«بال» يوافق على الانضمام للريال والصفقة تصل إلى 150 مليون دولار

توتنهام يرضخ لضغوط اللاعب ويضم سولدادو في محاولة لسد الثغرة.. والنادي الملكي يتطلع لحسم التعاقد سريعا

«بال» يوافق على الانضمام للريال والصفقة تصل إلى 150 مليون دولار
TT

«بال» يوافق على الانضمام للريال والصفقة تصل إلى 150 مليون دولار

«بال» يوافق على الانضمام للريال والصفقة تصل إلى 150 مليون دولار

بعد محاولات الصد والرد بين توتنهام الإنجليزي وريال مدريد الإسباني اقترب «مسلسل غاريث بال» جناح الأول على الانتهاء بصفقة ستكون الأعلى قيمة في التاريخ.
ورغم أن هناك تضاربا في الأرقام المعروضة على توتنهام لحسم الصفقة فإن المؤكد أنها ستكون الأكبر في تاريخ سوق انتقالات اللاعبين وبرقم يصل إلى نحو 120 مليون يورو (2.‏159 مليون دولار).
وكان ريال مدريد هو صاحب أغلى صفقة أيضا سابقا حينما اشترى النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو من فريق مانشستر يونايتد الإنجليزي مقابل 96 مليون يورو عام 2009.
وذكرت مصادر إعلامية في بريطانيا وإسبانيا أن دانييل ليفي رئيس نادي توتنهام رضخ لضغوط اللاعب ووافق أخيرا على بيع بال إلى ريال مدريد، بعد أسابيع من المحاولات التي قام بها رئيس النادي للحفاظ على اللاعب داخل ملعب واين هارت لين بلندن.
وأوضحت المصادر إلى أن اللاعب أعرب عن غضبه من مسؤولي النادي وبخاصة ليفي الذي سبق أن وعد بال، 24 عاما، بأنه لن يعارض بيعه في حالة عدم تأهل توتنهام إلى بطولة دوري أبطال أوروبا.
وفشل توتنهام في التأهل لدوري الأبطال بعدما احتل المركز الخامس في الدوري الإنجليزي الممتاز في الموسم الماضي بفارق نقطة واحدة فقط عن المركز الرابع المؤهل للبطولة.
إلا أن بال أعلن للمدير الفني لتوتنهام البرتغالي فيلاس بواس بأنه يريد الانضمام للريال ويرفض تعنت ليفي المعروف بشدته في التفاوض من حسم الصفقة مع الريال.
وتردد أن المهاجم الويلزي ترك تدريبات الفريق بعد أن أبلغ فيلاس بواس برغبته في الانتقال إلى «سانتياغو برنابيو».
وأمضى بال نحو 5 ساعات في المركز التدريبي لتوتنهام وأبلغ في هذه الأثناء مدربه البرتغالي برغبته الانتقال إلى النادي الملكي.
ومن لوس أنجليس، حيث يعسكر ريال مدريد استعدادا للموسم الجديد، أظهر الفرنسي زين الدين زيدان مساعد المدير الفني الإيطالي كارلو أنشيلوتي ومهندي الاتصالات مع توتنهام كيف يقوم بممارسة الضغوط.
وقال زيدان بطل كأس العالم في مونديال 1998: «ليس من الطبيعي ألا يشعر لاعب بالحماسة عندما يعرف أن ريال مدريد مهتم به. لا توجد مكانة أكبر من ارتداء قميص ريال مدريد».
ولم يتوقف زيدان عند هذا الحد، حيث قال: «لو أعرب بال صراحة أنه يرغب في الانتقال إلى ريال مدريد، فعلى توتنهام أن يمنحه إذنا بالتحدث إلينا، أعتقد أن غاريث لا يرغب في ترك هذه الفرصة تفلت».
وقال زيدان موجها كلامه إلى بال: «من المؤكد أنك ستصبح لاعبا أفضل عندما تلعب مع الأفضل».
وحسب صحب بريطانية يبدو الريال مستعدا لعرض 85 مليون جنيه إسترليني (130 مليون دولار) مقابل اللاعب. وبحسب صحيفة «ديلي ميل» فإن النادي الإنجليزي سيقبل العرض إذا كان يضم لاعبا آخر من الريال، من المرجح أن يكون الجناح الأرجنتيني أنخل دي ماريا.
وتؤكد وسائل الإعلام الإسبانية نقلا عن مصادر من ريال مدريد، أن ما يريده ليفي هو أن يزيد العرض عن الـ96 مليون يورو التي دفعها النادي الملكي قبل أربعة مواسم لضم البرتغالي كريستيانو رونالدو إضافة إلى الفوز بدي ماريا.
وكان توتنهام قد عاد إلى التدريبات أول من أمس بعد راحة يومين عقب الجولة الآسيوية، لكن من المحتمل للغاية ألا يشارك بال في المباراة الودية أمام موناكو بملعبه غدا، حيث يتعافى من إصابة طفيفة.
وإذا ما ظلت المباحثات بين الناديين الإسباني والإنجليزي متعثرة، من المحتمل أن يتقدم بال، الذي تتبقى في عقده ثلاثة مواسم، بطلب للرحيل.
وذلك ما يأمل فيه فلورنتينو بيريز رئيس ريال مدريد، الموجود مع الفريق في كاليفورنيا.
وكان توتنهام قد أعرب عن استعداده لتقديم عقد جديد للاعب الويلزي، ومضاعفة راتبه كي يصل إلى 150 ألف جنيه إسترليني أسبوعيا (230 ألف دولار)، للحيلولة دون رحيله لأن مدرب الفريق فيلاس بواس متمسك ببقائه بشدة.
وأشارت التقارير أن توتنهام وضع سقفا لن يتنازل عنه وهو 120 مليون يورو للتخلي عن جناحه الدولي الويلزي، لكن يبدو أن تعنت ليفي و«طمعه» بريال مدريد، الساعي إلى إتمام صفقة يعوض من خلالها فشله في الحصول على البرازيلي نيمار المنتقل إلى الغريم الأزلي برشلونة، دفعه إلى رفع السقف حتى 145 مليون يورو. ومن غير المرجح أن تتسبب مبالغة ليفي بدفع ريال مدريد إلى التخلي عن مسعاه لضم بال وذلك بحسب ما فهم من تصريح زيدان، إذ أكد أن النادي الملكي لن يسمح بأن يفلت بال من يديه.
وتشير صحيفة «آس» الإسبانية إلى أن الريال قد يضع أحد لاعبيه فابيو كوينتراو دي ماريا اوالفاردو موراتا أو لوكا مودريتش، الذي انتقل لريال مدريد قادما من توتنهام العام الماضي ضمن الصفقة.
وعلى ما يبدو أن موافقة توتنهام على التفاوض مع الريال مرجعها إلى حسم النادي أمس صفقة ضم مهاجم فالنسيا الإسباني الدولي روبرتو سولدادو إلى صفوفه من دون أن يكشف عن قيمة الصفقة التي أشارت تقارير صحافية أنها تناهز 30 مليون يورو.
وكان سولدادو، 28 عاما، انتقل إلى فالنسيا عام 2010 قادما من خيتافي وسجل في صفوف الأول 80 هدفا في 146 مباراة خاضها معه بينها 30 هدفا في 46 مباراة في مختلف المسابقات الموسم الماضي. وبات سولدادو ثالث لاعب ينتقل إلى صفوف الفريق اللندني الشمالي إلى جانب البرازيلي باولينيو والبلجيكي الجنسية المغربي الأصل ناصر الشاذلي. وشارك سولدادو في كأس القارات الأخيرة التي أقيمت في البرازيل في صفوف منتخب بلاده وسجل هدفا في مرمى الأوروغواي في الدور الأول.
ومن الولايات المتحدة صرح الإيطالي كارلو أنشيلوتي مدرب الريال بأنه يأمل أن تحسم الأمور سريعا بضم غاريث بال.
وقال أنشيلوتي: «من الصعب التحدث بشأن بال لأنه ليس لاعبا في ريال مدريد حتى الآن. علينا أن ننتظر ما سيحدث». وأضاف أنشيلوتي: «أعتقد أن النادي (ريال) دخل في مفاوضات من أجل إيجاد الحل وسنرى ماذا سيحصل. أنا لست معتادا على التحدث عن لاعبين ليسوا في فريقي وسيكون من غير الصحيح القيام بذلك الآن».
وأضاف المدرب الإيطالي أنه لا يفضل بيع لوكا مودريتش حيث قال: «مودريتش يعد لاعبا هاما بالنسبة لنا. وسيلعب معنا هذا الموسم».
ويبدو أن ريال مدريد يسعى للسير على خطى غريمه برشلونة الذي أصبح يضم في فريقه نجمين من الطراز الناري أي نيمار والأرجنتيني ليونيل ميسي، وذلك من خلال ضمه بال بصفقة قياسية من أجل اللعب إلى جانب النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، لكن البعض توجه في تحليله باتجاه آخر وهو أن النادي الملكي يهدف إلى ضم الويلزي الذي يلعب في نفس مركز رونالدو تخوفا من رحيل الأخير عن «سانتياغو برنابيو».
وكان رئيس ريال مدريد السابق رامون كالديرون من أولئك الذين سلكوا هذا الاتجاه في تحليلهم لمعضلة بال رغم أن خلفه لورنتينو بيريز أكد في أكثر من مناسبة أن النجم البرتغالي لن يترك النادي.
وأشار كالديرون لموقع «توك سبورت» أن رونالدو، المرتبط اسمه بعودة محتلمة
إلى يونايتد أو الانتقال إلى سان جيرمان، غير راض عن الرئيس الحالي بيريز وقد يرحل عن «سانتياغو برنابيو»، مضيفا: «أعتقد أن الرئيس (بيريز) وضع كل ما يملكه على الطاولة (من أجل ضم بال) تحسبا لاحتمال رفض رونالدو تجديد عقده. إنه خائف من احتمال أن يرحل رونالدو في أي لحظة وهذا الأمر سيشكل ضربة لريال مدريد».
وتابع كالديرون الذي ترك منصبه في ريال عام 2009 «ما نعرفه هو أن رونالدو غير سعيد على الإطلاق بسبب تصرفات الرئيس. في بداية الموسم الماضي حاول التحدث مع الرئيس بشأن تجديد عقده ولم تكن نتيجة المفاوضات بينهما مرضية. أعتقد أنه (رونالدو) يطالب الآن براتب سنوي صاف قدره 20 مليون يورو وسيكون من الصعب على ريال الموافقة على ذلك».
ما هو مؤكد أن نجم مانشستر يونايتد السابق لم يمدد حتى الآن عقده الذي ينتهي في 2015 كما أظهر الموسم الماضي عدم رضاه عن وضعه في الفريق وقد برر الكثيرون موقفه هذا بسعيه لرفع راتبه السنوي لأنه ما يتقاضاه لا يعكس حجم نجوميته، خصوصا إذا ما تمت مقارنته بلاعبين آخرين مثل نجم سان جيرمان السويدي زلاتان إبراهيموفيتش (14 مليون يورو سنويا)، وستدعم صفقة بال في حال إتمامها بهذا المبلغ القياسي من فرصة رونالدو للمطالبة براتب لا يقارن ويفوق زملاءه بالفريق على الأقل.



58 مليار دولار إجماليّ الاستثمار بالمناطق الاقتصاديّة والحرّة في عُمان

«الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة» في سلطنة عُمان خلال لقائها الإعلامي السنوي الذي عقدته الاثنين بمسقط (العُمانية)
«الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة» في سلطنة عُمان خلال لقائها الإعلامي السنوي الذي عقدته الاثنين بمسقط (العُمانية)
TT

58 مليار دولار إجماليّ الاستثمار بالمناطق الاقتصاديّة والحرّة في عُمان

«الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة» في سلطنة عُمان خلال لقائها الإعلامي السنوي الذي عقدته الاثنين بمسقط (العُمانية)
«الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة» في سلطنة عُمان خلال لقائها الإعلامي السنوي الذي عقدته الاثنين بمسقط (العُمانية)

أعلنت الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة في سلطنة عُمان، أن الاستثمارات الجديدة في المناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة والمدن الصناعية خلال عام 2025 تجاوزت نحو 1.4 مليار ريال عُماني (3.6 مليار دولار) ليرتفع بذلك إجمالي حجم الاستثمار الملتزم به في المناطق التي تشرف عليها الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة إلى 22.4 مليار ريال عُماني (58.2 مليار دولار)، مسجلاً نموًّا بنسبة 6.8 في المائة مقارنة بعام 2024.

وأشارت الهيئة خلال لقائها الإعلامي السنوي الذي عقدته، الاثنين، بمسقط، إلى أنه جرى خلال 2025 التوقيع على 325 اتفاقية استثمارية في مختلف القطاعات الاقتصادية، وطرح مساحات جديدة مهيأة للاستثمار الصناعي في عدد من المناطق، ويجري العمل على تطوير المنطقة الاقتصادية الخاصة بمحافظة الظاهرة والمنطقة الاقتصادية في الروضة والمنطقة الحرة بمطار مسقط، إضافة إلى 4 مدن صناعية جديدة في ولايات المضيبي والسويق وثمريت ومدحا لاستيعاب أنشطة صناعية متنوعة وتعزيز قاعدة التصنيع المحلي وإيجاد فرص عمل إضافية للشباب العُماني.

وأكد قيس بن محمد اليوسف، رئيس الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة، أن الهيئة مستمرة في جهودها لتهيئة بيئة استثمارية تنافسية وجاذبة تسهم في دعم التنويع الاقتصادي وتعزيز الاستدامة المالية، موضحاً أن استراتيجية الهيئة ورؤيتها ترتكز على ترسيخ مكانة المناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة والمدن الصناعية وجهةً مفضلة للاستثمار عبر تنظيم بيئة أعمال محفزة وتقديم حوافز نوعية، وتعظيم القيمة المضافة للمشروعات.

وأضاف في كلمته أن المناطق الاقتصادية والحرة والصناعية رسخت موقعها منصاتٍ اقتصاديةً متكاملة تؤدي دوراً فاعلاً في دعم التنويع الاقتصادي وتعزيز جاذبية الاستثمار إلى جانب تعظيم الاستفادة من اتفاقيات التجارة الحرة والشراكات الاقتصادية الشاملة.

وأشار إلى أن الهيئة عززت حضورها الدولي من خلال انضمامها إلى المنظمة العالمية للمناطق الحرة؛ ما أتاح للمناطق الارتباط بشبكة عالمية من المناطق الحرة والاستفادة من أفضل الممارسات الدولية في إدارتها، مؤكداً على مواصلة الهيئة تطوير عدد من التجمعات الاقتصادية المتخصصة الداعمة للصناعات التحويلية واللوجيستية ذات القيمة المضافة، من بينها مشروع التجمع الاقتصادي المتكامل لسلاسل التبريد في المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم والتجمع الاقتصادي المتكامل للألمنيوم في مدينة صحار الصناعية، والتجمع الاقتصادي المتكامل للتعدين في شليم إلى جانب دراسة إنشاء مجمع السيلكا والصناعات التعدينية في المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم.

من جانبه، أوضح المهندس أحمد بن حسن الذيب، نائب رئيس الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة، أن عام 2025 شهد الكثير من الإنجازات في مختلف المحاور التي تركز عليها الهيئة وتشمل: التخطيط والتطوير، والتنظيم والإشراف، والتسهيل وتقديم رعاية ما بعد الخدمة، والتسويق وجذب الاستثمارات، والتشغيل وتسريع الأعمال والتميز المؤسسي.

وقال إن العام الماضي شهد مزيداً من التطوير للبيئة التشريعية من خلال صدور قانون المناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة والمرسوم السُّلطاني بإنشاء المنطقة الاقتصادية الخاصة في محافظة الظاهرة والمرسوم السُّلطاني بإنشاء المنطقة الاقتصادية الخاصة في الروضة واستحدث أحكاماً تنظم مشروعات التطوير العقاري.

وأضاف أن المنطقة الاقتصادية الخاصة بالظاهرة شهدت بدء الأعمال الإنشائية للمرحلة الأولى مع انطلاق العمل في إنشاء الطرق الرئيسة وقنوات تصريف المياه والتوقيع على 11 اتفاقية بين المقاول الرئيس والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة بقيمة 5.7 مليون ريال عُماني (14.8 مليون دولار)، ونسبة الإنجاز في هذه المرحلة بلغت بنهاية العام الماضي نحو 14.9 في المائة.

وذكر المهندس نائب رئيس الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة أن المناطق التي تشرف عليها الهيئة وفرت خلال العام الماضي 4467 فرصة عمل للعُمانيين متجاوزة المستهدف البالغ 2500 فرصة عمل ليرتفع بذلك إجمالي عدد العُمانيين العاملين في المناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة والمدن الصناعية إلى 30 ألفاً و780 عاملاً من إجمالي نحو 85 ألف عامل، في حين بلغت نسبة التعمين 36 في المائة، ووصل عدد المؤسسات الصغيرة والمتوسطة العاملة في هذه المناطق 4774 منشأة.


«نقاش إنجليزي»: هل من مصلحة كرة القدم إلغاء «تقنية حكم الفيديو المساعد؟»

«نقاش إنجليزي»: هل من مصلحة كرة القدم إلغاء «تقنية حكم الفيديو المساعد؟»
TT

«نقاش إنجليزي»: هل من مصلحة كرة القدم إلغاء «تقنية حكم الفيديو المساعد؟»

«نقاش إنجليزي»: هل من مصلحة كرة القدم إلغاء «تقنية حكم الفيديو المساعد؟»

تلقى جمهور الدوري الإنجليزي الممتاز والمدربون واللاعبون تذكيراً بما كانت عليه الحياة من دون «تقنية حكم الفيديو المساعد» خلال الدور الرابع من كأس الاتحاد الإنجليزي، ويمكن القول إن هذا الأسبوع لم يخلُ من مشكلات.

وبحسب شبكة «بي بي سي البريطانية» في هذا الموسم والموسم السابق من كأس الاتحاد الإنجليزي، لم تُطبّق «تقنية حكم الفيديو المساعد» قبل الدور الخامس، ومع ذلك كان كثير من المشجعين يتطلعون لعودة كرة القدم من دون انقطاعات التكنولوجيا.

وبعد موسم امتلأ بالجدل وقرارات متأخرة، وارتباك غذّته «تقنية حكم الفيديو المساعد»، وُضع وجودها نفسه موضع سؤال في أوقات كثيرة، مع ادعاءات متكررة بأن اللعبة ستكون أفضل من دونها.

بل إنه بعد يوم شهد تأخيرات طويلة ورسائل متضاربة ومدربين غاضبين. في مطلع فبراير (شباط)، قال لاعب توتنهام السابق داني مورفي في برنامج «ماتش أوف ذا داي» على «بي بي سي»: «من أجل مصلحة اللعبة، يجب أن تختفي تقنية حكم الفيديو المساعد».

وأضاف: «المشكلة هي ما تفعله بالمباريات وبالمشهد العام، مع الوقت الذي يستغرقه الوصول إلى القرار».

ثم طرح السؤال الذي يلخص جوهر النقاش: «هل تريد مزيداً من القرارات الصحيحة؟ أم تريد تجربة كرة قدم أكثر انسيابية، وحقيقية، ولحظتها صادقة وعفوية؟».

وبعد السماح بهدفين من وضع تسلل، وحرمان واضح من ركلة جزاء، إضافة إلى قرارات أخرى مثيرة للجدل، عاد الموضوع بقوة إلى واجهة النقاش العام.

تعرض شاشة عملاقة قرار «لا هدف» عقب مراجعة من تقنية حكم الفيديو المساعد (أ.ف.ب)

ما المعلومات التي نجمعها من هذا الاختبار؟

قرارات تستغرق وقتاً طويلاً، واحتفالات تُجمَّد حتى انتهاء المراجعة، وارتباك لأن الأهداف تُحتسب ثم تُلغى لأسباب هامشية، وسلب الحكام القدرة على استخدام «الحس المشترك» من وجهة نظر البعض.

لكن فوز نيوكاسل يونايتد المثير للجدل بنتيجة 3 - 1 على أستون فيلا، يوم السبت، لم يكن يمكن أن يأتي بصورة أفضل بالنسبة لأنصار «تقنية حكم الفيديو المساعد»... ولا أسوأ بالنسبة لمن يجادلون بأن كرة القدم أفضل من دونها.

هدف تامي أبراهام الافتتاحي كان في وضع تسلل واضح، والظهير لوكاس دينيه أفلت بشكل غير مفهوم من احتساب ركلة جزاء ضده بسبب لمسة يد، وكان يمكن أيضاً أن يُطرد بسبب تدخل متهور.

وقال مدرب نيوكاسل، إيدي هاو: «أنا ممزق جداً، لأن اللعبة تكون أفضل من دون تقنية حكم الفيديو المساعد من حيث الإثارة والمشهد بالنسبة للمشجعين، ولنا نحن أيضاً عندما نعيش اللحظة مباشرة».

وتابع: «لكنها تمنح نتائج دقيقة، وتجعل اللعبة أكثر ضبطاً من حيث صناعة القرار. يجب أن تحترم تلك اللحظات... فهي تساوي وزنها ذهباً، خصوصاً بالنسبة لنا اليوم بعدما كنا على الجانب المتضرر من غيابها».

أما مدرب أستون فيلا أوناي إيمري، فذهب أبعد من ذلك قائلاً: «تقنية حكم الفيديو المساعد ضرورية؛ ضرورية لمساعدة الحكام».

وكان هناك جدل أيضاً في «أنفيلد» خلال فوز ليفربول 3 - صفر على برايتون.

البديل ريو نغوموها، البالغ 17 عاماً، سُجّل له هدف ثم أُلغي خطأ بداعي التسلل، بينما غضب برايتون لأن محمد صلاح حصل على ركلة جزاء.

وقال مدرب ليفربول آرني سلوت: «بشكل عام، أستمتع بمشاهدة كرة القدم دون تقنية حكم الفيديو المساعد، لأنك عندما تسجل تكون لحظتها: إنه هدف».

وأضاف: «أحب تقنية حكم الفيديو المساعد فقط للأشياء الواضحة تماماً... لا أعني حالات مثل: هل هي بطاقة حمراء أم لا لمارك غيهي ضد محمد صلاح، لأنني اعتقدت أنها كذلك».

وتابع موضحاً رؤيته: «فلنبتعد عن ذلك، ولنجعلها فقط للتسلل بنعم أو لا، وللكرة التي تتجاوز خط المرمى بنعم أو لا، وما عدا ذلك فالحكم هو من يدير المباراة».

وختم: «أعتقد أننا اعتدنا الآن على تقنية حكم الفيديو المساعد، لدرجة أنني أفضل وجودها في أثناء المباراة».

مدرب مانشستر سيتي بيب غوارديولا لم يكن حاسماً بشأن ما إذا كانت كرة القدم أفضل معها أم دونها، رغم أن عمر مرموش حُرم من هدف بسبب حالة تسلل محل نقاش في فوز فريقه 2 - صفر على سالفورد.

وقال: «أحياناً، كنت أعتقد سابقاً أنها أفضل من دونها، وأحياناً أعتقد أن التقنية تساعدنا في لعبة أكثر عدلاً. بصراحة... لا أعرف».

فان دايك ومحمد صلاح يعترضان بعد احتساب الحكم باوسون ركلة جزاء لصالح سيتي (رويترز)

هل أصبح الحكام يعتمدون على التقنية أكثر من اللازم؟

بالنسبة لبعضهم، الأمر بسيط: بدلاً من اعتبار التقنية حلاً للأخطاء، يقولون إن المطلوب من الحكام أساساً هو «أن يصيبوا القرار».

وعندما سُئل مهاجم نيوكاسل السابق آلان شيرر في «ماتش أوف ذا داي لايف» عمّا إذا كانت أخطاء فيلا بارك قد جعلته يؤيد التقنية، قال: «لا. أريد من الحكام أن يقوموا بعملهم بشكل صحيح. أليس هذا مطلباً بسيطاً؟».

وأضاف: «إذا كنت تحتاج إلى دليل على الضرر الذي ألحقته تقنية حكم الفيديو المساعد بالحكام، فأعتقد أن السبت مثال ممتاز».

وتابع: «هؤلاء بدوا كأنهم مذعورون لاتخاذ قرار لأنهم لم يمتلكوا غطاءً مريحاً».

وختم بلهجة قاسية: «بالنسبة لي، قرارات الحكام تزداد سوءاً».

حارس نيوكاسل وأستون فيلا السابق شاي غيفن، قال في «ماتش أوف ذا داي»: «الأمر يريك لماذا نستخدم التقنية. كثير من القرارات أخطأ فيها الحكام في فيلا بارك. التقنية أصبحت كأنها بطانية مريحة للحكام».

وأضاف: «القرار يُسحب من يد الطاقم داخل الملعب. والحكم المساعد طُلب منه طوال الموسم ألا يرفع الراية سريعاً، فأصبح رأسه متدرّباً على ذلك. وأعتقد أن هذا يُظهر أن التقنية مساعدة حتى لو اشتكينا منها أغلب الأسابيع».

وعندما سُئل هاو عمّا إذا كانت كرة القدم أصبحت تعتمد على التقنية أكثر من اللازم، أبدى تفهماً: «هناك حجة تقول نعم».

وأضاف: «لأن وجود التقنية يجعل هناك ميلاً للتفكير: حسناً لن أحتسب ذلك، دعهم يراجعوه».

وتابع: «ثم يصبح اتخاذ القرار لديك أقل حدة مما ينبغي أن يكون عليه عادة. ربما هناك اختلاف. وأظن أنك محق من هذه الزاوية».

لكن الحكم السابق غراهام سكوت يرى أنه من غير العادل القول إن الحكام يختبئون خلف التقنية.

وقال في «برنامج واين روني»: «لا أعتقد حقاً أن ذلك عادل».

وأضاف: «أعمل معهم عن قرب وأعرف هؤلاء، وهم ليسوا كذلك. ليس هذا ما يدور في عقولهم، ولا كيف تعمل عملياتهم».

وتابع: «قضيت نصف مسيرتي مع التقنية ونصفها من دونها... بالطبع بالعكس، بدأت من دونها أولاً».

وقال أيضاً: «وعندما كنت في الدوري الإنجليزي الممتاز كنت أنزل إلى الدرجة الأولى كثيراً. فتكون داخل وخارج، داخل وخارج. وعملياتك الأساسية تبقى كما هي».

وختم: «لكن الذي تغيّر هو أن وجود التقنية يمنحك خلال المباراة هامشاً لا تعيش فيه تلك اللحظة التي تعرف فيها أنك ارتكبت خطأً كبيراً جداً، وتحتاج بعدها إلى إعادة ضبط نفسك والبدء من جديد».

الحكم أندرو مادلي يراجع الشاشة قبل احتساب ركلة جزاء لصالح نيوكاسل (أ.ف.ب)

آراء ضد تقنية حكم الفيديو المساعد:

جيمس: كرة القدم من دون التقنية هي كرة القدم الحقيقية. بعد ذهابي للمباريات طوال 30 عاماً، كانت السنوات القليلة الماضية سيئة مقارنة بما قبلها. لم أعُد أزعج نفسي بالهتاف للأهداف، لأن الحكام باتوا مهتمين أكثر بالبحث عن طرق لإلغاء الأهداف بدلاً من متعة المشجع الذي يحضر للمباراة.

التقنية ستكون الشيء الذي يدفعني للتخلي عن تذكرتي الموسمية، وإذا هبط وست هام فإن غياب التقنية سيكون نعمة.

فرنك: كنت أؤيد إدخال التقنية، لكن كان رائعاً عدم وجودها اليوم. لم يكن الأمر سيئاً لو لم تكن هناك أخطاء مضحكة من التقنية نفسها.

آلان: أفضل بكثير، جداً جداً. التقنية دمّرت اللعبة. ولحسن الحظ أصبحت أشجع كرة القدم خارج الدرجات المحترفة، حيث يوجد بشر يخطئون أخطاء بشرية ويصيبون أحياناً.

ستيفن: أفضل بكثير دون التقنية. لا انتظار على حوادث واضحة يراها الجميع فوراً، بينما تستغرق التقنية وقتاً طويلاً لتقرر. حان وقت عودة الحكم والمساعدين لإدارة المباراة من جديد.

مايك: أفضل، رغم أن سيتي ربما أُلغي له هدف بالخطأ. صواباً أو خطأً، من الأفضل كثيراً أن تعرف فوراً هل هو هدف أم لا. التقنية تقتل اللحظة.

ليس: اللعبة أفضل بكثير من دون التقنية. تسير بانسيابية كما كانت. الحكام موجودون ليقرروا صواباً أو خطأً. التقنية ترتكب أخطاء دائماً، لذلك لا أرى جدوى. احتساب التسلل لأن «أصابع القدم» تجاوزت الخطوط المرسومة أمر مثير للشفقة.

الحكم دارين إنغلاند يراجع الشاشة المراقبة للتحقق من ركلة جزاء احتسبت لاحقاً لتشيلسي (إ.ب.أ)

آراء مع تقنية حكم الفيديو المساعد:

بوني: بصفتي من مشجعي فيلا ومؤيدة للتقنية، فهذا بالضبط نوع القرار الذي لا تنال التقنية عليه تقديراً. التقنية تصيب هنا بنسبة 100 في المائة.

روجر: كان تسللاً فاضحاً. هل فقد المساعدون قدرتهم الطبيعية على ملاحظة مثل هذه الأشياء منذ إدخال التقنية؟ عندما ترى دفاعاً يحافظ على خطه كما فعل نيوكاسل، غالباً ما يكون المهاجم في تسلل. قرار سيئ.

بيتر: هناك حل سهل لتسللات التقنية. إذا استطعت أن تشاهد إعادة واحدة على التلفزيون وترى أن قرار الملعب خاطئ بوضوح، تتدخل.

ستيفن: هذا ما أردتموه جميعاً، أليس كذلك؟ مزيد من الأهداف بغض النظر عن كونها عادلة فعلاً أم لا.

ليغا: هذه الحالات، وهذه الحالات فقط، هي التي يجب أن تُستخدم فيها التقنية للتسلل، لا تلك الحالات «الشعرية» بالملليمترات ورسم الخطوط التي لا معنى لها.

كالوم: هذا الموسم يثبت أمرين: 1) التقنية ضرورية. 2) كرة القدم الهجومية الشجاعة تحت الضغط العالي ماتت.

بن: ما وظيفة الحكم المساعد تحديداً؟ غياب التقنية فوضى أخرى، من الذي يتخذ هذه القرارات؟


فرنسا: تفتيش «معهد العالم العربي» بسبب صلات لرئيسه السابق بإبستين

عناصر من الشرطة الفرنسية خارج مقر «معهد العالم العربي» بباريس (رويترز)
عناصر من الشرطة الفرنسية خارج مقر «معهد العالم العربي» بباريس (رويترز)
TT

فرنسا: تفتيش «معهد العالم العربي» بسبب صلات لرئيسه السابق بإبستين

عناصر من الشرطة الفرنسية خارج مقر «معهد العالم العربي» بباريس (رويترز)
عناصر من الشرطة الفرنسية خارج مقر «معهد العالم العربي» بباريس (رويترز)

نفّذت الشرطة ​الفرنسية، اليوم الاثنين، عملية تفتيش لمقر «معهد العالم العربي» بباريس، ‌في إطار تحقيق ‌يتعلق ​برئيسه ‌السابق ⁠جاك ​لانغ، الذي ⁠شغل من قبل منصب وزير الثقافة، وعلاقاته مع الأميركي ⁠الراحل جيفري إبستين ‌المُدان بارتكاب ‌جرائم ​جنسية.

وفتح ‌ممثلون للادعاء ‌تحقيقاً أولياً في اتهامات بالتهرب الضريبي بحق لانغ ‌وابنته، بعد نشر وزارة العدل ⁠الأميركية ⁠وثائق جديدة عن إبستين.

وقال لانغ، الذي أدى نشر اسمه إلى استقالته من رئاسة «معهد العالم العربي» في باريس، في مقابلة مع صحيفة «لا تريبون ديمانش»، إنه بريء، مندداً بما وصفه بأنه «تسونامي من الأكاذيب» ضده.

وقال «معهد العالم العربي» إنه لا يمكنه الإدلاء بتعليق، في الوقت الحالي.