفي تصريحات لموقع «أكسيوس»، كشف ترمب عن استراتيجيته تجاه طهران، مؤكداً أن مخزونات النفط وخطوط الأنابيب الإيرانية «على حافة الانفجار»، نظراً لعجز النظام عن تصدير الخام بسبب الحصار البحري الصارم.

ووصف ترمب الحصار البحري الحالي بأنه «أكثر فاعلية من القصف الجوي إلى حد ما»، مشيراً إلى أن الضغط الاقتصادي الخانق، والتحكم في الممرات المائية تسببا في شلل تام في الموارد المالية الإيرانية، وهو ما يعده البيت الأبيض السبيل الأسرع لإجبار طهران على الاستسلام للشروط الأميركية.

وانعكست هذه التطورات فوراً على عقود البنزين الأميركية التي ارتفعت بنسبة 5 في المائة، وسط مخاوف من امتداد أمد الحرب البحرية وفشل الجهود الدبلوماسية. ويرى محللون أن رفض ترمب للعرض الإيراني الأخير يشير إلى رغبة واشنطن في الوصول إلى «نقطة انكسار» كاملة للنظام الإيراني قبل العودة إلى طاولة المفاوضات.


مخزونات النفط الأميركية والبنزين ونواتج التقطير تتراجع بأكثر من التوقعات

صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل والمنتجات البترولية المكررة الأخرى في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل والمنتجات البترولية المكررة الأخرى في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
TT

مخزونات النفط الأميركية والبنزين ونواتج التقطير تتراجع بأكثر من التوقعات

صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل والمنتجات البترولية المكررة الأخرى في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل والمنتجات البترولية المكررة الأخرى في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، انخفاض مخزونات النفط الخام والبنزين ونواتج التقطير في الولايات المتحدة خلال الأسبوع الماضي.

وأوضحت الإدارة، في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات النفط الخام انخفضت بمقدار 6.2 مليون برميل لتصل إلى 459.5 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 24 أبريل (نيسان)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، التي أشارت إلى انخفاض قدره 231 ألف برميل.

كما انخفضت مخزونات النفط الخام في مركز كوشينغ بولاية أوكلاهوما، مركز التوزيع، بمقدار 796 ألف برميل خلال الأسبوع، وفقاً لإدارة معلومات الطاقة.

وبعد الانخفاض الأكبر من المتوقع في المخزونات، ارتفعت أسعار العقود الآجلة للنفط بنسبة 5 في المائة تقريباً. وبلغت العقود الآجلة لخام برنت 116.85 دولار للبرميل، بزيادة قدرها 5.59 دولار عند الساعة 14:38 بتوقيت غرينتش، بينما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 4.74 دولار للبرميل، لتصل إلى 104.67 دولار.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، بأن عمليات تكرير النفط الخام ارتفعت بمقدار 84 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع الماضي، بينما زادت معدلات الاستخدام بنسبة 0.5 نقطة مئوية خلال الأسبوع نفسه.

وذكرت الإدارة أن مخزونات البنزين في الولايات المتحدة انخفضت بمقدار 6.1 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 222.3 مليون برميل، مقارنة بتوقعات أشارت إلى انخفاض قدره 2.1 مليون برميل.

وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية انخفاض مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 4.5 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 103.6 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 2.2 مليون برميل.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية بانخفاض صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام بمقدار 1.97 مليون برميل يومياً.


ترمب يلتقي مسؤولي شركات طاقة لمناقشة قضايا الإنتاج

ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط بالبيت الأبيض يوم 9 يناير 2026 (رويترز)
ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط بالبيت الأبيض يوم 9 يناير 2026 (رويترز)
TT

ترمب يلتقي مسؤولي شركات طاقة لمناقشة قضايا الإنتاج

ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط بالبيت الأبيض يوم 9 يناير 2026 (رويترز)
ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط بالبيت الأبيض يوم 9 يناير 2026 (رويترز)

قال مسؤول في البيت الأبيض، الأربعاء، إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب التقى أمس كبار المسؤولين في شركة «شيفرون» وشركات طاقة أخرى لمناقشة مجموعة من الموضوعات، مثل إنتاج النفط الأميركي وعقود النفط الآجلة والشحن والغاز الطبيعي.

وقال المتحدث باسم «شيفرون» إن الرئيس التنفيذي للشركة، مايك ويرث، حضر الاجتماع لمناقشة أسواق النفط العالمية التي عصفت بها الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وكان موقع «أكسيوس» أول من أورد أن الاجتماع حضره وزير الخزانة سكوت بيسنت، ورئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز، والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف، وغاريد كوشنر صهر ترمب.

ويشكل ارتفاع أسعار النفط تهديداً للحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه ترمب قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر (تشرين الثاني).

وقال المسؤول في البيت الأبيض: «أشاد جميع المسؤولين التنفيذيين بالإجراءات التي اتخذها الرئيس ترمب لإطلاق العنان لهيمنة الولايات المتحدة في مجال الطاقة، وقالوا إن الرئيس يتخذ جميع الإجراءات السليمة حالياً».

ومددت إدارة ترمب الأسبوع الماضي إعفاء من قانون متعلق بالشحن يعرف باسم «قانون جونز» لمدة 90 يوماً للسماح للسفن التي ترفع أعلاماً أجنبية بنقل سلع مثل المنتجات النفطية والأسمدة بين الموانئ الأميركية.

وفعلت الإدارة هذا الشهر قانون الإنتاج الدفاعي الذي يخول وزارة الدفاع (البنتاغون) ووزارة الطاقة اتخاذ إجراءات تشمل عمليات شراء لدعم قطاع الطاقة المحلي، في محاولة لخفض الأسعار للمستهلكين.

وقال المسؤول في البيت الأبيض إن ترمب يجتمع بانتظام مع مسؤولي شركات الطاقة التنفيذيين لسماع آرائهم بشأن أسواق الطاقة المحلية والعالمية.