أنقرة للتنسيق مع موسكو وطهران إزاء عملية عفرين

أعلنت أنها غير مقتنعة بـ«تبريرات» واشنطن... ورئيسا الأركان والاستخبارات التركيان يزوران روسيا

رئيسا الأركان والاستخبارات الروسيان مع نظيريهما التركيين في موسكو أمس (وزارة الدفاع الروسية)
رئيسا الأركان والاستخبارات الروسيان مع نظيريهما التركيين في موسكو أمس (وزارة الدفاع الروسية)
TT

أنقرة للتنسيق مع موسكو وطهران إزاء عملية عفرين

رئيسا الأركان والاستخبارات الروسيان مع نظيريهما التركيين في موسكو أمس (وزارة الدفاع الروسية)
رئيسا الأركان والاستخبارات الروسيان مع نظيريهما التركيين في موسكو أمس (وزارة الدفاع الروسية)

أعلنت تركيا أنها ستنسِّق مع كل من روسيا وإيران بشأن ضربات جوية في عفرين، مطالِبةً موسكو بعدم معارضة العملية العسكرية المرتقَبة، إضافة إلى تأكيد أنها لا تريد الدخول في مواجهة مع حليفتها واشنطن خلال عملية عفرين، وتوجَّه رئيسا الأركان والمخابرات التركيان خلوصي أكار وهاكان فيدان إلى موسكو، أمس، لبحث العملية العسكرية المرتَقَبة، وموقف روسيا من التطورات الأخيرة في شمال سوريا.
وأعاد وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، أمس، التأكيد على أن بلاده لن تسمح بتشكيل «جيش من الإرهابيين» على الحدود السورية - التركية، مشدداً على أن هذا الأمر سيدمر علاقة بلاده مع واشنطن، واعتبر في هذا الصدد أن تصريحات وزيرَيْ الخارجية والدفاع الأميركيين ريكس تيلرسون وجيمس ماتيس، بشأن عدم وجود خطط لتشكيل مثل هذا الجيش، غير مقنعة.
وقال جاويش أوغلو: «تصريحات مسؤولين أميركيين حول مخاوفنا بشأن الحدود السورية غبر مطمئنة ولم تُرضِنا بالكامل»، وأضاف: «سنتدخل في عفرين ومنبج في سوريا، وأبلغنا أميركا بأننا لا نريد أن نواجه حليفاً هناك»، لافتاً إلى أنه ينبغي على أميركا أن تقطع علاقاتها مع ما سماه بـ«المنظمات الإرهابية» (في إشارة إلى وحدات حماية الشعب الكردية التي تشكل الذراع العسكرية لحزب الاتحاد الديمقراطي الكردي السوري) وأن تكفَّ عن التعاون معها». وتابع: «يجب ألا تُعارِض روسيا العملية العسكرية في عفرين السورية»، مشيراً إلى أن بلاده ستنسِّق مع روسيا، وإيران بشأن عملية جوية على عفرين. وأكد في الوقت نفسه أنه «لا بدَّ من وقف تقدُّم الحكومة السورية في إدلب».
وواصل: «ينبغي أن ننسِّق مع روسيا بشأن عفرين السورية رغم خلافنا حول الأسد»، مشيراً إلى أن نائب مستشار الخارجية التركية سيتوجَّه إلى سوتشي لحضور اللقاء التحضيري لمؤتمر الحوار الوطني، وأن وحدات حماية الشعب الكردية لن تحضر المؤتمر.
وتوجه رئيس الأركان التركي خلوصي أكار، أمس، إلى موسكو للقاء نظيره الروسي فاليري غيراسيموف.
وأفادت رئاسة الأركان بأن أكار سيتناول، مع نظيره الروسي، آخر التطورات في روسيا، ومباحثات «آستانة» و«جنيف» حول الوضع السوري، وبأن رئيس جهاز المخابرات التركية هاكان فيدان سيشارك في اللقاء.
وقالت مصادر تركية لـ«الشرق الأوسط» إن تركيا ترغب في الحصول على دعم روسي لعملية عفرين، وعدم عرقلتها من جانب موسكو، وكذلك تريد من روسيا التدخُّل لدى النظام السوري لعدم الإعراض على عملية عفرين، ووقف الهجوم على إدلب، ولفتَتْ إلى أن اتصالاتٍ مماثلةً ستُجرى مع إيران، في إطار التمهيد لعملية عفرين.
وقال جاويش أوغلو إن الولايات المتحدة قدمت لنا وعوداً من قبل ولم تنفِّذها، مشيراً إلى أن تصريحات وزير الخارجية الأميركي تيلرسون لم تشعرنا بالارتياح التام.
وأكد وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون، أمس، أن بلاده لا تعتزم إنشاء أي قوة حدودية في سوريا... هذا أمر تم تصويره وتعريفه بأسلوب خاطئ، وبعض الأشخاص تحدثوا بطريقة خاطئة. لا ننشئ أي قوة حدودية».
وأشار إلى أنه تحدث بشكل مطول مع نظيره التركي حول الموضوع على هامش مشاركتهما في اجتماع حول كوريا الشمالية بمدينة فانكوفر الكندية، أول من أمس، وأن نية بلاده هي تدريب العناصر المحلية في المناطق المحررة من تنظيم داعش في سوريا. وشدد وزير الخارجية الأميركي على تفهم بلاده رد فعل تركيا إزاء ما ذُكر عن إنشاء قوة حدودية في سوريا.
وقال وزير العدل التركي عبد الحميد غل، في مقابلة تلفزيونية، أمس، عند سؤاله عن تصريحات تيلرسون، إن «هذا التصريح مهم، لكن تركيا لا يمكن أن تقف بلا حراك في مواجهة تشكيل أي قوة من شأنها أن تهدد حدودها».
في السياق ذاته، أكد رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم أن «تركيا لن نسمح أبداً بتشكيل (جيش إرهابي) على حدودها الجنوبية». وأضاف، في كلمة، أمس، خلال اجتماعه في العاصمة أنقرة مع مديري الأمن في الولايات التركية، أننا سنتخذ جميع التدابير فوراً ودون هوادة من أجل حماية أمن حدودنا وسلامة أرواح وممتلكات شعبنا بما يتوافق مع القانون الدولي»، مشيراً إلى أنه صدرت عن الإدارة الأميركية بيانات متناقضة خلال الأيام الثلاثة الأخيرة، قائلاً: «طبعاً هذا يدل على الارتباك الذهني، إلا أن عزم تركيا واضح».
وأضاف: «ممارسات الولايات المتحدة في سوريا، مخالفة ومناقضة لعلاقات التحالف، رغم أنها حليفتنا في (الناتو). ينبغي على واشنطن أن تزيل التشوش حول مستقبل المنطقة، وتبدل موقفها لتصحيح علاقاتها مع تركيا».
وأعلنت تركيا أنها لن تسمح مطلقاً بإقامة «كيان إرهابي» أو نشر «جيش إرهابي» على حدودها، وأنها سوف تتخذ جميع الإجراءات اللازمة في هذا الصدد، وستبدأ فوراً خطوات للقضاء على ما سمت بـ«التهديدات الإرهابية» من غرب سوريا.
وقال مجلس الأمن التركي في بيان عقب اجتماعه، مساء أول من أمس، برئاسة الرئيس رجب طيب إردوغان إنه «سيجري في المرحلة الأولى اتخاذ الخطوات اللازمة بشكل حازم وعلى الفور، للقضاء على التهديدات الموجهة للبلاد من غرب سوريا، ولضمان أمن وممتلكات المواطنين، وتعزيز الأمن على الحدود».
وتصدَّرَت ملفات مكافحة التنظيمات الإرهابية، والعملية العسكرية المحتملة في عفرين والاستعدادات الخاصة بها، جدول أعمال اجتماع مجلس الأمن القومي الذي استغرق نحو خمس ساعات.
وقدم رئيس أركان الجيش التركي خلوصي أكار خلال الاجتماع معلومات حول اللقاءات والموضوعات التي ناقشها، أول من أمس، في بروكسل على هامش اجتماع رؤساء أركان اللجنة العسكرية لحلف شمال الأطلسي (ناتو).
وعبَّر المجلس عن أسفه لاعتبار دولة حليفة لأنقرة (في إشارة إلى الولايات المتحدة) ما سماه بـ«الإرهابيين» شركاء لها دون مراعاة أمن تركيا وشدد بقوة على «ضرورة جمع الأسلحة المقدمة لوحدات حماية الشعب الكردية دون تأخير».
وتصاعد التوتر بين أنقرة وواشنطن على خلفية إعلان واشنطن عن نشر التحالف الدولي للحرب على «داعش» قوات لأمن الحدود على الحدود التركية السورية قوامه 30 ألفاً من عناصر ما يُسمَّى بـ«تحالف قوات سوريا الديمقراطية» الذي يتشكل قوامه الأساسي من عناصر وحدات حماية الشعب الكردية، ما أدى إلى غضب أنقرة وإعلان الرئيس التركي أن القوات التركية ستقوم بوأد هذا «الجيش الإرهابي» في مهده.
وصعَّدَت تركيا من قصفها لمواقع وحدات حماية الشعب الكردية في عفرين منذ السبت الماضي، تزامناً مع تعزيز الجيش لوحداته المنتشرة على الحدود مع سوريا وتصريحات لإردوغان وكبار المسؤولين عن احتمال انطلاق العملية العسكرية في عفرين في أي لحظة، بهدف منع تشكيل «ممر إرهابي» على حدود بلاده الجنوبية يفتح للميليشيات الكردية منفذاً إلى البحر المتوسط.
وتقول أميركا إنها لا علاقة لها بوحدات حماية الشعب الكردية داخل عفرين أو بالعملية التي تعتزم تركيا تنفيذها، وإن القوات التي يعمل التحالف على نشرها تهدف لمنع عدة نشاط «داعش»، والتصدي لمحاولات تقسيم سوريا.
وقال المتحدث باسم الحكومة التركية، بكير بوزداغ عقب اجتماعي مجلسي الأمن القومي والوزراء، مساء أول من أمس، إن صبر بلاده نفد، وإن تركيا مصمِّمَة على اتخاذ الخطوات اللازمة في هذا الشأن. وشدد على أن تركيا لن تتردد في فعل ما يلزم من أجل حماية أمنها القومي.
في غضون ذلك، واصل الجيش التركي تعزيز قواته على الحدود السورية بالآليات والجنود، وردت المدفعية التركية بالمثل، أمس، على مصادر نيران أطلقتها وحدات حماية الشعب الكردية من مناطقَ تسيطر عليها شمال سوريا باتجاه الأراضي التركية.
وبحسب مصادر عسكرية، فإن القوات التركية ردت بالمثل على مصادر النيران في إطار حق الدفاع المشروع.



تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
TT

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)

في يوم التضامن مع الموظفين المحتجزين والمفقودين، أطلق مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، بياناً شديد اللهجة حمل إدانة صريحة لسلطات الأمر الواقع في اليمن، متهماً إياها بمواصلة احتجاز 73 موظفاً في الأمم المتحدة، بينهم 8 من مكتبه، في انتهاك صارخ للقوانين والأعراف الدولية التي تحمي العاملين في المجال الإنساني.

وأكد تورك أن بعض هؤلاء الموظفين حُرموا من حريتهم منذ 5 سنوات، في ظل معاناة إنسانية لا تُحتمل تطولهم وتطول أسرهم، جرّاء هذا الاحتجاز التعسفي الذي يتفاقم يوماً بعد يوم.

ووصف المفوض السامي ما يتعرض له الزملاء العاملون في المنظمة الأممية والعاملون في المجال الإنساني في اليمن بأنه ظلم متواصل، داعياً إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين.

وشدد البيان على أن احتجاز موظفي الأمم المتحدة غير مقبول تحت أي ظرف، فضلاً عن توجيه تهم جنائية إليهم لمجرد قيامهم بعملهم الحيوي الذي يخدم الشعب اليمني، في ظل واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

وجاء هذا الموقف الأممي الحازم ليكشف مجدداً النهج الذي تتبعه الجماعة الحوثية في استهداف العمل الإنساني وموظفي الإغاثة، مستخدمة إياهم ورقةَ ضغط في صراعها العبثي، ومحولة معاناة اليمنيين إلى سلاح لابتزاز المجتمع الدولي.

ضبط سفينة تهريب

على صعيد آخر، تتواصل الأنشطة الإيرانية المقلقة عبر تهريب الأسلحة والمعدات إلى الجماعة الحوثية؛ حيث أعلنت الحملة الأمنية لقوات العمالقة بقيادة العميد حمدي شكري، قائد الفرقة الثانية عمالقة، عن إحباط محاولة تهريب جديدة قبالة سواحل مديرية المضاربة ورأس العارة بمحافظة لحج، القريبة من مضيق باب المندب الاستراتيجي.

وتمكنت القوات البحرية في الحملة من ضبط سفينة تهريب قادمة من إيران، تحمل شحنة من الأدوية غير المصرح بدخولها وأسلاك معدنية مزدوجة الاستخدام، في عملية نوعية تعكس اليقظة الأمنية العالية التي تنتهجها القوات لمراقبة الخطوط البحرية ومنع تدفق الإمدادات الإيرانية إلى الحوثيين.

صورة لسفينة تهريب اعترضتها القوات اليمنية كانت قادمة من إيران (إكس)

وأوضح مصدر أمني في الحملة أن عملية الضبط جاءت بعد عمليات رصد وتتبع دقيقة في المياه الإقليمية؛ حيث تم إلقاء القبض على طاقم السفينة المكون من 10 بحارة يحملون الجنسية الباكستانية.

وحسب التحقيقات الأولية، فقد انطلقت الشحنة من ميناء بندر عباس الإيراني في 12 مارس (آذار) الحالي 2026، وكانت في طريقها إلى ميناء الصليف بمحافظة الحديدة، الذي يخضع لسيطرة الجماعة الحوثية المدعومة من إيران.

ويأتي هذا الضبط ليؤكد مجدداً نمط التهريب الإيراني المستمر عبر خطوط إمداد بحرية تمتد من المواني الإيرانية مباشرة إلى الحوثيين، وهي العمليات التي نجحت القوات اليمنية في إفشال العديد منها خلال الفترة الماضية، إذ تعد هذه العملية الثالثة من نوعها التي تضبطها الوحدة البحرية التابعة للحملة الأمنية والعسكرية لألوية العمالقة.

وذكرت المصادر الرسمية، أنه تم تحريز المضبوطات ونقل طاقم السفينة إلى الحجز لاستكمال التحقيقات، تمهيداً لإحالتهم إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.


حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
TT

حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)

كثّفت القوات العسكرية والأمنية اليمنية في وادي حضرموت إجراءاتها الهادفة إلى مواجهة الأعمال المُخلّة بالنظام، عبر حملة مستمرة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها داخل المدن، بالتزامن مع استكمال وزارة الداخلية عملية تسليم قيادة أمن محافظة الضالع للمدير الجديد، في إطار جهود أوسع لتعزيز الأمن والاستقرار في عدد من محافظات البلاد، خصوصاً في ظل التحديات الأمنية القائمة والتوترات المرتبطة بخطوط التماس مع الجماعة الحوثية.

وجددت المنطقة العسكرية الأولى تحذيرها للسكان في مناطق وادي حضرموت من حمل الأسلحة والتجول بها أو إطلاق الأعيرة النارية، مؤكدة مصادرة وإتلاف كميات من الأسلحة التي ضُبطت خلال الأيام الماضية، واستمرار الحملة بوتيرة متصاعدة.

وأوضحت أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة أمنية شاملة تهدف إلى إعادة الانضباط داخل المدن، والحد من المظاهر المسلحة التي باتت تُمثل مصدر قلق للسكان.

وأكدت قيادة المنطقة العسكرية أن الحملة مستمرة في مدينة سيئون وبقية مدن الوادي، عقب بيان التحذير الصادر سابقاً، مشددة على أن منع حمل السلاح داخل المدن قرار حازم لا تهاون فيه.

جانب من الأسلحة التي تمت مصادرتها في حضرموت خلال الأيام الماضية (إعلام عسكري)

ولفتت إلى أن الأجهزة الأمنية ستتعامل بصرامة مع المخالفين؛ حيث سيتم ضبط كل مَن يخالف التعليمات، ومصادرة سلاحه، وإحالته إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه دون استثناء.

وأشارت إلى أن الحملة أسفرت، خلال الأيام الماضية، عن مصادرة وإتلاف عدد من قطع السلاح، عادّةً أن هذه الخطوة تمثل رسالة واضحة بأن أمن واستقرار مدينة سيئون خط أحمر، وأن السلطات لن تسمح بأي تجاوزات قد تُهدد السكينة العامة. كما أكدت أن الحملة ستشمل كل مدن وادي وصحراء حضرموت، في إطار مساعٍ أوسع لترسيخ الاستقرار.

جاهزية عسكرية

في سياق هذه التوجهات، دعت قيادة المنطقة العسكرية الأولى -ممثلة في الفرقة الثانية من قوات «درع الوطن»- جميع السكان إلى التعاون مع الجهات الأمنية والالتزام بالتعليمات، حفاظاً على السكينة العامة وسلامة المجتمع. وأكدت أن نجاح هذه الحملة يعتمد بشكل كبير على وعي المواطنين والتزامهم، إلى جانب الجهود المبذولة من قِبَل الوحدات العسكرية والأمنية.

وفي هذا الإطار، اطّلع رئيس عمليات «اللواء الثاني» بالفرقة، المقدم صادق المنهالي، على مستوى الجاهزية القتالية للوحدات العسكرية والنقاط الأمنية المرابطة في عدد من مناطق وادي حضرموت.

وشملت الجولة مواقع اللواء في سيئون وتريم والحوطة والسوير وبور والفجيرة، بناءً على توجيهات قائد المنطقة العسكرية اللواء فهد بامؤمن.

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني سالم الخنبشي يُشدد على تكامل عمل الوحدات العسكرية والأمنية (سبأ)

وهدفت الزيارة إلى تقييم جاهزية المقاتلين وسير العمل في تلك المواقع، إضافة إلى الوقوف على الاحتياجات الضرورية لتعزيز كفاءة الأداء. وتعهد المنهالي بتوفير الإمكانات اللازمة لضمان تنفيذ المهام الأمنية بكفاءة عالية، موجهاً القوات بالتحلي بأقصى درجات اليقظة والانضباط العسكري، في ظل التحديات الأمنية الراهنة.

من جهته، شدد عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ حضرموت، رئيس اللجنة الأمنية بالمحافظة، سالم الخنبشي، على ضرورة رفع مستوى الجاهزية واليقظة لمواجهة أي تحديات محتملة، مؤكداً أهمية مضاعفة الجهود المشتركة بين مختلف الوحدات العسكرية والأمنية للحفاظ على المنجزات الأمنية ومكافحة الظواهر الدخيلة.

وخلال لقاء عقده في مدينة المكلا مع قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن محمد اليميني، ومدير عام أمن وشرطة ساحل حضرموت العميد عبد العزيز الجابري، ناقش مستجدات الأوضاع العسكرية والأمنية في المحافظة، وسُبل تعزيز منظومة الأمن والاستقرار، إضافة إلى تطوير آليات التنسيق المشترك بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، بما يضمن حماية الممتلكات العامة والخاصة.

قيادة أمن الضالع

في محافظة الضالع، وعلى مقربة من خطوط التماس مع الجماعة الحوثية المتمركزة في محافظة إب المجاورة، استكملت وزارة الداخلية اليمنية عملية الاستلام والتسليم بين مدير أمن المحافظة السابق اللواء أحمد القبة، الذي عُيّن محافظاً للمحافظة، وخلفه العميد عيدروس الثوير.

وأوضحت الوزارة أن مراسم التسليم جرت في أجواء إيجابية سادها التعاون وروح المسؤولية الوطنية، في خطوة تعكس الحرص على ترسيخ مبدأ الاستمرارية المؤسسية، وضمان عدم تأثر العمل الأمني بعمليات التغيير القيادي.

جاهزية قتالية عالية لقوات «درع الوطن» بوادي حضرموت (إعلام عسكري)

وأشاد رئيس لجنة الاستلام، وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية اللواء قائد عاطف، بمستوى الأداء الذي حققه اللواء القبة خلال فترة قيادته، مشيراً إلى الجهود التي بذلت لتعزيز الأمن والاستقرار في المحافظة رغم التحديات. ودعا في الوقت ذاته إلى مساندة القيادة الجديدة للأجهزة الأمنية، بما يُسهم في تحقيق تطلعات المواطنين.

كما التقى عدداً من الضباط والصف والجنود، مؤكداً أهمية الانضباط الوظيفي والالتزام بالمهام، وضرورة متابعة قضايا المواطنين وإحالتها إلى الجهات القضائية دون تأخير. وشدد على مضاعفة الجهود للارتقاء بمستوى الخدمات الأمنية، وتحسين جودة الأداء، بما يُعزز ثقة المجتمع بالأجهزة الأمنية.

واستمع إلى أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه سير العمل، بما في ذلك الاحتياجات اللوجيستية ومتطلبات تطوير الأداء، متعهداً بالعمل على إيجاد الحلول المناسبة بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يُسهم في تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية وتمكينها من أداء مهامها بكفاءة.


كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلن رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني أن إيران «أقرت» بأن الهجومَين بصواريخ باليستية على قوات البشمركة الذي خلّف أمس (الثلاثاء) ستة قتلى، كان «عن طريق الخطأ».

وقال بارزاني لقنوات تلفزيونية محلية في مجلس عزاء للقتلى في سوران بمحافظة أربيل: «بمجرد وقوع هذا الحادث، تواصلنا مع إيران، وقد أقروا بأن الأمر حدث عن طريق الخطأ، ووعدوا بإجراء تحقيق حول هذا الموضوع». ويُعدّ هذان الهجومان أول استهداف يخلّف قتلى في صفوف قوات البشمركة التابعة لحكومة الإقليم منذ بدء الحرب.

وأكّد أن الإقليم «ليس مصدر تهديد لأي من دول الجوار، وخاصة جمهورية إيران من بين كل الجيران»، مضيفاً: «نحن لم نكن جزءاً من هذه الحرب ولن نكون جزءاً منها».