أنقرة للتنسيق مع موسكو وطهران إزاء عملية عفرين

أعلنت أنها غير مقتنعة بـ«تبريرات» واشنطن... ورئيسا الأركان والاستخبارات التركيان يزوران روسيا

رئيسا الأركان والاستخبارات الروسيان مع نظيريهما التركيين في موسكو أمس (وزارة الدفاع الروسية)
رئيسا الأركان والاستخبارات الروسيان مع نظيريهما التركيين في موسكو أمس (وزارة الدفاع الروسية)
TT

أنقرة للتنسيق مع موسكو وطهران إزاء عملية عفرين

رئيسا الأركان والاستخبارات الروسيان مع نظيريهما التركيين في موسكو أمس (وزارة الدفاع الروسية)
رئيسا الأركان والاستخبارات الروسيان مع نظيريهما التركيين في موسكو أمس (وزارة الدفاع الروسية)

أعلنت تركيا أنها ستنسِّق مع كل من روسيا وإيران بشأن ضربات جوية في عفرين، مطالِبةً موسكو بعدم معارضة العملية العسكرية المرتقَبة، إضافة إلى تأكيد أنها لا تريد الدخول في مواجهة مع حليفتها واشنطن خلال عملية عفرين، وتوجَّه رئيسا الأركان والمخابرات التركيان خلوصي أكار وهاكان فيدان إلى موسكو، أمس، لبحث العملية العسكرية المرتَقَبة، وموقف روسيا من التطورات الأخيرة في شمال سوريا.
وأعاد وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، أمس، التأكيد على أن بلاده لن تسمح بتشكيل «جيش من الإرهابيين» على الحدود السورية - التركية، مشدداً على أن هذا الأمر سيدمر علاقة بلاده مع واشنطن، واعتبر في هذا الصدد أن تصريحات وزيرَيْ الخارجية والدفاع الأميركيين ريكس تيلرسون وجيمس ماتيس، بشأن عدم وجود خطط لتشكيل مثل هذا الجيش، غير مقنعة.
وقال جاويش أوغلو: «تصريحات مسؤولين أميركيين حول مخاوفنا بشأن الحدود السورية غبر مطمئنة ولم تُرضِنا بالكامل»، وأضاف: «سنتدخل في عفرين ومنبج في سوريا، وأبلغنا أميركا بأننا لا نريد أن نواجه حليفاً هناك»، لافتاً إلى أنه ينبغي على أميركا أن تقطع علاقاتها مع ما سماه بـ«المنظمات الإرهابية» (في إشارة إلى وحدات حماية الشعب الكردية التي تشكل الذراع العسكرية لحزب الاتحاد الديمقراطي الكردي السوري) وأن تكفَّ عن التعاون معها». وتابع: «يجب ألا تُعارِض روسيا العملية العسكرية في عفرين السورية»، مشيراً إلى أن بلاده ستنسِّق مع روسيا، وإيران بشأن عملية جوية على عفرين. وأكد في الوقت نفسه أنه «لا بدَّ من وقف تقدُّم الحكومة السورية في إدلب».
وواصل: «ينبغي أن ننسِّق مع روسيا بشأن عفرين السورية رغم خلافنا حول الأسد»، مشيراً إلى أن نائب مستشار الخارجية التركية سيتوجَّه إلى سوتشي لحضور اللقاء التحضيري لمؤتمر الحوار الوطني، وأن وحدات حماية الشعب الكردية لن تحضر المؤتمر.
وتوجه رئيس الأركان التركي خلوصي أكار، أمس، إلى موسكو للقاء نظيره الروسي فاليري غيراسيموف.
وأفادت رئاسة الأركان بأن أكار سيتناول، مع نظيره الروسي، آخر التطورات في روسيا، ومباحثات «آستانة» و«جنيف» حول الوضع السوري، وبأن رئيس جهاز المخابرات التركية هاكان فيدان سيشارك في اللقاء.
وقالت مصادر تركية لـ«الشرق الأوسط» إن تركيا ترغب في الحصول على دعم روسي لعملية عفرين، وعدم عرقلتها من جانب موسكو، وكذلك تريد من روسيا التدخُّل لدى النظام السوري لعدم الإعراض على عملية عفرين، ووقف الهجوم على إدلب، ولفتَتْ إلى أن اتصالاتٍ مماثلةً ستُجرى مع إيران، في إطار التمهيد لعملية عفرين.
وقال جاويش أوغلو إن الولايات المتحدة قدمت لنا وعوداً من قبل ولم تنفِّذها، مشيراً إلى أن تصريحات وزير الخارجية الأميركي تيلرسون لم تشعرنا بالارتياح التام.
وأكد وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون، أمس، أن بلاده لا تعتزم إنشاء أي قوة حدودية في سوريا... هذا أمر تم تصويره وتعريفه بأسلوب خاطئ، وبعض الأشخاص تحدثوا بطريقة خاطئة. لا ننشئ أي قوة حدودية».
وأشار إلى أنه تحدث بشكل مطول مع نظيره التركي حول الموضوع على هامش مشاركتهما في اجتماع حول كوريا الشمالية بمدينة فانكوفر الكندية، أول من أمس، وأن نية بلاده هي تدريب العناصر المحلية في المناطق المحررة من تنظيم داعش في سوريا. وشدد وزير الخارجية الأميركي على تفهم بلاده رد فعل تركيا إزاء ما ذُكر عن إنشاء قوة حدودية في سوريا.
وقال وزير العدل التركي عبد الحميد غل، في مقابلة تلفزيونية، أمس، عند سؤاله عن تصريحات تيلرسون، إن «هذا التصريح مهم، لكن تركيا لا يمكن أن تقف بلا حراك في مواجهة تشكيل أي قوة من شأنها أن تهدد حدودها».
في السياق ذاته، أكد رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم أن «تركيا لن نسمح أبداً بتشكيل (جيش إرهابي) على حدودها الجنوبية». وأضاف، في كلمة، أمس، خلال اجتماعه في العاصمة أنقرة مع مديري الأمن في الولايات التركية، أننا سنتخذ جميع التدابير فوراً ودون هوادة من أجل حماية أمن حدودنا وسلامة أرواح وممتلكات شعبنا بما يتوافق مع القانون الدولي»، مشيراً إلى أنه صدرت عن الإدارة الأميركية بيانات متناقضة خلال الأيام الثلاثة الأخيرة، قائلاً: «طبعاً هذا يدل على الارتباك الذهني، إلا أن عزم تركيا واضح».
وأضاف: «ممارسات الولايات المتحدة في سوريا، مخالفة ومناقضة لعلاقات التحالف، رغم أنها حليفتنا في (الناتو). ينبغي على واشنطن أن تزيل التشوش حول مستقبل المنطقة، وتبدل موقفها لتصحيح علاقاتها مع تركيا».
وأعلنت تركيا أنها لن تسمح مطلقاً بإقامة «كيان إرهابي» أو نشر «جيش إرهابي» على حدودها، وأنها سوف تتخذ جميع الإجراءات اللازمة في هذا الصدد، وستبدأ فوراً خطوات للقضاء على ما سمت بـ«التهديدات الإرهابية» من غرب سوريا.
وقال مجلس الأمن التركي في بيان عقب اجتماعه، مساء أول من أمس، برئاسة الرئيس رجب طيب إردوغان إنه «سيجري في المرحلة الأولى اتخاذ الخطوات اللازمة بشكل حازم وعلى الفور، للقضاء على التهديدات الموجهة للبلاد من غرب سوريا، ولضمان أمن وممتلكات المواطنين، وتعزيز الأمن على الحدود».
وتصدَّرَت ملفات مكافحة التنظيمات الإرهابية، والعملية العسكرية المحتملة في عفرين والاستعدادات الخاصة بها، جدول أعمال اجتماع مجلس الأمن القومي الذي استغرق نحو خمس ساعات.
وقدم رئيس أركان الجيش التركي خلوصي أكار خلال الاجتماع معلومات حول اللقاءات والموضوعات التي ناقشها، أول من أمس، في بروكسل على هامش اجتماع رؤساء أركان اللجنة العسكرية لحلف شمال الأطلسي (ناتو).
وعبَّر المجلس عن أسفه لاعتبار دولة حليفة لأنقرة (في إشارة إلى الولايات المتحدة) ما سماه بـ«الإرهابيين» شركاء لها دون مراعاة أمن تركيا وشدد بقوة على «ضرورة جمع الأسلحة المقدمة لوحدات حماية الشعب الكردية دون تأخير».
وتصاعد التوتر بين أنقرة وواشنطن على خلفية إعلان واشنطن عن نشر التحالف الدولي للحرب على «داعش» قوات لأمن الحدود على الحدود التركية السورية قوامه 30 ألفاً من عناصر ما يُسمَّى بـ«تحالف قوات سوريا الديمقراطية» الذي يتشكل قوامه الأساسي من عناصر وحدات حماية الشعب الكردية، ما أدى إلى غضب أنقرة وإعلان الرئيس التركي أن القوات التركية ستقوم بوأد هذا «الجيش الإرهابي» في مهده.
وصعَّدَت تركيا من قصفها لمواقع وحدات حماية الشعب الكردية في عفرين منذ السبت الماضي، تزامناً مع تعزيز الجيش لوحداته المنتشرة على الحدود مع سوريا وتصريحات لإردوغان وكبار المسؤولين عن احتمال انطلاق العملية العسكرية في عفرين في أي لحظة، بهدف منع تشكيل «ممر إرهابي» على حدود بلاده الجنوبية يفتح للميليشيات الكردية منفذاً إلى البحر المتوسط.
وتقول أميركا إنها لا علاقة لها بوحدات حماية الشعب الكردية داخل عفرين أو بالعملية التي تعتزم تركيا تنفيذها، وإن القوات التي يعمل التحالف على نشرها تهدف لمنع عدة نشاط «داعش»، والتصدي لمحاولات تقسيم سوريا.
وقال المتحدث باسم الحكومة التركية، بكير بوزداغ عقب اجتماعي مجلسي الأمن القومي والوزراء، مساء أول من أمس، إن صبر بلاده نفد، وإن تركيا مصمِّمَة على اتخاذ الخطوات اللازمة في هذا الشأن. وشدد على أن تركيا لن تتردد في فعل ما يلزم من أجل حماية أمنها القومي.
في غضون ذلك، واصل الجيش التركي تعزيز قواته على الحدود السورية بالآليات والجنود، وردت المدفعية التركية بالمثل، أمس، على مصادر نيران أطلقتها وحدات حماية الشعب الكردية من مناطقَ تسيطر عليها شمال سوريا باتجاه الأراضي التركية.
وبحسب مصادر عسكرية، فإن القوات التركية ردت بالمثل على مصادر النيران في إطار حق الدفاع المشروع.



العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
TT

العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)

أفادت مصادر أمنية اليوم (الأربعاء) بوقوع غارة جوية كانت تستهدف معسكراً لقوات الحشد الشعبي العراقية في قضاء الصويرة على بعد 60 كيلومتراً جنوب بغداد، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وهيئة الحشد الشعبي هي تحالف فصائل تأسس في عام 2014 لمحاربة تنظيم «داعش»، قبل أن ينضوي رسمياً ضمن المؤسسة العسكرية العراقية، وبات يتبع للقوات المسلحة.

ويضم الحشد في صفوفه أيضاً ألوية تابعة لفصائل مقاتلة موالية لإيران. وتتحرك تلك الفصائل في شكل مستقل، وتنضوي أيضاً ضمن ما يعرف بـ«المقاومة الإسلامية في العراق»، والتي استهدفت مراراً قوات أميركية في العراق والمنطقة.

ومنذ بدء الحرب في الشرق الأوسط، تبنَّت «المقاومة الإسلامية في العراق» تنفيذ هجمات بالمسيَّرات والصواريخ على «قواعد العدو» في العراق والمنطقة، من دون تحديد طبيعة أهدافها، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».


تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
TT

تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)

أثارت تعديلات الدستور الصومالي، بعد اعتمادها رسمياً في الرابع من مارس (آذار)، خلافات سياسية بين الحكومة التي قالت إن ذلك يترتب عليه مد عمل مؤسسات البلاد عاماً ما يعني تأجيل انتخابات 2026، والمعارضة التي ترفض إقرار الدستور على هذا النحو.

ذلك المشهد الذي ترى المعارضة الصومالية أنه يحمل «نذر اضطرابات سياسية وأمنية بالبلاد» المثقلة بهجمات «حركة الشباب» المتشددة، يعتقد خبراء في الشأن الأفريقي أنه يقود لانقسام سياسي عميق بلا أفق حل في المدى القريب.

وحذر ائتلاف المعارضة الصومالية المعروف باسم «مجلس مستقبل الصومال»، الاثنين، من أي «محاولة لتمديد ولاية مؤسسات الحكومة الفيدرالية في ظل التعديلات الأخيرة التي أُدخلت على الدستور الفيدرالي وجعلت مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات».

وقال المجلس المعارض في بيان إن مدة ولاية البرلمان الفيدرالي، وفق الدستور المؤقت لعام 2012، تنتهي في 14 أبريل (نيسان) 2026 فيما تنتهي ولاية الرئيس حسن شيخ محمود في 15 مايو (أيار) من العام نفسه، مضيفاً أنه يرفض «بشكل واضح وصريح أي محاولة لتمديد فترة الولاية بعد المواعيد المحددة في الدستور المؤقت لعام 2012».

ولفت إلى أن الصومال «سبق أن شهد تداعيات سلبية نتيجة محاولات تمديد الولاية»، مشيراً إلى الأزمة السياسية التي شهدتها البلاد عام 2021، عندما أدى مقترح لتمديد ولاية المؤسسات إلى مواجهات مسلحة بين فصائل من قوات الأمن في شوارع العاصمة مقديشو.

وأكد المجلس أن تلك التجربة تمثل تحذيراً واضحاً من العودة إلى مسار قد يقود إلى اضطرابات سياسية وأمنية جديدة في البلاد.

وكان رئيس مجلس النواب، آدم محمد نور مدوبي، قد أعلن عقب إقرار الدستور قبل نحو أسبوع تمديد ولاية المؤسسات الدستورية لمدة عام بموجب الدستور الجديد المعتمد يوم الأربعاء الماضي.

وأوضح أن جميع المؤسسات الدستورية ستعمل وفق الدستور المعدل الذي وقّعه الرئيس، وينص على أن تكون مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات بدلاً من أربع.

وقال الخبير في الشؤون الأفريقية ومدير «مركز دراسات شرق أفريقيا» في نيروبي، عبد الله أحمد إبراهيم، إنه رغم عدم صدور قرار رسمي من الرئاسة، فإن إعلان رئيس البرلمان تمديد فترة الرئاسة والبرلمان على حسب الدستور الذي تم إقراره يُعد تأكيداً رسمياً، معتقداً أن الخلافات الحالية ستثير «انقساماً وتباعداً أكبر بين الحكومة والمعارضة».

ويشير الخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، إلى أن الدستور الجديد يتضمن تعديلات جوهرية في بنية النظام السياسي في البلاد، مثل تعزيز صلاحيات الحكومة الفيدرالية المركزية على حساب بعض الصلاحيات التي كانت تتمتع بها الولايات الفيدرالية، وتقليص أو إلغاء بعض السلطات التي كانت بأيدي حكومات الولايات، إضافة إلى تمديد مدة الولاية الدستورية لكل من رئيس الجمهورية والبرلمان من أربع إلى خمس سنوات.

ونبه إلى أن «هذه التعديلات تمثل تحولاً مهماً في شكل العلاقة بين الحكومة الفيدرالية والولايات، كما تعكس توجهاً نحو مركزية أكبر في إدارة الدولة، وهو ما يكشف سبب الخلافات».

وفي حال استمرار هذا الخلاف السياسي من دون التوصل إلى تسوية، فإن ذلك قد ينعكس سلباً على العملية السياسية في البلاد، ومن أبرز السيناريوهات المحتملة أن تجد حكومة الرئيس حسن شيخ محمود مبرراً لتمديد ولايتها، وهو ما تخشاه قوى المعارضة، بحسب كلني، الذي لم يستبعد احتمال انقسام المعارضة نفسها مع مرور الوقت نتيجة طول أمد الأزمة.

وعقب إقرار الدستور، خاطب الرئيس الصومالي السياسيين المعارضين الذين أعربوا عن مخاوفهم من آلية مراجعة الدستور، داعياً إياهم إلى احترام النتائج والحفاظ على الدستور الجديد، مؤكداً أن أي تعديلات مستقبلية ستتم من خلال الإجراءات الدستورية المعتمدة.

وشدد شيخ محمود على حل أي نزاعات سياسية مستقبلية وفقاً للأطر الدستورية، بدلاً من اللجوء إلى اتفاقات سياسية خارج الدستور، مؤكداً أن الدستور هو اتفاق اجتماعي يحدد صلاحيات السياسيين ويضع قواعد إدارة الدولة.

وفي ضوء تمسك الحكومة والمعارضة بموقفيهما، لا يرى إبراهيم، مدير «مركز دراسات شرق أفريقيا»، بوادر أي تحرك دبلوماسي أو مبادرة لحل المشكلة، خاصة أن المعارضة هددت بالاجتماع في غاروى عاصمة بونتلاند في 10 أبريل، وهو موعد انتهاء عمل المؤسسات، للمشاورة واحتمال إجراء انتخابات موازية وتشكيل حكومة موازية.

في حين يرى كلني أن الحل الأكثر واقعية للأزمة يتمثل في التزام الحكومة الحالية بإنهاء ولايتها الدستورية في مايو القادم، والعمل على تهيئة الظروف لإجراء الانتخابات في موعدها المحدد دون تأجيل، وإرجاء تطبيق الدستور الجديد إلى عهد الحكومة القادمة التي ستنبثق عن الانتخابات.

ومن دون ذلك، فهناك احتمال حدوث اضطرابات أمنية وسياسية إذا تم اللجوء إلى التمديد أو استخدام القوة لقمع المعارضة، وفق تقديرات كلني.


احتجاز مشتبَه به من «حماس» في قبرص مطلوب لألمانيا

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
TT

احتجاز مشتبَه به من «حماس» في قبرص مطلوب لألمانيا

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)

قال ‌ممثلو الادعاء الألمان، الثلاثاء، إن السلطات القبرصية احتجزت عضواً مشتبهاً ​به في حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية «حماس» مطلوباً في ألمانيا بتُهم تتعلق بشراء أسلحة وذخيرة لاستخدامها في هجمات على منشآت إسرائيلية أو يهودية.

وأضافوا، في بيان، أن المشتبه ‌به المولود ‌في لبنان، والذي ​لم ‌يجرِ الكشف عن ​هويته سوى باسم «كامل م.»، تماشياً مع قواعد الخصوصية الألمانية، جرى احتجازه في مطار لارنكا بقبرص، في السادس من مارس (آذار)، عند وصوله من لبنان.

وذكر ممثلو الادعاء أن ‌المشتبه به ‌مطلوب في قضية ​نقل 300 ‌طلقة ذخيرة حية. ولم يوضح البيان مصدرها أو وجهتها المحتملة. وأشاروا إلى أن«العملية كانت بمثابة استعداد (حماس) لتنفيذ هجمات قاتلة تستهدف مؤسسات ‌إسرائيلية أو يهودية في ألمانيا وأوروبا».

وفتشت الشرطة شقة المشتبه به في برلين. وأفاد البيان بأنه بمجرد تسليم «كامل م.» إلى ألمانيا، سيتولى القاضي تحديد ما إذا كان سيُحتجز على ذمة المحاكمة.