أوبك تتوقع زيادة إمدادات منافسيها في 2018

TT

أوبك تتوقع زيادة إمدادات منافسيها في 2018

رفعت أوبك توقعاتها لإمدادات النفط من الدول غير الأعضاء في المنظمة خلال عام 2018، في الوقت الذي يشجع فيه ارتفاع الأسعار شركات النفط الصخري الأميركية على ضخ مزيد من الخام، مما قد يعارض جهود الاتفاق الذي تقوده أوبك للتخلص من تخمة المعروض.
وقالت منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) في تقريرها الشهري أمس الخميس إن المنتجين من خارج المنظمة سيعززون الإنتاج بواقع 1.15 مليون برميل يوميا في العام الجاري، ارتفاعا من 990 ألف برميل يوميا في التوقعات السابقة. وقالت أوبك في التقرير: «ارتفاع أسعار النفط يجلب مزيدا من المعروض إلى السوق، لاسيما في أميركا الشمالية وبخاصة النفط المحكم»، في إشارة إلى اسم آخر للنفط الصخري، بحسب رويترز.
وبدأت أوبك وروسيا وعدد من المنتجين من خارجها خفض الإمدادات قبل عام بهدف التخلص من تخمة المعروض من الخام التي تراكمت منذ عام 2014. ومدوا الاتفاق حتى نهاية عام 2018.
وقد يزيد توقع أوبك ارتفاع إمدادات المنافسين من الجدل بشأن فعالية استمرار تطبيق تخفيضات الإنتاج. وتجتمع لجنة مراقبة وزارية في مطلع الأسبوع المقبل في سلطنة عمان وربما تبحث استراتيجية الخروج من الاتفاق.
لكن في مقابل هذه التوقعات، أظهرت مؤشرات في التقرير أن التزام أوبك بتخفيضات الإنتاج ظل مرتفعا في ديسمبر (كانون الأول)، وأن إنتاج فنزويلا النفطي تراجع بدرجة كبيرة في هذا الشهر. وارتفعت أسعار النفط بعد نشر التقرير ليجري تداولها أعلى من 69 دولارا للبرميل بالقرب من أعلى مستوياتها منذ ديسمبر (كانون الأول) عام 2014.
وأظهرت حسابات رويترز التي استندت إلى بيانات أوبك، أن التزام دول أوبك الإحدى عشرة بأهداف الإنتاج ارتفع إلى 129 في المائة، من النسبة البالغة 121 في المائة في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.
وينخفض إنتاج فنزويلا النفطي بسبب أزمة اقتصادية. وأخطرت فنزويلا أوبك أن إنتاجها النفطي تراجع بنحو 216 ألف برميل يوميا إلى 1.621 مليون برميل يوميا في ديسمبر (كانون الأول)، ويعتقد أنه أدنى مستوى في عقود.
وفي أسواق النفط، استقرت الأسعار أمس بدعم من انخفاض مخزونات الخام وكذلك تهديد متشددين بشن هجوم على قطاع النفط في نيجيريا، لكن السوق تعرضت لضغوط جراء تسجيل زيادة في مخزونات الوقود الأميركية.
وبحلول الساعة 07:53 بتوقيت غرينتش بلغت العقود الآجلة لخام برنت 69.34 دولار بانخفاض أربعة سنتات عن الإغلاق السابق. وبلغت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 64.03 دولار للبرميل بارتفاع ستة سنتات من سعر آخر تسوية.
ويقول متعاملون إن أسواق النفط تحظى بوجه عام بدعم جيد بفعل تخفيضات الإمدادات التي تقودها منظمة البلدان المصدرة للبترول وروسيا، وعلى الرغم من ذلك يقول محللون إن موجة ارتفاع سعر النفط في الآونة الأخيرة والتي دفعت الخام للارتفاع بنحو 14 في المائة منذ أوائل ديسمبر (كانون الأول) قد تكون على وشك خسارة قوة الدفع.
وأظهرت بيانات من معهد البترول الأميركي مساء الأربعاء قوة الإمدادات في سوق منتجات الوقود مما يعني انخفاض الطلب على الخام مستقبلا. وأظهرت بيانات المعهد أن مخزونات البنزين زادت 1.8 مليون برميل، فيما زادت مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، 609 آلاف برميل. ويقول متعامون إن من المستبعد أن تنخفض الأسعار بفعل مخاوف بشأن تعطل الإمدادات.
وفي نيجيريا هددت جماعة «منتقمو دلتا النيجر» المتشددة بشن هجمات على قطاع النفط في البلاد في الأيام القليلة القادمة. كما تحظى السوق بدعم من انخفاض في مخزونات الخام المتاحة. وتراجعت مخزونات الخام الأميركية 5.1 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 12 يناير (كانون الثاني) إلى 411.5 مليون برميل وفقا لمعهد البترول الأميركي.


مقالات ذات صلة

«شيفرون» تبرم اتفاقاً مع «نفط البصرة» لتبادل البيانات بشأن حقل «غرب القرنة 2»

الاقتصاد رئيس الوزراء العراقي يشهد توقيع اتفاقية بين «شيفرون» وشركة «نفط ⁠البصرة» (إكس)

«شيفرون» تبرم اتفاقاً مع «نفط البصرة» لتبادل البيانات بشأن حقل «غرب القرنة 2»

أبرمت شركة «شيفرون»، يوم الاثنين، ‌اتفاقاً ⁠مع شركة «نفط ⁠البصرة» المملوكة للحكومة العراقية، ⁠من ‌أجل ‌تبادل بيانات ‌سرية ‌متعلقة بحقل «غرب ‌القرنة 2» النفطي.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
الاقتصاد تواصل «كابريكورن» تقييم فرص الاندماج والاستحواذ في مصر (وزارة البترول)

«كابريكورن إنرجي» تتوقع زيادة في الإنتاج مدفوعة بالتوسع في مصر

‌قالت شركة «كابريكورن إنرجي» المنتجة للنفط، يوم الاثنين، إنها تتوقع زيادة في الإنتاج في عام 2026 مقارنة بالعام الماضي، بدعم من توسع عملياتها في مصر.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد حقل غاز الجافورة أحد أكبر حقول الغاز الصخري الغني بالسوائل في الشرق الأوسط وجزء من المشهد الطاقي المتطور للمملكة (أرامكو)

«أرامكو» تبيع أولى شحنات مكثفات الجافورة لشركات أميركية وهندية

أفادت مصادر تجارية بأن شركة «أرامكو السعودية»، باعت عدة شحنات من النفط الخام الخفيف جداً من مصنع الجافورة للغاز، إلى شركات أميركية كبرى وشركة تكرير هندية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أميركا اللاتينية الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو (أ.ف.ب)

بيترو: سفينة اعترضتها واشنطن في الكاريبي كانت تحمل نفطاً كولومبياً

أقر الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو، الأحد، بأن ناقلة نفط اعترضتها الولايات المتحدة في منطقة البحر الكاريبي، كانت محملة بالنفط في بلاده.

«الشرق الأوسط» (بوغوتا)
الاقتصاد مضخة حفر ومنصة حفر جنوب ميدلاند، تكساس (رويترز)

تراجع أسعار النفط مع ترقب محادثات نووية حاسمة في جنيف

انخفضت أسعار النفط بنحو 1 في المائة، يوم الاثنين، مع استعداد الولايات المتحدة وإيران لجولة ثالثة من المحادثات النووية.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

«فرصة» السعودية: 693 مليون دولار قيمة الفرص المعمّدة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

«فرصة» السعودية: 693 مليون دولار قيمة الفرص المعمّدة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)

أكَّد صندوق تنمية الموارد البشرية السعودي أن منصة «فرصة»، سجَّلت منذ إطلاقها قيمة فرص وتعميدات تجاوزت 5 مليارات ريال (1.3 مليار دولار)، محققةً أداءً لافتاً خلال عام 2025. كما بلغت الفرص المعمدة والمشاريع التي نفذتها المنشآت الصغيرة والمتوسطة عبر المنصة 2.6 مليار ريال (693 مليون دولار)، بنسبة نمو بلغت 122 في المائة مقارنة بعام 2024، مما يعكس تسارع وتيرة الاعتماد على المنصة كقناة رئيسة لطرح المنافسات وإدارة عمليات الشراء.

وأوضح الصندوق في بيان أن شهر نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 سجَّل أكبر قفزة في تاريخ المنصة، إذ تجاوزت قيمة التعميدات 800 مليون ريال، وهو أعلى رقم يتم تحقيقه منذ إطلاق «فرصة».

ويعكس هذا النمو الدور المحوري الذي تؤديه المنصة في تمكين المنشآت الصغيرة والمتوسطة من الوصول إلى فرص نوعية تطرحها جهات كبرى في القطاعين الحكومي والخاص، بما يعزز التنافسية ويرفع مستوى الشفافية في منظومة المشتريات.

وبلغ عدد الموردين المسجلين في المنصة أكثر من 38 ألف مورد، في مؤشر على اتساع قاعدة المستفيدين، وزيادة الاعتماد على «فرصة» كمنصة موثوقة للربط بين الموردين والجهات الكبرى.

وبيَّن الصندوق أن النتائج المحققة خلال عام 2025 جاءت نتيجة التطوير المستمر للخدمات الرقمية، وتسهيل رحلة المستخدمين من الموردين والمشترين، وتعزيز موثوقية المنصة كأداة لإدارة عمليات التوريد والمنافسات، بما ينسجم مع مستهدفات «رؤية 2030».

وأكَّد أن المنصة ستواصل خلال عام 2026 تعزيز قدراتها التقنية والتشغيلية، بهدف تحسين تجربة الاستخدام وتحفيز المزيد من الجهات والموردين على الاستفادة من الفرص المتاحة، في وقت تستهدف فيه الرؤية رفع مساهمة المنشآت الصغيرة والمتوسطة في الناتج المحلي الإجمالي إلى 35 في المائة بحلول عام 2030.


ترمب: المحكمة العليا منحتني دون قصد صلاحيات ونفوذاً أكبر بكثير مما كنت أملكه

ترمب يعقد مؤتمراً صحافياً في البيت الأبيض عقب قرار المحكمة العليا (رويترز)
ترمب يعقد مؤتمراً صحافياً في البيت الأبيض عقب قرار المحكمة العليا (رويترز)
TT

ترمب: المحكمة العليا منحتني دون قصد صلاحيات ونفوذاً أكبر بكثير مما كنت أملكه

ترمب يعقد مؤتمراً صحافياً في البيت الأبيض عقب قرار المحكمة العليا (رويترز)
ترمب يعقد مؤتمراً صحافياً في البيت الأبيض عقب قرار المحكمة العليا (رويترز)

شنّ الرئيس الأميركي دونالد ترمب هجوماً لاذعاً وغير مسبوق على المحكمة العليا الأميركية، واصفاً قرارها الأخير بشأن الرسوم الجمركية بأنه «غبي ومثير للانقسام دولياً»، لكنه عدَّ في الوقت ذاته أن القضاة منحوه «عن غير قصد» سلطات أوسع وأقوى مما كان يملكها قبل صدور الحكم.

وفي تصريحات حادة عبر منصته للتواصل الاجتماعي (تروث سوشيل)، أشار ترمب إلى أن الحكم القضائي يفتح له الباب لاستخدام «نظام التراخيص» أداةً للقيام بأمور وصفها بـ«الفظيعة» ضد الدول التي اتهمها بـ«نهب» الولايات المتحدة لعقود. وسخر ترمب مما وصفه بتناقض المحكمة، قائلاً: «بموجب القرار، يمكنني استخدام التراخيص لمعاقبة تلك الدول، ولكن لا يمكنني تحصيل رسوم عليها... الجميع يعلم أن الهدف من الترخيص هو الرسوم! المحكمة لم تشرح ذلك، لكني أعرف الإجابة».

وأكد ترمب أن المحكمة، عبر تثبيتها أنواعاً أخرى عدّة من التعريفات الجمركية، أعطته الضوء الأخضر لاستخدامها بطريقة «أكثر عدوانية وإزعاجاً» وبحماية قانونية كاملة هذه المرة. ولم يكتفِ ترمب بالجانب التجاري، بل هاجم المحكمة استباقاً لقرارات محتملة بشأن «حق المواطنة بالولادة» (التعديل الـ14)، متهماً إياها بالتمهيد لقرارات تخدم مصالح الصين ودول أخرى تجني ثروات من هذا القانون.

واختتم ترمب هجومه بمطالبة القضاة بـ«الخجل من أنفسهم» (باستثناء الثلاثة العظماء كما وصفهم)، متهماً إياهم باتخاذ قرارات ضارة بمستقبل الأمة الأميركية، ومؤكداً إصراره على المضي قدماً في مهامه تحت شعار «لنعد أميركا عظيمة مجدداً».


سويسرا لا تزال تسعى إلى إبرام اتفاقية تجارية ملزمة قانوناً مع الولايات المتحدة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يعقد اجتماعاً ثنائياً مع الرئيس السويسري غي بارميلان خلال منتدى دافوس الاقتصادي العالمي يناير 2026 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يعقد اجتماعاً ثنائياً مع الرئيس السويسري غي بارميلان خلال منتدى دافوس الاقتصادي العالمي يناير 2026 (رويترز)
TT

سويسرا لا تزال تسعى إلى إبرام اتفاقية تجارية ملزمة قانوناً مع الولايات المتحدة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يعقد اجتماعاً ثنائياً مع الرئيس السويسري غي بارميلان خلال منتدى دافوس الاقتصادي العالمي يناير 2026 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يعقد اجتماعاً ثنائياً مع الرئيس السويسري غي بارميلان خلال منتدى دافوس الاقتصادي العالمي يناير 2026 (رويترز)

أعلنت الحكومة السويسرية، يوم الاثنين، أنها لا تزال تعتزم التوسط في إبرام اتفاقية ملزمة قانوناً من خلال المحادثات الجارية مع الولايات المتحدة، والتي تهدف إلى وضع اللمسات الأخيرة على اتفاقية مبدئية تم التوصل إليها في أواخر عام 2025، والتي خفضت الرسوم الجمركية الأميركية على سويسرا من 39 في المائة إلى 15 في المائة.

وأكدت وزارة الاقتصاد السويسرية أنها لا تزال ملتزمة بتعهدها بإبرام اتفاقية مع واشنطن، مشيرةً إلى أن الأطراف المعنية الرئيسة، مثل الكانتونات السويسرية، لم تطالب بوقف المفاوضات بعد قرار المحكمة العليا الأميركية إلغاء الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب.

وأكدت الوزارة أن «الهدف الأساسي من المفاوضات الجارية منذ البداية هو التوصل إلى اتفاقية ملزمة قانوناً توفر للشركات السويسرية أقصى قدر ممكن من اليقين القانوني»، مشيرةً إلى أنها ملتزمة بهذا الهدف.