البرلمان الكاتالوني يبدأ أولى جلساته مندداً بسياسات مدريد نحو الإقليم

اختيار روجير تورينت رئيساً للبرلمان والتصويت على رئيس الحكومة بنهاية الشهر الحالي

روجير تورينت رئيس البرلمان الجديد متوسطاً النواب ودعوات لمدريد بوقف تفعيل المادة 155 (إ.ب.أ)
روجير تورينت رئيس البرلمان الجديد متوسطاً النواب ودعوات لمدريد بوقف تفعيل المادة 155 (إ.ب.أ)
TT

البرلمان الكاتالوني يبدأ أولى جلساته مندداً بسياسات مدريد نحو الإقليم

روجير تورينت رئيس البرلمان الجديد متوسطاً النواب ودعوات لمدريد بوقف تفعيل المادة 155 (إ.ب.أ)
روجير تورينت رئيس البرلمان الجديد متوسطاً النواب ودعوات لمدريد بوقف تفعيل المادة 155 (إ.ب.أ)

بدأ البرلمان الكاتالوني الجديد أولى جلساته وسط توتر سياسي مع الحكومة المركزية مدريد ونادي نواب البرلمان المنادين بالانفصال إلى التوصل لتسوية سياسية مع الحكومة المركزية في مدريد وإطلاق صراح السجناء من أعضاء البرلمان، إضافة إلى وقف تفعيل المادة 155 من الدستور الإسباني، التي بموجبها تتحكم مدريد بزمام الحكم في إقليم كاتالونيا.
واجتمع البرلمان في خطوة أولى نحو تشكيل حكومة محلية لكن خيمت على الاجتماع تساؤلات بشأن إمكانية عودة زعيم الإقليم المخلوع كارلس بودجمونت ومواصلة مساعيه للاستقلال عن إسبانيا.
واقترح أنصار بودجمونت أن يحكم الصحافي السابق الإقليم الغني عبر دائرة تلفزيونية من منفاه الاختياري في بروكسل التي فر إليها خوفا من إلقاء القبض عليه في اتهامات بإثارة الفتنة والخيانة.
وفرضت الحكومة الإسبانية الحكم المباشر على الإقليم الذي يزيد حجم اقتصاده على اقتصاد البرتغال، بعد أن أعلنت حكومة بودجمونت السابقة الاستقلال من جانب واحد.
ومع ذلك، فازت الأحزاب المؤيدة للانفصال بأغلبية بسيطة في انتخابات محلية جرت في ديسمبر (كانون الأول). وفي علامة على القوة التي تتمتع بها الأحزاب الساعية للانفصال انتخب برلمان كاتالونيا النائب المؤيد للاستقلال روجر تورينت رئيسا له. لكن الحركة الانفصالية أصابها الضعف بسبب هروب خمسة من أعضاء البرلمان من بينهم بودجمونت إلى بروكسل واحتجاز السلطات الإسبانية لثلاثة آخرين لدورهم في الاستفتاء غير المشروع الذي جرى في أكتوبر (تشرين الأول).
وكان الحزبان الانفصاليان الرئيسيان في الإقليم قالا إنهما سيساندان انتخاب بودجمونت رئيسا. ومن المتوقع أن يجري أول تصويت لاختيار رئيس الإقليم يوم 31 يناير (كانون الثاني).
من جهته، رفض رئيس وزراء إسبانيا ماريانو راخوي أي حديث عن إمكانية أن يدير بودجمونت الإقليم عبر تطبيق على الإنترنت أو الدوائر المغلقة عن بعد باعتباره منافيا للعقل وقال خبراء قانونيون في برلمان كاتالونيا، إن بودجمونت لا يمكن أن يؤدي اليمين في حال فوزه دون أن يحضر بنفسه إلى مقر البرلمان. لكن القرار النهائي في يد لجنة يشكلها برلمان الإقليم. وبالفعل تشكلت اللجنة البرلمانية المنوط بها اختيار الرئيس الجديد للحكومة الكاتالونية وسط أغلبية للانفصاليين مما دفع رئيس الوزراء الإسباني ماريانو راخوي إلى القول إنه سيطعن أمام المحاكم الإسبانية وخاصة المحكمة الدستورية العليا في أي تحرك يسمح بعودة بودجمونت لرئاسة كاتالونيا.
ومع انعقاد البرلمان الكاتالوني تكون فشلت مدريد لوقف مساعي الانفصال لتحقيق أهدافه بعد أن حلت البرلمان السابق ولم تستطع حل أسوأ أزمة سياسية تشهدها البلاد منذ عقود بعد فوز الأحزاب الانفصالية بأغلبية المقاعد رغم إخفاقها في الحصول على أكثر من نصف التصويت الشعبي.
وتحيط الضبابية بمستقبل المنطقة الواقعة في شمال شرقي البلاد مما دفع آلاف الشركات إلى نقل مقارها من كاتالونيا لأماكن أخرى في إسبانيا، كما تأججت التوترات بين مدريد وبرشلونة.
ومن بين العوامل التي ستحدد التطورات في الأسابيع المقبلة ما إذا كان سيتم السماح بعودة زعيم الإقليم المعزول كارلس بودجمونت الذي فر إلى بلجيكا بعد اتهامه بالتمرد وإثارة الفتنة.
الجدير بالذكر أن رئيس الحكومة الإسبانية شدد على أن موقفه واضح من فكرة الانفصال وهي أن إسبانيا لن تسمح بتفكيك المملكة الإسبانية وأن المادة 155 من الدستور الإسباني قد تستمر في التفعيل مما سيتيح لمدريد إدارة الإقليم ومنع استقلاله وهو ما دفع أعضاء البرلمان الجدد في كاتالونيا التشديد على أن أهم أهداف البرلمان الجديد هو التفاوض مع الحكومة المركزية لوقف التدخل في شؤون الإقليم الإدارية، إضافة إلى بحث فكرة إعادة انتخاب الزعيم الكاتالوني بودجمونت مجددا لقيادة الإقليم وهو ما قد يعقد المشهد الإسباني خلال الأسابيع القادمة ويطول من الأزمة السياسية في إسبانيا التي تشهد واحدة من أسوء الأزمات منذ العقود الأربعة الماضية.



ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».


أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
TT

أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)

ستُخصص أستراليا ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي (3.2 مليار دولار أميركي) في تمويل جديد للطائرات المُسيرة، من أجل تكييف دفاعاتها مع أشكال القتال الجديدة، وفق ما أعلن وزير الدفاع ريتشارد مارلس، اليوم الثلاثاء.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد دفع الساحل الأسترالي المترامي وقلة عدد سكان البلاد إلى تطوير غواصات وطائرات قتالية مُسيَّرة ذاتية القيادة تحمل اسميْ «غوست شارك» و«غوست بات».

وأوضح مارلس، في مقابلة مع إذاعة «إيه بي سي»، أن اللجوء إلى طائرات مُسيرة رخيصة، تُنتَج على نطاق واسع في إيران وتُستخدَم في الحروب بالشرق الأوسط وأوكرانيا، قد أُخذ في الحسبان عند اتخاذ قرار زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيرة الأصغر حجماً وأنظمة مكافحة الطائرات المُسيرة.

وتابع: «عندما ننظر إلى ما يحدث حالياً في الشرق الأوسط، نرى أن هناك حاجة أيضاً إلى تقنيات مضادة للطائرات المُسيرة».

وأشار مارلس إلى أن أستراليا سترفع، خلال العقد المقبل، إنفاقها على القدرات الذاتية إلى ما بين 12 و15 مليار دولار أسترالي.

وأضاف: «من الواضح أن الأنظمة الذاتية للتشغيل باتت ضرورية بالنظر إلى الأساليب التي تُدار بها النزاعات، والطريقة التي تُخاض فيها الحروب».

وأوضح الوزير أن أستراليا تحتاج إلى كامل الأنظمة المرتبطة بالطائرات المُسيرة لضمان دفاعها، نظراً إلى جغرافيتها.

وبسبب قلقها من تعزيز «البحرية» الصينية قدراتها، شرعت أستراليا، الحليفة للولايات المتحدة، خلال السنوات الأخيرة، في تحديث منظومتها الدفاعية للتركيز على قدراتها في توجيه ضربات صاروخية وردع أي خطر محتمل من الشمال.