مشروع حكومي لاحتضان 20 ألف حرفي على مستوى السعودية

«بارع» يستهدف تسويق منتجات الحرفيين وتقديم قروض تمويلية لهم واستشارات دولية

حرفي يصنع أدوات لصيد السمك في المنطقة الشرقية («الشرق الأوسط»)
حرفي يصنع أدوات لصيد السمك في المنطقة الشرقية («الشرق الأوسط»)
TT

مشروع حكومي لاحتضان 20 ألف حرفي على مستوى السعودية

حرفي يصنع أدوات لصيد السمك في المنطقة الشرقية («الشرق الأوسط»)
حرفي يصنع أدوات لصيد السمك في المنطقة الشرقية («الشرق الأوسط»)

تنفذ الهيئة العامة للسياحة والآثار مشروع «بارع» لتأهيل وتدريب الحرفيين والحرفيات في مختلف مناطق المملكة، وذلك لإكسابهم الخبرات وإيجاد الأماكن الملائمة لهم لبيع منتجاتهم الحرفية التراثية في المهرجانات السياحية والمواقع التراثية التي يجري تأهيلها وتحويلها إلى نقاط تجمع للحرف التراثية.
نفذ المشروع بالتعاون والتنسيق مع عدد من الجهات الحكومية لتشجيع الحرفيين على مزاولة أنشطتهم وإيجاد فرص عمل ذات مردود جيد للأسر خاصة في المجتمعات الريفية.
وقدر مشرفون على المشروع عدد الحرفيين على مستوى السعودية بـ20663، فيما قدرت العوائد المالية للحرف التي يمتهنونها بـ300 مليون ريال.
وتهدف هيئة السياحة والآثار عبر مشروع «بارع» للمحافظة على المهن التراثية والحرفية وإحيائها رفع مداخيل الأسر من خلال تنظيم المعارض والفعاليات التي تهتم بها، كمشروع اقتصادي وسياحي في آن واحد.
ويقول الدكتور مشاري النعيم رئيس التراث الوطني في الهيئة العامة للسياحة والآثار إن للبرنامج ثلاث مستويات، يبدأ بتسجيل الحرفيين، وفي المستوى الثاني تدريبهم وفي المستوى الثالث يجري تأهيلهم عبر برنامج تسويقي متكامل.
وأشار النعيم في حديثه لـ«الشرق الأوسط» إلى أن برنامج «بارع» الذي لم يمض عليه سوى عام وقرابة الشهرين، حقق الكثير من الأهداف المرسومة له.
كما أشار إلى أن الهيئة العامة للسياحة والآثار تستعد لتوقيع مذكرة تفاهم مع إحدى الجهات الكبرى ذات العلاقة للتركيز على الحرف المرتبط بالتراث العمراني.
ويضيف النعيم أن مشروع «بارع» لا يتوقف عند طموح معين، بل إن هناك رغبة جادة ليكون نموذجا مميزا لمعالجة الفقر، ومحققا للتنمية الإقليمية المتوازنة، مع الإسهام في إخراج المجتمع من دائرة الاستهلاك إلى الإنتاج، وذلك عبر التنسيق مع بنك التسليف السعودي مثلا لإيجاد برنامج لإقراض العاملين في الحرف اليدوية بضوابط مناسبة حيث تدعم الهيئة هذا الجانب.
وبحسب النعيم ستستفيد السعودية من تجارب الدولية العربية والعالمية التي قامت بجهود كبيرة لتحويل المراكز الأثرية والتراثية خصوصا تلك التي تقع في أواسط المدن إلى أسواق لبيع المنتجات اليدوية ومزاولة الصناعات الحرفية، مما شجع على زيادة الإنتاج والعرض والبيع وجذب السياح.
وتعمل الهيئة على تحويل بعض القرى والمناطق المركزية في المدن إلى مواقع تراثية بالكامل كما هو الحال لتحويل وسط الهفوف إلى موقع تراثي وغيرها من المدن.
ووضعت هيئة السياحة خططا كما أسست الكثير من مجالس التنمية السياحية في المحافظات والمناطق حيث تواصل هذه المجالس جهودها الكبيرة لتحقيق الأهداف للتنمية المستدامة.
بدوره قال علي الحاجي أمين المجلس مدير عام فرع الهيئة العامة للسياحة والآثار بالأحساء إن إجمالي عدد الحرفيين في المملكة يبلغ 20663 حرفيا، بينما يصل عدد الصناعات الحرفية إلى 45 مجموعة من الحرف والصناعات اليدوية، يتفرع منها كم هائل من المنتجات المتنوعة بأحجام وتصاميم وألوان متعددة.
وبحسب الحاجي فإن متوسط قيمة الواردات السعودية من المنتجات الحرفية يبلغ نحو 1500 مليون ريال سنويا، فيما قدر قيمة الإنتاج المحلي من المنتجات الحرفية بـ300 مليون تمثل نحو 20 في المائة من قيمة الواردات.
وقدم مشروع «بارع» خمس عشرة مبادرة من بينها إعداد الاستراتيجية الوطنية للحرف والصناعات اليدوية، ومبادرة التعاون مع منظمة اليونيسكو في توفير مساهمة مالية لتنمية مهارة العاملين في الحرف والصناعات اليدوية للمملكة، ومبادرة انضمام المملكة إلى عضوية الاتحاد العربي للصناعات التقليدية والحرف بتونس، ومبادرة إنشاء مقرات دائمة للحرفيين، ومشاركة الإنتاج الحرفي في المهرجانات والفعاليات.
وبالعودة إلى الحاجي الذي أكد أن بارع يدعم الفعاليات والمهرجانات ومنها «كلنا منتجون» الذي يقام في الأحساء، لافتا إلى مبادرة الهيئة لإنشاء مراكز الإبداع الحرفي الذي يهدف لإيجاد موقع متكامل ليكون محور العمل الحرفي في المناطق والمدن ويشمل أنشطة متعددة للتدريب والتطوير، مشيرا إلى أن الأحساء ستحتضن مركزا للإبداع الحرفي تقيمه أمانة الأحساء.
وبحسب تقرير للاستراتيجية الوطنية لتنمية الحرف والصناعات التقليدية في السعودية، قدرت نسبة الحرفيين في المملكة بـ55 في المائة من غير السعوديين ويبلغ عددهم نحو 11423 حرفيا، ويمثل الذكور الحرفيون ما نسبته 63 في المائة من إجمالي الحرفيين، في حين تمثل الحرفيات 37 في المائة.
وبينت إحصائية وردت في الاستراتيجية أن 76 في المائة من الحرفيين يتوزعون بين سبع مناطق هي: مكة المكرمة، الرياض، المدينة المنورة، المنطقة الشرقية، عسير، تبوك، والجوف، كما كشفت الإحصائية أن 30 في المائة من الحرفيين في السعودية يعملون في خمس حرف يدوية رئيسة هي «التطريز اليدوي، السدو، الأعشاب العطرية، الحلوى الشعبية، ومنتجات الخوص».
وأثمرت جهود إعداد الاستراتيجية الوطنية لتنمية الحرف والصناعات التقليدية في السعودية، التي اعتمدت على مجموعة من المبادئ الأساسية، أهمها ضرورة الاستفادة من الخامات المحلية المتوافرة بصورة عامة في مختلف مناطق المملكة، لتأسيس مشاريع اقتصادية اجتماعية تسهم في تنويع مصادر الدخل المحلي، وتوفر فرص عمل لمختلف فئات المجتمع من الرجال والنساء والنشء في مختلف المناطق الحضرية والريفية والبادية.
وتشمل الاستراتيجية نحو 45 مجموعة من الحرف والصناعات التقليدية، تتفرع منها قائمة طويلة من المنتجات اليدوية، حيث تضم: صناعة السبح والأحجار الكريمة، المنتجات الفخارية، الخوصيات، الجلديات، الفضيات، الأسلحة التقليدية، المنتجات الحديدية لأغراض الزراعة، النحاسيات، غزل النسيج اليدوي، صناعة البشوت، القطنيات بأنواعها، الأزياء الشعبية، صناعة الشباك والأقفاص والمزهريات والدلال والأحذية التقليدية، القطران والحلويات الشعبية، والكراسي الشعبية، والصناعات المرتبطة بمواد البناء التقليدية.



وزير الخارجية السعودي يتلقى رسالة من نظيره الروسي

الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)
TT

وزير الخارجية السعودي يتلقى رسالة من نظيره الروسي

الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)

تلقى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، رسالة خطية من نظيره الروسي سيرغي لافروف، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين، وسبل دعمها وتعزيزها في المجالات كافة.

تسلَّم الرسالة المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي، خلال استقباله بمقر الوزارة في الرياض، الأربعاء، سيرغي كوزلوف السفير الروسي لدى المملكة. وشهد الاستقبال استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين، ومناقشة الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

المهندس وليد الخريجي لدى تسلمه الرسالة من السفير سيرغي كوزلوف (الخارجية السعودية)

من جانب آخر، استقبل نائب وزير الخارجية السعودي، بمقر الوزارة، الأربعاء، فيليب لازاريني، المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا).

واستعرض الخريجي مع لازاريني مستجدات الأوضاع في فلسطين، والجهود المبذولة لدعم الشعب الفلسطيني، كما بحثا أوجه التعاون بين السعودية ووكالة «الأونروا».

المهندس وليد الخريجي مستقبلاً فيليب لازاريني في الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)

إلى ذلك، استقبل المهندس وليد الخريجي، بمقر الوزارة، الأربعاء، لويك فوشون رئيس مجلس المياه العالمي، والوفد المرافق له، حيث استعرض معهم سبل تعزيز وتطوير التعاون في الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، وناقش أبرز المستجدات الدولية حول هذا الشأن.


الرياض تستضيف «مؤتمر مبادرة القدرات البشرية» الثالث في مايو المقبل

يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)
يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)
TT

الرياض تستضيف «مؤتمر مبادرة القدرات البشرية» الثالث في مايو المقبل

يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)
يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)

ينظم برنامج «تنمية القدرات البشرية»، أحد برامج تحقيق «رؤية السعودية 2030»، النسخة الثالثة من مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية (HCI)» تحت شعار «The Human Code»، يومي 3 و4 مايو (أيار) 2026، بمركز الملك عبد العزيز الدولي للمؤتمرات في الرياض، تحت رعاية الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس لجنة البرنامج.

ويسلّط المؤتمر الضوء على ثلاثة محاور رئيسة تشمل التواصل، والتفكّر، والابتكار، بوصفها مرتكزات لتنمية القدرات البشرية، بما يعزز جاهزيتها المستقبلية في ظل التسارع التقني.

ويستهدف هذا الحدث حضور أكثر من 15 ألف زائر من خبراء ومختصين في المجالات ذات الصلة، واستضافة نحو 250 متحدثاً محلياً وعالمياً من قادة الرأي والخبراء وصنّاع السياسات من الحكومات والقطاعين الخاص وغير الربحي ومراكز الفكر في العالم بالعاصمة الرياض؛ لمشاركة أفضل الممارسات، واستعراض قصص النجاح العالمية الملهمة.

يوسف البنيان وزير التعليم رئيس اللجنة التنفيذية للبرنامج يتحدث خلال النسخة الماضية من المؤتمر (واس)

من جانبه، أكد يوسف البنيان، وزير التعليم رئيس اللجنة التنفيذية للبرنامج، أن رعاية ولي العهد تجسّد اهتمام القيادة بتنمية القدرات البشرية لمواكبة المتغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم، وأهمية الاستثمار في الإنسان كونه الركيزة الأهم في بناء اقتصاد تنافسي، ومجتمع معرفي قادر على مواصلة النمو والازدهار.

وأشار البنيان إلى أن النسخة الثالثة من المؤتمر تُعدّ امتداداً للنجاحات التي تحققت في النسختين السابقتين، وتعكس اهتمام المملكة بالاستثمار في الإنسان، وتسخير الجهود، وإثراء الحوار العالمي، بما يسهم في تنمية القدرات البشرية تحقيقاً لمستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وفي خطوة نوعية تعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين السعودية وبريطانيا، يستضيف المؤتمر بريطانيا بوصفها ضيفة شرف، مما يؤكد جهود تعزيز التعاون في مجالات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ويُرسِّخ الشراكة القائمة على تبادل الخبرات وتنمية القدرات.

شهدت النسختان الماضيتان من المؤتمر حضور 23 ألف زائر ومشاركة 550 متحدثاً محلياً وعالمياً (واس)

بدوره، قال الدكتور ماجد القصبي، وزير التجارة عضو لجنة البرنامج رئيس اللجنة الاقتصادية والاجتماعية بمجلس الشراكة الاستراتيجي السعودي - البريطاني: «تعد الاستضافة امتداداً للتعاون الاستراتيجي الذي تحقق في النسخة السابقة من المؤتمر، التي شهدت تدشين أعمال مبادرة (مهارات المستقبل)؛ بهدف تعزيز الشراكات الاستراتيجية بين البلدين بمجالات التنمية الاقتصادية، والتعليم والتدريب».

ولفت القصبي إلى أن استضافة بريطانيا «تؤكد أيضاً أهمية نقل الخبرات وتبادل المعرفة النوعية لتنمية القدرات البشرية في المجالات الواعدة، بما يعزز تنافسية السعودية عالمياً».

ويأتي المؤتمر استمراراً للنجاحات التي حققها خلال العامين الماضيين، حيث شهد حضور أكثر من 23 ألف زائر، ومشاركة ما يزيد على 550 متحدثاً محلياً وعالمياً، إضافةً إلى الإعلان عن 156 إطلاقاً واتفاقية مع جهات محلية ودولية.


وزير الصحة السعودي لـ«الشرق الأوسط»: نتعامل مع المخاطر الصحية بشكل استباقي لدرئها

أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)
أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)
TT

وزير الصحة السعودي لـ«الشرق الأوسط»: نتعامل مع المخاطر الصحية بشكل استباقي لدرئها

أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)
أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)

وافق مجلس الوزراء السعودي، في جلسته التي عقدها الثلاثاء، برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، على تشكيل لجنة دائمة تُعنى بكل ما يتصل بمادة «الأسبستوس» ومتابعة حظرها، في تطوّر جديد على صعيد الصحة العامة والسياسات التنظيمية، قبل أن يؤكّد لـ«الشرق الأوسط» فهد الجلاجل وزير الصحة السعودي، أن بلاده تتعامل مع المخاطر الصحية بشكل استباقي عبر سياسات واستراتيجيات واضحة، وتعمل على درئها.

وأضاف الجلاجل أن «أي خطر نرصده على المواطنين، فإن الحكومة تعمل على إيجاد الأدوات اللازمة لدرئه، والاستمرار في زيادة جودة الحياة»، مضيفاً أن ذلك يأتي عقب إعلانات سابقة تضمّنت الإعلان عن سياسة مكافحة الغرق، وسياسة استراتيجية المخدرات، وغيرها، وفقاً لحديثه.

كانت الجهود السعودية لمكافحة مادة «الأسبستوس» قد بدأت منذ وقت مبكّر، ولم يكن قرار إنشاء لجنة المتابعة مفاجئاً، إذ سبق أن أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين، حملا الرقمين 1419 و1422، ويقضيان بوقف استخدام «الأسبستوس»، ومنع وضعه في المواصفات، ومنع استيراده وتصديره وتصنيعه، إلى جانب استبدال مادة «الأسبستوس» الموجودة في المباني وشبكات المياه والتخلص منها، واستمرار الدراسات اللازمة حول هذه المادة لخطورتها صحياً وبيئياً.

وحسب مصادر علمية عديدة، يعد «الأسبستوس» مجموعة ألياف معدنية كانت لها، ولا تزال، استخدامات تجارية واسعة النطاق، يمكن أن تُسبب الوفاة، كما أنها يمكن أن تُصيب العمال وغيرهم من الأشخاص الذين يتعرضون لهذه الألياف.

كما يُطلق مصطلح «الأسبستوس» على مجموعة معادن ليفية تتكون طبيعيّاً ولها فائدة تجارية؛ نظراً لمقاومتها غير العادية لقوة الشد، ورداءة توصيلها للحرارة، ومقاومتها النسبية لهجمات المواد الكيميائية عليها.

وحسب منظمة الصحة العالمية، تُستخدم مادة «الأسبستوس» لأغراض العزل داخل المباني، وفي تشكيلة مكونات عدد من المنتجات، مثل ألواح التسقيف، وأنابيب الإمداد بالمياه، وبطانيات إطفاء الحرائق، ومواد الحشو البلاستيكية، والعبوات الطبية، فضلاً عن استخدامها في قوابض السيارات وبطانات مكابح السيارات ومنصاتها.

وهناك 6 أشكال رئيسية من «الأسبستوس»، ومن أكثرها استخداماً حالياً الكريسوتيل (الأسبستوس الأبيض)، ووفق تقييم أجرته منظمة الصحة العالمية، تُسبب جميع أشكال «الأسبستوس» أنواعاً من السرطان، ويُسبب «الأسبستوس» أيضاً أمراضاً تنفسية مزمنة، كما يستخدم «الأسبستوس» في مواد البناء؛ لذلك فإن كل شخص يشارك في بناء المباني التي استُخدم فيها «الأسبستوس» وصيانتها وهدمها معرَّض للخطر، حتى بعد سنوات أو عقود كثيرة من وضع «الأسبستوس».

وأجرت منظمة الصحة العالمية تقييماً لجميع أشكال «الأسبستوس» الستة الرئيسية، وخلصت إلى أنها تُسبب السرطان للبشر، ويسبب التعرض لـ«الأسبستوس»، بما في ذلك الكريسوتيل، سرطان الرئة والحنجرة والمبيض وورم المتوسطة (سرطان البطانات الجنبية والبريتونية)، وهناك أيضاً أدلة علمية واضحة تُظهر أن «الأسبستوس» يُسبب أمراض الجهاز التنفسي المزمنة مثل الأسبست (تليف الرئتين) وغيره من الآثار الضارة للرئتين.

ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية، يتعرّض نحو 125 مليون شخص في جميع أنحاء العالم لـ«الأسبستوس» في أماكن عملهم حالياً، كما أشارت تقديرات المنظمة إلى أن أكثر من 107 آلاف شخص يقضون نحبهم كل عام بسبب سرطان الرئة وورم المتوسطة وداء مادة «الأسبستوس» نتيجة التعرض لتلك المادة في أماكن عملهم.

وحسب المنظمة، فإن هناك أكثر من 200 ألف حالة وفاة في العالم كل عام بسبب «الأسبستوس»، إلى جانب عبء كبير من اعتلال الصحة، وبيّنت تقديرات للمنظمة أيضاً، أن مادة «الأسبستوس» تقف وراء ثلث الوفيات الناجمة عن أنواع السرطان التي تحدث جرّاء التعرض لعوامل مسرطنة في مكان العمل، وإلى إمكانية عزو آلاف من الوفيات التي تحدث كل عام إلى حالات التعرض لـ«الأسبستوس» في البيت.

وحتى عام 2024، وصل عدد الدول التي حظرت استخدام «الأسبستوس» إلى 50 دولة، بينما تستمر حالة عدم اليقين لدى دول أخرى في ظل غياب بيانات دقيقة وكافية.