مخاوف من تمدد نفوذ طهران في سوريا والشك يحيط بمكاتب تنسيق الهدن

معارض علوي يحذر من طمس هوية حمص عبر توطين 500 ألف شيعي من إيران وأفغانستان

مخاوف من تمدد نفوذ طهران في سوريا والشك يحيط بمكاتب تنسيق الهدن
TT

مخاوف من تمدد نفوذ طهران في سوريا والشك يحيط بمكاتب تنسيق الهدن

مخاوف من تمدد نفوذ طهران في سوريا والشك يحيط بمكاتب تنسيق الهدن

ينظر كثيرون بعين الشك إلى سعي إيران الهادف إلى فتح مكتب لوسيط في حي الوعر بمدينة حمص لمتابعة الهدنة المرتقبة بين المعارضة والنظام. وعد مراقبون المكتب «استمرارا للهيمنة الإيرانية على الشأن الداخلي للنظام»، في حين أبدت المعارضة السورية رفضها «أي دور إيراني ضمن التسويات أو الهدنات التي تحصل على اعتبار إيران دولة حليفة للنظام، وتشارك في قتل الشعب السوري».

ونص البند الثامن من مسودة اتفاق الهدنة في حي الوعر بحمص على «فتح مكتب لوسيط الإيراني في الحي لمعالجة أي خرق أو تجاوز لبنود الاتفاق»، الذي لم توافق كتائب المعارضة حتى الآن على إنجازه احتجاجا على شرط تسليم مقاتليها سلاحهم.

ويثير القرار الإيراني امتعاض المعارضة السورية، إذ عدّ عضو الائتلاف الوطني المعارض هشام مروة، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن «إيران تسعى من وراء خطوة فتح مكتب لها في حمص، إلى بعث رسائل إيجابية، وتقديم نفسها شريكا وضامنا للسلام في سوريا»، موضحا أن ذلك «يناقض أداءها السياسي الداعم لنظام (الرئيس السوري) بشار الأسد، مما يعكس رفضها تحقيق أي حل سياسي يوقف المقتلة السورية».

وليست هذه المرة الأولى التي تتدخل فيها إيران لإنجاز تسوية في حمص بين المعارضة والنظام، حسبما يؤكد المحلل السياسي السوري عبد الناصر العايد لـ«الشرق الأوسط»، مشيرا إلى أن «السفارة الإيرانية أشرفت على اتفاق إخلاء مقاتلي المعارضة من أحياء حمص القديمة، عبر أحد قادة الدفاع الوطني الموالي لها».

وأوضح العايد أن «إيران تدعم جميع الميليشيات والقوى التي تقاتل إلى جانب النظام السوري (قوات دفاع وطني - مجموعات الشبيحة - لجان شعبية) لتستخدمها أدوات لتوسيع نفوذها العسكري على حساب النظام»، لافتا إلى أن «الإيرانيين يسعون إلى تظهير نفوذهم أكثر فأكثر في سوريا، وهو ما يغضب النظام الساعي إلى تصوير صموده بوصفه إنجازا ذاتيا».

وتوقع العايد «انفجار الصراع بين النظام وإيران، إذا ما واصلت الأخيرة تثبيت نفوذها عبر ميليشيات عسكرية ومكاتب تنسيق الهدن».

ورد اختيار إيران مدينة حمص لكونها «مجالا حيويا للطائفة العلوية التي تسعى إيران إلى استثمار مخاوفها من سقوط الأسد، وتحويلها إلى قاعدة اجتماعية تمد عبرها نفوذها».

وكان الضابط السابق في الجيش السوري والمعارض العلوي ناصر النقري حذر، قبل يومين، من إطلاق حملة «مشبوهة وممنهجة لشراء أراض داخل مدينة حمص وفي أريافها الشمالية والشمالية الشرقية».

وقال النقري في تعليق كتبه في صفحته على موقع «فيسبوك»، إن «سوق العقارات انتعش بشكل غير مسبوق، من خلال وسطاء وسماسرة غرباء عن المنطقة، وتسجل الأراضي المشتراة بأسماء ملاك شيعة».

وفي حين وضع النقري هذه الحملة في إطار «طمس هوية محافظة حمص الأصلية، وتغيير نسيجها الاجتماعي، من خلال توطين نحو 500 ألف شيعي، من إيران وأفغانستان»، حض علويي حمص على «مواجهة المخطط بحزم وعدم بيع أراضيهم».

وشهدت حمص خلال الأحداث الأخيرة تغيرات في تركيبتها السكانية على الصعيد الطائفي، بعد تهجير أعداد كبيرة من السنّة، نتيجة عمليات القصف النظامي، التي استهدفت أحياءهم بشكل مركز، في حين بقيت المناطق العلوية أكثر استقرارا.

وتلعب إيران دورا أساسيا في إنجاز تسويات وهدن تكفل خروج كتائب المعارضة من المدينة؛ فبعد اتفاق الأحياء القديمة، تحاول التسريع في إنجاز تسوية في حي الوعر الواقع في ريف مدينة حمص وسط البلاد، ويضم 400 ألف مدني محاصرين من القوات النظامية منذ ثمانية أشهر.

وتقضي تسوية الوعر بتسليم مقاتلي المعارضة سلاحهم مقابل تسوية أوضاع المطلوبين والمنشقين والمتخلفين عن الخدمة العسكرية، وفتح الطرقات إلى الحي المحاصر منذ أكثر من ثمانية أشهر، وإطلاق سراح المعتقلين، بمن فيهم النساء، وإخراج من لا يرغب في تسوية وضعه خارج حي الوعر.

في موازاة ذلك، ذكرت تقارير إعلامية أنباء عن وقف إطلاق النار بين الجيش النظامي ومقاتلي المعارضة في بلدتي الدار الكبيرة والغاصبية بريف حمص، تمهيدا لإبرام اتفاق مصالحة بإشراف الأمم المتحدة، لكن محافظ حمص طلال البرازي سارع، أمس، إلى نفي هذه الأنباء.



الحزب الحاكم في كوريا الشمالية يستعد لعقد أول مؤتمر له منذ 2021

كيم جونغ أون زعيم كوريا الشمالية (ا.ف.ب)
كيم جونغ أون زعيم كوريا الشمالية (ا.ف.ب)
TT

الحزب الحاكم في كوريا الشمالية يستعد لعقد أول مؤتمر له منذ 2021

كيم جونغ أون زعيم كوريا الشمالية (ا.ف.ب)
كيم جونغ أون زعيم كوريا الشمالية (ا.ف.ب)

يعقد الحزب الحاكم في كوريا الشمالية مؤتمراً في وقت لاحق من هذا الشهر، وهو الأول منذ العام 2021، وفق ما أعلن الإعلام الرسمي الأحد.

وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الرسمية أن القرار اتُخذ السبت في اجتماع لكبار قادة حزب العمال الكوري، ومن بينهم كيم جونغ أون.

وقالت وكالة الأنباء «اعتمد المكتب السياسي للّجنة المركزية لحزب العمال الكوري بالإجماع قرارا بافتتاح المؤتمر التاسع لحزب العمال الكوري في بيونغ يانغ، عاصمة الثورة، في أواخر فبراير (شباط) 2026».

وعُقد المؤتمر الحزبي الأخير، وهو المؤتمر الثامن، في يناير (كانون الثاني) 2021.

وخلال ذلك المؤتمر، تم تعيين كيم أمينا عاما للحزب، وهو لقب كان مخصصا سابقا لوالده وسلفه كيم جونغ إيل، في خطوة اعتبر محللون أنها تهدف إلى تعزيز سلطته.

والمؤتمر هو حدث سياسي كبير يمكن أن يكون بمثابة منصة لإعلان تحولات في السياسات أو تغييرات في الكوادر النخبوية.

ومنذ مؤتمر العام 2021، واصلت كوريا الشمالية تطوير ترسانتها النووية، بحيث أجرت مرارا تجارب إطلاق صواريخ بالستية عابرة للقارات في تحدٍ للحظر الذي فرضه مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.

كما نسجت بيونغ يانغ علاقات وثيقة مع موسكو خلال الحرب في أوكرانيا، مع إرسالها جنودا للقتال إلى جانب القوات الروسية.

ووقع البلدان في عام 2024 معاهدة تتضمن بندا للدفاع المشترك.


باكستان: منفذ هجوم مسجد إسلام آباد تلقى تدريباً في أفغانستان

مشيعون يؤدون صلاة الجنازة على ضحايا التفجير الذي وقع يوم الجمعة داخل مسجد في إسلام آباد (أ.ب)
مشيعون يؤدون صلاة الجنازة على ضحايا التفجير الذي وقع يوم الجمعة داخل مسجد في إسلام آباد (أ.ب)
TT

باكستان: منفذ هجوم مسجد إسلام آباد تلقى تدريباً في أفغانستان

مشيعون يؤدون صلاة الجنازة على ضحايا التفجير الذي وقع يوم الجمعة داخل مسجد في إسلام آباد (أ.ب)
مشيعون يؤدون صلاة الجنازة على ضحايا التفجير الذي وقع يوم الجمعة داخل مسجد في إسلام آباد (أ.ب)

حددت السلطات الباكستانية هوية منفذ الهجوم على مسجد في إسلام آباد، بأنه من سكان بيشاور وتلقى تدريباً في أفغانستان، مما يلقي ضوءاً جديداً على الإرهاب العابر للحدود في البلاد، بحسب «وكالة الأنباء الألمانية».

وطبقاً لمعلومات أولية صادرة عن مصادر مقربة من التحقيق، كان المهاجم ياسر خان ياسر، يقيم في أفغانستان منذ نحو 5 أشهر قبل أن يعود إلى باكستان، حسب شبكة «جيو نيوز» الباكستانية اليوم (السبت).

ويدرس المحققون أيضاً في روابط محتملة بين المهاجم وتنظيم ولاية خراسان، وهو فرع من تنظيم «داعش» ينشط في وسط وجنوب آسيا، وأشار المحققون إلى أن التحقيقات لا تزال جارية في تلك المرحلة.

ويعتقد أن ياسر خان تلقى تدريباً عسكرياً خلال إقامته في أفغانستان.

وقالت السلطات إن الجهود جارية للكشف عن الشبكة الكاملة التي تقف وراء الهجوم.

الشرطة تعزز الإجراءات الأمنية

إلى ذلك، بدأت الشرطة الباكستانية في مدينة روالبندي جهوداً لتعزيز الأمن في المنشآت الحساسة وأماكن العبادة.

ونظراً للوضع الأمني الراهن، تم وضع شرطة روالبندي في حالة تأهب قصوى، حسب بيان صادر عن متحدث باسم الشرطة، طبقاً لما ذكرته صحيفة «ذا نيشن» الباكستانية اليوم.

وجاء في البيان: «يتم التحقق من الواجبات الأمنية وإطلاع المسؤولين على آخر المستجدات في المساجد وغيرها من الأماكن في مختلف أنحاء المدينة».

وعقد مسؤولو الشرطة اجتماعات مع المسؤولين الإداريين وحراس الأماكن الدينية، وأطلعوهم على الإجراءات العملياتية الأمنية القياسية، والإجراءات التي يتم اتخاذها في هذا الصدد.

ومن جهة أخرى، تم وضع جميع المستشفيات الحكومية في حالة تأهب قصوى.

وأعلن تنظيم «داعش» المتطرف مسؤوليته عن الهجوم الدموي على مسجد شيعي في العاصمة الباكستانية إسلام آباد. وجاء ذلك عبر وكالة «أعماق» التابعة للتنظيم والتي نشرت بياناً على تطبيق «تلغرام»، وصورة قالت إنها للمفجر الانتحاري.

وقتل ما لا يقل عن 31 شخصاً في الهجوم أثناء صلاة الجمعة في إحدى ضواحي إسلام آباد. كما أصيب نحو 170 آخرين، حسبما أفاد مسؤولون.


«داعش» يعلن مسؤوليته عن الهجوم على مسجد شيعي في إسلام آباد

تجمع احتجاجي في كراتشي على الهجوم الذي استهدف مسجداً في إسلام آباد (رويترز)
تجمع احتجاجي في كراتشي على الهجوم الذي استهدف مسجداً في إسلام آباد (رويترز)
TT

«داعش» يعلن مسؤوليته عن الهجوم على مسجد شيعي في إسلام آباد

تجمع احتجاجي في كراتشي على الهجوم الذي استهدف مسجداً في إسلام آباد (رويترز)
تجمع احتجاجي في كراتشي على الهجوم الذي استهدف مسجداً في إسلام آباد (رويترز)

أعلن ​تنظيم «داعش» عبر قناته على «تلغرام» ‌مسؤوليته ‌عن ‌هجوم دموي ‌على مسجد للشيعة في العاصمة الباكستانية إسلام آباد.

وقال ⁠مسؤولون من ‌الشرطة ‍والحكومة ‍إن تفجيراً ‍انتحارياً أودى بحياة 31 على الأقل ​وأصاب قرابة 170 وقت صلاة الجمعة في المسجد الواقع في منطقة ترلاي على أطراف إسلام آباد.

وقال مصدر أمني لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن «المهاجم توقف عند البوابة وفجّر نفسه».

وهذا أعنف هجوم من حيث حصيلة القتلى في العاصمة الباكستانية منذ سبتمبر (أيلول) 2008، حين قُتل 60 شخصاً في تفجير انتحاري بشاحنة مفخخة دمّر جزءاً من فندق فخم.