الكويت: مسلم البراك يسلم نفسه بعد 50 يوماً من الحكم عليه

على خلفية الحكم بسجنه 7 سنوات في قضية اقتحام مجلس الأمة

مسلم البراك.
مسلم البراك.
TT

الكويت: مسلم البراك يسلم نفسه بعد 50 يوماً من الحكم عليه

مسلم البراك.
مسلم البراك.

احتجزت السلطات الكويتية النائب السابق في البرلمان الكويتي (مجلس الأمة) والقطب المعارض مسلم البراك فور وصوله البلاد عبر منفذ النويصيب البري الحدودي مع السعودية.
وأمام أنباء أشارت إلى إمكانية أن تتقدم الكويت بطلب تسليمه، اختار البراك تسليم نفسه قبل انتهاء المهلة القانونية للتقدم بطعن على الحكم الصادر بحقه أمام محكمة التمييز. وتجئ الخطوة بعد نحو خمسين يوماً من صدور حكم قضائي من محكمة الاستئناف يقضي بسجن النائب البراك ونواب آخرين مع 67 متهما آخرين في قضية دخول مجلس الأمة عنوة في نوفمبر (تشرين الثاني) 2011. وتراوحت الأحكام الصادرة بحق المتهمين وبينهم نواب بين سنة و7 سنوات. وقضت المحكمة بحبس النائب السابق مسلم البراك 7 سنوات. ومن بين المحكوم عليهم بالسجن بالإضافة لمسلم البراك، 3 نواب حاليين هم: جمعان الحربش ووليد الطبطبائي (محكوم عليهما بـ7 سنوات لكل منهما)، والنائب محمد المطير (سنة واحدة). كما شمل الحكم النواب السابقين مبارك الوعلان، وسالم النملان، وفيصل المسلم، وخالد الطاحوس، 5 سنوات لكل منهم، و3 سنوات للنائب السابق محمد الخليفة.
وفور وصوله منفذ النويصيب حيث كان مقيماً في الخفجي على الحدود مع الكويت، تسلمته الأجهزة الأمنية الكويتية مساء أول من أمس، واقتيد إلى السجن تنفيذا لحكم صادر بحقه.
ويقول محامون إنه كان باستطاعة البراك التقدم عبر محاميه بالطعن إلى محكمة التمييز،‏ ولكن المحكمة لن تقبل بالطعن إلا إذا سلم نفسه.‏ وكان النائب البراك غادر الكويت إلى السعودية قبل صدور الحكم، في حين امتثل النائبان وليد الطبطبائي وجمعان الحربش لمنطوق الحكم وسلّما نفسيهما إلى الجهات الأمنية لتنفيذه.
وسجّل البراك قبل أن يسلم نفسه مقطع فيديو قائلا إنه في طريقه إلى الكويت لتسليم نفسه لتنفيذ الحكم الذي وصفه بـ«السياسي». وتعود وقائع قضية اقتحام مجلس الأمة التي سجن البراك بسببها إلى نوفمبر 2011 حين اقتحم نواب في البرلمان وعدد من المتظاهرين مجلس الأمة ودخلوا قاعته الرئيسية احتجاجاً على أدائه في ظل سيطرة النواب الموالين للحكومة عليه، وطالبوا باستقالة رئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمد الصباح الذي اتهموه بالفساد.
ورغم استقالة الشيخ ناصر بعد أيام من هذه الواقعة وتعيين الشيخ جابر المبارك الصباح خلفاً له وإجراء انتخابات نيابية عدة مرات، ظلت القضية متداولة في أروقة المحاكم، حيث برأت محكمة «أول درجة» هؤلاء النواب والناشطين في ديسمبر (كانون الأول) 2013.
ووصف أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح الحادثة بـ«الأربعاء الأسود»، قائلاً إن «الاعتداء على رجال الأمن لن يمر دون محاسبة». وأمام البراك الطعن على الحكم أمام محكمة التمييز.
وكان الخبير الدستوري الكويتي الدكتور محمد الفيلي قال لـ«الشرق الأوسط» إن «صدور حكم جزائي عن محكمة الاستئناف يجعله واجب النفاذ بذاته. والطعن في محكمة التمييز لا يوقف نفاذ حكم محكمة الاستئناف إلا إذا كان هناك طلب مقدم إلى قاضي التمييز لوقف نفاذ الحكم».
وفِي 20 أبريل (نيسان) 2017، أفرجت السلطات الكويتية عن مسلم البراك، بعد عامين قضاهما في الحبس بتهمة المساس بالذات الأميرية خلال ندوة حملت عنوان «كفى عبثا»، نظمتها قوى المعارضة الكويتية عام 2012.
وفي 15 أبريل 2013، حكمت محكمة الدرجة الأولى بالسجن خمس سنوات مع الشغل والنفاذ على مسلم البراك بتهمة الإساءة لأمير الدولة. وفي 22 أبريل 2013، أمر قاضي محكمة الاستئناف بوقف نفاذ الحكم مؤقتا لحين الفصل بالاستئناف.
وفي 22 فبراير (شباط) من عام 2015، قضت محكمة الاستئناف بحبس مسلم البراك سنتين مع الشغل والنفاذ، وخرج البراك من السجن في 20 أبريل 2017 وفِي 20 نوفمبر 2017 صدر حكم محكمة الاستئناف بسجنه 7 سنوات مع نوري آخرين وعشرات من أنصاره في قضية اقتحام البرلمان.



عُمان تستعيد طاقتها لتصدير النفط بعد هجوم بمسيّرة على «ميناء الفحل»

يُشكِّل «ميناء الفحل» شرياناً حيوياً للاقتصاد العماني والمنفذ الرئيسي لصادرات النفط (العمانية)
يُشكِّل «ميناء الفحل» شرياناً حيوياً للاقتصاد العماني والمنفذ الرئيسي لصادرات النفط (العمانية)
TT

عُمان تستعيد طاقتها لتصدير النفط بعد هجوم بمسيّرة على «ميناء الفحل»

يُشكِّل «ميناء الفحل» شرياناً حيوياً للاقتصاد العماني والمنفذ الرئيسي لصادرات النفط (العمانية)
يُشكِّل «ميناء الفحل» شرياناً حيوياً للاقتصاد العماني والمنفذ الرئيسي لصادرات النفط (العمانية)

استعادت سلطنة عُمان، عمليات تحميل النفط من «ميناء الفحل»، أحد أهم منافذ تصدير النفط الخام في البلاد، بعد ساعات من تعرُّضه لهجوم يُعتقَد أنَّه بمسيّرة، صباح الجمعة.

وأكدت شركة تنمية نفط عمان (PDO) أنَّ العمليات التشغيلية في «ميناء الفحل»، تسير بشكل طبيعي دون أي تعطيل، مُشدِّدة على انتظام حركة شحن وتصدير النفط الخام من المحطة الساحلية الاستراتيجية، في خطوة تهدف إلى طمأنة الأسواق العالمية والشركاء التجاريِّين بعد فترة من الإجراءات الاحترازية التي شهدتها المنطقة.

وأوقفت الشركة، في وقت سابق، عمليات تحميل النفط الخام عقب انفجار وقع بالقرب من أرصفة عوامات الإرساء، حيث ذكرت مصادر أنَّ الانفجار وقع بين الرصيفين 1 و2؛ نتيجة هجوم يُعتقَد أنَّه بمسيَّرة.

ولم تعلن سلطنة عُمان أي تفاصيل بشأن طبيعة الهجوم الذي استهدف «ميناء الفحل»، ولا الجهة التي تقف وراءه. ومنذ أن شنَّت الولايات المتحدة وإسرائيل حرباً على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، تعرَّضت سلطنة عُمان لسلسلة من الهجمات المنسوبة إلى إيران، معظمها عبر طائرات مسيَّرة واستهدافات بحرية، شملت موانئ للتصدير أبرزها ميناء الدقم، بالإضافة إلى سفن النقل، وأرصفة الشحن، وخزانات النفط.

ونقلت وسائل إعلام رسمية عن ​البحرية الإيرانية قولها، الجمعة، إنَّها أطلقت صواريخ وطائرات مسيّرة تحذيرية على ​سفن حربية أميركية ​في خليج عُمان، متهمة البحرية ⁠الأميركية بمضايقة حركة ​الملاحة البحرية واحتجاز سفن ​تجارية وناقلات نفط.

كانت القيادة الأميركية لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ قد ​قالت، في وقت ​سابق، إن القوات الأميركية اعترضت السفينة ‌«دافينا»، ⁠وهي سفينة خاضعة لعقوبات لا ترفع علم أي دولة، في المحيط ​الهندي خلال ​الليل.

ويقع «ميناء الفحل» في منطقة ساحلية شمال شرقي سلطنة عمان، بالعاصمة مسقط، ويُعدُّ من المنافذ القليلة لتصدير نفط المنطقة خارج مضيق «هرمز».

ويُشكِّل «ميناء الفحل» شرياناً حيوياً للاقتصاد العماني، ويُمثِّل المنفذ الرئيسي لصادرات النفط العُماني، إذ تتراوح كميات ‏النفط الخام المُصدَّرة عبره بين 800 ألف و900 ألف برميل يومياً، بينما تقدره شركة «كبلر»، لتحليل البيانات بنحو مليون برميل يومياً.

ويضم الميناء ساحةً واسعةً لصهاريج تخزين النفط الخام، بالإضافة إلى مرافق متطورة لمعالجة المياه المصاحبة للإنتاج، ما يجعلها ركيزةً أساسيةً في سلسلة إمداد الطاقة بالسلطنة.

وفي ظلِّ تصاعد التوترات الأمنية الإقليمية، اتخذت السلطات العمانية في مارس (آذار) الماضي، إجراءات احترازية تمثَّلت في إخلاء جميع السفن من محطة التصدير في الميناء، ونقلها خارج مضيق «هرمز».

«ميناء الفحل» في سلطنة عمان (أرشيفية)

انخفاض أسعار النفط

وانخفضت أسعار النفط، الجمعة، بعد إعلان عُمان أنَّ العمليات في «ميناء الفحل» لتصدير النفط الخام تسير بشكل طبيعي، وذلك بعدما أفادت «رويترز»، ​في تقرير، بتعليق تحميل النفط بعد حدوث انفجار.

وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت 24 ‌سنتاً، أو 0.25 في المائة، إلى 94.79 دولار للبرميل بحلول الساعة 07:04 بتوقيت غرينتش بعد أن تراجعت 2.84 في المائة عند التسوية في الجلسة الماضية.

وهبط سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 56 سنتاً، أو 0.6 في المائة، إلى 92.48 دولار ​للبرميل بعد خسائر بلغت 3.1 في المائة، أمس (الخميس).


ولي العهد السعودي والرئيس اللبناني يبحثان التطورات

الأمير محمد بن سلمان والرئيس جوزيف عون (الخارجية السعودية)
الأمير محمد بن سلمان والرئيس جوزيف عون (الخارجية السعودية)
TT

ولي العهد السعودي والرئيس اللبناني يبحثان التطورات

الأمير محمد بن سلمان والرئيس جوزيف عون (الخارجية السعودية)
الأمير محمد بن سلمان والرئيس جوزيف عون (الخارجية السعودية)

بحث الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس اللبناني جوزيف عون، آخر التطورات في لبنان والمنطقة.

واستعرض الجانبان، خلال اتصال هاتفي تلقاه الأمير محمد بن سلمان من الرئيس جوزيف عون، الجمعة، المساعي الرامية إلى ترسيخ الأمن والاستقرار.

وأعرب الرئيس اللبناني عن تقديره البالغ لمواقف السعودية تجاه لبنان، ودعمها جهود إحلال الاستقرار والسلام في المنطقة.

وقالت الرئاسة اللبنانية في بيان، إن الرئيس عون، عرض مع ولي العهد السعودي الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة في ضوء التطورات الراهنة.

وشكر عون الأمير محمد بن سلمان على وقوف السعودية إلى جانب لبنان في المجالات كافة، لا سيما لجهة المساعدة في تهدئة الأوضاع ووضع حد للتصعيد الذي يشهده لبنان، حسبما أفادت الرئاسة اللبنانية.


كيف تحمي السعودية المبلّغين والشهود والخبراء والضحايا؟

يقوم برنامج حماية المبلّغين والشهود والخبراء والضحايا باتخاذ ما يلزم للمحافظة على سرية بياناتهم (واس)
يقوم برنامج حماية المبلّغين والشهود والخبراء والضحايا باتخاذ ما يلزم للمحافظة على سرية بياناتهم (واس)
TT

كيف تحمي السعودية المبلّغين والشهود والخبراء والضحايا؟

يقوم برنامج حماية المبلّغين والشهود والخبراء والضحايا باتخاذ ما يلزم للمحافظة على سرية بياناتهم (واس)
يقوم برنامج حماية المبلّغين والشهود والخبراء والضحايا باتخاذ ما يلزم للمحافظة على سرية بياناتهم (واس)

أطلقت السعودية برنامجاً لحماية المبلّغين والشهود والخبراء والضحايا يهدف إلى تحقيق أمنهم وسلامتهم، في حين تشمل أنواع الحماية إخضاع وسائل اتصالهم للرقابة من خلال الإدارة الأمنية، وذلك بعد الحصول على موافقة مكتوبة منهم.

ويرتبط البرنامج، المُنشأ وفقاً لحكم المادة الرابعة من نظام حماية المبلّغين والشهود والخبراء والضحايا، بالنائب العام، وتُشكَّل إدارته من رئيس ونائب له وعضوَين؛ من أعضاء النيابة العامة، وممثلين من وزارة الداخلية، ورئاسة أمن الدولة، وهيئة الرقابة ومكافحة الفساد.

وطالَبت اللائحة، التي نشرتها جريدة «أم القرى» الرسمية، المحكمة بسماع شهادة الشهود ومناقشة الخبراء بمعزل عن المتهم ومحاميه إذا تبيّن من سجله الجنائي أنه سبق له إيذاء شهود أو خبراء، أو أنه قد يشكّل خطراً على الغير، أو إذا كانت الشهادة أو ما يقدمه الخبراء؛ مرتبطاً بجريمة مشمولة بأحكام النظام وذات صلة بتشكيل عصابي لم يقبض على جميع أطرافه، مؤكداً عليها أيضاً إخفاء أسماء الشهود في صك الحكم القضائي بتلك الحالات.

وبحسب اللائحة، التي بدأ العمل بها، الجمعة، تتولى إدارة البرنامج تلقي طلبات توفير الحماية وإحالتها إلى الجهات المختصة لاستكمال متطلبات النظر فيها، وتقديم التوصية إلى النائب العام في الطلبات غير المكتملة للحالات التي تبعث على الاعتقاد بإمكان تعرّضها لخطر وشيك، فضلاً عن دراسة توصيات توفير الحماية الواردة من الجهات المختصة، وتحديد نوعها بشكل مفصل -إذا كان لها مقتضى- بما يتناسب مع الأخطار والظروف والوقائع، وإصدار قرارها بالقبول أو الرفض أو الاستمرار بالحماية، أو تعديل نوعها.

كما تتولى الإدارة، وفق أحكام النظام، تقديم التوصية إلى النائب العام بشأن طلبات المساعدة القانونية الواردة من السلطات الأجنبية المختصة حول توفير الحماية، وتقديم الدعم إلى المحكمة لإنفاذ ما تراه من التدابير، والتنسيق مع الجهات ذات العلاقة للعمل على إدارة شؤون المشمول وتقديم سبل الحماية، ومن ذلك استعمال الوسائط الإلكترونية، وإخطاره في حال تقرر كشف هويته، واتخاذ الإجراءات اللازمة لوقايته من الإصابة الجسدية، وضمان صحته وسلامته وتكيفه الاجتماعي، طوال فترة الحماية المقررة له، مع مراعاة حقوقه وحرياته، كذلك اتخاذ ما يلزم للمحافظة على سرية بياناته، وتحديد الالتزامات المترتبة عليه، وإعداد تصنيف للأخطار التي قد يتعرّض لها.

وجاء ضمن مهام البرنامج متابعة تنفيذ الحماية مع الجهات المختصة، وإعادة تقييم الخطورة التي قد يتعرّض لها المشمول بها دورياً لإجراء التعديلات اللازمة حسب الحاجة، وإنشاء سجل خاص بالمشمولين، واتخاذ التدابير اللازمة لإنصافهم من أي إجراء وظيفي مشار إليه في النظام، ومقابلة طالب توفير الحماية أو المشمول بها عند الاقتضاء، واتخاذ الإجراءات النظامية للرجوع بالتكاليف التي تحملتها الدولة لعلاجه على كل من ألحق ضرراً به، وإصدار قرار إنهاء الحماية وفق أحكام النظام وإشعار المشمول والجهات ذات العلاقة بذلك.

وأتاحت اللائحة تقديم طلب توفير الحماية من المبلّغ أو الشاهد أو الخبير أو الضحية، أو من يقوم مقام أي منهم من وليّ أو وصيّ أو وكيل أو محامٍ؛ إلى الجهة الرقابية أو جهات «الضبط أو الاستدلال أو التحقيق» أو المحكمة حسب الأحوال، مع وجوب أن تشتمل التوصية على جميع البيانات والمعلومات اللازمة والإجراءات المتخذة والعوامل المؤثرة -وفق أحكام النظام- واقتراح نوع الحماية ومدته، على أن ترفع الجهة المختصة المتسلمة للطلب توصيتها بالقبول أو الرفض إلى البرنامج خلال 5 أيام. كما يُمكن لطالب الحماية التقدم إلى الإدارة مباشرة بطلبه، وعليها -حال اشتماله على ما يلزم وفق أحكام اللائحة- إحالته إلى الجهة المختصة للنظر في التوصية بشأنه.

وجاء من العوامل الأخرى التي تنظرها إدارة البرنامج عند دراسة طلب الحماية: المصلحة العامة المترتبة على إجراءات الدعوى الجزائية، وأهمية المعلومات والأدلة التي يقدمها الشخص المطلوب حمايته، والحالة الصحية والاجتماعية والمادية للشخص المطلوب حمايته، وامتداد الخطر أو التهديد إلى زوجه أو أقاربه أو غيرهم من الأشخاص ذوي الصلة الوثيقة بالمطلوب حمايته، والمعلومات المتوفرة من الطلبات السابقة له، والوسائل المتوفرة لدى الإدارة الأمنية.

وطالَبت اللائحة إدارة البرنامج -عند موافقتها على طلب الحماية وفقاً للنظام- أن تقوم بتوقيع وثيقة الحماية مع المشمول بها، تحدد فيها حقوق والتزامات الطرفين والأحكام والشروط. كما أوكلت إلى الإدارة الأمنية توفير ما يلزم لتطبيق الحماية أو المرافقة الأمنية للمشمولين بالحماية واتخاذ الإجراءات اللازمة لسلامتهم، وفقاً لما يقرره البرنامج من إجراءات وآليات الحماية اللازمة ومدتها، وإعداد تقارير دورية عن المشمولين بالحماية ومدى التزامهم بأحكام وثيقة الحماية المبرمة معهم، والأخطار التي تعرضوا لها، وإجراء التقييمات المستمرة للأخطار التي قد يتعرّضون لها، والتوصية باستمرار الحماية أو تعديل نوعها أو إنهائها.

ويُمكن لإدارة البرنامج تطبيق أي نوع حماية آخر ترى مناسبته وفقاً لطبيعة الخطر والضرر، وجسامة السلوك الإجرامي، وظروف الشخص المطلوب حمايته، ومنها: إخضاع وسائل اتصال المشمول للرقابة عبر الإدارة الأمنية بعد الحصول على موافقة مكتوبة منه بذلك، ونقله إذا كان موقوفاً أو مسجوناً أو مودعاً، من مكان توقيفه أو سجنه أو إيداعه إلى مكان آخر بالتنسيق مع الجهات المختصة، وإصدار هوية مؤقتة له بالحماية وذلك في أضيق الحدود وعند الحاجة الماسة لاستخدامها لأغراض تقتصر على تدابير الحماية ووفق ضوابط بالاتفاق مع وزارة الداخلية؛ بما يكفل عدم إساءة استخدامها لغير الغرض الذي أُصدرت من أجله، ويُعد أي استخدام لها في غيره باطلاً، فضلاً عن وضع أجهزة تقنية وقائية بمسكنه أو وسيلة تنقله، ووضع إدارة البرنامج عنوان إقامة آخر له.

ووفق اللائحة، لإدارة البرنامج -عند إنهاء الحماية عن أي مشمول بها وفقاً للنظام- أن تقرر استمرار الحماية لمن هم عرضة للخطر أو الضرر بسبب صلتهم الوثيقة بالشخص الذي قررت إنهاء حمايته متى ما وجدت بواعث لضرورة استمرارها، كذلك توجيه إنذار له عند عدم التزامه بتعليمات الحماية المبلّغة له؛ ولها إلغاؤه إذا قدم أسباباً معتبرة، وأن تتحقق إذا أدلى بمعلومات غير صحيحة متعمداً. كما أن على الجهة التي رفض المشمول بالحماية التعاون معها أن تبلّغ فوراً البرنامج الذي يحق له قبل إنهاء الحماية طلب توصيات من الجهة طالبة الحماية والإدارة الأمنية والجهات المختصة، ويكون إبلاغ المعني بالقرار بالوسيلة المعتبرة نظاماً، ولا تنتهي الحماية حتى يصبح القرار نهائياً.