روسيا تتهم أوكرانيا بالسعي إلى «حل عسكري» لأزمة دونباس

مظاهرات أمام البرلمان في كييف قبل التصويت على القانون الذي يسمي روسيا دولة احتلال لإقليم دونباس الانفصالي (إ.ب.أ)
مظاهرات أمام البرلمان في كييف قبل التصويت على القانون الذي يسمي روسيا دولة احتلال لإقليم دونباس الانفصالي (إ.ب.أ)
TT

روسيا تتهم أوكرانيا بالسعي إلى «حل عسكري» لأزمة دونباس

مظاهرات أمام البرلمان في كييف قبل التصويت على القانون الذي يسمي روسيا دولة احتلال لإقليم دونباس الانفصالي (إ.ب.أ)
مظاهرات أمام البرلمان في كييف قبل التصويت على القانون الذي يسمي روسيا دولة احتلال لإقليم دونباس الانفصالي (إ.ب.أ)

اتهمت روسيا السلطات الأوكرانية بالسعي لحل النزاع في منطقة دونباس، جنوب شرقي البلاد، بالقوة العسكرية، والقضاء على اتفاقيات «مينسك»، الخاصة بتسوية ذلك النزاع. ودعا برلمانيون روس إلى تدابير في مجال التعاون التجاري - الاقتصادي مع أوكرانيا، وذلك رداً على مشروع قانون تبناه مجلس الرادا (البرلمان الأوكراني) حول إعادة اندماج مناطق دونباس، وتحديداً مقاطعتي دونيتسك ولوغانسك.
ويصف نص القانون روسيا بأنها «عدو»، بينما يصف المناطق جنوب شرقي البلاد، الخاضعة لسلطة ميليشيات محلية، بأنها «أراضٍ محتلة». ويحمل القانون عنوان: «حول خصوصية سياسة الدولة في مجال ضمان سيادة الدولة الأوكرانية على الأراضي المحتلة مؤقتاً في مقاطعتي دونيتسك ولوغانسك»، وقد حصل على تأييد 280 نائباً في مجلس الرادا. وحسب نص القانون، فإن وصف «أراضٍ محتلة مؤقتاً في لوغانسك ودونيتسك» يطلق على «الأجزاء من الأراضي الأوكرانية التي تتحكم بها الميليشيات المسلحة وإدارة روسيا المحتلة»، ويشدد على أن «الاحتلال الروسي المؤقت للأراضي الأوكرانية، مهما طال أمده، غير شرعي، ولا يمنح روسيا أي حقوق على الأراضي» المحتلة. ورغم ذلك يلزم القانون السلطات الأوكرانية بالاعتراف بالوثائق الثبوتية المدنية، الصادرة عن السلطات الحالية في دونيتسك ولوغانسك، وبصورة خاصة شهادات الميلاد والوفاة. وغابت عن النص فقرة كان الرئيس الأوكراني فيكتور بوروشينكو قد عرضها في النسخة الأولى لنص القانون، وهي الفقرة التي تؤكد أنه «في الوقت الذي ستستمر فيه السلطات بعملها لاستعادة وحدة الأراضي الأوكرانية، يتم ضمان أولوية تنفيذ اتفاقيات مينسك الخاصة بتسوية النزاع».
ويقول مراقبون روس إن هذه الفقرة لو لم يتم حذفها، لكان من شأنها أن تجعل نص القانون حول دونباس أقرب إلى آلية لتنفيذ اتفاقيات مينسك. إلا أن أعضاء مجلس الرادا قرروا خلال القراءة الأولى تعديل النص، وقاموا بحذف الفقرة الخاصة باتفاقيات مينسك، ما دفع موسكو إلى التحذير من أن القانون الأوكراني الجديد ينسف اتفاقيات مينسك. وعلى الطرف الآخر، رفض أعضاء الرادا إضافة فقرات أخرى أكثر تشدداً في موضوع طبيعة العلاقة مع روسيا، وهي فقرات تدعو إلى إعلان حالة الحرب في البلاد بسبب النزاع في دونباس (لوغانسك ودونيتسك)، وقطع العلاقات الدبلوماسية مع روسيا، وتسمية الكيانات السياسية في دونيتسك ولوغانسك «كيانات إرهابية»، وربط مصير دونباس بمصير القرم التي ضمتها روسيا إلى قوام الاتحاد الروسي، وفرض حظر على العلاقات التجارية والاقتصادية مع روسيا، وإلغاء اتفاقية الصداقة والتعاون بين البلدين.
وكان تبني السلطات الأوكرانية مشروع القانون الخاص بوضع دونباس موضوعاً رئيسياً بحثه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع أعضاء مجلس الأمن القومي الروسي خلال اجتماع للمجلس أمس. وقال دميتري بيسكوف إن «المجتمعين تبادلوا وجهات النظر حول هذا القانون، وأشاروا إلى أنه سينعكس دون شك بصورة سلبية على آفاق التسوية للأزمة الأوكرانية الداخلية، وأكدوا عدم وجود بديل عن اتفاقيات مينسك وصيغة رباعي النورماندي للحل».
وفي وقت سابق، انتقد بيسكوف «قانون دونباس» لأنه يصنف روسيا كطرف في النزاع، بينما تؤكد موسكو أنها عضو ضمن مجموعة دولية تعمل على تسوية النزاع، وقال إن «روسيا دون شك لا توافق على طرح المسألة بهذا الشكل، لأنها تتعارض مع روح وأحرف اتفاقيات مينسك»، وأكد أن «روسيا ليست طرفاً، ولا مشاركة في النزاع»، لافتاً إلى أن «هذا ما تنص عليه اتفاقيات مينسك التي وقعها كذلك الرئيس الأوكراني بيوتر بوروشينكو»، وحذر من أن خطوات كهذه من جانب السلطات الأوكرانية تبعد الجميع عن حل الأزمة في جنوب شرقي أوكرانيا.
ورأى مجلس الاتحاد من البرلمان الروسي في اعتماد مجلس الرادا العليا الأوكراني مشروع قانون دمج دنباس خطوة تشير إلى نية السلطات في كييف اعتماد القوة العسكرية لاستعادة السيطرة على مقاطعتي دونيتسك ولوغانسك. وقالت فالنتينا ماتفيينكو، رئيسة مجلس الاتحاد الروسي، إن «هذا القانون دفن اتفاقيات مينسك، ويخلق ظروفاً لاستخدام القوات المسلحة بشكل غير مسؤول، ولا ينص على أي خطوة نحو العملية السلمية، الأمر الذي يثير القلق».



الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».


الجامعة الأميركية في أرمينيا تنتقل للتعليم عن بُعد عقب تهديدات إيرانية

الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
TT

الجامعة الأميركية في أرمينيا تنتقل للتعليم عن بُعد عقب تهديدات إيرانية

الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)

أعلنت الجامعة الأميركية في أرمينيا، الاثنين، الانتقال إلى التعليم عن بُعد على خلفية التهديدات الإيرانية باستهداف الجامعات الأميركية في غرب آسيا.

وقالت الجامعة في بيان، إنه «نتيجة التهديد الإيراني باستهداف الجامعات الأميركية في غرب آسيا والشرق الأوسط، ستنتقل جميع صفوف الجامعة الأميركية في أرمينيا يوم الاثنين 30 مارس (آذار)، لتصبح عبر الإنترنت بالكامل»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وهددت إيران باستهداف الجامعات الأميركية في الشرق الأوسط، بعدما أفادت بأن ضربات أميركية - إسرائيلية دمّرت جامعتين إيرانيتين.

وقالت الجامعة الأميركية في أرمينيا إنها لم تتلقَّ أي تهديدات مباشرة، وشددت على أنه لا يوجد أي داعٍ للهلع، واصفة الخطوة بأنها «احترازية».

أشخاص يمرّون أمام البوابة الرئيسية لحرم «الجامعة الأميركية في بيروت» (AUB) في وسط بيروت - 13 يناير 2022 (أ.ف.ب)

وأصدر «الحرس الثوري الإيراني» بياناً أورده الإعلام الإيراني الأحد، جاء فيه أنه «إذا أرادت الحكومة الأميركية بألا تتعرض الجامعات الأميركية في المنطقة لردود انتقامية... فعليها إدانة قصف الجامعات» في بيان رسمي قبل ظهر الاثنين 30 مارس بتوقيت طهران.

ونصح «الحرس الثوري» موظفي وأساتذة وطلاب الجامعات الأميركية في المنطقة، «بالبقاء على بُعد كيلومتر واحد» على الأقل من الجامعات التي قد تُستهدف.

وأعلنت «الجامعة الأميركية في بيروت» في اليوم ذاته، العمل بنظام التعليم عن بُعد بشكل كامل يومي الاثنين والثلاثاء.

وفي الأردن، قالت الجامعة الأميركية في مادبا التي تبعد نحو 35 كيلومتراً من العاصمة عمّان، إن الصفوف الدراسية لطلابها البالغ عددهم 3 آلاف ستقام عبر الإنترنت حتى الخميس.