اليمن يشدّد على «مشاركة جميع القوى الخيّرة» لمواجهة الميليشيات

هادي: لا خيار أمام اليمنيين سوى الانتصار على قوى الظلام

الرئيس هادي لدى استقباله سفيرة الاتحاد الأوروبي لدى اليمن أنتونيا كالفو أمس (سبأ)
الرئيس هادي لدى استقباله سفيرة الاتحاد الأوروبي لدى اليمن أنتونيا كالفو أمس (سبأ)
TT

اليمن يشدّد على «مشاركة جميع القوى الخيّرة» لمواجهة الميليشيات

الرئيس هادي لدى استقباله سفيرة الاتحاد الأوروبي لدى اليمن أنتونيا كالفو أمس (سبأ)
الرئيس هادي لدى استقباله سفيرة الاتحاد الأوروبي لدى اليمن أنتونيا كالفو أمس (سبأ)

بينما شدّد الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي على ضرورة هزيمة الميليشيات الانقلابية في البلاد، أكدت الحكومة الشرعية أهمية «مشاركة جميع القوى الخيّرة» لمواجهة الانقلابيين.
وقال الرئيس هادي، إن ميليشيات الحوثي الانقلابية «تأبى إلا أن تكون أداة لإيران في قتل وتهجير وتدمير البلد، بعدما تم استيعابهم كمكون خلال مؤتمر الحوار الوطني، من خلال حرصنا على البلد وأمنها واستقرارها»، وإنه أمام هذا «لا خيار أمام الشعبي اليمني إلا الانتصار على قوى الظلام، لمصلحة اليمن الاتحادي الجديد، باعتبارنا أمام مسارين: الانتصار للشرعية واليمن الاتحادي الجديد، أو الارتهان لقوى الظلام الذي تمثله ميليشيات الحوثي الإيرانية، التي لن يقبل بها شعبنا اليمني مطلقا».
وجاءت تصريحات الرئيس هادي خلال استقباله سفيرة الاتحاد الأوروبي لدى اليمن أنتونيا كالفو، لمناقشة القضايا التي تهم اليمن والاتحاد الأوروبي. وقالت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ)، إن الرئيس هادي استعرض مع سفيرة الاتحاد الأوروبي «التطورات المتوالية في اليمن، من خلال تداعيات الأحداث الأخيرة، وإقصاء الحوثيين لمن كانوا شركاءهم، لتتضح صورتهم التي طالما حذرنا منها مبكرا، وأهدافهم ومخططاتهم الدخيلة التي لا تستند إلى مرجعيات وطنية، بقدر ارتهانها للخارج كأداة لإيران للعبث بأمن واستقرار اليمن والمنطقة».
ونوه الرئيس اليمني «بأهمية دور الاتحاد الأوروبي في الوقوف على الانتهاكات التي تقوم بها الميليشيات الحوثية تجاه العزل والأبرياء في صنعاء، والتي طالت أيضا الأطفال والنساء».
كما تناول اللقاء الجوانب الاقتصادية والمعاناة الإنسانية التي طالت الأبرياء والعزل من الشعب اليمني، جراء ممارسات الميليشيات الحوثية في المناطق التي تقع تحت سيطرتهم.
ومن جانبها عبرت سفيرة بعثة الاتحاد الأوروبي، عن ارتياحها للقاء، لما يمثله من معلومات إضافية للوقوف على المستجدات على الساحة اليمنية. وأكدت «موقف الاتحاد الأوروبي الداعم للسلام والأمن والاستقرار في اليمن».
في غضون ذلك، شدد نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية عبد الملك المخلافي، خلال لقاء منفصل عقده مع سفيرة الاتحاد الأوروبي، على «حرص الحكومة على الحفاظ على جميع القوى السياسية اليمنية الخيّرة في مواجهة الميليشيات الحوثية، وفي مسعاها لاستعادة الدولة وإنهاء جميع مظاهر الانقلاب»، وفق ما نقلت عنه وكالة «سبأ». وأكد المخلافي التزام الحكومة اليمنية بتسخير جميع المنافذ البرية والموانئ الواقعة تحت سيطرتها، لاستقبال المساعدات الإنسانية، وتوفير ممرات آمنة لكي تصل إلى المواطنين الذين يجبرون على شراء المواد الغذائية والأدوية ومختلف احتياجاتهم من السوق السوداء، بعد أن تسطو عليها الميليشيات وتبيعها، بدلا من السماح بإيصالها إلى مستحقيها، وذلك من خلال عملية تقييم وخطة متكاملة تضعها الحكومة مع التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن.
وجدد دعم الحكومة لجهود الأمم المتحدة لتحقيق تسوية سياسية عادلة ومستدامة في اليمن، من خلال مرجعيات الحل السياسي الثلاث في اليمن، وتأييدها لجهود ومقترحات مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة ومساعيه، على أساس توفير متطلبات بناء الثقة والالتزام بالمرجعيات.
وعبر المخلافي عن قلق الحكومة من التصعيد المتزايد من قبل ميليشيات الحوثي، ومن تدهور الوضع الأمني في العاصمة صنعاء والمناطق الواقعة تحت سيطرة الانقلاب، عقب حملات الاغتيالات والاعتقالات التي تقوم بها الميليشيات، بما فيها اعتقال أعضاء مجلس نواب وقيادات حزبية وقبلية، ونهب وتفجير للمنازل، والشروع بممارسات بعيدة عن أخلاق الشعب اليمني، وهي الإساءة إلى المظاهرات النسائية والاعتداء عليها.


مقالات ذات صلة

تهمة التخابر مع الغرب وإسرائيل وسيلة الحوثيين لإرهاب السكان

العالم العربي  فعالية حوثية في صعدة التي تشهد حملة اختطافات واسعة لسكان تتهمم الجماعة بالتجسس (إعلام حوثي)

تهمة التخابر مع الغرب وإسرائيل وسيلة الحوثيين لإرهاب السكان

بينما تفرج الجماعة الحوثية عن عدد من المختطفين في سجونها، تختطف مئات آخرين بتهمة التخابر وتبث اعترافات مزعومة لخلية تجسسية.

وضاح الجليل (عدن)
خاص الرئيس اليمني رشاد العليمي خلال استقبال سابق للسفيرة عبدة شريف (سبأ)

خاص سفيرة بريطانيا في صنعاء لـ«الشرق الأوسط»: مؤتمر دولي مرتقب بنيويورك لدعم اليمن

تكشف السفيرة البريطانية لدى اليمن، عبدة شريف، عن تحضيرات لعقد «مؤتمر دولي في نيويورك مطلع العام الحالي لحشد الدعم سياسياً واقتصادياً للحكومة اليمنية ومؤسساتها».

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي فتاة في مخيم مؤقت للنازحين اليمنيين جنوب الحُديدة في 4 يناير الحالي (أ.ف.ب)

انخفاض شديد في مستويات دخل الأسر بمناطق الحوثيين

أظهرت بيانات حديثة، وزَّعتها الأمم المتحدة، تراجعَ مستوى دخل الأسر في اليمن خلال الشهر الأخير مقارنة بسابقه، لكنه كان أكثر شدة في مناطق سيطرة الحوثيين.

محمد ناصر (تعز)
العالم العربي أكاديميون في جامعة صنعاء يشاركون في تدريبات عسكرية أخضعهم لها الحوثيون (إعلام حوثي)

الحوثيون يكثفون انتهاكاتهم بحق الأكاديميين في الجامعات

ضاعفت الجماعة الحوثية من استهدافها الأكاديميين اليمنيين، وإخضاعهم لأنشطتها التعبوية، في حين تكشف تقارير عن انتهاكات خطيرة طالتهم وأجبرتهم على طلب الهجرة.

وضاح الجليل (عدن)
المشرق العربي رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني ومحافظ مأرب ورئيس هيئة الأركان خلال زيارة سابقة للجبهات في مأرب (سبأ)

القوات المسلحة اليمنية: قادرون على تأمين الممرات المائية الاستراتيجية وعلى رأسها باب المندب

أكدت القوات المسلحة اليمنية قدرة هذه القوات على مواجهة جماعة الحوثي وتأمين البحر الأحمر والممرات المائية الحيوية وفي مقدمتها مضيق باب المندب الاستراتيجي.

عبد الهادي حبتور (الرياض)

واشنطن تضرب منشأتين حوثيتين لتخزين الأسلحة تحت الأرض

واشنطن شنت نحو 950 غارة ضد الحوثيين خلال عام (الجيش الأميركي)
واشنطن شنت نحو 950 غارة ضد الحوثيين خلال عام (الجيش الأميركي)
TT

واشنطن تضرب منشأتين حوثيتين لتخزين الأسلحة تحت الأرض

واشنطن شنت نحو 950 غارة ضد الحوثيين خلال عام (الجيش الأميركي)
واشنطن شنت نحو 950 غارة ضد الحوثيين خلال عام (الجيش الأميركي)

بعد يوم من تبني الحوثيين المدعومين من إيران مهاجمة أهداف عسكرية إسرائيلية وحاملة طائرات أميركية شمال البحر الأحمر، أعلن الجيش الأميركي، الأربعاء، استهداف منشأتين لتخزين الأسلحة تابعتين للجماعة في ريف صنعاء الجنوبي وفي محافظة عمران المجاورة شمالاً.

وإذ أقرت وسائل الإعلام الحوثية بتلقي 6 غارات في صنعاء وعمران، فإن الجماعة تشن منذ أكثر من 14 شهراً هجمات ضد السفن في البحر الأحمر وخليج عدن، وهجمات أخرى باتجاه إسرائيل، تحت مزاعم مناصرة الفلسطينيين في غزة، فيما تشن واشنطن ضربات مقابلة للحد من قدرات الجماعة.

وأوضحت «القيادة العسكرية المركزية الأميركية»، في بيان، الأربعاء، أن قواتها نفذت ضربات دقيقة متعددة ضد منشأتين تحت الأرض لتخزين الأسلحة التقليدية المتقدمة تابعتين للحوثيين المدعومين من إيران.

ووفق البيان، فقد استخدم الحوثيون هذه المنشآت لشن هجمات ضد سفن تجارية وسفن حربية تابعة للبحرية الأميركية في جنوب البحر الأحمر وخليج عدن. ولم تقع إصابات أو أضرار في صفوف القوات الأميركية أو معداتها.

وتأتي هذه الضربات، وفقاً للبيان الأميركي، في إطار جهود «القيادة المركزية» الرامية إلى تقليص محاولات الحوثيين المدعومين من إيران تهديد الشركاء الإقليميين والسفن العسكرية والتجارية في المنطقة.

في غضون ذلك، اعترفت الجماعة الحوثية، عبر وسائل إعلامها، بتلقي غارتين استهدفتا منطقة جربان بمديرية سنحان في الضاحية الجنوبية لصنعاء، وبتلقي 4 غارات ضربت مديرية حرف سفيان شمال محافظة عمران، وكلا الموقعين يضم معسكرات ومخازن أسلحة محصنة منذ ما قبل انقلاب الحوثيين.

وفي حين لم تشر الجماعة الحوثية إلى آثار هذه الضربات على الفور، فإنها تعدّ الثانية منذ مطلع السنة الجديدة، بعد ضربات كانت استهدفت السبت الماضي موقعاً شرق صعدة حيث المعقل الرئيسي للجماعة.

5 عمليات

كانت الجماعة الحوثية تبنت، مساء الاثنين الماضي، تنفيذ 5 عمليات عسكرية وصفتها بـ«النوعية» تجاه إسرائيل وحاملة طائرات أميركية، باستخدام صواريخ مجنّحة وطائرات مسيّرة، وذلك بعد ساعات من وصول المبعوث الأممي هانس غروندبرغ إلى صنعاء حيث العاصمة اليمنية الخاضعة للجماعة.

وفي حين لم يورد الجيشان الأميركي والإسرائيلي أي تفاصيل بخصوص هذه الهجمات المزعومة، فإن يحيى سريع، المتحدث العسكري باسم الحوثيين، قال إن قوات جماعته نفذت «5 عمليات عسكرية نوعية» استهدفت حاملة الطائرات الأميركية «هاري ترومان» وتل أبيب وعسقلان.

الحوثيون زعموا مهاجمة حاملة الطائرات الأميركية «هاري ترومان» بالصواريخ والمسيّرات (الجيش الأميركي)

وادعى المتحدث الحوثي أن جماعته استهدفت حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس هاري ترومان» بصاروخين مجنّحين و4 طائرات مسيّرة شمال البحرِ الأحمر، زاعماً أن الهجوم استبق تحضير الجيش الأميركي لشن هجوم على مناطق سيطرة الجماعة.

إلى ذلك، زعم القيادي الحوثي سريع أن جماعته قصفت هدفين عسكريين إسرائيليين في تل أبيب؛ في المرة الأولى بطائرتين مسيّرتين وفي المرة الثانية بطائرة واحدة، كما قصفت هدفاً حيوياً في عسقلانَ بطائرة مسيّرة رابعة.

تصعيد متواصل

وكانت الجماعة الحوثية تبنت، الأحد الماضي، إطلاق صاروخ باليستي فرط صوتي، زعمت أنها استهدفت به محطة كهرباء إسرائيلية، الأحد، وذلك بعد ساعات من تلقيها 3 غارات وصفتها بالأميركية والبريطانية على موقع شرق مدينة صعدة؛ حيث معقلها الرئيسي شمال اليمن.

ويشن الحوثيون هجماتهم ضد السفن في البحر الأحمر وخليج عدن وباتجاه إسرائيل، ابتداء من 19 نوفمبر (تشرين الثاني) 2023، تحت مزاعم مناصرة الفلسطينيين في غزة.

مقاتلة أميركية تقلع من على متن حاملة الطائرات «هاري رومان»... (الجيش الأميركي)

وأقر زعيمهم عبد الملك الحوثي في آخِر خُطبه الأسبوعية، الخميس الماضي، باستقبال 931 غارة جوية وقصفاً بحرياً، خلال عام من التدخل الأميركي، وقال إن ذلك أدى إلى مقتل 106 أشخاص، وإصابة 314 آخرين.

كما ردت إسرائيل على مئات الهجمات الحوثية بـ4 موجات من الضربات الانتقامية حتى الآن، وهدد قادتها السياسيون والعسكريون الجماعة بمصير مُشابه لحركة «حماس» و«حزب الله» اللبناني، مع الوعيد باستهداف البنية التحتية في مناطق سيطرة الجماعة.

ومع توقع أن تُواصل الجماعة الحوثية هجماتها، لا يستبعد المراقبون أن تُوسِّع إسرائيل ردها الانتقامي، على الرغم من أن الهجمات ضدها لم يكن لها أي تأثير هجومي ملموس، باستثناء مُسيَّرة قتلت شخصاً بعد انفجارها بشقة في تل أبيب يوم 19 يوليو (تموز) الماضي.