مجلس الغرف السعودية: استثمارات القطاع الخاص بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا تبلغ 15% من الناتج الإجمالي

البنك الدولي: 60 في المائة من منظمات الأعمال لا تطبق القوانين والإجراءات الحكومية بصورة منتظمة

جانب من العاصمة السعودية الرياض («الشرق الأوسط»)
جانب من العاصمة السعودية الرياض («الشرق الأوسط»)
TT

مجلس الغرف السعودية: استثمارات القطاع الخاص بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا تبلغ 15% من الناتج الإجمالي

جانب من العاصمة السعودية الرياض («الشرق الأوسط»)
جانب من العاصمة السعودية الرياض («الشرق الأوسط»)

قدَّر مجلس الغرف السعودية، أن متوسط استثمارات القطاع الخاص في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، يتراوح بين 13 و15% من الناتج المحلي الإجمالي.
وقال المهندس عبد الله المبطي، رئيس المجلس: «تشير تقارير البنك الدولي إلى أن نحو 60% من أصحاب منظمات الأعمال بالمنطقة لا يعتقدون أن القوانين والإجراءات الحكومية لا تطبق بصورة منتظمة».
وفي هذا الإطار شدد محمد الحمادي، عضو مجلس إدارة الغرفة التجارية الصناعية بالرياض، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، على ضرورة خلق آلية لتعزيز التعاون بين القطاعين الخاص والعام، وتلافي أي خلل يسبب تعثر وبطء الاقتصاد الإقليمي والدولي في اقتصادات المنطقة.
ولفت إلى أهمية آلية التعاون بين القطاعين، في المساهمة في زيادة نمو معدلات فرص العمل، لتواكب زيادة النمو السكاني والشبابي، فضلا عن مواجهة زيادة الإنتاج ومعالجة الكساد والبطء الاقتصادي.
وقال الحمادي: «لذا لا بد لنا من الاعتبار في المنطقة الخليجية بما يحدث حولها، ومحاولة مواجهة هذه التحديات التي تواجه الاقتصاد، من خلال وضع سياسات اقتصادية تحفّز القطاع الخاص على زيادة وتيرة النمو في القطاعات المختلفة، وفق آلية تنفيذ فعالة».
من جانبه، أكد الخبير الاقتصادي الدكتور عبد الرحمن باعشن، رئيس مركز الشروق للدراسات الاقتصادية، بجازان السعودية، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، حتمية خلق نوع من الشراكة بين القطاعين؛ لخلق فرص عمل جديدة تلبي طموحات الشباب في المنطقة.
وصدر مؤخرا تقرير من البنك الدولي، أكد حاجة منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إلى خلق أكثر من 40 مليون فرصة عمل خلال الأعوام العشرة المقبلة، لسد الحاجة في سوق العمل والتوظيف.
وفي هذا الصدد قال الحمادي: «هناك ضرورة ملحة لإيجاد سبل لإشراكه في صناعة القرار الاقتصادي؛ لتحفيز النمو وخلق مزيد من فرص العمل، وبالتالي مجابهة التحديات التي يمكن أن تفرزها الصعوبات التي تواجه الاقتصاد على المستويين الدولي والإقليمي».
في هذا السياق، لفت رئيس مجلس الغرف السعودية، إلى أن مؤتمر اقتصادات الشرق الأوسط، ودور القطاع الخاص الذي ينظمه المجلس، وصندوق النقد الدولي، ومؤسسة التمويل الدولية، بدعم وزارة المالية الثلاثاء المقبل بمقر المجلس في الرياض، سيمهد الطريق أمام رسم سياسات اقتصادية جديدة داعمة لدور القطاع الخاص في المنطقة، ومعززة لمشاركته في النمو الاقتصادي في تلك الدول. ويتطلع المبطي إلى اتجاه منظمات الأعمال بالمنطقة إلى شراكة حقيقية مع الحكومات في صياغة السياسات الموجهة للقطاع الخاص، وفسح المجال له بشكل أوسع للمشاركة في التنمية الاقتصادية، والحد من التدخلات والتنظيمات المقيدة للقطاع.
وأردف: «ثمة نماذج مشرقة في الشراكة بين مؤسسات القطاعين العام والخاص على مستوى بعض الدول، وفي المملكة نتلمس ذلك، ونثمن دعم الدولة للقطاع الخاص، ونتطلع إلى مزيد من الشراكة في السياسات الاقتصادية».
ورغم ذلك، أكد أن واقع مشاركة القطاع الخاص في الاستثمارات وما تمثله بالنسبة للناتج الإجمالي في الكثير من بلدان الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ما زال دون المأمول؛ حيث يتراوح متوسط استثمارات القطاع الخاص في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بين 13 و15% من الناتج المحلي الإجمالي.
يشار إلى أن مؤتمر اقتصادات الشرق الأوسط ودور القطاع الخاص، يسعى إلى تغيير هذا الواقع، والتقريب بين وجهات نظر القطاعين حيال القضايا الاقتصادية وتطلعات القطاع الخاص ومشاركته.



الصين لإلغاء الرسوم الجمركية عن الدول الأفريقية بدءاً من مايو

منظر عام لمحطة الحاويات في ميناء ديربان بجنوب أفريقيا (رويترز)
منظر عام لمحطة الحاويات في ميناء ديربان بجنوب أفريقيا (رويترز)
TT

الصين لإلغاء الرسوم الجمركية عن الدول الأفريقية بدءاً من مايو

منظر عام لمحطة الحاويات في ميناء ديربان بجنوب أفريقيا (رويترز)
منظر عام لمحطة الحاويات في ميناء ديربان بجنوب أفريقيا (رويترز)

أعلن الرئيس الصيني شي جينبينغ، السبت، أن إلغاء الرسوم الجمركية على الواردات من جميع الدول الأفريقية باستثناء دولة واحدة، سيبدأ من 1 مايو (أيار).

وتطبق الصين حالياً سياسة الإعفاء من الرسوم الجمركية على واردات 33 دولة أفريقية، إلا أن بكين أعلنت العام الماضي، عزمها على توسيع نطاق هذه السياسة، لتشمل جميع شركائها الدبلوماسيين البالغ عددهم 53 في القارة.

والصين أكبر شريك تجاري لأفريقيا، وداعم رئيسي لمشاريع البنية التحتية الكبرى في المنطقة، من خلال مبادرة «الحزام والطريق» الطموحة.

وبدءاً من 1 مايو، سيُطبق الإعفاء من الرسوم على جميع الدول الأفريقية باستثناء إسواتيني، المرتبطة بعلاقات دبلوماسية مع تايوان. وتُطالب الصين بالجزيرة ذات الحكم الذاتي، وهددت باستعادتها ولو بالقوة.

وتتجه أنظار كثير من الدول الأفريقية بشكل متزايد نحو الصين وشركاء تجاريين آخرين منذ فرض الرئيس الأميركي دونالد ترمب، رسوماً جمركية باهظة على مختلف دول العالم العام الماضي.

وقال شي جينبينغ إن اتفاقية الإعفاء من الرسوم الجمركية «ستوفر بلا شك فرصاً جديدة للتنمية الأفريقية»، معلناً عن هذا التاريخ خلال اجتماع قادة القارة بإثيوبيا في القمة السنوية للاتحاد الأفريقي.


«الاستثمار» المصرية: المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال إلى ما بعد التكنولوجيا المالية

محمد فريد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية خلال كلمته في مؤتمر «Disruptech Sharm 2026 – Fintech and Beyond» (وزارة الاستثمار المصرية)
محمد فريد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية خلال كلمته في مؤتمر «Disruptech Sharm 2026 – Fintech and Beyond» (وزارة الاستثمار المصرية)
TT

«الاستثمار» المصرية: المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال إلى ما بعد التكنولوجيا المالية

محمد فريد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية خلال كلمته في مؤتمر «Disruptech Sharm 2026 – Fintech and Beyond» (وزارة الاستثمار المصرية)
محمد فريد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية خلال كلمته في مؤتمر «Disruptech Sharm 2026 – Fintech and Beyond» (وزارة الاستثمار المصرية)

أعلن محمد فريد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، أن المرحلة المقبلة بالنسبة لمناخ الاستثمار في مصر، تتطلب الانتقال إلى ما بعد التكنولوجيا المالية (Beyond Fintech)، من خلال تطوير مجالات «suptech» و«TradeTech»، بما يعزز كفاءة وتنافسية الأسواق ويرفع قدرتها على دعم الاستثمار والتجارة.

وفي أول مشاركة رسمية عقب توليه مهام منصبه، قال فريد في فعاليات المؤتمر الرابع «Disruptech Sharm 2026 – Fintech and Beyond»، بمشاركة 16 صندوقاً استثمارياً عالمياً وإقليمياً ومحلياً، إلى جانب رؤساء وممثلي بنوك الاستثمار المصرية والإقليمية، إن «TradeTech» تمثل محوراً رئيسياً لدعم التجارة المحلية والتصديرية، من خلال تطوير آليات جمع وتحليل البيانات، وتحسين إدارة سلاسل الإمداد والخدمات اللوجيستية، وربط المصدرين والتجار بمقدمي الخدمات، بما يسهم في خفض التكاليف ورفع تنافسية المنتج المصري.

ونوّه الوزير بالجهود الحكومية المتكاملة، سواء من خلال الأطر التنظيمية الصادرة عن الهيئة العامة للرقابة المالية والبنك المركزي المصري، أو عبر القرارات الأخيرة للجنة الوزارية لريادة الأعمال، ومنها ميثاق الشركات الناشئة، بما يعكس توجهاً واضحاً لدعم بيئة الابتكار.

وكشف عن دراسة إنشاء مختبرات تنظيمية (Regulatory Sandboxes) داخل الوزارة، بالتعاون مع الجهات المعنية؛ مثل الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات، لتيسير ممارسة المصدرين لأعمالهم وتعزيز ثقة المستثمرين، وربط المستوردين والمصدرين بمنظومة الخدمات اللوجيستية، وغيرها من الخدمات التجارية بكفاءة أعلى، عبر اختبار ودعم الأفكار المبتكرة (الآيتونز) حلولاً للارتقاء بمنظومة التجارة الخارجية في مصر.

ويهدف المؤتمر إلى مناقشة فرص الاستثمار في مصر، واستعراض تطورات قطاع التكنولوجيا المالية، ودور الشركات الناشئة في دعم النمو الاقتصادي، في ضوء الدور المحوري الذي تضطلع به الوزارة في تعزيز معدلات الاستثمار والتجارة وزيادة الإنتاج والصادرات.

وأكد الوزير أن مصر شهدت طفرة ملحوظة في تحديث الأطر التشريعية والتنظيمية الداعمة للابتكار وريادة الأعمال، وبالأخص في الهيئة العامة للرقابة المالية، والبنك المركزي المصري، بما أسهم في خلق بيئة أكثر مرونة وتنافسية، مشيراً إلى النمو الكبير في عدد الشركات العاملة بمجالات التمويل والاستثمار المختلفة، سواء في التمويل الاستهلاكي ومتناهي الصغر، أو في تمويل التجارة عبر أنشطة التخصيم التجاري.

وأكد أن رقمنة السياسات والبرامج التجارية تمثل أولوية خلال المرحلة المقبلة، مع التركيز على بناء قواعد بيانات دقيقة ومتكاملة لدعم اتخاذ القرار وتعزيز تنافسية الاقتصاد.

وأضاف أن هناك خطوات مقبلة لتسهيل تمويل الشركات الناشئة التي تجاوزت مرحلة الفكرة، بالتعاون مع صناديق الاستثمار، بما يمكنها من التوسع والنمو بصورة مستدامة.

واختتم الوزير بالتأكيد على متابعته الشخصية لتنفيذ هذه المبادرات، وتعزيز التواصل مع مجتمع الأعمال والمستثمرين، بما يدعم اندماج مصر في سلاسل القيمة الإقليمية والعالمية.


دعم داخل مجموعة السبع لحرمان النفط الروسي من الخدمات البحرية

ناقلة النفط الخام «فلاديمير مونوماخ» التابعة لشركة «روسنفت» الروسية للنفط في أثناء عبورها مضيق البوسفور في إسطنبول بتركيا (رويترز)
ناقلة النفط الخام «فلاديمير مونوماخ» التابعة لشركة «روسنفت» الروسية للنفط في أثناء عبورها مضيق البوسفور في إسطنبول بتركيا (رويترز)
TT

دعم داخل مجموعة السبع لحرمان النفط الروسي من الخدمات البحرية

ناقلة النفط الخام «فلاديمير مونوماخ» التابعة لشركة «روسنفت» الروسية للنفط في أثناء عبورها مضيق البوسفور في إسطنبول بتركيا (رويترز)
ناقلة النفط الخام «فلاديمير مونوماخ» التابعة لشركة «روسنفت» الروسية للنفط في أثناء عبورها مضيق البوسفور في إسطنبول بتركيا (رويترز)

قال وزير الخارجية الفرنسي ​جان نويل بارو، السبت، إن بعض دول مجموعة السبع عبّرت عن استعدادها للمضي قدماً في ‌حظر الخدمات ‌البحرية ​للنفط ‌الروسي، ⁠وإن فرنسا «​متفائلة إلى ⁠حد ما» حيال إمكانية التوصل إلى اتفاق.

وذكر بارو للصحافيين، بعد اجتماع ⁠وزراء خارجية مجموعة ‌السبع ‌في ميونيخ: «نأمل ​في ‌أن نتمكّن من ‌إدراج ذلك في حزمة العقوبات العشرين (للاتحاد الأوروبي) التي نعمل ‌على إعدادها بالفعل».

وأضاف: «عبّرت بعض ⁠دول ⁠مجموعة السبع عن استعدادها للمضي قدماً في هذا الاتجاه. لم يتم البت في الأمر بعد، لكن توقعاتي متفائلة إلى حد ما».