اغتيال لواء في القوات البحرية الصومالية

مقتل 4 من «الشباب» في غارة أميركية

TT

اغتيال لواء في القوات البحرية الصومالية

أعلنت القوات الأميركية، أمس، أنها شنت غارة جوية، هي الثانية من نوعها هذا العام، ضد حركة الشباب المتطرفة في الصومال، ما أدى إلى مقتل 4 من مسلحين، في وقت قتل فيه لواء بالقوات البحرية رمياً بالرصاص في العاصمة مقديشو.
وفى أحدث غارة جوية، قالت قيادة القوات الأميركية في أفريقيا (أفريكوم) في بيان من مقرها في مدينة شتوتغارت الألمانية، إنه «وبالتنسيق مع الحكومة الاتحادية للصومال، شنت القوات الأميركية غارة جوية على مقاتلي حركة الشباب، أول من أمس، على بعد نحو 50 كيلومتراً إلى الشمال الغربي من كيسمايو (أيار)، ما أسفر عن مقتل 4 إرهابيين».
وبعدما أكدت أنه «لم يقتل أي مدنيين في هذه الغارة»، تعهدت «أفريكوم» بمواصلة القوات الأميركية استخدام كل الإجراءات المصرح بها والملائمة، لحماية المواطنين الأميركيين، وتعطيل التهديدات الإرهابية، مشيرة إلى أن «ذلك يشمل إقامة شراكات مع بعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال، وقوات الأمن الوطني في البلاد بعمليات مكافحة الإرهاب المشتركة، واستهداف الإرهابيين ومعسكرات تدريبهم وملاذاتهم الآمنة في جميع أنحاء الصومال والمنطقة».
وطبقاً للبيان، فإن الولايات المتحدة «تلتزم جنباً إلى جنب مع شركاء دوليين آخرين، بتقديم الدعم إلى الجيش الصومالي، وقوات بعثة الاتحاد الأفريقي هناك، في الحرب ضد المنظمات المتطرفة العنيفة».
وتقوم حركة الشباب التي ترتبط بتنظيم القاعدة، وتسعى إلى إقامة «دولة إسلامية» في الصومال، بشن هجمات على المباني الحكومية والفنادق والمطاعم بشكل منتظم في الدولة المضطربة الواقعة في القرن الأفريقي.
واتُهمت الحركة بالمسؤولية عن الهجوم، الأكثر دموية في تاريخ هذا البلد المضطرب، الواقع في شرق أفريقيا، حيث لقي أكثر من 350 شخصاً حتفهم في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، عندما فجر انتحاري شاحنة مليئة بالمتفجرات في العاصمة الصومالية مقديشو.
ومنذ هذا الهجوم، تعهد الرئيس الصومالي محمد عبد الله محمد فرماجو، بالقضاء على حركة الشباب، تزامناً مع ما شهدته البلاد من حالة غير مسبوقة من الغضب العام، وتوجه عشرات الآلاف إلى الشوارع العام الماضي داعين إلى القضاء على الجماعة المسلحة.
من جهة أخرى، قالت مصادر بارزة في الجيش الصومالي، إن لواء بالقوات البحرية قتل أول من أمس رمياً بالرصاص في العاصمة مقديشو، واعتقل عقيد كان نائبه، فيما يتعلق بمقتله.
ويعد مقتل اللواء سعيد يوسف، فيما بدا أنه نزاع داخلي، مؤشراً جديداً على المشكلات التي يواجهها الجيش، وهو يواجه تمرداً من حركة الشباب المتشددة، ويساعد قوات حفظ السلام التابعة للاتحاد الأفريقي.
وقال نور محمد، وهو أحد سكان مقديشو لوكالة «رويترز»، إن العقيد أطلق عدة أعيرة نارية من مسدسه على اللواء أصابته في الرأس. وأعرب الرئيس الصومالي فرماجو عن قلقه البالغ إزاء انتشار ظاهرة شراء أو بيع أو إهداء الأراضي العامة للدولة، التي ظهرت في العاصمة أخيراً. ونقلت وكالة «الأنباء الصومالية» عن فرماجو قوله: «بحسب نص الفقرة 43 للدستور، فإن أراضي الدولة تعتبر عموداً فقرياً للشعب، لذا لا يمكن بتاتاً بيعها أو إهداؤها»، مؤكداً عدم شرعية وبطلان جميع العقود المتعلقة بأراضي الدولة التي تمت بعد الانتخابات الرئاسية التي فاز بها،
وجرت في الثامن من شهر فبراير (شباط) الماضي. وأعلن فرماجو تشكيله لجنة وطنية لمراجعة كل ما يتعلق بهذا الشأن، مشيراً إلى أنه أمر جميع الجهات المعنية بعدم التعامل مع الأراضي المملوكة للدولة، إلا عن طريق مرسوم رئاسي يوقعه شخصياً، ويوافق الأنظمة المعمول بها في البلاد. ويعاني الصومال من العنف ولم يحظَ بحكومة مركزية قوية منذ الإطاحة بالرئيس محمد سياد بري في 1991.


مقالات ذات صلة

«حركة الشباب» تشن هجوماً على جزيرة استراتيجية في الصومال

شمال افريقيا عناصر من «حركة الشباب» (أ.ف.ب - أرشيفية)

«حركة الشباب» تشن هجوماً على جزيرة استراتيجية في الصومال

هاجمت عناصر من «حركة الشباب» جزيرة استراتيجية في جنوب الصومال، الأربعاء، واشتبكوا مع وحدات عسكرية متمركزة في منطقة جوبالاند، التي تتمتّع بشبه حكم ذاتي.

«الشرق الأوسط» (مقديشو)
الولايات المتحدة​ عناصر من دوريات الحدود الأميركية يقومون باحتجاز رجل من أصل صومالي في مدينة مينيابوليس بولاية مينيسوتا الأميركية 8 يناير 2026 (أ.ف.ب)

إدارة ترمب تعمل على إنهاء وضع الحماية المؤقتة للصوماليين في أميركا

قال مسؤولون في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، إن الإدارة تعمل على إنهاء الحماية الإنسانية التي تمنع ترحيل 1100 صومالي يعيشون في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أفريقيا قوات من الجيش الصومالي تنتشر في مدينة بلدوين عقب هجوم سابق من حركة «الشباب» (أ.ب)

مقتل 15 من «الشباب» وأسر 8 آخرين بعملية خاصة للجيش الصومالي

أعلنت وزارة الدفاع الصومالية اليوم الأحد مقتل 15 من أفراد حركة الشباب واعتقال ثمانية آخرين في عملية خاصة نفذها الجيش الصومالي في منطقة جليب جنوب البلاد.

«الشرق الأوسط» (مقديشو)
أفريقيا لقطة عامة لمدينة هرغيسا عاصمة «أرض الصومال» وأكبر مدينة فيها (أ.ف.ب)

«حركة الشباب» تتعهد محاربة استخدام إسرائيل لـ«أرض الصومال»

تعهّدت «حركة الشباب الصومالية» المرتبطة بتنظيم «القاعدة» اليوم (السبت) مواجهة أي محاولة من جانب إسرائيل لـ«المطالبة بأجزاء من (أرض الصومال) أو استخدامها».

«الشرق الأوسط» (مقديشو)
الولايات المتحدة​ إحباط اعتداء على غرار هجمات سبتمبر 2001 (أرشيفية - متداولة)

أميركا: السجن المؤبد لكيني في حركة «الشباب» خطط لهجوم إرهابي

حكم القضاء الأميركي على عضو كيني في حركة «الشباب» الصومالية تلقى تدريباً على الطيران في الفلبين، بالسجن مدى الحياة بتهمة التآمر لشن هجوم مشابه لهجمات سبتمبر

«الشرق الأوسط» «الشرق الأوسط» (واشنطن - مقديشو )

مقتل 22 شخصاً على الأقل جراء أمطار غزيرة في البرازيل

طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)
طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)
TT

مقتل 22 شخصاً على الأقل جراء أمطار غزيرة في البرازيل

طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)
طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)

كشفت السلطات المحلية، اليوم الثلاثاء، أن ما لا يقل عن 22 شخصاً لقوا حتفهم بعد هطول أمطار غزيرة على ولاية ميناس جيرايس جنوب شرقي البرازيل، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأكدت إدارة الإطفاء بالولاية ‌مقتل 16 ‌شخصاً في مدينة ‌جويز ⁠دي فورا وستة أشخاص ⁠في أوبا، على بعد نحو 110 كيلومترات.

سيارة عالقة داخل مطعم للوجبات السريعة في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)

وعبر الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا عن تعازيه في منشور على «إكس»، قائلاً: «⁠ينصب تركيزنا على ضمان ‌المساعدة ‌الإنسانية، واستعادة الخدمات الأساسية، ودعم النازحين، والمساعدة ‌في إعادة الإعمار».

سكان يساعدون في جهود الإنقاذ وإزالة الأنقاض في منطقة تضررت من الأمطار الغزيرة في جويز دي فورا بالبرازيل (إ.ب.أ)

وقالت بلدية جويز ‌دي فورا إن نحو 440 شخصاً نزحوا من المدينة، حيث تسببت الأمطار في فيضانات وانهيارات ‌أرضية وأجبرت على تعليق الدراسة في المدارس.

وأضافت أن فرقاً ⁠متخصصة ⁠استدعيت للاستجابة للحوادث والبحث عن المفقودين.

وأفادت بوابة «جي 1» الإخبارية بأن 45 شخصاً في المدينة في عداد المفقودين، وبينهم أطفال.

وأعلنت الحكومة البرازيلية في بيان حالة الطوارئ في جويز دي فورا، مما سرع عمليات الإغاثة والمساعدات الإنسانية.


مؤسس تطبيق «تلغرام» يتهم روسيا بقمع الخصوصية 

بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
TT

مؤسس تطبيق «تلغرام» يتهم روسيا بقمع الخصوصية 

بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)

قال بافيل دوروف، مؤسس تطبيق ​تلغرام، اليوم (الثلاثاء)، إن موسكو تواصل حملتها على الخصوصية وحرية التعبير، وذلك عقب تقارير لوسائل ‌إعلام روسية ‌أفادت ​بأن السلطات ‌فتحت ⁠دعوى ​جنائية ضده.

وتسعى ⁠روسيا لحجب «تلغرام»، الذي لديه أكثر من مليار مستخدم نشط، ويستخدم على نطاق ⁠واسع في كل ‌من ‌روسيا وأوكرانيا، ​وتوجيه ‌عشرات الملايين من الروس ‌نحو بديل مدعوم من الدولة، يُعرف باسم «ماكس».

ووفقاً لـ«رويترز»، كتب دوروف على ‌قناته على «تلغرام»: «فتحت روسيا قضية ⁠جنائية ضدي ⁠بتهمة 'مساعدة الإرهاب'. كل يوم، تختلق السلطات ذرائع جديدة لتقييد وصول الروس إلى (تلغرام) في سعيها لقمع الحق في الخصوصية وحرية ​التعبير».


ضمنهم ترمب... قادة مجموعة السبع يؤكدون «دعمهم الراسخ لأوكرانيا»

صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
TT

ضمنهم ترمب... قادة مجموعة السبع يؤكدون «دعمهم الراسخ لأوكرانيا»

صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)

أكد قادة دول مجموعة السبع وبينهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب «دعمهم الراسخ لأوكرانيا في الدفاع عن وحدة أراضيها وحقها في الوجود»، في بيان صدر، الثلاثاء، بمناسبة الذكرى السنوية الرابعة للغزو الروسي لأوكرانيا.

وقال رؤساء دول وحكومات الولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة وألمانيا وإيطاليا وكندا واليابان: «نعرب عن دعمنا المتواصل لجهود الرئيس ترمب لتحقيق هذه الأهداف من خلال إطلاق عملية سلام، وجعل الأطراف ينخرطون في محادثات مباشرة. ولأوروبا دور رئيسي تؤديه في هذه العملية إلى جانب شركاء آخرين».

ويعد هذا البيان المشترك الأول الصادر عن قادة مجموعة السبع بشأن أوكرانيا منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض قبل عام، وفقاً لمصادر في باريس تتولى رئاسة المجموعة هذا العام.