المعارضة التركية قلقة من تمديد حالة الطوارئ

TT

المعارضة التركية قلقة من تمديد حالة الطوارئ

وسط استمرار المساعي لإزالة التوتر وللتقارب مع أوروبا، تدخل حالة الطوارئ في تركيا اليوم (الجمعة) شهرها السادس عشر بعد أن أعلنت الحكومة تمديدها بموجب توصية من مجلس الأمن القومي الذي عقد اجتماعا مساء أول من أمس برئاسة الرئيس رجب طيب إردوغان ناقش عددا من الموضوعات من بينها تمديد حالة الطوارئ المعلنة عقب محاولة الانقلاب الفاشلة التي شهدتها البلاد في منتصف يوليو (تموز) 2016، لمدة 3 أشهر للمرة السادسة على التوالي. وكانت قد أعلنت حالة الطوارئ في تركيا في 21 يوليو(تموز) 2016. ويسمح الدستور التركي بتمديد حكم حالة الطوارئ إلى ما لا نهاية، على فترات؛ مدة كل منها 3 أشهر.
ومنذ فرض حالة الطوارئ التي خولت الحكومة إصدار مراسيم بقوانين دون الرجوع إلى البرلمان، تم سجن أكثر من 60 ألفا وإقالة أو وقف أكثر من 160 ألفا آخرين عن العمل بمختلف مؤسسات الدولة والقطاع الخاص، فيما عدّه حلفاء تركيا في الغرب محاولة من جانب إردوغان لتعزيز سلطته والقضاء على معارضيه وسط انتقادات حادة من جانب الغرب ومنظمات حقوق الإنسان الدولية لأوضاع حقوق الإنسان وحرية التعبير في تركيا.
وأعلن حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة في تركيا، رفضه تمديد حالة الطوارئ، وقال المتحدث باسم الحزب بولنت تزجان، أمس، عقب اجتماع اللجنة المركزية للحزب لبحث الاستعدادات لعقد المؤتمر العام السادس والثلاثين للحزب المقرر في 3 و4 فبراير (شباط) المقبل، إنه تم الاتفاق على أن يكون موضوع المؤتمر هو: «العدالة والشجاعة» لافتا إلى أن السجل الحالي للديمقراطية في تركيا سيكون موضع تركيز في المؤتمر المقبل.
وأكد تزجان أن استمرار حالة الطوارئ يؤدي إلى تدهور سجل تركيا في مجال الديمقراطية وحقوق الإنسان، وشدد على أن حزبه لا يزال يرفض التعديلات الدستورية التي أقرت في استفتاء 16 أبريل (نيسان) 2017 للتحول من النظام البرلماني إلى النظام الرئاسي، وأن الحزب سيبذل جهوده للحفاظ على المكاسب التي تحققت في هذا الاستفتاء، واستغلال ذلك في الانتخابات المحلية والبرلمانية والرئاسية التي ستجرى في عام 2019.
ومن المقرر أن يشهد الحزب سباقا ساخنا على منصب الرئيس، حيث أعلن رئيس نقابة المحامين السابق في إسطنبول أوميت جوك ساكال، أول من أمس، ترشحه للمنصب، تبعه أمس محرم إينجه نائب الحزب بالبرلمان عن مدينة يالوفا (شمالي غرب) الذي سبق أن ترشح للمنصب نفسه في عام 2014 لكنه خسر أمام رئيس الحزب الحالي كمال كليتشدار أوغلو الذي من المقرر أن يعاود خوض المنافسة على رئاسة الحزب الذي يتولى رئاسته منذ 2010.
بموازاة ذلك، واصل مسؤولون كبار من تركيا وألمانيا اجتماعات رفيعة المستوى انطلقت في برلين أول من أمس لبحث قضايا الأمن ومكافحة الإرهاب بما في ذلك الإجراءات التي ستتخذ ضد حزب العمال الكردستاني وأعضاء «حركة الخدمة» التابعة لغولن، الذين تطالب أنقرة ألمانيا بوقف دعمهم ومنحهم حق اللجوء، بسبب ادعاءات تورطهم في محاولة الانقلاب الفاشلة وأنهم أعضاء في «منظمة إرهابية» من وجهة نظر الحكومة التركية.
ويترأس الاجتماع وكيل وزارة الداخلية التركية محترم إينجه، وإميلي هابر سكرتير الدولة الألماني بوزارة الداخلية الفيدرالية، وقالت مصادر تركية إن «توقعات تركيا من ألمانيا في مكافحة الإرهاب والتدابير ضد الجماعات الإرهابية مثل حزب العمال الكردستاني و(منظمة فتح الله غولن)، (حركة الخدمة التي صنفتها الحكومة التركية منظمة إرهابية بعد الانقلاب الفاشل في 2016)، هي من بين البنود الرئيسية على جدول الأعمال». كما يناقش الاجتماع مكافحة تنظيم داعش الإرهابي والتدابير المتخذة ضد المقاتلين الأجانب، والتعاون في مجال مكافحة الجريمة المنظمة. ويعد هذا الاجتماع هو أول اجتماع رفيع المستوى بين مسؤولين في الحكومتين الألمانية والتركية بعد أشهر من التوترات السياسية بين البلدين، الأمر الذي قوض أيضا التعاون حول الأمن.
وتوترت العلاقات بين أنقرة وبرلين عندما انتقد السياسيون الأتراك نظراءهم الألمان لعدم استجابتهم لطلباتهم بوقف أنشطة حزب العمال الكردستاني في البلاد، ومنح عدد من الضباط الأتراك العاملين في الناتو وعائلاتهم حق اللجوء في ألمانيا. واتخذت أنقرة وبرلين خطوات في الأسابيع الأخيرة باتجاه تطبيع العلاقات وتكثيف المحادثات لمعالجة الخلافات السياسية حول عدد من القضايا، وأعلنت برلين أول من أمس أنها كثفت التحقيقات في أنشطة حزب العمال الكردستاني في البلاد.
وقالت مصادر دبلوماسية إن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان سيلتقي بمسؤولي الاتحاد الأوروبي في بروكسل أواخر مارس (آذار) المقبل على هامش قمة الاتحاد الأوروبي، في إطار الخطوات التي يتخذها الجانبان لتحسين العلاقات التركية - الأوروبية.



مؤسس تطبيق «تلغرام» يتهم روسيا بقمع الخصوصية 

بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
TT

مؤسس تطبيق «تلغرام» يتهم روسيا بقمع الخصوصية 

بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)

قال بافيل دوروف، مؤسس تطبيق ​تلغرام، اليوم (الثلاثاء)، إن موسكو تواصل حملتها على الخصوصية وحرية التعبير، وذلك عقب تقارير لوسائل ‌إعلام روسية ‌أفادت ​بأن السلطات ‌فتحت ⁠دعوى ​جنائية ضده.

وتسعى ⁠روسيا لحجب «تلغرام»، الذي لديه أكثر من مليار مستخدم نشط، ويستخدم على نطاق ⁠واسع في كل ‌من ‌روسيا وأوكرانيا، ​وتوجيه ‌عشرات الملايين من الروس ‌نحو بديل مدعوم من الدولة، يُعرف باسم «ماكس».

ووفقاً لـ«رويترز»، كتب دوروف على ‌قناته على «تلغرام»: «فتحت روسيا قضية ⁠جنائية ضدي ⁠بتهمة 'مساعدة الإرهاب'. كل يوم، تختلق السلطات ذرائع جديدة لتقييد وصول الروس إلى (تلغرام) في سعيها لقمع الحق في الخصوصية وحرية ​التعبير».


ضمنهم ترمب... قادة مجموعة السبع يؤكدون «دعمهم الراسخ لأوكرانيا»

صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
TT

ضمنهم ترمب... قادة مجموعة السبع يؤكدون «دعمهم الراسخ لأوكرانيا»

صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)

أكد قادة دول مجموعة السبع وبينهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب «دعمهم الراسخ لأوكرانيا في الدفاع عن وحدة أراضيها وحقها في الوجود»، في بيان صدر، الثلاثاء، بمناسبة الذكرى السنوية الرابعة للغزو الروسي لأوكرانيا.

وقال رؤساء دول وحكومات الولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة وألمانيا وإيطاليا وكندا واليابان: «نعرب عن دعمنا المتواصل لجهود الرئيس ترمب لتحقيق هذه الأهداف من خلال إطلاق عملية سلام، وجعل الأطراف ينخرطون في محادثات مباشرة. ولأوروبا دور رئيسي تؤديه في هذه العملية إلى جانب شركاء آخرين».

ويعد هذا البيان المشترك الأول الصادر عن قادة مجموعة السبع بشأن أوكرانيا منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض قبل عام، وفقاً لمصادر في باريس تتولى رئاسة المجموعة هذا العام.


أربع سنوات على الحرب في أوكرانيا... خريطة الدعم الغربي تتبدّل بالأرقام

خلال إحياء ذكرى الجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في الحرب... في المقبرة العسكرية في خاركيف بأوكرانيا 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
خلال إحياء ذكرى الجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في الحرب... في المقبرة العسكرية في خاركيف بأوكرانيا 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

أربع سنوات على الحرب في أوكرانيا... خريطة الدعم الغربي تتبدّل بالأرقام

خلال إحياء ذكرى الجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في الحرب... في المقبرة العسكرية في خاركيف بأوكرانيا 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
خلال إحياء ذكرى الجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في الحرب... في المقبرة العسكرية في خاركيف بأوكرانيا 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

مع حلول يوم الثلاثاء 24 فبراير (شباط) 2026، يدخل الغزو الروسي لأوكرانيا عامه الرابع، وسط تحوّل كبير في خريطة الدعم الغربي لكييف، خصوصاً بعد عودة دونالد ترمب إلى البيت الأبيض ووقف المساعدات الأميركية المباشرة.

تكشف الأرقام انكفاء أميركياً شبه كامل في تقديم المساعدات المباشرة لأوكرانيا في عام 2025، باستثناء الدعم اللوجيستي في مجالي الاستخبارات والاتصالات، مقابل زيادة المساعدات الأوروبية.

أميركا: من عشرات المليارات إلى دعم رمزي

بين عامي 2022 و2024، كانت الولايات المتحدة المموّل الأكبر لأوكرانيا، إذ خصّصت في المتوسط نحو 20 مليار دولار سنوياً مساعدات عسكرية، إضافة إلى نحو 16 مليار دولار مساعدات مالية وإنسانية.

لكن عام 2025 شهد تحولاً حاداً، إذ تراجع الدعم الأميركي إلى نحو 500 مليون دولار فقط من المساعدات المباشرة، باستثناء الدعم اللوجيستي في مجالي الاستخبارات والاتصالات، بحسب ما أوردته صحيفة «لوفيغارو» الفرنسية.

أوروبا تعوّض الفجوة

رغم الانسحاب الأميركي، لم ينهَر إجمالي الدعم الغربي. فقد رفعت الدول الأوروبية مساهماتها بشكل ملحوظ في عام 2025.

فقد زادت المساعدات العسكرية الأوروبية بنسبة 67 في المائة مقارنة بمتوسط ما بين عامي 2022 - 2024، فيما زادت المساعدات المالية والإنسانية بنسبة 59 في المائة، وفق بيانات معهد «كييل».

ومع ذلك، بقي مجموع المخصصات العسكرية في عام 2025 أقل بنحو 13 في المائة من متوسط السنوات الثلاث السابقة، وأقل بنسبة 4 في المائة من مستوى عام 2022، بينما تراجع الدعم المالي والإنساني بنحو 5 في المائة فقط مقارنة بالسنوات الماضية، مع بقائه أعلى من مستويات 2022 و2023.

مؤسسات الاتحاد الأوروبي في الواجهة

برز تحوّل هيكلي داخل أوروبا نفسها. فقد ارتفعت حصة المساعدات المالية والإنسانية المقدّمة عبر مؤسسات الاتحاد الأوروبي إلى أوكرانيا من نحو 50 في المائة عام 2022 إلى نحو 90 في المائة عام 2025 من حجم المساعدات، بقيمة بلغت 35.1 مليار يورو (نحو 41.42 مليار دولار) وفق بيانات معهد «كييل».

كما أُقرّ قرض أوروبي جديد في فبراير 2026 بقيمة 90 مليار يورو (نحو 106.2 مليار دولار) لدعم احتياجات أوكرانيا التمويلية، ما يعكس انتقال العبء من التبرعات الوطنية للدول إلى أدوات تمويل أوروبية مشتركة.

وزير الدفاع الأوكراني دينيس شميهال (في الوسط) مع قادة أوروبيين خلال زيارتهم لمحطة دارنيتسكا لتوليد الطاقة التي تضررت جراء غارات روسية على كييف... في الذكرى السنوية الرابعة للغزو الروسي الشامل لأوكرانيا (أ.ف.ب)

دول أوروبية في المقدمة

رغم الزيادة الأوروبية بالتقديمات لأوكرانيا، يتوزع عبء المساعدات العسكرية بشكل غير متكافئ بين الدول الأوروبية. فيما يلي أبرز أرقام المساعدات لعام 2025:

ألمانيا: نحو 9 مليارات يورو (قرابة 10.62 مليار دولار) في 2025.

المملكة المتحدة (بريطانيا): 5.4 مليار يورو (نحو 6.37 مليار دولار).

السويد: 3.7 مليار يورو (نحو 4.37 مليار دولار).

النرويج: 3.6 مليار يورو (نحو 4.25 مليار دولار).

سجلت هذه الدول الأربع أكبر المساعدات العسكرية لأوكرانيا لعام 2025. في المقابل، قدّمت بعض الاقتصادات الكبرى في أوروبا مساهمات متواضعة. ففرنسا تساهم بأقل من الدنمارك أو هولندا، رغم أن اقتصاد فرنسا أكبر بأكثر من ضعفين من مجموع اقتصاد هذين البلدين. فيما ساهمت إيطاليا فقط ﺑ0.3 مليار يورو.

تراجع الدعم من أوروبا الشرقية

وتوفر أوروبا الغربية والشمالية مجتمعتين نحو 95 في المائة من المساعدات العسكرية الأوروبية.

في المقابل، تراجعت مساهمات أوروبا الشرقية من 17 في المائة من مجموع المساعدات عام 2022 إلى 2 في المائة فقط في عام 2025، كما انخفضت حصة أوروبا الجنوبية من 7 في المائة إلى 3 في المائة خلال الفترة نفسها.