خطة تونسية جديدة لاستيعاب مئات الآلاف من العاطلين

TT

خطة تونسية جديدة لاستيعاب مئات الآلاف من العاطلين

أعلنت الحكومة التونسية خطة جديدة للنهوض بعمليات التشغيل وتوفير فرص العمل لمئات الآلاف من العاطلين، وذلك ضمن مشروع «المبادرة الذاتية المستقلّة».
وقدمت الحكومة إبان احتدام الاحتجاجات الاجتماعية المطالبة بالتنمية والتشغيل والحد من غلاء المعيشة، توضيحات حول مشروع «المبادرة الذاتية المستقلة» الجديد، فأكدت أنّه موجه نحو جيل جديد من الباعثين (المطورين)، حيث ستوفر الدولة لمدة 3 سنوات «سوقا إطارية» لهؤلاء الباعثين بما يضمن تواصل مشاريعهم. وأفادت بأنّ الباعث ضمن هذا المشروع بإمكانه تقديم مطلب الاستفادة من التمويل الذي يقدّمه البنك التونسي للتضامن (بنك حكومي) إلى حدود 150 ألف دينار تونسي (نحو 60 ألف دولار)، وفي المقابل ستمكن الدولة الباعث الشاب من سوق إطارية بمعاملات قيمتها 600 ألف دينار تونسي مهمتها استيعاب المنتجات وتجاوز مشاكل التسويق والترويج.
وشرعت الحكومة في تنفيذ هذه الآليات الجديدة، ومكنت الكثير من الباعثين وفق هذه الصيغة للمشروع الجديد من الانتفاع من هذه النوعية الجديدة من الأسواق، خاصة في مجال التجهيز. وبالنسبة لآليات تنفيذ ما ورد في هذا المشروع الحكومي الجديد، اتخذت الحكومة التدابير لتيسير الإجراءات أمام الجيل الجديد للباعثين المنتفعين حرصا على التسريع في إنجاز مشاريعهم، وستوقع الدولة عقدا مع المؤسسة التي سيكون على رأسها عاطل عن العمل في جميع ولايات (محافظات) تونس.
وتعول الحكومة التونسية على قطاع الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، وما يطلق عليه حاليا تسمية «المهن الخضراء» أو ما يعرف بـ«الاقتصاد الأخضر»، الذي يراعي شروط التنمية المستدامة والمحافظة على البيئة، كآلية جديدة لاستيعاب عدد مهم من العاطلين عن العمل خلال السنوات المقبلة. وعرضت في هذا المجال على البرلمان التونسي مشروع قانون جديد حول هذا القطاع الجديد المختلف عن القطاعين التقليديين العام والخاص.
ووفق ما صرح به فوزي عبد الرحمن وزير التكوين المهني والتشغيل، يقدر عدد العاطلين عن العمل في تونس بنحو 628 ألف شخص، وأكد على أن نسبة 40 في المائة منهم من حاملي الشهادات العليا. ويضاف إلى هؤلاء نحو 45 ألف وافد جديد على سوق الشغل في السنة، ومن بين هؤلاء هناك 33 ألفا من خريجي الجامعات، وهو ما يمثل عبئا ثقيلا على الحكومات التي لم تعرف طريقا ناجحا للخروج من عنق الزجاجة وتحقيق نسبة نمو اقتصادي قادرة على استيعاب الآلاف من العاطلين القدامى والجدد.
وتبقى المبادرة الخاصة حلا مهملا لمعضلة البطالة في صفوف الشباب، ويمثل «القرض الصغير» عاملا مهما في بعث مؤسسات صغرى بات لها وزنها في النسيج الاقتصادي. وتمثل المؤسسات الصغرى والمتوسطة في تونس نحو 90 في المائة من النسيج الاقتصادي، ولا توفر مثل هذه المؤسسات أكثر من 10 فرص عمل؛ إلا أنها قادرة على الاستمرار في تمويل الاقتصاد بإنتاج جيد، ولها المقدرة على التطور بخطى بطيئة ولكنها ثابتة، على حد تعبير سعد بومخلة الخبير التونسي المختص في علم الاقتصاد.
ورصدت الحكومة التونسية ضمن ميزانية الدولة للسنة الجديدة، ما قيمته 100 مليون دينار تونسي (نحو 40 مليون دولار) لغرض إنجاز المشاريع وتحقيق الاندماج الاقتصادي والاجتماعي، وتعتمد في هذا المجال على القروض الصغرى لتحقيق هذه الخطة الحكومية الجديدة الهادفة لاستيعاب أكثر عدد ممكن من العاطلين.



واردات الهند من نفط روسيا في يناير عند أدنى مستوى منذ 2022

محطة كوزمينو للنفط الخام على شاطئ خليج ناخودكا روسيا (رويترز)
محطة كوزمينو للنفط الخام على شاطئ خليج ناخودكا روسيا (رويترز)
TT

واردات الهند من نفط روسيا في يناير عند أدنى مستوى منذ 2022

محطة كوزمينو للنفط الخام على شاطئ خليج ناخودكا روسيا (رويترز)
محطة كوزمينو للنفط الخام على شاطئ خليج ناخودكا روسيا (رويترز)

أظهرت بيانات من مصادر صناعية أن شحنات النفط الخام الروسي في يناير (كانون الثاني) شكلت أصغر حصة من واردات الهند من الخام منذ أواخر 2022، في حين بلغت إمدادات الشرق الأوسط أعلى نسبة لها خلال الفترة نفسها.

وعززت الهند، ثالث أكبر مستورد ومستهلك للنفط ‌في العالم، مشترياتها ‌من النفط الروسي منخفض ‌التكلفة ⁠الذي يتجنبه عدد ⁠من الدول الغربية عقب الحرب الروسية الأوكرانية عام 2022، إذ تجاوزت وارداتها مليوني برميل يومياً في بعض الأشهر.

وأظهرت البيانات أن العقوبات التي فرضها الغرب على خلفية الحرب، إضافة ⁠إلى الضغوط الرامية إلى ‌إبرام اتفاق ‌تجاري مع الولايات المتحدة، أجبرتا نيودلهي على تقليص ‌مشترياتها من النفط الروسي. ومنذ نوفمبر (تشرين الثاني)، باتت الصين تتصدر قائمة مستوردي الخام الروسي المنقول بحراً بدلاً من الهند.

وأشارت البيانات إلى أن الهند ‌استوردت نحو 1.1 مليون برميل يومياً من الخام الروسي ⁠الشهر ⁠الماضي، وهو أدنى مستوى منذ نوفمبر 2022، وسط تراجع حصة موسكو من إجمالي واردات النفط إلى 21.2 في المائة، وهي أصغر حصة منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2022.

وأظهرت البيانات أن واردات روسيا خلال يناير هوت 23.5 في المائة، مقارنة مع ديسمبر (كانون الأول) وبنحو الثُلث، مقارنة بالعام السابق.


شركات نفط عالمية تفوز بعطاءات لتزويد ليبيا بالبنزين والديزل

مقر مؤسسة النفط الليبية في طرابلس (رويترز)
مقر مؤسسة النفط الليبية في طرابلس (رويترز)
TT

شركات نفط عالمية تفوز بعطاءات لتزويد ليبيا بالبنزين والديزل

مقر مؤسسة النفط الليبية في طرابلس (رويترز)
مقر مؤسسة النفط الليبية في طرابلس (رويترز)

فازت شركات نفطية وتجارية عالمية، من بينها «فيتول» و«ترافيغورا» و«توتال إنرجيز»، بعطاءات ‌لتزويد ليبيا ‌بالبنزين ​والديزل. حسبما نقلت «رويترز» عن مصادر تجارية.

‌يأتي هذا في ⁠الوقت ​الذي ترفع ⁠فيه ليبيا وتيرة منح الشركات الغربية الكبرى الوصول إلى سوقها وخفض وارداتها ⁠من الوقود الروسي.

تشهد ‌ليبيا ‌حالياً ​عملية ‌إصلاح شاملة لقطاعها ‌النفطي بعد مرور 15 عاماً على سقوط نظام معمر القذافي ‌وسنوات شهدت حروباً أهلية.

وتنتج البلاد ⁠نحو ⁠1.4 مليون برميل من الخام يومياً، لكنها تفتقر إلى البنية التحتية اللازمة للتكرير، مما يجعلها تعتمد على واردات الوقود.


المدينة المنورة تستقبل رمضان بقفزة سياحية: الإنفاق يتجاوز 13.9 مليار دولار

مجموعة مبانٍ وفنادق محيطة بحرم المسجد النبوي (واس)
مجموعة مبانٍ وفنادق محيطة بحرم المسجد النبوي (واس)
TT

المدينة المنورة تستقبل رمضان بقفزة سياحية: الإنفاق يتجاوز 13.9 مليار دولار

مجموعة مبانٍ وفنادق محيطة بحرم المسجد النبوي (واس)
مجموعة مبانٍ وفنادق محيطة بحرم المسجد النبوي (واس)

تفقد وزير السياحة أحمد الخطيب جاهزية مرافق الضيافة والخدمات في المدينة المنورة (غرب السعودية)، ضمن جولة ميدانية بعنوان «روح رمضان» شملت أيضاً جدة ومكة المكرمة، حيث أظهرت بيانات حديثة أن عدد الزوار تجاوز 21 مليون زائر خلال العام، بزيادة 12 في المائة مقارنة بعام 2024، فيما ارتفع إجمالي الإنفاق السياحي إلى 52 مليار ريال (نحو 13.9 مليار دولار)، بنمو 22 في المائة.

وهدف الوزير الخطيب إلى الوقوف على استعدادات القطاع خلال الموسم الرمضاني، ومتابعة مستوى الخدمات المقدمة للزوار، إلى جانب دعم المشاريع السياحية القائمة والجديدة.

وسجلت المدينة المنورة أداءً سياحياً متقدماً خلال عام 2025، مدفوعاً بارتفاع أعداد الزوار وتوسع الطاقة الاستيعابية لقطاع الضيافة، في مؤشر يعكس تعزز مكانة الوجهة الدينية ضمن خريطة السياحة المحلية.

الوزير الخطيب مع مجموعة من السعوديين العاملين في قطاع الضيافة بالمدينة المنورة (الشرق الأوسط)

مرافق الضيافة

وبالتوازي مع نمو الطلب، ارتفع عدد مرافق الضيافة المرخصة إلى 610 مرافق، بزيادة 35 في المائة، في حين تجاوز عدد الغرف المرخصة 76 ألف غرفة، بنمو 24 في المائة، ما يعزز قدرة السوق على استيعاب المواسم المرتفعة، لا سيما رمضان والحج.

كما ارتفع عدد مكاتب السفر والسياحة إلى أكثر من 240 مكتباً، بنسبة نمو بلغت 29 في المائة، ما يعكس اتساع النشاط المرتبط بالخدمات السياحية المساندة.

وقال وزير السياحة أحمد الخطيب، إن العديد من المشاريع وعلامات الضيافة العالمية دخل قطاع السياحة والضيافة في المدينة المنورة خلال السنوات الخمس الماضية، وهذا لا يعكس نمو القطاع في المنطقة فحسب، بل يؤكد الثقة الاستثمارية التي نجحت المنظومة السعودية في ترسيخها.

وأضاف: «المشهد اليوم مختلف، والقطاع ينمو بثبات، وهناك منظومة تمكّن المستثمر وتسهّل رحلته، ومستقبل واعد بالمزيد».

«مشاريع جديدة»

وفي سياق تعزيز المعروض الفندقي، افتتح الوزير فندق «راديسون المدينة المنورة» باستثمار تجاوز 39 مليون ريال (10 ملايين دولار)، بتمويل من صندوق التنمية السياحي، ضمن توجه يستهدف استقطاب مزيد من العلامات الفندقية العالمية، ورفع جودة الخدمات المقدمة للزوار.

ويعكس الأداء المسجل خلال 2025 تحولاً في هيكل القطاع السياحي بالمدينة المنورة، من نمو موسمي تقليدي إلى توسع أكثر استدامة قائم على تنويع المعروض، وتحسين جودة الخدمات، وتعزيز مساهمة القطاع في الاقتصاد المحلي.