دراما الحب والسلطة في حياة 30 ملكة فرعونية

أول كتاب بالعربية عن ملكات مصر القديمة

تمثال نصفي لكليوباترا وفي الخلف تمثال ليوليوس قيصر في معرض ببرلين
تمثال نصفي لكليوباترا وفي الخلف تمثال ليوليوس قيصر في معرض ببرلين
TT

دراما الحب والسلطة في حياة 30 ملكة فرعونية

تمثال نصفي لكليوباترا وفي الخلف تمثال ليوليوس قيصر في معرض ببرلين
تمثال نصفي لكليوباترا وفي الخلف تمثال ليوليوس قيصر في معرض ببرلين

حياة 30 ملكة من ملكات مصر عبر آلاف السنين نعيش فصولها في كتاب جديد للأثري المصري د. حسين عبد البصير، يحمل عنواناً دالاً على ما تضمه دفتيه «ملكات الفراعنة.. دراما الحب والسلطة». ويروي الكتاب حكايات تاريخية موثقة عن حياة الملكات، بداية من عهد الملكة «نيت حتب» في الأسرة الأولى المصرية القديمة، مروراً بالملكات العظيمات «حتشبسوت» و«تي» و«نفرتيتي» و«نفرتاري» و«تاوسرت»، وصولاً إلى الملكة المصرية الشهيرة كليوباترا السابعة. ويصدر الكتاب عن دار نشر «أنباء روسيا» بالقاهرة، ضمن سلسلة المصريات التي تصدرها الدار، كي يواكب افتتاح معرض القاهرة الدولي للكتاب المقبل. ويستهل الكتاب بخريطة لمصر القديمة، مع تمهيد زمني لتاريخها. وقد كتب بلغة شيقة غير أكاديمية، مما يجعل قراءته متعة كبيرة تأخذ القارئ إلى عصور ما قبل التاريخ.
وقدم للكتاب عالم الآثار المصري العالمي الدكتور زاهي حواس، قائلاً: «(ملكات الفراعنة.. دراما الحب والسلطة) كتاب يجب أن يقرأه كل المصريين»، مضيفاً: «يأتي هذا الكتاب في توقيت مهم للغاية، حيث إن هذه أول مرة يُنشر فيها كتاب باللغة العربية عن ملكات مصر القديمة، بالإضافة إلى أن مؤلف الكتاب د. حسين عبد البصير أثري على مستوى عالٍ، وحصل على درجته العلمية في الآثار المصرية القديمة في جامعة جونز هوبكنز بالولايات المتحدة الأميركية، وأعطاه الله سبحانه وتعالى ملكة الكتابة، لذلك فإن هذا الكتاب يعتبر إضافة مهمة للمكتبة العربية».
ويضيف الدكتور حواس: «إن هذا الكتاب سوف يكون مفيداً لكل دارسي الآثار، ومضيفًا الجديد للمكتبة العربية التي تفتقد هذه النوعية من الكتب».
مؤامرات وصراعات، وقصص غرام وانتقام، يجسدها الكتاب، فتاريخ الفراعنة كان حافلاً بكثير من القصص الدرامية والمأساوية، فضلاً عن القصص العظيمة. يقول د. عبد البصير: «تاريخ مصر القديمة يحفل بذكر سير ملكات عظيمة، لكن كان بين ملكات مصر القديمة عدد قليل منهن من اللائي لم تكن على نفس القدر من أهمية المكانة التي تحظى بها، ولا بنفس القدر من القيم الأخلاقية التي أبدعتها مصر القديمة، قبل أن يولد فجر الضمير، وقبل أن يبزغ الوعي الأخلاقي والقيمي في العالم القديم».
ومن القصص المثيرة التي كشف عنها الكتاب لأول مرة قصة مؤامرة الملكة «ورت إمات إس» مع أحد الوزراء على زوجها الملك بيبي الأول، أحد أبرز ملوك الأسرة السادسة، التي ذكرها القاضي «وني الأكبر» في سيرته الذاتية، وهي من مقتنيات المتحف المصري بالتحرير، وكان الملك بيبي الأول قد كلفه بالتحقيق، وتعد تلك الواقعة الأولى في هذا الصدد. وهناك واقعة مشابهة حدثت من زوجة الملك رمسيس الثالث، من ملوك الأسرة العشرين، ضمها الكتاب أيضاً.
ويلفت د. عبد البصير إلى أن «هذا التحقيق يؤكد رقي الملك المصري القديم، الذي لم يشأ أن يتم اتهام زوجته الملكة ظناً، ودون قرائن إدانة، ودون تحقيق عادل، ودون التأكد من صحة ما نُسب إليها، على الرغم من أنه كان في استطاعته اتهامها منفرداً دون تحقيق، ودون أدلة إدانة، فلم تكن هناك سلطة تعلو سلطة الملك في مصر القديمة، فقد كان ابن الآلهة والممثل للسلطة الدينية والدنيوية على الأرض. غير أنه قام بعكس ذلك، واحترم القضاء العادل، وأسند الأمر إلى القاضي وني الأكبر، وكلفه بالتحقيق واستجلاء الأمر دون تدخل منه في مجريات التحقيق، مما يدل على فهم وتقدير واحترام المصريين القدماء، حكاماً ومحكومين، للعدالة التي أطلقوا عليها اسم (ماعت)، وجعلوا لها ربة تحمل اسمها».
أما عن تفاصيل المؤامرة، فيقول د. عبد البصير: «رفع تقريره للملك منفرداً، ولا نعرف على وجه الدقة ماهية المؤامرة التي قامت بها الملكة. وكان الموظف وني الأكبر من الحصافة بحيث إنه لم يخبرنا بطبيعة المؤامرة، ولا هوية الأطراف المشاركة فيها، ولا بنتيجة التحقيق، ولا مصير المتآمرين. ورجح البعض حدوث خيانة زوجية من هذه الملكة، ومال آخرون إلى الاعتقاد بأن الملكة تآمرت على إحدى الزوجات الأخريات لدى الملك، واعتقد فريق ثالث أنها قد تآمرت على أحد أبناء الملك من ملكة أخرى كي تعرقل طريقه للوصول إلى عرش مصر بعد صعود روح الملك بيبي الأول إلى السماء، ودخوله عالم الآلهة المبجلين بين ملوك مصر السابقين الخالدين».
ويكشف المؤلف: «لا نعلم على وجه التحديد ماهية العقاب الذي تم إنزاله بهذه الملكة، غير أنه من المرجح أنها اختفت من الأحداث وتاريخ الفترة، وتم تنحيتها. وهناك من يعتقد أنه تم إقصاؤها وولدها. وكان هذا أشد عقاب لها. وبالفعل، تزوج الملك بيبي الأول من ملكتين أخريين (عنخ إن إس بيبي الأولى) و(عنخ إن إس بيبي الثانية)». ويقول: «مصر القديمة كانت مثلها مثل أي مجتمع إنساني قديم أو معاصر فيه ما فيه من أطماع وأحقاد وغيرة وكراهية، مما يمتلئ به بعض ضعاف النفوس من البشر. غير أن المهم هنا هو سلوك الملك بيبي الأول المتحضر في تلك الواقعة المشينة، وهذا هو ما يعبر عن عظمة وروح مصر وتحضر المصريين قديماً ودوماً، وإيمانهم قديماً بقيمة الـ(ماعت) (العدالة)، دائماً وأبداً».
ويرجح د. عبد البصير أنه توجد مومياء تعرف بالمومياء الصارخة في المتحف المصري بالتحرير، ويعتقد أنها للابن «بنتاورت» الذي عاقبه الفرعون بقطع رأسه من الخلف.
أما فيما يخص لغز وفاة الملكة كليوباترا السابعة الذي حير الأثرين والمؤرخين، فيقول د. عبد البصير: «للأسف، لا يوجد شيء مؤكد سوى ما ذكره المؤرخ بلوتارخ، ولا يزال البحث جارياً عن مومياء الملكة كليوباترا، فإذا تم العثور عليها سوف يمكننا من خلال التقنيات الحديثة الكشف عن ملابسات موتها وجذورها العرقية وغيرها». ويحفل الكتاب بعدد من الصور التي تدعم محتواه الغني، واستند المؤلف إلى عدد كبير من المراجع الإنجليزية والفرنسية والألمانية، فضلاً عن خبرته الأثرية في مواقع الحفريات بالقاهرة والجيزة ومختلف محافظات مصر. ومؤلف الكتاب هو الدكتور حسين عبد البصير، عالم الآثار والروائي والكاتب المصري المعروف الذي حصل على درجة الليسانس في الآثار المصرية القديمة في كلية الآثار بجامعة القاهرة، وحصل على درجتي الماجستير والدكتوراه في الآثار المصرية القديمة وتاريخ وآثار الشرق الأدنى القديم في جامعة جونز هوبكنز بالولايات المتحدة الأميركية، وألف عدداً من الكتب والمقالات العلمية والروايات، وشغل كثيراً من المناصب في الداخل والخارج، وأشرف وأدار العمل الأثري بالمتحف القومي للحضارة المصرية بالفسطاط والمتحف المصري الكبير بالجيزة.



محمد إمام: «الكينج» أفضل مسلسل قدمته في مسيرتي

يشارك في بطولة المسلسل عدد من النجمات (حساب محمد إمام على فيسبوك)
يشارك في بطولة المسلسل عدد من النجمات (حساب محمد إمام على فيسبوك)
TT

محمد إمام: «الكينج» أفضل مسلسل قدمته في مسيرتي

يشارك في بطولة المسلسل عدد من النجمات (حساب محمد إمام على فيسبوك)
يشارك في بطولة المسلسل عدد من النجمات (حساب محمد إمام على فيسبوك)

وصف الفنان المصري، محمد إمام، مسلسله الجديد «الكينج» بـ«محطة خاصة ومختلفة في مسيرتي»، وقال إنه يعدّه «أفضل عمل درامي» قدمه حتى الآن، لما يحمله من تنوع على مستوى الشكل والمضمون، وما يتضمنه من تحديات تمثيلية وبدنية.

وأضاف إمام في حديثه لـ«الشرق الأوسط» أن أصعب المشاهد التي واجهها أثناء التصوير كانت مشاهد الأكشن، لما تتطلبه من مجهود بدني مضاعف وتركيز عالٍ، مع حرصه على أن يخرج بصورة دقيقة ومقنعة، وإعادة فريق العمل تصوير بعض اللقطات أكثر من مرة حتى يصل المشهد إلى المستوى الذي يرضي الجميع فنياً؛ مؤكداً أنه لا يكتفي بالحلول السهلة، بل يسعى دائماً إلى تقديم صورة مختلفة عما اعتاده الجمهور.

وأشار إلى أن من بين أكثر المشاهد إرهاقاً مشهد صُوِّر وسط عاصفة رملية، واصفاً إياه بأنه «تجربة جديدة على الدراما المصرية، خصوصاً أن تنفيذ هذا المشهد استغرق وقتاً وجهداً كبيرين، وحرصنا على أن يظهر بأعلى جودة ممكنة، لما يحمله من طابع بصري غير تقليدي».

محمد إمام في مشهد من المسلسل (حسابه على فيسبوك)

ولفت إمام إلى أن «المسلسل لا يعتمد على الأكشن فقط، بل يجمع بين الدراما والتشويق ولمسات الكوميديا، إلى جانب حضور مجموعة كبيرة من النجوم»، مشيراً إلى أنه استمتع بالعمل مع جميع المشاركين، لأن كل مشهد كان بمثابة «مباراة تمثيل» تدفعه إلى تقديم أفضل ما لديه.

وعن تعاونه مع الفنانة حنان مطاوع، قال إمام إنه يشعر بالفخر بالعمل معها، قائلاً: «هي ممثلة قديرة تضيف لأي مشروع تشارك فيه»، وتابع أن مشاهدها تمنح المسلسل ثقلاً درامياً واضحاً، ووجودها يرفع من مستوى الأداء العام.

كما تحدث عن تعاونه مع الفنان مصطفى خاطر، مشيراً إلى أن صداقتهما قديمة، رغم أن هذا التعاون هو الأول بينهما على مستوى الدراما بهذا الحجم، ورأى أن ظهوره شكّل مفاجأة للجمهور هذا العام، لكونه يقدم دوراً مختلفاً عما اعتاده المشاهدون منه، مع تميزه في تفاصيل الشخصية وإظهار جوانب جديدة في أدائه.

وعن التحضير لمشاهد الملاكمة، أوضح إمام أنه يمارس هذه الرياضة منذ سنوات، وسبق وتدرَّب عليها في أعمال سابقة، مما سهّل عليه تجسيد شخصية ملاكم في المسلسل، وأوضح أن «الملاكمة لها أسلوب خاص في الحركة والاشتباك، وحرصت على أن تبدو التفاصيل واقعية، سواء في طريقة الوقوف أو توجيه اللكمات أو الحركة داخل الحلبة».

وأكد أنه يفضّل تنفيذ الجزء الأكبر من مشاهد الأكشن بنفسه، رغم وجود فريق متخصص ودوبلير جاهز لأي لقطة خطرة، موضحاً أن أداء المشاهد بنفسه يمنحها مصداقية أكبر ويقربه من إحساس الشخصية، مؤكداً أن السلامة تبقى أولوية، وأن فريق الأكشن يلتزم بإجراءات دقيقة.

محمد إمام ومصطفى خاطر في مشهد من المسلسل (حسابه على فيسبوك)

وتطرق إمام إلى كواليس التصوير الخارجي، مشيراً إلى أن فريق العمل سافر إلى ماليزيا لتصوير عدد من المشاهد، في رحلة وصفها بـ«الشاقة بسبب طول ساعات السفر واختلاف الطقس حيث شكلت الرطوبة والحرارة تحدياً إضافياً، خصوصاً أن الفريق انتقل من أجواء باردة إلى مناخ مختلف تماماً»، لكنه أكد أن النتيجة البصرية كانت تستحق هذا العناء، متوقعاً أن يلاحظ الجمهور اختلاف الصورة والطابع العام للمشاهد المصورة هناك.

كما أشار إلى حادث الحريق الذي تعرض له موقع تصوير خاص بالمسلسل ووصفه بـ«الصعب والمؤلم» للجميع، لكنه كشف في الوقت نفسه عن روح التضامن داخل فريق العمل. وخص بالشكر المنتج عبد الله أبو الفتوح الذي أصرّ على استكمال التصوير سريعاً رغم الخسائر، حفاظاً على استمرارية المشروع واحتراماً للجدول الزمني.

محمد إمام مع حنان مطاوع في كواليس التصوير (حسابه على فيسبوك)

وفيما يتعلق بتجربته مع المخرجة شيرين عادل، قال إمام إن بينهما تاريخاً من النجاحات المشتركة، وإنها تمتلك رؤية إخراجية واضحة وتفاصيل دقيقة للمشهد، لافتاً إلى أن التفاهم بينهما بلغ درجة تجعلهما أحياناً يتفقان على الملاحظات نفسها قبل أن ينطقا بها، وهو ما يختصر الوقت ويعزّز جودة العمل.

أما عن المنافسة في الموسم الرمضاني، فقال إمام إنه ينظر إليها بإيجابية، معتبراً أن التنافس يصب في مصلحة الجمهور أولاً، مؤكداً أن جميع الفنانين والعاملين في الصناعة يبذلون جهداً استثنائياً لتقديم أعمال مميزة، خصوصاً في ظل ظروف إنتاجية وضغوط زمنية كبيرة، لتحقيق هدف مشترك وهو إمتاع المشاهد وتقديم محتوى يليق بثقته.

وختم إمام حديثه بالتعبير عن سعادته بردود الفعل الأولية على الحلقات الأولى من «الكينج»، مؤكداً أنه يلمس دعم الجمهور منذ اللحظة الأولى للعرض، وأن هذا الدعم يمثل الحافز الأكبر له للاستمرار في تقديم أعمال أكثر طموحاً في المستقبل.


السعودية ومصر لتعزيز التعاون في الإعلام والثقافة والفنون

الاتفاق على تعزيز التعاون الإعلامي والثقافي والفني بين السعودية ومصر (فيسبوك المستشار تركي آل الشيخ)
الاتفاق على تعزيز التعاون الإعلامي والثقافي والفني بين السعودية ومصر (فيسبوك المستشار تركي آل الشيخ)
TT

السعودية ومصر لتعزيز التعاون في الإعلام والثقافة والفنون

الاتفاق على تعزيز التعاون الإعلامي والثقافي والفني بين السعودية ومصر (فيسبوك المستشار تركي آل الشيخ)
الاتفاق على تعزيز التعاون الإعلامي والثقافي والفني بين السعودية ومصر (فيسبوك المستشار تركي آل الشيخ)

تسعى السعودية ومصر إلى تعزيز التعاون بينهما في مجالات الإعلام والثقافة والفنون، وفق ما تناوله لقاء جمع بين وزير الدولة للإعلام في مصر، ضياء رشوان، ومستشار الديوان الملكي في السعودية، ورئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه، المستشار تركي آل الشيخ، خلال زيارته الحالية إلى القاهرة.

وأكد ضياء رشوان عمق العلاقات التاريخية بين مصر والسعودية، مشيراً إلى أن هذه العلاقات تُمثل نموذجاً راسخاً للتكامل العربي والشراكة الاستراتيجية، التي ترتكز على وحدة المصير وتطابق المصالح، وتمتلك تاريخاً طويلاً من التنسيق والتضامن في مواجهة التحديات التي تهدد الأمن القومي العربي.

وأضاف وزير الدولة للإعلام أن زيارة المستشار تركي آل الشيخ لمصر تأتي في إطار التواصل المستمر بين المسؤولين في البلدين، من أجل توسيع نطاق التعاون والعمل المشترك في مختلف المجالات، وتبادل الرؤى بشأن كل ما يعزّز العلاقات المصرية - السعودية، لافتاً إلى أن هذه الزيارة، بمضمونها وتوقيتها، تحمل رسالة ذات دلالات واضحة على أن العلاقات بين البلدين، على مختلف المستويات، بما فيها الجوانب الثقافية والإعلامية، أقوى وأكثر استقراراً ورسوخاً من أي محاولات يائسة للنيل منها أو تشويه حقيقتها، حسب وكالة الأنباء الرسمية في مصر.

وأكد حرص الجانبين على هذه العلاقات وتعزيزها، والسعي إلى تطويرها، والمواجهة المشتركة الحاسمة لكل من يسعى إلى تعكيرها أو تخريبها، على حد تعبيره.

فيما أكد المستشار تركي آل الشيخ أنه، إلى جانب البُعد السياسي لزيارته إلى القاهرة، من المقرر أن يجتمع مع عدد من المسؤولين عن شؤون الثقافة والإعلام والفنون، وكذلك مع كثير من الرموز المصرية في هذه المجالات، لبحث آفاق أوسع من التعاون، والارتقاء بالعمل المشترك المصري - السعودي إلى مستوى يتناسب مع ما يجمع البلدين والقيادتين من روابط تاريخية عميقة.

ورأى أن وجوده في مصر يدحض كل الادعاءات الفارغة التي يتعمد البعض ترويجها بين حين وآخر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مؤكداً أنه «علينا العمل معاً، ليس فقط لوأد هذه الشائعات، بل أيضاً للسعي إلى أن يكون الإعلام، بكل أدواته التقليدية والرقمية الحديثة، وسيلةً لمزيد من التقارب والمودة والأخوة بين الشعبين».

وأضاف رئيس هيئة الترفيه السعودية أن «هناك ثقافة عربية واحدة، بلغة عربية واحدة، أسهم فيها كل شعب عربي بطرق متنوعة، ولا شك أن التعاون المصري - السعودي اليوم يُمثّل أساساً في قيادة مشروع النهوض الثقافي العربي الشامل الذي نتطلع إليه».

جانب من اللقاء الذي جمع بين المستشار تركي آل الشيخ والدكتور ضياء رشوان (فيسبوك)

وكانت الهيئة العامة للترفيه في السعودية قد أعلنت في عام 2024 التعاون مع وزارة الثقافة المصرية في عدد من الفعاليات، ودعم صندوق «BIG TIME» لـ16 فيلماً سينمائياً في المرحلة الأولى من التعاون، بميزانية تُقدَّر بنحو 4 مليارات جنيه (يعادل الدولار نحو 47 جنيهاً مصرياً). وشهدت تلك الفترة شراكة ثلاثية بين وزارة الثقافة، وهيئة الترفيه، والشركة المتحدة للخدمات الإعلامية في مجالات المسرح والسينما والغناء.

وعدّت العميدة السابقة لكلية الإعلام بجامعة القاهرة، الدكتورة ليلى عبد المجيد، تعزيز التعاون بين مصر والسعودية في الإعلام والفن والثقافة أمراً إيجابياً، وقالت لـ«الشرق الأوسط»: «هذا التعاون ليس جديداً، فكثير من الإعلاميين والصحافيين المصريين يسافرون إلى الدول العربية، خصوصاً السعودية، كما يتم تبادل كثير من الإنتاجات في الدراما والمسرح والسينما، وكانت هناك فترات بث مشترك بين مصر وأكثر من دولة، من بينها السعودية».

وكانت الهيئة العامة للترفيه قد أعلنت قبل عامين عن بروتوكول للتعاون مع الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية في مصر، مع الإعلان عن الانتهاء من جميع التراخيص لصندوق «BIG TIME» للأفلام من هيئة سوق المال السعودية، برأسمال قدره 50 مليون دولار، وبشراكة بين جهات هي: «GEA» و«المتحدة للأفلام»، إلى جانب مستثمرين سعوديين.

كما اتُّفق على تنظيم حفلات عدّة في مدينة العلمين المصرية برعاية موسم الرياض، وإنتاج 4 مسرحيات كبرى برعاية الموسم نفسه، إضافة إلى إنتاج مسرحيتين كبيرتين تُعرضان في الرياض برعاية الشركة المتحدة.

ولفتت أستاذة الإعلام إلى أن «التعاون لا يمنع التنافس، فهو أمر طبيعي لتقديم الأفضل دائماً»، مطالبة بأن يمتد التعاون إلى مختلف المجالات، وأن يشمل جميع الدول العربية، بما يجعلنا أقوى.


صورة تُشعل الجدل في اللوفر... نشطاء يعلّقون لقطة توقيف أندرو

صورة مؤطّرة لأندرو ماونتباتن وندسور علّقها نشطاء داخل متحف اللوفر في باريس (رويترز)
صورة مؤطّرة لأندرو ماونتباتن وندسور علّقها نشطاء داخل متحف اللوفر في باريس (رويترز)
TT

صورة تُشعل الجدل في اللوفر... نشطاء يعلّقون لقطة توقيف أندرو

صورة مؤطّرة لأندرو ماونتباتن وندسور علّقها نشطاء داخل متحف اللوفر في باريس (رويترز)
صورة مؤطّرة لأندرو ماونتباتن وندسور علّقها نشطاء داخل متحف اللوفر في باريس (رويترز)

ثبّت نشطاء حملة «الجميع يكره إيلون» صورة فوتوغرافية للأمير السابق أندرو وهو جالس في المقعد الخلفي لسيارة، منحنياً عقب توقيفه على خلفية الاشتباه في ارتكابه ممارسات سيئة خلال توليه منصباً عاماً. وعُلّقت الصورة داخل متحف اللوفر في باريس، حيث يظهر أندرو ماونتباتن وندسور أثناء اقتياده من مركز للشرطة بعد القبض عليه. ووضع نشطاء المجموعة السياسية البريطانية الصورة، التي يظهر فيها داخل سيارة من طراز «رينج روفر»، على جدار إحدى قاعات المتحف يوم الأحد. وذكرت صحيفة «الغارديان» البريطانية أن العملية جاءت في إطار أنشطة احتجاجية للحملة.

وكان المصور فيل نوبل، من وكالة أنباء «رويترز»، قد التقط الصورة عقب القبض على أندرو يوم الخميس في قصر ساندرينغهام، قبل أن يمضي 11 ساعة محتجزاً لدى الشرطة في مركز شرطة إلشم بمقاطعة نورفولك. كما ثُبّتت بطاقة أسفل إطار الصورة كُتب عليها: «إنه يتصبب عرقاً الآن».

ويقول القائمون على حملة «الجميع يكره إيلون» إنهم يستهدفون «أصحاب الملايين ورفاقهم من السياسيين» عبر أعمال استفزازية، سبق أن شملت ملصقات في لندن لصور لاعبي كرة قدم من نادي «مانشستر يونايتد»، كُتب بجوارها إن «الهجرة أفادت المدينة أكثر مما أفادها أصحاب المليارات المتهربون من الضرائب»، وذلك بعد تعليقات أدلى بها جيم راتكليف، أكبر مساهم في النادي، بشأن ما وصفه بـ«استعمار» المهاجرين لبريطانيا.

كما كشف نشطاء من المجموعة عن لافتة ضخمة في ميدان سان ماركو في فينيسيا، تزامناً مع زفاف جيف بيزو في المدينة، حملت عبارة: «إذا كنت تستطيع استئجار فينيسيا لإقامة حفل زفافك، فيمكنك دفع المزيد من الضرائب».

وأُلقي القبض على الدوق السابق ليورك يوم الخميس، الذي صادف عيد ميلاده السادس والستين. ويواجه اتهامات بإرسال معلومات حكومية سرية إلى جيفري إبستين، المتهم بارتكاب جرائم جنسية بحق الأطفال، خلال عمله مبعوثاً تجارياً بين عامي 2001 و2011. وتشير رسائل بريد إلكتروني خاصة بوزارة العدل الأميركية، تعود إلى يناير (كانون الثاني)، إلى مشاركته تقارير خاصة بزيارات رسمية.